روحاني يأمر بـ«مشاورات» لمنع تقارير إعلامية عن تفشي «كورونا» في المدارس

179 وفاة وأكثر من ألفي إصابة في 28 محافظة إيرانية

ممرضتان تراقبان مصابين بفيروس «كورونا» بمستشفي في طهران أمس (مهر)
ممرضتان تراقبان مصابين بفيروس «كورونا» بمستشفي في طهران أمس (مهر)
TT

روحاني يأمر بـ«مشاورات» لمنع تقارير إعلامية عن تفشي «كورونا» في المدارس

ممرضتان تراقبان مصابين بفيروس «كورونا» بمستشفي في طهران أمس (مهر)
ممرضتان تراقبان مصابين بفيروس «كورونا» بمستشفي في طهران أمس (مهر)

أمر الرئيس حسن روحاني، «اللجنة الوطنية لمكافحة كورونا» بإجراء مشاورات مع وسائل الإعلام لمنع نشر أخبار عن تفشي الوباء في المراكز التعليمية، واصفاً التقارير بـ«المزيفة» و«التكهنات». وبالتزامن، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية، أمس، وفاة 176 شخصاً خلال 24 ساعة جراء فيروس «كوفيد - 19».
وقال الرئيس حسن روحاني، في تعليق على تقرير حول زيادة عدد الإصابات وارتفاع حالات الدخول إلى المستشفيات، إن «الإحصائيات تدل على صحة القرارات والبرتوكولات التي أقرّتها لجنة مكافحة (كورونا) حتى الآن وأبلغت للتنفيذ».
ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن روحاني قوله خلال الاجتماع الأسبوعي مع كبار المسؤولين في «اللجنة الوطنية لمكافحة كورونا»، إنه «يجب ضمن الاستفادة من الخبرات المكتسبة للتنفيذ الصارم لقرارات لجنة مكافحة (كورونا)، خاصة فيما يخص تجنب السفر والتجمعات غير الضرورية، والتأكيد على الالتزام الصارم بالتعليمات الصحية، أن تأخذ هذه النقاط بعين الاعتبار في مراسم الأربعين (الحسيني)».
وجاءت تصريحات روحاني بعدما صرح وزير الصحة الإيراني، سعيد نمكي، أول من أمس عن قفزة جديدة في عدد الإصابات وحالات الدخول إلى المستشفيات، وهو ما اعتبرته جهات عدة دخولاً إلى موجة ثالثة، وذلك بعد أسبوعين من عطلة شهدتها إيران بمناسبة عاشوراء، وانتهت بافتتاح الموسم الدراسي الجديد في البلاد.
وتأكيد روحاني على إقامة مراسم الأربعين لمناسبة عاشوراء يأتي بعد يومين من إعلان وزارة الداخلية الإيرانية مسيرة سنوية تسيّرها السلطات الإيرانية إلى كربلاء والنجف لإحياء المراسم.
من جانب آخر، دافع روحاني عن قرار إعادة افتتاح المدارس والمراكز التعليمية، قائلاً إن «حفظ سلامة طلبة المدارس والجامعات أولويتنا؛ ومن أجل هذا تقام الحصص الدراسية وفق ظروف المناطق بصورة حضورية وغير حضورية».
ومع ذلك، قال روحاني إنه «لا توجد إحصائية دقيقة بعد عن نسبة الإصابات في المراكز التعليمية»، ووصف التقارير بأنها «غير صحيحة، وأغلبها تكهنات».
وكلف روحاني القسم الإعلامي والدعائي في اللجنة إجراء مشاورات مع وسائل الإعلام لـ«التذكير بآثار هكذا أخبار مزيفة على سلامة الأسر والتشويش على المجتمع.
وقبل الاجتماع، أعرب روحاني عن أمله بأن تتخطى بلاده «الأوضاع الصعبة التي تمر بها»، وقال «مع بداية فصل الخريف واحتمال تفشي فيروس الإنفلونزا إلى جانب (كورونا)، ومشكلات أخرى نواجهها، سنتخطى هذه الأشهر الخطيرة بفخر».
ومنذ تفشي جائحة كورونا يظهر الرئيس الإيراني عبر الفيديو أسبوعياً لافتتاح مشاريع حكومية، عادة تفتتح على يد مسؤولين محليين في أنحاء البلاد.
وافتتح روحاني أمس 1400 سرير طبي موزعة على مدن عدة، معلناً عزم حكومته على افتتاح أكثر من 10 آلاف سرير طبي وتجهيز وتحديث المستشفيات في البلاد.
من جانب آخر، أعلنت هيئة صلاة الجمعة إقامة الصلاة اليوم في كل المدن الإيرانية، خاصة مدن محافظة طهران. وقالت وزارة الصحة، إن 2815 حالة إضافية تم تشخيص إصابتها بالفيروس؛ ما رفع العدد الإجمالي للمصابين إلى 413149 شخصاً.
وأظهرت بيانات وزارة الصحة استمرار ارتفاع عدد حالات الدخول إلى المستشفيات، وبلغت حسب الأرقام الرسمية 1628 حالة خلال 24 ساعة، في وقت وصلت الحالات الحرجة في غرف العناية المركزة إلى 3848 حالة، أما حالات الوفيات فارتفعت إلى 23808 أشخاص بعد 176 حالة إضافية.
وأبقت وزارة الصحة على 28 من أصل 31 محافظة في الوضع الأحمر وحالة الإنذار.
ولا تزال طهران ضمن 13 محافظة في الوضع الأحمر. في حين تستمر 15 محافظة في حالة الإنذار. وأعلن نائب الشؤون الاجتماعية في بلدية طهران، عن افتتاح 24 مركزاً لإجراء فحوص بين الأطفال العاملين في شوارع العاصمة الإيرانية، وفق ما ذكرت وكالة «إيسنا» الحكومية.
وقالت بلدية طهران، إنها بدأت العمل منذ أمس، وتواصل حتى نهاية تفشي جائحة كورونا.
ويدير المراكز التابعة لبلدية طهران قسماً خاصاً بتعليم الأطفال الذين يفترشون شوارع العاصمة لتوفير لقمة العيش.
ولا توجد إحصائيات دقيقة للأطفال المشردين أو من يعملون في شوارع طهران، لكن صحفاً إيرانية نقلت العام الماضي عن مسؤول في منظمة الرفاه، أن العدد يقدر بأربعة آلاف.
اقتصادياً، انتقد أمين هيئة شركات الطيران تسهيلات بنكية وعدت بها الحكومة لتعويض الخسائر الناجمة عن جائحة كورونا. ونقلت وكالات عن مسعود أسعد ساماني قوله، إنه «لا تزال التسهيلات تعاني من شروط عجيبة وغريبة للبنوك»، لافتاً إلى أن وثائق المطلوبة تكلف الشركات «مليارات التومان».
وقال المسؤول الإيراني، إن البنوك اشترطت تسجيل الطائرات في سجلات رسمية، في حين أن شركات الطيران الداخلية «مسجلة لدى منظمة الطيران الإيرانية».


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.