السودان يضبط متفجرات «كافية لنسف الخرطوم»

توقيف 42 متهماً بحوزتهم مواد متفجرة استُخدمت في محاولة اغتيال حمدوك

رجال أمن وخبراء أدلة جنائية في موقع محاولة اغتيال رئيس الوزراء السوداني في مارس الماضي (أ.ف.ب)
رجال أمن وخبراء أدلة جنائية في موقع محاولة اغتيال رئيس الوزراء السوداني في مارس الماضي (أ.ف.ب)
TT

السودان يضبط متفجرات «كافية لنسف الخرطوم»

رجال أمن وخبراء أدلة جنائية في موقع محاولة اغتيال رئيس الوزراء السوداني في مارس الماضي (أ.ف.ب)
رجال أمن وخبراء أدلة جنائية في موقع محاولة اغتيال رئيس الوزراء السوداني في مارس الماضي (أ.ف.ب)

ضبطت السلطات السودانية، أمس، كميات ضخمة من المواد المتفجرة في مناطق متفرقة من الخرطوم، وأوقفت 42 متهماً بحوزتهم تلك المواد التي استُخدم جزء منها في محاولة اغتيال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك قبل أشهر، إضافة إلى كميات من مادة نيترات الأمونيوم التي تسببت في تفجير مرفأ بيروت.
وتعرض رئيس الوزراء السوداني في مارس (آذار) الماضي، لمحاولة اغتيال بسيارة مخففة استهدفته موكبه، تم تفجيرها عن بعد.
وقال النائب العام السوداني تاج السر علي الحبر: «هذه المواد كافية لنسف نصف الخرطوم، وتشكل خطورة على الدول المجاورة... تقرير الأدلة الجنائية أشار إلى أن هذه المواد المتفجرة من الخطورة بحيث يمكن أن تؤدي إلى نسف العاصمة». وأضاف في مؤتمر صحافي في الخرطوم، أمس، أن «استخبارات قوات الدعم السريع بإشراف النيابة العامة، نصبت 12 كميناً محكماً أدت إلى ضبط تلك المواد المتفجرة، وإلقاء القبض على 42 متهماً في مناطق متفرقة من الخرطوم».
واعتبر الحبر ظهور هذه الخلايا في مواقع مختلفة من العاصمة «ظاهرة مزعجة للأجهزة الأمنية والنيابة»، مؤكداً استعداد القوات النظامية للقيام بواجبها كاملاً. وأوضح أن «المضبوطات عبارة عن مواد (تي إن تي) شديدة الانفجار، ونيترات الأمونيوم، إضافة إلى كبسولات متفجرة»، لافتاً إلى «استمرار التحريات حتى الوصول إلى الشبكات الإرهابية التي تتعامل مع هذه المواد بالبيع والشراء».
وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن المواد المتفجرة تم ضبطها في منطقة الحاج يوسف شرق الخرطوم، ومدينة أمبدة بأم درمان. وكشفت أن كل الموقوفين سودانيون. وأشارت إلى «تدوين اعترافات قضائية في مواجهة المتهمين، وعرض المعروضات على الأدلة الجنائية، لتمد النيابة بوصف دقيق عن ماهية وخطورة المواد المتفجرة المضبوطة بحوزتهم».
وأشارت إلى فتح بلاغات في مواجهة المتهمين تحت المواد 23 و24 و26 من قانون الأسلحة والمفرقعات، والتعامل بالبيع والشراء في المواد المتفجرة. وأوضحت أن «تقرير الأدلة الجنائية أكد أن هذه المواد المتفجرة حساسة وشديدة الانفجار، وجزءاً منها مدني يتم استيراده بواسطة شركات مدنية، بينما مادة (تي إن تي) لا توجد إلا في المؤسسات العسكرية».
وقال المتحدث باسم قوات الدعم السريع جمال جمعة، إن «الكميات التي تم ضبطها من المواد المتفجرة كبيرة، قد تنتقل عبر الحدود المفتوحة لدول الجوار، ونخشى أن يتسبب تسرب هذه المواد في مشكلة إقليمية ودولية».
وتتبع قوات الدعم السريع التي تعد قوة ضاربة في السودان، نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي محمد حمدان دقلو، المعروف باسم «حميدتي».
وأشار جمعة إلى أن «جزءاً من هذه المتفجرات استخدم في المحاولة الفاشلة التي استهدفت اغتيال رئيس الوزراء». وكشف عن أن مصدر هذه المواد المتفجرة «شركات قابضة تستوردها من الخارج، للاستخدام في مجال التعدين عن الذهب، أو وجود تسريب لهذه المواد من مؤسسات عسكرية رسمية». وأضاف أنه «يتم الاتجار في هذه المواد من خلال خلايا مغلقة».
وأوضح أن «استخبارات الدعم السريع نفذت عمليات مداهمة، وضبطت المتفجرات والمتعاملين فيها، وهي عبارة عن 850 لوح (تي إن تي)، و3594 كبسولة تفجير، و3 جوالات من نيترات الأمونيوم، و13 لفة سلك تستخدم في توصيل هذه المواد للتفجير».
وأكد المتحدث باسم قوات الدعم السريع: «تفكيك جزء كبير من هذه الخلايا والمجموعات المغلقة، وفرار بعض أفرادها إلى خارج العاصمة، وستتم ملاحقتهم من قبل الأجهزة الأمنية».
واعتبر خبير المتفجرات في الإدارة العامة للأدلة الجنائية، العميد علاء الدين أمين، هذه المواد المتفجرة «في غاية الخطورة»، مشيراً إلى أنها «تستخدم في عدد من العمليات التفجيرية الإرهابية حول العالم، وهي أساسية لصنع سلسلة تفجير متكاملة يستخدمها الإرهابيون في العمليات التفجيرية».
وقال نائب رئيس هيئة الأركان السابق في الجيش السوداني، الفريق أول عثمان بلية، إن ضبط كميات كبيرة من المواد المتفجرة «يُعتبَر تهديداً حقيقياً للأمن القومي، ويهدف لعمل تخريبي، من شأنه إطاحة أمن البلاد والتأثير على الحكومة وأدائها». وأضاف لــ«الشرق الأوسط» أن «تنفيذ عمليات بهذه المواد المتفجرة كان سيؤدي إلى دمار كبير في البلاد، لا يقل عن الانفجارات التي شهدتها بيروت».
وعن الجهات التي يمكن أن تستخدم هذه المتفجرات في أعمال عدائية ضد السلطات، قال بلية إن «عناصر النظام المعزول لا يزالون موجودين، إضافة إلى أن البلاد مفتوحة يمكن أن تدخلها مجموعات من الخارج للقيام بأعمال تخريبية بالوكالة مع جهات أخرى».



«الانتقالي» يطوي صفحته... حلّ الهيئات والأجهزة والمكاتب في الداخل والخارج

الزبيدي رفض الانخراط في الحوار الجنوبي وهرب إلى أبو ظبي تغليباً لمصالحه الشخصية (رويترز)
الزبيدي رفض الانخراط في الحوار الجنوبي وهرب إلى أبو ظبي تغليباً لمصالحه الشخصية (رويترز)
TT

«الانتقالي» يطوي صفحته... حلّ الهيئات والأجهزة والمكاتب في الداخل والخارج

الزبيدي رفض الانخراط في الحوار الجنوبي وهرب إلى أبو ظبي تغليباً لمصالحه الشخصية (رويترز)
الزبيدي رفض الانخراط في الحوار الجنوبي وهرب إلى أبو ظبي تغليباً لمصالحه الشخصية (رويترز)

في تطور محوري على مسار الأحداث اليمنية في المحافظات الجنوبية والشرقية، أعلنت قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، في بيان، الجمعة، حل المجلس كل هيئاته وأجهزته، متبرئاً من التصعيد العسكري الأحادي الذي قاده رئيسه الهارب عيدروس الزبيدي، واصفاً ما جرى في حضرموت والمهرة بـ«الأحداث المؤسفة» التي أضرت بوحدة الصف الجنوبي وبالعلاقة مع التحالف الداعم للشرعية في اليمن، ومؤكداً الانخراط الكامل في مسار المؤتمر الجنوبي الشامل برعاية السعودية.

وأعلنت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، والقيادة التنفيذية العليا، والأمانة العامة، وبقية الهيئات التابعة له، حلّ المجلس بشكل كامل، بما في ذلك حلّ جميع أجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كل مكاتبه في الداخل والخارج، في قرار غير مسبوق منذ تأسيسه.

وأوضح البيان الصادر عن الاجتماع أن هذا القرار جاء عقب تقييم شامل «للأحداث الأخيرة المؤسفة» في محافظتي حضرموت والمهرة، وما أعقبها من رفض لجهود التهدئة، وما ترتب عليها من تداعيات خطيرة على المستويين الجنوبي والإقليمي.

جندي في مدينة عدن يقف حارساً خارج مقر المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل (رويترز)

وأكدت قيادة المجلس السابقة أنها لم تكن طرفاً في قرار التصعيد العسكري تجاه المحافظتين، معتبرة أن تلك الخطوات ألحقت ضرراً بالغاً بوحدة الصف الجنوبي، وأسهمت في توتير العلاقة مع التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.

وشدد البيان على أن المجلس تأسس أصلاً ليكون أداة لحمل قضية شعب الجنوب وتمثيله في سبيل استعادة دولته، وليس وسيلة للهيمنة أو الاستفراد بالقرار أو إقصاء بقية القوى، مشيراً إلى أن استمرار وجود المجلس بصيغته السابقة لم يعد يخدم الهدف الذي أنشئ من أجله.

انخراط في مسار برعاية سعودية

أكد البيان أن حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي يأتي استجابة للمبادرة السعودية المعلنة لرعاية حوار جنوبي شامل، وحرصاً على مستقبل قضية الجنوب، وصوناً للسلم والأمن الاجتماعي في المحافظات الجنوبية ودول الجوار والمنطقة عموماً.

وأشاد القائمون على البيان بما وصفوه «التزامات واضحة وصريحة» من جانب السعودية، وبما لمسوه من حرص بالغ على معالجة القضية الجنوبية ضمن إطار سياسي جامع، يضمن مشاركة جميع المكونات والشخصيات الفاعلة في الجنوب، بعيداً عن الإقصاء أو فرض الأمر الواقع بالقوة.

ودعا البيان مختلف القيادات السياسية والاجتماعية الجنوبية إلى الانخراط الجاد والمسؤول في مسار المؤتمر الجنوبي الشامل، بهدف التوصل إلى رؤية موحدة وتصور متكامل لحل قضية الجنوب، يعكس تطلعات أبنائه وإرادتهم الحرة، ويؤسس لإطار جنوبي جامع قادر على تمثيل القضية في أي مسارات سياسية مقبلة.

كما وجّهت قيادة المجلس المنحل دعوة إلى أبناء الجنوب في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن وكل المحافظات الجنوبية، لاستشعار حساسية المرحلة ودقة الظرف الراهن، والعمل على حماية المكتسبات وتفادي أي فوضى أو اختلالات أمنية قد تقوض الاستقرار.

وأكد البيان الالتزام بخدمة قضية الجنوب «العادلة والمشروعة»، وتقديم الشكر للسعودية، قيادةً وشعباً، على استضافتها للمؤتمر المرتقب، ودعمها السياسي والاقتصادي والعسكري المتواصل للجنوب في مختلف المراحل.

قرار تاريخي

يمثل إعلان حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وكل هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، حسب مراقبين، منعطفاً سياسياً بالغ الأهمية في مسار القضية الجنوبية، وقراراً شجاعاً ينسجم مع تعقيدات المرحلة وحساسية التطورات المتسارعة التي شهدها الجنوب واليمن عموماً خلال الأيام الأخيرة.

ويأتي هذا القرار في توقيت دقيق، أعقب مستجدات خطيرة في محافظتي حضرموت والمهرة، وما رافقها من تصعيد عسكري ورفض لجهود التهدئة، إضافة إلى فرار رئيس المجلس المنحل عيدروس الزبيدي إلى دولة الإمارات، بالتزامن مع دعوة السعودية لعقد مؤتمر «حوار جنوبي - جنوبي» شامل في الرياض، في إطار مساعيها لرعاية السلام في اليمن.

الزبيدي متهم باستغلال القضية الجنوبية لتحقيق أهدافه الشخصية بعيداً عن مصلحة الجنوبيين (أ.ب)

ويؤكد محللون أنه لا يمكن تناول إعلان حل المجلس الانتقالي بوصفه هزيمة سياسية أو انكساراً لأعضائه أو قياداته، بقدر ما ينبغي النظر إليه بوصفه قراراً تاريخياً يعكس مستوى عالياً من الوعي السياسي وإدراكاً عميقاً لحساسية المرحلة ومتطلباتها.

فالقيادات التي أقدمت على هذه الخطوة، طبقاً للمراقبين، اختارت تغليب مصلحة القضية الجنوبية على الاعتبارات التنظيمية أو الحسابات الفئوية، وأكدت أن الغاية من تأسيس المجلس لم تكن التمسك بالهياكل أو الاستفراد بالقرار، وإنما حمل قضية شعب الجنوب وتمثيل تطلعاته المشروعة.

كما أن الإعلان جاء خالياً من أي نزعة تصعيدية، وتضمّن تبرؤاً واضحاً من القرار الأحادي بإطلاق العملية العسكرية في حضرموت والمهرة، التي ألحقت ضرراً بالغاً بوحدة الصف الجنوبي وأحدثت شرخاً في العلاقة مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، التي قدّمت ولا تزال تضحيات سياسية واقتصادية وعسكرية كبيرة لدعم اليمن واستقراره.

ويعكس هذا الموقف إدراكاً متأخراً، لكنه ضروري، لخطورة استخدام القوة خارج التوافق الوطني، ولتداعياتها السلبية على القضية الجنوبية ذاتها. على حد تقدير المراقبين للشأن اليمني.

ثقة بمسار الحوار

يظهر قرار حل المجلس الانتقالي الجنوبي، في جوهره، ثقة المكونات الجنوبية في صدق مساعي السعودية الرامية إلى إيجاد حل عادل ومنصف للقضية الجنوبية، عبر الحوار وليس عبر فرض الوقائع بالقوة.

وقد عززت هذه الثقة دعوة الرياض الواضحة لرعاية مؤتمر حوار جنوبي شامل، يضم مختلف القوى والمكونات والشخصيات الجنوبية، ويهدف إلى بلورة رؤية مشتركة تعبّر عن الإرادة الشعبية الجنوبية، وتحفظ حق أبناء الجنوب في تقرير مستقبلهم وفق تطلعاتهم المشروعة.

وفي هذا السياق، كشفت تطورات الأحداث الأخيرة أن المجلس الانتقالي، بصيغته السابقة، فشل في تحقيق الأهداف التي أُسس من أجلها، بعدما تحوّل، وفق معطيات الواقع، إلى أداة بيد عيدروس الزبيدي لخدمة طموحاته الشخصية في الاستفراد بالسلطة وإقصاء الآخرين.

قوات ألوية العمالقة ودرع الوطن تتولى حماية عدن بعد هروب الزبيدي (إ.ب.أ)

وأسهم هذا النهج الذي تبناه الزبيدي، حسب محللين سياسيين، في إضعاف القضية الجنوبية، وألحق بها أضراراً سياسية جسيمة، أدت إلى تآكل ما راكمته من مكاسب عبر مخرجات الحوار الوطني الشامل (2014)، واتفاق الرياض (2019)، وقرار نقل السلطة (2022).

كما أن فرار الزبيدي إلى الخارج، وتخليه عن رفاقه في أكثر اللحظات حرجاً، شكّل صدمة داخل الأوساط الجنوبية، وكشف عن حجم الفجوة بين الشعارات والممارسة، وأسهم في تسريع مراجعات داخلية عميقة انتهت بإعلان حل المجلس والانخراط في مسار جديد قوامه الحوار والشراكة.

وتؤكد المرحلة الراهنة أن الجنوب، كما اليمن عموماً، بحاجة إلى قرارات شجاعة ومسؤولة، هدفها الأول حماية الإنسان، وصون الأمن، والحفاظ على مؤسسات الدولة، ومنع الانزلاق إلى الفوضى أو الصراعات البينية.

ويؤكد المراقبون أن مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل المرتقب، برعاية السعودية يشكل فرصة حقيقية لإعادة تصويب المسار، وتوحيد الجهود الجنوبية ضمن إطار جامع، يحقق الاستقرار ويضع القضية الجنوبية على طريق حل عادل ومستدام.


اليمن: حل الانتقالي الجنوبي

جندي يقف خارج مقر المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن (رويترز)
جندي يقف خارج مقر المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن (رويترز)
TT

اليمن: حل الانتقالي الجنوبي

جندي يقف خارج مقر المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن (رويترز)
جندي يقف خارج مقر المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن (رويترز)

أعلن أعضاء المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، والهيئات التابعة له، حل المجلس، وذلك استعداداً للمشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي المقرر عقده في الرياض.

وقال الأعضاء، في بيان، اليوم (الجمعة)، إن المجلس لم يحقق الأهداف المرجوة منه، وأضاف أعضاء المجلس أنهم لم يشاركوا في قرار العملية العسكرية بحضرموت والمهرة، التي اعتبروها «أضرت بالقضية الجنوبية».

جندي في مدينة عدن يقف حارساً خارج مقر المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل (رويترز)

يذكر أن أبو زرعة المحرمي وأحمد سعيد بن بريك كانا حاضرين خلال اجتماع المجلس الانتقالي الجنوبي اليوم.

ودعا البيان مختلف الشخصيات والقيادات الفاعلة للانخراط بمسار الحوار، معرباً على الأمل بالتوصل، خلال مؤتمر الرياض، إلى «رؤية وتصور لحل قضية الجنوب».

وشكر بيان المجلس الانتقالي الجنوبي، المملكة العربية السعودية، على استضافتها المرتقبة لمؤتمر الحوار الجنوبي.


الشرع يبحث في اتصالين مع إردوغان وماكرون مستجدات الأوضاع في حلب


الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)
TT

الشرع يبحث في اتصالين مع إردوغان وماكرون مستجدات الأوضاع في حلب


الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)

ذكرت الرئاسة السورية مساء الخميس أن الرئيس أحمد الشرع بحث في اتصالين هاتفيين مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون مستجدات الأوضاع في مدينة حلب وسبل تعزيز الاستقرار.

وقالت الرئاسة في بيان إن الشرع أكد لإردوغان «على الثوابت الوطنية السورية وفي مقدمتها بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، مشددا على أن الأولوية الراهنة تتركز على حماية المدنيين وتأمين محيط مدينة حلب وإنهاء المظاهر المسلحة غير القانونية التي تعيق مسار إعادة الإعمار».

وفي بيان منفصل، قالت الرئاسة السورية إن الشرع بحث مع الرئيس الفرنسي آفاق التعاون الثنائي، ومستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة، وأعرب عن شكر سوريا لفرنسا على «دورها في دعم مسار الاستقرار مثمنا الجهود الفرنسية الرامية إلى دعم الاندماج الوطني وبسط سيادة الدولة السورية على كامل أراضيها».

كما استعرض الرئيس السوري الجهود التي تبذلها الدولة في مدينة حلب، مؤكدا أن حماية المدنيين وتأمين محيط المدينة أولوية قصوى لضمان عودة الحياة الطبيعية، بحسب البيان. وشدّد الشرع على «الدور الوطني والسيادي للدولة في حماية جميع أبناء الشعب السوري بمختلف مكوناتهم، وفي مقدمتهم المكوّن الكردي الأصيل، بوصفه جزءا لا يتجزأ من النسيج الوطني وشريكا أساسيا في بناء مستقبل سوريا».