آه.. ثم آه..

TT

آه.. ثم آه..

«شو رأيك بهلصوت يا أستاذ؟ ما بجنن؟»
سألني سائق التاكسي في زيارة قريبة لبيروت.
قلت له: «ما بقدر كون مجنون.. ورا مني عيلة».
رد: «يعني.. معنى الكلام. بس بشرفك.. صوتو حلو والا لأ؟»
تبين أن صاحب الصوت الحلو المبثوث من إحدى الإذاعات موهوب جديد ومن الحي نفسه الذي يسكن فيه السائق. لا عجب أنه أعجبه إلى هذا الحد («بيتو بلصق بيتي»). ولم أدر ما إذا كان علي أن أهز رأسي لأوافق على أمل أن يغيّر الموضوع أو أن أقول له رأيي الصريح حتى ولو توقف في عرض الطريق وأمرني بمغادرة سيّارته تحت وابل المطر المنهمر.
لكن الواضح أن الوله بالأصوات الغنائية لا يتوقّف وأن الناس، ليس في بيروت فقط بل في كل مكان، يحبّون، ربما أكثر من أي وقت مضى، فن الطرب غير الأصيل. ذاك الذي تسمعه وتنساه إذا ما كان ذوقك مُصاغا بقدر من الثقافة.
زاد الطين بلة كل تلك البرامج التي تصفّق وترقص على أصوات مغنين جدد بعضها لا شك لديها لمعة ونبرة لكن معظمها يفتقد الأصالة والدفء وحتى الأوتار الصحيحة. هل سمعت ذلك المغني الذي قال: «آه» طويلة لكنه اضطر لقطعها ليلتقط نفسا ويبلع ريقه ثم يكملها؟ لقد حدث ذلك في إحدى الحلقات المتخصصة في رفع شأن نجوم في الغناء شاء الفن أم أبى. قسّم المغني «آه» إلى قسمين بفاصل من الصمت ولا بد أن كثيرين في البيت قالوا «آخ» متألمة وحزينة.
لكن لا الحق على طلاب الشهرة ولا على حتى على برامج التصفيق والرقص، بل على الجمهور الذي يمنح هذه البرامج الحياة والمطربين الفرصة.
على طاولة غداء بعد أيام من محاولة السائق إقناعي بأن صوت جاره «يجنّن» قال أحد الجالسين، وهو بروفسور في إحدى الجامعات، إن السبب في نجاح هذه البرامج يعود إلى «الأوضاع المعيشية المضطربة» التي يعيشها ملايين الناس. على ذلك، رد مخرج سينمائي كان جالسا موافقا. لكني رأيت أن أختلف فقلت في نبرة بين التأكيد والتساؤل: «لكن المترفين وذوي الدخل المستقر هم أيضا مشاهدون مداومون لهذه البرامج». أمر لم يعجب البروفسور لأنه ناقض ما توصّل إليه.
لكن النقطة التي أشار إليها ليست خطأ ولا تلك التي رددت بها عليه، هذا لأن الأوضاع الاجتماعية بأسرها، وباختلاف ظروفها وطبقاتها الشعبية، تهرب إلى الغناء وتفعل ذلك منذ قرن على الأقل من حياتنا المعاصرة. الجديد أنها تهرب اليوم إلى غناء أقل مستوى بسنوات ضوئية من ذلك الذي مضى أيام القدود الحلبية ومحمد عبد الوهاب والموشحات الأندلسية وصولا إلى فيروز ووديع الصافي.
في السلم (أين ومتى؟) كما في الحرب هناك من يلجأ إلى الأغنية لكي تنقل إليه النشوة سواء أكان ميسورا أو غير ميسور. المشكلة التي تجعل من مغني اليوم نجوما سواء أكانوا فنانين حقا أو مجرد مشاريع فنية، هي أن الأمور اختلطت على شاشة الرادار الذاتي. نعيش وضعا ثقافيا مترديا بشكل عام، نتج عنه انحسار القراءة وغياب النشاطات الفنية المرموقة واختلاف مفاهيم الفن على كافة مستوياته بحيث صرنا مستعدين للانخراط مع السائد من دون ثقافة تمنحنا المعيار الذي نستند إليه.
زد على ذلك أننا في عصر ينعزل فيه كل منا خلف حاسوبه عوض أن يتواصل مع الآخر ما يجعل انتشار الآفات الاجتماعية (وبعض الأصوات هي آفات اجتماعية فعلا) يشبه انتشار الإنفلونزا.



كيكر الألمانية: الأهلي والاتحاد يدرسان تقديم عرض لهاري كين

هاري كين نجم بايرن ميونيخ وقائد منتخب إنجلترا (رويترز)
هاري كين نجم بايرن ميونيخ وقائد منتخب إنجلترا (رويترز)
TT

كيكر الألمانية: الأهلي والاتحاد يدرسان تقديم عرض لهاري كين

هاري كين نجم بايرن ميونيخ وقائد منتخب إنجلترا (رويترز)
هاري كين نجم بايرن ميونيخ وقائد منتخب إنجلترا (رويترز)

دخل مستقبل هاري كين مع نادي بايرن ميونيخ مرحلة من الغموض، بعدما توقفت محادثات تجديد عقده، في ظل اهتمام متزايد من أندية الدوري السعودي.

كين، قائد منتخب إنجلترا، انضم إلى العملاق البافاري في صيف 2023 قادماً من توتنهام هوتسبير، وقدم أرقاماً استثنائية منذ ذلك الحين، مسجلاً 123 هدفاً في 129 مباراة. عقده الحالي يمتد حتى 2027، لكنه سيدخل عامه الأخير هذا الصيف، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة.

المدير الرياضي للنادي، ماكس إيبرل، أكد أن المحادثات مع اللاعب مستمرة، لكنه أوضح أن المفاوضات الرسمية لم تنطلق بعد، قائلاً: «نحن نتحدث باستمرار مع هاري، لكن هذا لا يعني أن المفاوضات بدأت رسمياً. سننتظر التطورات لاتخاذ الخطوات التالية». وكانت مجلة «كيكر» الألمانية الشهيرة قد أشارت إلى أن ناديي الأهلي والاتحاد يدرسان تقديم عروض مالية ضخمة لضم كين بعد نهائيات كأس العالم 2026، في محاولة لاستقطاب أحد أبرز المهاجمين في أوروبا.

هذا الاهتمام يثير قلقاً داخل أروقة بايرن، خصوصاً أن اللاعب سيبلغ 33 عاماً بعد المونديال، ما قد يجعله منفتحاً على تجربة أخيرة بعقد ضخم.

في المقابل، يُقال إن برشلونة يراقب وضع كين تحسباً لإمكانية التعاقد معه كخليفة طويل الأمد لروبرت ليفاندوفسكي، لكن التحرك الإسباني لم يرتقِ حتى الآن إلى مرحلة رسمية.

رغم الإغراءات المالية المحتملة، يعول بايرن على مشروعه الرياضي وطموحه الأوروبي لإقناع كين بالبقاء، خاصة أن اللاعب لم يخفِ رغبته في المنافسة على دوري أبطال أوروبا وتعزيز إرثه التهديفي.

إيبرل رفض التعليق على إشاعات العروض المحتملة، واكتفى بالتأكيد: «لا يمكنني التعليق على ما يُقال بشأن تحركات من أطراف أخرى. ما يمكنني قوله هو أننا على تواصل دائم مع هاري بشأن مستقبله ونجاحاتنا المشتركة... الكرة الآن في ملعب كين: الاستمرار في مشروع أوروبي طموح... أم خوض مغامرة جديدة في الشرق الأوسط؟».


أميركا: طائرة صغيرة تهبط اضطرارياً على طريق مزدحم في جورجيا وتصطدم بـ3 سيارات

الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
TT

أميركا: طائرة صغيرة تهبط اضطرارياً على طريق مزدحم في جورجيا وتصطدم بـ3 سيارات

الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)

هبطت طائرة ذات محرك واحد اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية، لتصطدم بـ3 سيارات، وتصيب شخصين بجروح طفيفة، حسبما ذكرت السلطات، بعدما طلب أحد الطيارين على متن الطائرة مراقبي حركة الجوية بأن يخبروا زوجته ووالديه أنه يحبهم.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، هبطت الطائرة وهي من طراز «هوكر بيتشكرافت بونانزا»، الاثنين، على طريق براونز بريدج في جينزفيل، على مسافة نحو 50 ميلاً (80 كيلو متراً) شمال شرقي أتلانتا.

وكانت الطائرة متجهة إلى مطار مقاطعة شيروكي الإقليمي في كانتون من مطار لي جيلمر التذكاري في جينزفيل.

وقال المجلس الوطني لسلامة النقل في بيان إن الطائرة عادت بعدما واجهت مشكلات في المحرك بعد وقت قصير من إقلاعها.

وأوضح المجلس أن الطائرة لم يكن لديها ما يكفي من الطاقة للوصول إلى المطار، لذلك فقد هبطت على الطريق.

وقال كيفن هولبروك الكابتن بشرطة جينزفيل إن الطائرة صدمت 3 سيارات؛ ما أدى إلى فصل خزان الوقود في إحداها، وأضاف أنه تم نقل شخصين إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابات طفيفة.

وتابع هولبروك: «إن حقيقة أنهما تمكنا من الهبوط وسط مئات المركبات، ولم يصطدما إلا بثلاث منها، ومن دون الاصطدام بخطوط كهرباء، أمر مذهل للغاية»، مشيراً إلى أن الطريق هو أحد الشرايين الرئيسية عبر شمال شرقي جورجيا.

وأضاف أن «حقيقة عدم إصابة أحد بجروح خطيرة أو مقتل أحد أمر مدهش للغاية».


«جزيرة إبستين» تدخل على خط «الحفلات المريبة» في مصر

منظم الحفل بعد ضبطه (وزارة الداخلية المصرية)
منظم الحفل بعد ضبطه (وزارة الداخلية المصرية)
TT

«جزيرة إبستين» تدخل على خط «الحفلات المريبة» في مصر

منظم الحفل بعد ضبطه (وزارة الداخلية المصرية)
منظم الحفل بعد ضبطه (وزارة الداخلية المصرية)

يبدو أن قضية الملياردير الأميركي جيفري إبستين، وجزيرته التي حوكم لاتهامه باستغلال القاصرات فيها، امتدت لتلقي بظلالها على دعوة لحفل وُصف بـ«الغامض» في أحد الملاهي الليلية بوسط القاهرة، حيث جاءت دعوة الحفل بمسمى «يوم في جزيرة إبستين»، وهي الدعوة التي أثارت ضجة بعد إبلاغ إحدى السيدات عنها، وفحص الجهات الأمنية مصدر الدعوى وتوقيف منظم الحفل.

ووفق بيان لوزارة الداخلية المصرية فقد «كشفت ملابسات مقطع فيديو تم تداوله بمواقع التواصل الاجتماعي تضررت خلاله إحدى السيدات من أحد الإعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي يتضمن التنويه إلى وجود استعدادات لإقامة حفل بتاريخ 10 فبراير (شباط) الحالي، باسم «يوم فى جزيرة إبستين» بأحد الملاهي الليلية بدائرة قسم شرطة قصر النيل بالقاهرة، وتحديد الدخول للفتيات مجاناً، على ضوء عدم ملاءمة المسمى وغموض الإجراءات التنظيمية.

وبالفحص تبين للجهات الأمنية أن الحفل المشار إليه تم الإعلان عن تنظيمه من دون الحصول على التراخيص اللازمة من الجهات المعنية، وأمكن ضبط القائم على تنظيمه، كما تم التنسيق مع الجهات المختصة لمنع إقامته، واتخاذ الإجراءات القانونية.

وزارة الداخلية أعلنت عن ضبط منظم الحفل (وزارة الداخلية المصرية)

وترى الخبيرة القانونية، هبة عادل، رئيسة مؤسسة المحاميات المصريات لحقوق المرأة، أن «خطورة الواقعة لا تقف عند حدود المخالفة الإجرائية، وهو تنظيم حفل من دون استيفاء التصاريح اللازمة، وإنما تتضاعف بالنظر إلى مضمون الإعلان نفسه، وما انطوى عليه من استهداف صريح للفتيات، في سياق غامض، وباستخدام اسم ارتبط دولياً بوقائع موثقة تتعلق بالاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي، على خلفية ما عُرف إعلامياً بـ(تسريبات إبستين)».

وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «هذا الربط الدلالي، مقترناً باستهداف فئة بعينها، يثير شبهة قانونية جدية تتصل بمخاطر الاتجار بالبشر أو الاستغلال غير المشروع، أو على الأقل الترويج لرموز مرتبطة بجرائم جسيمة، بما يُخل بالنظام العام والآداب العامة، ويُوجب تدخل الدولة وفقاً لمقتضيات القانون».

ويعدّ التدخل الاستباقي الفوري من الجهات الأمنية «تدخلاً مشروعاً ومطلوباً، ومتسقاً مع الفلسفة الحديثة للتجريم الوقائي، التي لا تنتظر وقوع الضرر أو الجريمة، وإنما تستهدف منع الخطر قبل تحققه متى توافرت مؤشرات جدية على تهديد السلم المجتمعي أو تعريض فئات للخطر»، وفق الخبيرة القانونية.

وحظيت قضية جيفري إبستين باهتمام واسع على مستوى العالم، بعد إفراج وزارة العدل الأميركية عن ملايين الوثائق ومقاطع الفيديو والصور الخاصة بقضية الملياردير الأميركي الذي أدين باتهامات منها الاستغلال الجنسي للقاصرات، في جزيرة كان يمتلكها، واستضاف فيها شخصيات عالمية بارزة، ووُجد ميتاً في محبسه وسط حالة من الغموض.

وحظيت القضية التي عُرفت إعلامياً و«سوشيالياً» بقضية «جزيرة إبستين» باهتمام واسع وتصدر التريند في دول عدة من بينها مصر، وهو «على ما يبدو ما استغله منظم الحفل في الإعلان عنه»، وفق ما يقول الخبير «السوشيالي» معتز نادي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «منظم الحفل اعتمد على (التريند الصادم) من خلال الاسم وما أثارته قضية جزيرة إبستين من جدل، واستغلال الصدمة للترويج لحدث أو حفل من الأمور الخاطئة، فهو (تريند سلبي) حاولوا استغلاله بنظرية خالف تُعرف، ومن ثم جاء رد الفعل مناسباً تماماً بتدخل الجهات الأمنية».

وسبق أن تم وقف حفلات وصفها البعض بـ«المريبة» في مصر، من بينها حفل لفرقة الروك الألمانية «سكوربيونز»، العام الماضي، بعد حكم قضائي من مجلس الدولة بمصر، لدعم الفرقة دولة الاحتلال الصهيوني، وفي عام 2023 تم إلغاء حفل المطرب الأميركي ترافيس سكوت الذي كان مقرراً إقامته تحت سفح الأهرامات بعد شائعة قيامه بـ«طقوس غريبة»، وهو ما رد عليه المطرب وقتها قائلاً: «ليست لديَّ أي طقوس غريبة غير لائقة، إنما هي مجرد احتفالات أقدمها برفقة جمهوري».

ويرى الناقد الفني المصري أحمد السماحي أن «الدعوات لحفلات غامضة على (السوشيال ميديا) معظمها أصبح مشبوهاً، ولها أغراض غير مفهومة وبها اختبار للذوق العام في مصر، هل يقبل مثل هذه الحفلات التي تطرح أفكاراً غامضة وأحياناً تروج لأفعال مرفوضة أم لا؟».

وأشار إلى أن «هناك قوى عالمية تقف وراء مثل هذه الحفلات ومحاولة ترويجها في مصر، عبر (السوشيال ميديا) ووسائل إعلام متنوعة، وأعتقد أن الجهات الأمنية في مصر واعية تماماً لمثل هذه الأمور التي تستهدف مصر».