«المركزي» الياباني يتعهد التعاون مع سوغا لدعم الاقتصاد

رئيس الوزراء الجديد «على مسار آبي»

محافظ البنك المركزي الياباني هاروهيكو كورودا قبل اجتماع لجنة السياسات أمس في طوكيو (أ.ف.ب)
محافظ البنك المركزي الياباني هاروهيكو كورودا قبل اجتماع لجنة السياسات أمس في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«المركزي» الياباني يتعهد التعاون مع سوغا لدعم الاقتصاد

محافظ البنك المركزي الياباني هاروهيكو كورودا قبل اجتماع لجنة السياسات أمس في طوكيو (أ.ف.ب)
محافظ البنك المركزي الياباني هاروهيكو كورودا قبل اجتماع لجنة السياسات أمس في طوكيو (أ.ف.ب)

قال محافظ البنك المركزي الياباني هاروهيكو كورودا إن البنك سوف يستمر في التنسيق مع الحكومة الجديدة، بقيادة رئيس الوزراء يوشيهيدي سوغا، من أجل إنعاش الاقتصاد الذي تضرر من تفشي فيروس «كورونا»، وهو أمر يؤدي إلى اطمئنان واسع بالأسواق من عدم تغيير السياسات الحالية.
وسعى كورودا أثناء حديثه للصحافيين الخميس لطمأنة المستثمرين بأن البنك سوف يستمر في سياسة التخفيف، سعياً للوصول لهدف التضخم المحدد وهو 2 في المائة، والإبقاء على علاقته الوثيقة مع الحكومة عقب أول تغيير في قيادتها منذ ثمانية أعوام تقريباً، وذلك وفقاً لما ذكرته وكالة «بلومبرغ».
وكان سوغا الذي جرى انتخابه الأربعاء لتولي رئاسة وزراء اليابان، قد أشار إلى أنه ليست هناك حاجة لإجراء أي تغيرات فورية في سياسات البنك المركزي التي ساعدت في استمرار استقرار الأسواق المالية.
وكان البنك المركزي قد قال إن الاقتصاد بدأ في التعافي مع استئناف الأنشطة تدريجياً، على الرغم من أنه من المرجح أن تكون وتيرة التحسن متوسطة، في ظل تأثير تفشي فيروس «كورونا» على دول العالم.
وأعلن البنك المركزي الياباني، الخميس، الإبقاء على السياسة النقدية فائقة المرونة دون تغيير، وهو ما كان متوقعاً على نطاق واسع.
وذكر البنك أن مجلس السياسة النقدية في ختام اجتماعاته الدورية التي استمرت يومين، وافق بأغلبية 8 أعضاء مقابل معارضة عضو واحد، على استمرار سعر الفائدة على الحسابات الجارية للمؤسسات المالية لدى البنك المركزي عند مستوى سالب 0.1 في المائة.
كما سيواصل البنك المركزي شراء الكميات الضرورية من سندات الخزانة الحكومية اليابانية، من دون وضع حد أدنى، وهو ما يعني استمرار العائد على السندات ذات العشر سنوات عند مستوى 0 في المائة تقريباً. في الوقت نفسه سيواصل البنك المركزي الياباني شراء وثائق الاستثمار المتداولة في البورصة وصناديق الاستثمار العقاري؛ بحيث تزيد قيمة محفظة البنك من الأولى لتصل إلى الحد الأقصى لها وهو 12 تريليون ين سنوياً، ومن الثانية إلى 180 مليار ين.
ويواجه سوغا قائمة من التحديات الشاقة، مثل الركود العميق، ونقص العمالة، والارتفاع السريع لأعمار المواطنين، وفيروس «كورونا».
ولم يقدم سوغا (71 عاماً) أفكاراً جديداً بشأن الكيفية التي يمكن أن تنعش بها حكومته الجديدة اقتصاد اليابان؛ لكنه تعهد ببساطة بالاستمرار في تبني السياسة الاقتصادية التي انتهجها سلفه شينزو آبي الذي أعلن فجأة استقالته في أواخر شهر أغسطس (آب) الماضي، عقب إصابته مجدداً بمرض معوي يطلق عليه التهاب القولون التقرحي.
وتعتمد سياسة آبي الاقتصادية على ثلاثة محاور، هي: التحفيز المالي، والتخفيف النقدي، والإصلاحات الهيكلية. وبسبب فيروس «كورونا» ورفع ضريبة الاستهلاك العام الماضي، انكمش ثالث أكبر اقتصاد في العالم بنسبة سنوية قياسية بلغت 28.1 في المائة، خلال الربع الممتد من أبريل (نيسان) حتى يونيو (حزيران) الماضيين، ليكون ثالث ربع على التوالي يشهد انكماشاً في الاقتصاد.



«بريكس»: دعوات للمضي بإنشاء آلية مشتركة للمدفوعات لتقليل الاعتماد على الدولار

أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)
أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)
TT

«بريكس»: دعوات للمضي بإنشاء آلية مشتركة للمدفوعات لتقليل الاعتماد على الدولار

أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)
أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)

ذكرت منصة السياسات «بريكس + ثينكينغ» غير الربحية، الجمعة، أن على دول «بريكس بلس»، المضي قدماً في إنشاء آلية مشتركة للمدفوعات العابرة للحدود بهدف تقليل الاعتماد على الدولار، لكنها أشارت إلى أن إطلاق عملة موحدة سيواجه عقبات اقتصادية ومؤسسية كبيرة.

ودعت المنصة في تقرير نشرته، التكتل الموسع للاقتصادات الناشئة الكبرى بقيادة البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، إلى الالتزام بهذه الآلية واتخاذ الخطوات اللازمة لضمان نجاحها.

وقال معدو التقرير، وهم غريغوري تي. تشين وداني كواه وجيم أونيل، الاقتصادي السابق في «غولدمان ساكس» وواضع مصطلح «بريكس»: «من الضروري للغاية أن تتبنى البنوك المركزية هذا الهدف، وأن تضمن توافر جميع المتطلبات الفنية اللازمة لتشغيل هذه الآلية».

والمدفوعات العابرة للحدود على جدول أعمال «بريكس» منذ فترة طويلة، لكن الجهود الرامية إلى دمج البنية التحتية المالية للدول الأعضاء لم تحقق سوى تقدم محدود.

وأكد قادة «بريكس» في إعلان صدر عقب قمتهم بالهند في سبتمبر (أيلول)، أنهم سيواصلون العمل على تطوير أنظمة مدفوعات عبر الحدود تكون أسرع وأقل تكلفة، عبر وسائل منها ربط أنظمة المدفوعات وزيادة استخدام العملات المحلية.

وفي المقابل، أوضح تقرير «بريكس + ثينكينغ» أن إطلاق عملة موحدة سيتطلب «إصلاحات جذرية» داخل المجموعة، تشمل تعزيز استقلال البنوك المركزية وإنشاء سلطة نقد مشتركة، وتقليص القيود المفروضة على تدفقات رؤوس الأموال.

وقال معدو التقرير: «التقييم الأولي لإمكان إطلاق عملة لـ(بريكس بلس)، لا يدعو إلى التفاؤل»، مضيفين أن تلك العملة ستحتاج إلى قابلية التحويل بحرية محلياً ودولياً، وهو شرط يصعب تحقيقه في ظل السياسات الحالية.

وأضافوا: «يمثل ذلك تحدياً كبيراً بحد ذاته، فضلاً عن تحديات إضافية مهمة؛ منها التباعد الجغرافي بين هذه الدول، وعدم إبدائها حماساً للتخلي عن استقلال سياساتها لصالح بنك مركزي مشترك».

وأثارت فكرة إنشاء عملة لـ«بريكس» انتقادات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي هدد مراراً بفرض رسوم جمركية 100 في المائة على الدول الأعضاء إذا تبنت عملة موحدة، أو دعمت بديلاً للدولار.

ولا يملك تكتل «بريكس» عملة مشتركة، وقللت كذلك دول أعضاء، من بينها روسيا والهند، من احتمال إطلاق مثل هذه العملة. غير أن الجهود الرامية إلى تقليص الاعتماد على الدولار تسارعت عالمياً منذ فرض الغرب عقوبات على روسيا عقب حرب أوكرانيا عام 2022.


الصين وسويسرا تبرمان اتفاقاً تجارياً يلغي معظم الرسوم الجمركية

رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
TT

الصين وسويسرا تبرمان اتفاقاً تجارياً يلغي معظم الرسوم الجمركية

رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)

أشاد الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره السويسري غي بارميلان، الجمعة، في بكين، بمراجعة اتفاق تجاري مهم ينص على إلغاء الرسوم الجمركية على جلّ الصادرات السويسرية إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وبينما أقامت الصين خلال الأشهر الأخيرة حواجز تجارية مع العديد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة، يُنظر باهتمام بالغ إلى هذا الاتفاق مع سويسرا باعتباره اختباراً محتملاً لاقتصادات أخرى.

وينص الاتفاق المعدّل على أن 99.8 في المائة من الصادرات السويسرية ستتمتع بإمكان الوصول إلى السوق الصينية دون رسوم جمركية على مدى السنوات العشر المقبلة، مقارنة بنحو النصف في السابق.

وسيتم خصوصاً إلغاء الرسوم الجمركية على جميع الساعات السويسرية، علماً بأن 1 في المائة فقط منها كانت تدخل الصين معفاة من الرسوم. لكن سيتعين على الشركات المصنعة الاستمرار في سداد الضريبة الصينية المفروضة على استهلاك السلع الفاخرة.

وستستفيد الأجبان والقهوة السويسرية، ومنتجات أخرى، من إلغاء الرسوم الجمركية، على غرار الشوكولاته والنبيذ المعفيين منها أصلاً.

كما يوسع الاتفاق نطاق وصول سويسرا إلى السوق الصينية في قطاعات أبرزها الخدمات المرتبطة بالصناعة التحويلية، وصيانة الطيران، والنقل البحري.

في المقابل، ينص الاتفاق على إلغاء الرسوم الجمركية على 97.3 في المائة من الصادرات الزراعية الصينية إلى سويسرا، مقارنة بـ80.1 في المائة سابقاً.

وأشاد الزعيمان بهذا الاتفاق خلال مراسم توقيع أقيمت الجمعة في قصر الشعب الكبير في بكين.

وقال شي جينبينغ لضيفه: «يمكننا معاً بثّ ثقة قيّمة وتعزيز اليقين في التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين وأوروبا»، وفق ما ذكره صحافيون حضروا المراسم.

ووصف غي بارميلان الاتفاق بأنه «مرحلة جديدة»، مشيراً إلى أنه «يشمل أيضاً البحث والابتكار والعلوم، فضلاً عن القضايا المتعلقة بالعمل».

وكان المسؤولون السويسريون والصينيون قد أعلنوا عن هذا الاتفاق في أغسطس (آب)، بعد عام من فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية على سويسرا تعد من الأعلى في أوروبا.

وسويسرا هي الدولة الوحيدة في أوروبا القارية التي ترتبط باتفاق تجارة حرة مع الصين، وتحظى بمتابعة دقيقة في ما يتعلق بكيفية الموازنة بين علاقاتها التجارية مع بكين ومخاوفها في مجالَي الأمن والتكنولوجيا.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين الصين وسويسرا، باستثناء الذهب وغيره من السلع الثمينة، نحو 33.5 مليار فرنك سويسري (40.7 مليار دولار) في عام 2025، وفق وزارة الاقتصاد السويسرية.


رئيسة «بي بي»: لا تفكير في تقسيم مجموعة الطاقة البريطانية

حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)
حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)
TT

رئيسة «بي بي»: لا تفكير في تقسيم مجموعة الطاقة البريطانية

حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)
حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)

نفت ميغ أونيل، الرئيسة التنفيذية لشركة «بي بي»، الجمعة، نفياً قاطعاً وجود أي محادثات بخصوص تقسيم مجموعة الطاقة البريطانية.

جاءت تعليقات أونيل خلال مؤتمر عبر الهاتف بخصوص النتائج الفصلية، رداً على تقرير إعلامي نشره موقع سيمافور، هذا الأسبوع، نقلاً عن مصادر لم يُسمّها، قال فيه إن بعض أعضاء مجلس إدارة «بي بي» يؤيدون تفكيكها، وهو ما نفت الشركة حدوثه في ذلك الوقت.

وقالت أونيل إن المناقشات التي أجرتها مع مجلس الإدارة بشأن التوجه الاستراتيجي للمجموعة تؤكد، من جديد، ضرورة وجود شركة متكاملة للنفط والغاز، أي أن تجمع الأعمال في مجالي الاستكشاف والإنتاج والتكرير والتسويق تحت مظلة واحدة.