واشنطن تطالب «العدل الدولية» برفض النظر في العقوبات على إيران

محكمة العدل الدولية في لاهاي (رويترز)
محكمة العدل الدولية في لاهاي (رويترز)
TT

واشنطن تطالب «العدل الدولية» برفض النظر في العقوبات على إيران

محكمة العدل الدولية في لاهاي (رويترز)
محكمة العدل الدولية في لاهاي (رويترز)

حضّت الولايات المتحدة، الاثنين، محكمة العدل الدولية، على رفض طلب إيران الهادف إلى رفع العقوبات الأميركية التي أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فرضها على الجمهورية الإسلامية، معتبرة سلوك إيران «تهديداً خطيراً» للأمن العالمي.
وأكد ممثلو واشنطن أن المحكمة، ومقرها لاهاي، لا تتمتع بالاختصاص للحكم في الشكوى التي تقدمت بها إيران عام 2018 بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني، الذي ترافق مع إعادة فرض عقوبات قاسية أحادية الجانب على الجمهورية الإسلامية.
وتؤكد طهران أن واقع إعادة فرض عقوبات يشكل انتهاكاً لاتفاق صداقة يعود تاريخه للعام 1955 بين البلدين اللذين قطعا علاقاتهما الدبلوماسية قبل أربعين عاماً.
من جهتها، تعتبر واشنطن التي ألغت مذاك الاتفاق، أن هذا النص «لا يتعلق إطلاقاً» بالنزاع القائم، وأن إيران تحدثت عنه لهدف واحد هو إيجاد اختصاص لدى محكمة العدل الدولية، أعلى سلطة قضائية تابعة للأمم المتحدة، في هذه القضية.
وأكد المستشار القضائي بالإنابة لوزارة الخارجية الأميركية ماريك سترينغ، الاثنين، أن «جهود إيران الرامية إلى إدخال الخلاف في نطاق عمل هيئة قضائية لا يعنيها ذلك (...)، لا أساس لها من الصحة إطلاقاً».
وقال أمام القضاة، «نطلب منكم باحترام رفض طلب إيران».
وأضاف: «التدابير التي تطعن بها إيران لا تزال أساسية» بالنسبة لواشنطن «في مواجهة تهديدات الأمن القومي التي تمثلها إيران»، موضحاً أن «الولايات المتحدة تعتبر منذ زمن طويل أن سلوك إيران يشكل تهديداً خطيراً».
وستعقد محكمة العدل الدولية جلسات مدى أسبوع للنظر في اختصاصها للحكم في القضية. وسيتمكن ممثلو إيران من الردّ على التصريحات الأميركية، الأربعاء. وسيعلن القضاة قرارهم حول هذه المسألة في موعد لاحق.
وواجهت الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) 2018 أول نكسة في أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، بعدما أمرت محكمة العدل الدولية بتعليق بعض العقوبات التي أعيد فرضها على إيران، وتشمل السلع التي تستخدم «لغايات إنسانية».
كانت إيران طلبت من محكمة العدل الدولية تعليق العقوبات مؤقتاً إلى أن يبت القضاة في مضمون القضية، الأمر الذي يمكن أن يستغرق سنوات.
وفي قضية منفصلة، قضت محكمة العدل الدولية في فبراير (شباط) 2019، بقبول طلب إيران في قضية استعادة حوالي ملياري دولار من الأصول المجمدة من الولايات المتحدة، التي تريد منح هذه الأموال إلى ضحايا هجمات نسبت إلى طهران.
وتصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، بشكل كبير، منذ إعادة فرض العقوبات التي تدين طهران آثارها السيئة على اقتصادها.
وتشمل هذه العقوبات قيوداً على المعاملات المالية واستيراد المواد الخام، وإجراءات لمعاقبة المشتريات في قطاع السيارات والطيران التجاري.
ورأى سترينغ أن العقوبات الأميركية ضرورية للردّ على «البرنامج النووي (الإيراني) المزعزع للاستقرار»، وكذلك على «أنشطتها في مجال الصواريخ الباليستية، ودعمها للإرهاب وزعزعة الاستقرار الإقليمي».
وينصّ الاتفاق النووي الإيراني المبرم مع القوى الكبرى منذ خمس سنوات، على تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران مقابل تعهد الأخيرة بخفض أنشطتها النووية. إلا أنها بدأت العام الماضي تكثيف برنامجها النووي بعد إعادة فرض الولايات المتحدة عقوبات عليها.
وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الاثنين، في فيينا، أن مفتشيها سيعاينون «بعد أيام قليلة» موقعاً نووياً في إيران، هو الثاني من موقعين إيرانيين، حيث يُشتبه في أن تكون طهران قامت بأنشطة نووية غير معلنة مطلع سنوات 2000.



فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، إن فرنسا ستزيد عدد التأشيرات الممنوحة للإيرانيين الراغبين في اللجوء، في أعقاب حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية في الآونة الأخيرة.

وفي كلمة أمام البرلمان، أوضح بارو أن باريس تسعى إلى دعم الشعب الإيراني «بكل الوسائل الممكنة».

وأضاف أن فرنسا ترغب في المساعدة «لا سيما من خلال استقبال المعارضين المضطهدين من قبل النظام والذين يطلبون اللجوء إلى فرنسا»، مؤكداً: «سنزيد عدد التأشيرات الإنسانية لأغراض اللجوء لهؤلاء الأفراد الذين يتعين علينا حمايتهم».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصاً، بينهم 6490 متظاهراً، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين.

وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصاً في حملة القمع التي تلت ذلك.


ألمانيا: خطة إسرائيل للضفة الغربية خطوة باتّجاه «الضم الفعلي»

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
TT

ألمانيا: خطة إسرائيل للضفة الغربية خطوة باتّجاه «الضم الفعلي»

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)

انتقدت ألمانيا، الأربعاء، خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة باعتبارها «خطوة إضافية باتّجاه الضم الفعلي»، في ظل تصاعد الغضب الدولي حيال الخطوة.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أفاد ناطق باسم الخارجية الألمانية في برلين: «ما زالت إسرائيل القوّة المحتلة في الضفة الغربية، وكقوة احتلال، يُعدّ قيامها ببناء المستوطنات انتهاكاً للقانون الدولي، بما في ذلك نقل مهام إدارية معيّنة إلى السلطات المدنية الإسرائيلية».


شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
TT

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

قال رئيس لجنة الدفاع العليا الإيرانية، علي شمخاني، يوم الأربعاء، إن قدرات إيران الصاروخية تمثل «خطاً أحمر» ولا تخضع للتفاوض، في وقت تتطلع فيه طهران وواشنطن إلى جولة جديدة من المحادثات لتجنب صراع محتمل.

وكان دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون قد عقدوا محادثات غير مباشرة الأسبوع الماضي في سلطنة عمان، في ظل تعزيزات بحرية إقليمية من جانب الولايات المتحدة، عدّتها طهران تهديداً لها.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن علي شمخاني رئيس لجنة الدفاع العليا في مجلس الأمن القومي قوله، خلال مشاركته في مسيرة إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية: «إن قدرات الجمهورية الإسلامية الصاروخية غير قابلة للتفاوض».

وبموازاة ذلك، توجّه أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني إلى قطر، الأربعاء، بعد زيارة سابقة إلى عُمان التي تتوسط في الجولة الأخيرة من المفاوضات.

وقبيل وصوله، تلقّى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تناول «الوضع الحالي في المنطقة والجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والسلام»، وفق «وكالة الأنباء القطرية».

ولوح ترمب بإرسال مجموعة حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط في وقت تبقى فيه المحادثات النووية الناشئة مع الولايات المتحدة معلّقة على نتائج غير محسومة. ولا يزال نجاح هذه المحادثات سؤالاً مفتوحاً، فيما تخشى دول الشرق الأوسط أن يؤدي انهيارها إلى انزلاق المنطقة نحو حرب جديدة.

إيرانيات يسرن بجانب صواريخ من طراز «خيبر شكن» معروض في ميدان آزادي خلال مراسم ذكرى الثورة (إ.ب.أ)

وسعت واشنطن منذ سنوات إلى توسيع نطاق المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني لتشمل برنامج الصواريخ أيضاً. وتقول إيران إنها مستعدة لمناقشة فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها استبعدت مراراً ربط هذا الملف بقضايا أخرى، بما في ذلك الصواريخ.

ومن المتوقع أن يستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن يوم الأربعاء للدفع باتجاه أن يتضمن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قيوداً على صواريخ طهران.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال يوم الأحد إن برنامج إيران الصاروخي «لم يكن يوماً جزءاً من جدول أعمال المحادثات».

وفي مقابلة مع قناة «آر تي» الروسية، قال عراقجي إن طهران «لا تثق تماماً بالأميركيين»، مضيفاً: «في المرة الأخيرة التي تفاوضنا فيها، كنا في خضم المفاوضات ثم قرروا مهاجمتنا، وكانت تجربة سيئة للغاية بالنسبة لنا... نحتاج إلى التأكد من عدم تكرار هذا السيناريو، وهذا يعتمد في الغالب على أميركا».

ومع ذلك، أشار عراقجي إلى أنه من الممكن «التوصل إلى اتفاق أفضل من اتفاق أوباما»، في إشارة إلى اتفاق 2015 الذي انسحب منه ترمب خلال ولايته الأولى.

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية

عزّزت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط بإرسال حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» وسفن وطائرات حربية، للضغط على إيران ولتوفير القدرة على توجيه ضربة عسكرية إذا قرر ترمب ذلك.

إيرانية تلتقط صورة مع لافتة عرضت خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة وتتوعد باستهداف حاملة الطائرات الأميركية (إ.ب.أ)

وكانت القوات الأميركية قد أسقطت طائرة مسيّرة قالت إنها اقتربت بشكل خطير من الحاملة، كما تدخلت لحماية سفينة ترفع العلم الأميركي حاولت قوات إيرانية إيقافها في مضيق هرمز، المدخل الضيق للخليج.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» إنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، مضيفاً: «لدينا أسطول يتجه إلى هناك، وربما يذهب أسطول آخر أيضاً».

ولم يتضح بعد أي حاملة قد تُرسل. فقد غادرت «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» نورفولك في ولاية فرجينيا، بحسب «يو إس نيفي إنستيتيوت نيوز»، فيما لا تزال «يو إس إس جيرالد آر فورد» في منطقة البحر الكاريبي بعد عملية عسكرية أميركية أسفرت عن اعتقال الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.