«أبل» تكشف عن نسخ جديدة من ساعتها الذكية ومجموعة من أجهزتها اللوحية

أطلقت خدمة جديدة لتقديم التدريبات الرياضية عن طريق المحتوى

جيف ويليامز  الرئيس التنفيذي للعمليات يكشف النقاب عن «أبل ووتش سيريس6» و«أبل ووتش اس اي» خلال حدث خاص في آبل بارك في كوبرتينو كاليفورنيا (أ.ف.ب)
جيف ويليامز الرئيس التنفيذي للعمليات يكشف النقاب عن «أبل ووتش سيريس6» و«أبل ووتش اس اي» خلال حدث خاص في آبل بارك في كوبرتينو كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

«أبل» تكشف عن نسخ جديدة من ساعتها الذكية ومجموعة من أجهزتها اللوحية

جيف ويليامز  الرئيس التنفيذي للعمليات يكشف النقاب عن «أبل ووتش سيريس6» و«أبل ووتش اس اي» خلال حدث خاص في آبل بارك في كوبرتينو كاليفورنيا (أ.ف.ب)
جيف ويليامز الرئيس التنفيذي للعمليات يكشف النقاب عن «أبل ووتش سيريس6» و«أبل ووتش اس اي» خلال حدث خاص في آبل بارك في كوبرتينو كاليفورنيا (أ.ف.ب)

كشفت شركة أبل العالمية، في مؤتمر صحافي افتراضي، عن نسخ جديدة من ساعتها الذكية، إضافة إلى مجموعة من الأجهزة اللوحية ضمن سلسلة «الآيباد»، وأزاحت الستار عن دخولها إلى خدمات جديدة تقدم لمستخدمي أجهزتها الذكية وترقية حديثة لأنظمتها التشغيلية.
وأعلنت «أبل»، اليوم، عن ساعة «أبل وواتش سيريس6» التي تتضمن خاصية جديدة تعمل على قياس أكسجين الدم المبتكرة، والتي توفر للمستخدمين تفاصيل أكثر عن صحتهم العامة، كما تأتي النسخة السادسة من ساعة أبل بتحسينات مهمة في مكوناتها، بما في ذلك شريحة «أس 6» الأسرع بنظام دوائر متكاملة مجمعة، ومقياس ارتفاع قيد التشغيل دائماً من الجيل الجديد.
ويأتي نظام «أبل ووتش 7» بإعداد العائلة وميزة تتبع النوم، والاكتشاف التلقائي لغسل اليدين، وأنواع جديدة من التمارين.
وقال جيف ويليامز، مدير عام العمليات في شركة أبل: «تضع (أبل ووتش سيريس6) تعريفاً جديداً لما تستطيع الساعة القيام به. فمع ميزات جديدة وفعالة، بما في ذلك مستشعر وتطبيق لقياس مستوى أكسجين الدم، تصبح ساعة لا غنى عنها تقدم تفاصيل أكثر عن الصحة العامة».
وتتعاون «أبل« مع الباحثين لإجراء ثلاث دراسات صحية تشمل استخدام «أبل وواتش» لاستكشاف كيفية الاستفادة من قياسات مستويات أكسجين الدم في التطبيقات الصحية المستقبلية، وستتعاون أبل هذا العام مع جامعة كاليفورنيا (إرفاين) ومؤسسة انثيم لدراسة كيف يمكن للقياسات الطويلة لأكسجين الدم وغيرها من الإشارات الفسيولوجية الأخرى أن تساعد في السيطرة على الربو.
كما أعلنت أبل عن ساعة «ابل ووتش أس أي» التي تجمع ميزات ساعة «أبل ووتش» الأساسية في تصميم جديد وبسعر منخفض يبدأ من 279 دولار.
وقال وليامز مدير عام العمليات في «أبل»: «تجمع أبل ووتش أس اي» بين عناصر تصميم «سيريس6 » ومعظم ميزات أبل ووتش الأساسية، كل ذلك بسعر في متناول الجميع. ونحن متحمسون جداً لتقديم خيار جديد يمكّن المستخدمين من البقاء متصلين، وأكثر نشاطاً، وليبقوا أعينهم على صحتهم».
«الآيباد»
وأعلنت ايضاً عن «آيباد آير» الجديدة ويأتي بتصميم كله شاشة مع شاشة أكبر مقاس 10.9 إنش، وتحديثات في الكاميرا والصوت، ومستشعر اللمس الجديد مدمج في الزر العلوي، وشريحة «ايه 14 بيونك» التي تحقق قفزة في أداء الجهاز ، حيث سيتوفر بدءاً من الشهر القادم.
وأصدرت أبل جهاز ايباد الجيل الثامن الذي يتميز يحتوي بشريحة «ايه 12 بيونك» القوية، ويأتي هذا الإصدار، الذي يتوفر ابتداءً من 329 دولار، حيث يأتي بشاشة «رينتال» مقاس 10.2 إنش، وكاميرات متطورة، وبطارية تدوم طوال اليوم.
وقال غريغ جوسوياك، نائب رئيس قسم التسويق العالمي بشركة أبل: «يسعدنا أن نقدم لمستخدمينا تجربة أكثر سرعة وقوة مع ايباد الجيل الثامن. فمع شاشة رينتال الرائعة مقاس 10.2 إنش، ومستوى الأداء المعزز بفضل شريحة «ايه 12 بيونك» والكاميرات القوية، وغيرها من الميزات، يمثل جهاز آيباد الجديد قيمة هائلة في الوقت الذي يحتاج فيه المستخدمين أكثر من أي وقت مضى إلى طرق قوية ومتعددة للعمل، واللعب، والتعلم، والتواصل مع الأحباء».
كما أطلقت خدمة «أبل وون» التي تقدم خدمة الموسيقى والالعاب والتخزين، إضافة إلى خدمة المحتوى من الأفلام والمسلسلات عبر اشتراك واحد.
«خدمة فتنس+»
وطرحت الشركة الأميركية في مؤتمرها الافتراضي إصدار خدمة «فتنس+»، وهي أول تجربة لياقة صمّمت لـساعة «أبل ووتش»، والتي ستتوفر في وقت لاحق من هذا العام، حيث تعمل الخدمة لتوفر مقاييس من أبل ووتش يستطيع المستخدمون متابعتها مباشرة على أجهزة الآيفون والآيباد و«أبل تي في» ما يوفر تجربة تمرين مخصّصة هي الأولى من نوعها، حيث تعمل على تشجيع المستخدمين من جميع المستويات، إذ يمكن للمبتدئين في اللياقة البدنية والمتمرسين فيها الاستفادة من تمارين مثل تلك المتاحة في الصالات الرياضية يقدمها مدربون محترفون ترافقها موسيقى تحفيزية من أداء فنانين معروفين.
وقال جاي بلانيك، المدير الأول للياقة البدنية من أجل التكنولوجيا الصحية لدى أبل: «نشعر بسعادة كبيرة إزاء ابتكار طرق جديدة لتحفيز مستخدمي أجهزتنا على ممارسة الرياضة والمواظبة عليها بفضل ساعة «أبل ووتش»، والتي تتيح تدريبات متنوعة توازي جودة الصالات الرياضية وتناسب جميع المستويات والقدرات ويشرف عليها مجموعة متميزة من المدربين ذوي الكفاءة العالية، وبرنامج أعد ليتيح للجميع الالتزام به بدءاً من المبتدئين وصولاً إلى الرياضيين المتحمسين».
مبادرة صحية في سنغافورة
وأعلنت كلٌ من حكومة سنغافورة وشركة أبل عن الدخول في شراكة من أجل مبادرة «لومي هيلث» الصحية، وهي عبارة عن برنامج مخصص للتشجيع على ممارسة أنشطة وسلوكيات صحية باستخدام ساعة أبل.
ويعد هذا البرنامج الأول من نوعه وهو من تصميم مجلس النهوض بالصحة في سنغافورة بالتعاون مع «أبل» في إطار مبادرة «سمارت نايشن» وهي مبادرة وطنية أطلقتها سنغافورة للاستفادة من التكنولوجيا بما يصب في مصلحة المواطنين والأعمال التجارية في سنغافورة.


مقالات ذات صلة

«فتح» تتهم إسرائيل بعرقلة مباشرة اللجنة الوطنية مهامها في غزة

المشرق العربي خيام النازحين الفلسطينيين في مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

«فتح» تتهم إسرائيل بعرقلة مباشرة اللجنة الوطنية مهامها في غزة

اتهمت حركة «فتح»، اليوم الأحد، إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة، معتبرة أن ذلك يعكس رفض تل أبيب للمضي قدماً في اتفاق وقف النار.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

مجلس الوزراء الإسرائيلي يعتمد قرارات لتوسيع نطاق ضم أراضي الضفة

أفاد موقع «واي نت» الإخباري اليوم الأحد بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل.

«الشرق الأوسط» (القدس)
تحليل إخباري لبنانية ترفع إصبعها بعد اقتراعها بالانتخابات المحلية في بيروت 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)

تحليل إخباري لبنان: الانتخابات النيابية أمام تمسّك عون بالمواعيد الدستورية

يصر رؤساء الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون والمجلس النيابي نبيه بري والحكومة نواف سلام، على تمرير الاستحقاق النيابي بموعده في مايو المقبل.

محمد شقير (بيروت)
آسيا يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)

كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

تُشير شهادات جديدة إلى أن أشخاصاً في كوريا الشمالية، بمن فيهم تلاميذ مدارس، يُعدَمون لمجرد مشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» وغيرها من منتجات وسائل الإعلام الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
رياضة عالمية نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)

أولمبياد 2026: خروج الأميركية ليندساي فون بعد سقوطها في نهائي الانحدار

خرجت الأميركية ليندساي فون خالية الوفاض من سباق الانحدار، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا، بسقوطها بعد أمتار قليلة على انطلاقها في النهائي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))

«موسم الرياض» يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
TT

«موسم الرياض» يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)

كشف المستشار تركي آل الشيخ رئيس «الهيئة العامة للترفيه» السعودية عن إنجاز جديد حققه «موسم الرياض»، بعد تصدّره قائمة العلامات التجارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحصوله على المركز الأول ضمن جوائز Loeries العالمية المتخصصة في الإبداع الإعلاني، فيما تصدّر الشريك الإبداعي للموسم BigTime Creative Shop قائمة الوكالات الإبداعية في المنطقة.

وجاء ذلك في منشور للمستشار تركي آل الشيخ عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» قال فيه: «(موسم الرياض) يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويحصد المركز الأول ضمن جوائز LOERIES، فيما يتصدر شريكه الإبداعي BigTime Creative Shop قائمة الوكالات الإبداعية في المنطقة. إنجاز يعكس قوة الإبداع السعودي، ويؤكد حضوره المؤثر عالمياً».

تصدر «موسم الرياض» العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (هيئة الترفيه)

ويُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة، ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً، من خلال محتوى متنوع وتجارب عالمية المستوى، وشراكات إبداعية وتسويقية أسهمت في بناء علامة تجارية سعودية ذات حضور دولي، وقدرة تنافسية عالية في كبرى المحافل العالمية.

من جانبها، رسّخت BigTime Creative Shop مكانتها كإحدى أبرز الوكالات الإبداعية في المنطقة، من خلال تطوير وتنفيذ حملات نوعية لموسم الرياض، جمعت بين الطابع الإبداعي والتأثير الواسع، وأسهمت في إيصال رسالة الموسم إلى جمهور عالمي بلغات وأساليب معاصرة.

وتُعد جوائز Loeries من أعرق وأهم الجوائز المتخصصة في مجالات الإعلان، والاتصال التسويقي، والإبداع المؤسسي في أفريقيا والشرق الأوسط، حيث تأسست عام 1978، وتُمنح وفق معايير دقيقة تعتمد على جودة الفكرة، والابتكار، والتنفيذ، والأثر الإبداعي. ويُنظر إلى الفوز بها بوصفه اعترافاً دولياً رفيع المستوى بالتميّز والريادة في الصناعات الإبداعية.


كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
TT

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

أصبح الشباب مؤخراً يستقون نصائحهم الغذائية من وسائل التواصل الاجتماعي. فقد أظهر استطلاع نُشر حديثاً أن مستخدمي تطبيق «تيك توك» يختارون ما يأكلونه وأين يأكلونه بناء على الوجبات والوصفات التي يعرضها التطبيق على المستخدمين أثناء تصفحهم لمحتوى المنصة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقول الباحث أرتور سترتسيليكي، من جامعة كاتوفيتشي للاقتصاد في بولندا: «يمكن للاتجاهات الغذائية المعروضة في فيديوهات (تيك توك) أن تحدد ما سيأكله الشباب، والمطاعم التي يرتادونها، وكيف يقيمون الوصفات المعروضة».

وكان سترتسيليكي ضمن فريق أجرى استطلاعاً لمستخدمي «تيك توك» في العام الماضي، وخلص إلى أن التطبيق «أداة فعالة في تشكيل تفضيلات المستهلكين الغذائية وسلوكياتهم».

ويؤكد سترتسيليكي أنه «في الوقت الحاضر، يميل الشباب إلى جعل معظم عاداتهم الغذائية متوافقة مع المحتوى الذي قد يشاهدونه على وسائل التواصل الاجتماعي».

وأشارت دراسة نُشرت في المجلة الدولية لدراسات المستهلك، إلى أن «الآليات الخوارزمية» لمنصة «تيك توك» تعد عاملاً رئيسياً في تحديد ما يراه المستخدمون، والذي غالباً ما يقدمه المؤثرون الذين يتقاضون أجراً مقابل الترويج للعلامات التجارية والأماكن.

ووفقاً لبرونو لوريو، مؤلف كتاب «تاريخ علم التغذية - من أبقراط إلى مؤشر التغذية» المنتظر صدوره قريباً، فإن النصائح الغذائية المُعاصرة تعاني من «جو من القلق» وتتأثر بـ«انتشار قادة الرأي».

وكان لوريو يتحدث إلى المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، ناشر الكتاب، حيث أشار إلى أن مجموعة من «الخبراء، وأشباه الأطباء، ومنظمات المستهلكين، والمؤثرين» يقدمون نصائح حول الطعام والنظام الغذائي على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما كشفت دراسة أن «تيك توك» هي أكثر منصات التواصل الاجتماعي استهلاكاً لوقت المستخدمين، حيث يقضي المستخدمون عليها ما معدله 97 دقيقة يومياً، وفقا لمنصة «بلايرزتايم» للتوعية بمخاطر القمار، بينما تأتي «يوتيوب» في المرتبة الثانية بـ85 دقيقة يومياً.


عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.