نمو الاقتصاد الأميركي في الربع الثالث بأسرع وتيرة فصلية منذ 11 عاما

مدعوما بالإنفاق الشخصي والحكومي القوي

نمو الاقتصاد الأميركي في الربع الثالث بأسرع وتيرة فصلية منذ 11 عاما
TT

نمو الاقتصاد الأميركي في الربع الثالث بأسرع وتيرة فصلية منذ 11 عاما

نمو الاقتصاد الأميركي في الربع الثالث بأسرع وتيرة فصلية منذ 11 عاما

أظهرت القراءة النهائية للاقتصاد الأميركي بالربع الثالث من العام الحالي نموا بنسبة 5 في المائة من قراءة سابقة بلغت نحو 3.9 في المائة، وقراءة أولية بلغت 3.5 في المائة. والقراءة الحالية هي الأفضل لنمو الاقتصاد الأكبر بالعالم في 11 عاما منذ الربع الثالث من عام 2003.
وقال محللون لـ«الشرق الأوسط» إن الإنفاق الحكومي القوي والإنفاق الاستهلاكي لعبا الدور الأكبر في وتيرة النمو القوية للاقتصاد الأميركي خلال الثلاثة أشهر المنتهية في سبتمبر (أيلول) الماضي.
ونما الإنفاق الحكومي بأسرع وتيرة له منذ الأزمة المالية العالمية في 2008 مع ارتفاعه بنسبة بلغت 4.4 في المائة، مقابل نسبة نمو بلغت نحو 1.7 في المائة في الربع الثاني من العام الحالي و0.2 في المائة في الربع المقابل من العام الماضي.
وتظهر حسابات «الشرق الأوسط» نمو الإنفاق الاستهلاكي بالولايات المتحدة بأسرع وتيرة منذ الربع الرابع من العام الماضي مع تسجيلها نمواً بنسبة 3.2 في المائة مقابل 2.5 في المائة في الربع الثاني 22 في المائة فقط في الربع المقابل من 2013.
وقال ستيفين لويس، كبير الاقتصاديين لدى إيه.دي.إم. إنفستورز، لـ«الشرق الأوسط»: «رأينا معدل الإنفاق الحكومي ومحصلة الاستثمار يرتفع إلى مستويات قياسية بالربع المنصرم، وكذلك الإنفاق الاستهلاكي وهما العاملان الأهم في نمو الاقتصاد في تلك الفترة». ووفقا للبيانات المستقاة من موقع وزارة التجارة الأميركية فإن الإنفاق الحكومي ومحصلة الاستثمارات شهدت أقوى وتيرة تراجع لها منذ الأزمة المالية العالمية بالربع الأول من عام 2011 حينما انخفضت بنسبة تبلغ 7.5 في المائة.
يضيف لويس حول توقعاته للربع الأخير من العام الحالي: «قد تتباطأ وتيرة النمو خلال هذا الربع مع حالة الاضطرابات التي شهدتها الأسواق العالمية، ولكن يبقى الإنفاق الحكومي القوي في الواجهة كأحد ركائز الاقتصاد وكذلك الإنفاق الشخصي».
وبلغت مساهمة الإنفاق الشخصي في نمو الناتج المحلي الإجمالي بالربع الثالث من العام الحالي 2.21 في المائة مقابل 1.75 في المائة في الربع الثاني من العام الحالي و1.39 في المائة في الربع المقابل من العام الماضي. فيما بلغت مساهمة الإنفاق الحكومي نحو 0.8 في المائة مقابل 0.31 في المائة فقط في الربع الثاني و0.04 في المائة في الربع المقابل.
وعلى صعيد الصادرات والواردات، نمت الصادرات بالربع الثالث من العام الحالي 4.5 في المائة مقابل نسبة بلغت 11 في المائة في الربع الثاني، و5.1 في المائة في 3 أشهر حتى سبتمبر 2013. فيما تراجعت الواردات بنسبة بلغت 0.9 في المائة في الربع الثالث من 2014، مقارنة مع ارتفاعها بنسبة 11.3 في المائة في الربع الثاني. وبلغت مساهمة الصادرات في الناتج المحلي الإجمالي بالربع الثالث من العام الحالي 0.78 في المائة. ويرى أندريو سكوت، خبير الخبراء الاقتصاديين لدى «كيه بي إم جي» أن الإنفاق العسكري الأميركي خلال شهور الصيف الماضي لعب دورا هاما في نمو الإنفاق الحكومي بصورة عامة.
ويضيف سكوت: «شهدت شهور الصيف الماضية إنفاقا حكوميا ضخما على الأغراض الدفاعية مع التوسع في تقديم الدعم لمحاربة التنظيمات المتطرفة بمنطقة الشرق الأوسط خصوصا في العراق وسوريا».
وتظهر البيانات الأميركية التي أطلعت عليها «الشرق الأوسط» نمو الإنفاق للأغراض العسكرية في الربع الثالث من العام الحالي بنحو 0.66 في المائة مقابل نمو طفيف بلغت نسبته 0.04 في المائة في الربع الثاني.
والوتيرة التي نما بها الإنفاق العسكري بالربع الثالث هي الأسرع أيضا في نحو عقد من الزمان منذ حرب العراق. لكن سكوت أشار إلى وجود «بعض الإشارات السلبية ومنها معدلات التضخم المنخفضة التي تأتي دون المستهدف من قبل (الفيدرالي الأميركي)، وكذلك قوة الدولار التي قد تؤثر على الصادرات، وهو ما سيلقي بظلاله بطبيعة الأمر على معدلات النمو الاقتصادي».
ويحوم مؤشر التضخم بالولايات المتحدة حول مستوى 1.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي مقارنة مع 1.4 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول)، فيما يستهدف البنك المركزي الأميركي مستويات تضخم حول 2 في المائة.
وغالبا ما تستهدف البنوك المركزية مستويات تضخم تحوم حول 2 في المائة والتي ترى فيها تلك البنوك أفضل وسيلة لتحقيق الاستدامة بالنمو الاقتصادي.
أما فيما يتعلق بالدولار، فقد واصل مؤشر الدولار تحليقه أمام سلة العملات الرئيسية وهو ما بدا تأثيره واضحا على تراجع الصادرات بالربع الثالث من العام الحالي. وتظهر الحسابات ارتفاع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة العملات الرئيسية، نحو 2 في المائة في شهر نوفمبر الماضي. وارتفع مؤشر الدولار نحو 7 في المائة بالربع الثالث من العام الحالي ليصل إلى أعلى مستوى له منذ الأزمة المالية العالمية في 2008.
ويقيس مؤشر الدولار الأميركي أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الأجنبية ويقارن المؤشر العملة الخضراء باليورو، والين الياباني، والجنيه الإسترليني، والدولار الكندي، والكورونا السويدية، والفرنك السويسري.
استقر الدولار في تعاملات الخميس الماضي قرب أعلى مستوى، في نحو 9 سنوات، مقابل سلة عملات، مع ارتفاع مؤشر الدولار إلى مستويات لم يشهدها منذ مارس (آذار) 2006 في حين قفز العائد على أذون الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوى في 4 سنوات تقريبا عند 0.747 في المائة. وتفاعلت أسواق الأسهم الأميركية بصورة إيجابية مع تعديل قراءة الاقتصاد الأميركي بالربع الثالث من العام الحالي، مع ارتفاع مؤشر «داوجونز» إلى أعلى مستوياته على الإطلاق في تعاملات الخميس فوق مستوى 18 ألف نقطة.
ووفقا لبيانات وزارة التجارة الأميركية، فقد بلغ الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة بعد تعديل القراءة نحو 17.59 تريليون دولار في الثلاثة أشهر المنتهية بسبتمبر الماضي مقارنة مع 17.32 تريليون دولار بالربع الثاني و17.04 تريليون دولار في الربع الأول من العام الحالي.
ومثل الإنفاق الاستهلاكي نحو ثلثي الناتج المحلي بالربع الثالث مع بلوغه نحو 12 تريليون دولار مقارنة مع 11.8 تريليون دولار في الربع الثاني من العام الحالي و11.72 تريلون دولار في الربع الأول من 2014.
وفيما يتعلق بتوقعات النمو بالربع الرابع من العام الحالي، توقع بنك الاستثمار العالمي «غي بي مورغان» نمو الاقتصاد الأميركي بنسبة تبلغ 2.5 في المائة، فيما توقع بنك «باركليز» بنسبة تبلغ 2.8 في المائة. فيما كان بنك «أميركا ميريل لينش» الأكثر تفاؤلا فيما يتعلق بالاقتصاد الأكبر بالعالم، إذ توقع نموه في الثلاثة أشهر المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) الحالي بنسبة تبلغ 3 في المائة.



الأسهم الصينية تنتعش مع ارتفاعات «وول ستريت» والأداء الياباني

«تماثيل الثيران» أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
«تماثيل الثيران» أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تنتعش مع ارتفاعات «وول ستريت» والأداء الياباني

«تماثيل الثيران» أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
«تماثيل الثيران» أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

انتعشت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الاثنين، مدفوعةً بالأداء القياسي في «وول ستريت»، والأسواق الآسيوية الصاعدة بقيادة اليابان. وفي غضون ذلك، تنصح شركات الوساطة المستثمرين بالاحتفاظ بأسهمهم قبل حلول عيد رأس السنة القمرية الأسبوع المقبل، مشيرةً إلى أن التصحيح الذي أدى إلى انخفاض السوق بأكثر من 4 في المائة عن ذروتها في 29 يناير (كانون الثاني) الماضي، قد انتهى على الأرجح.

وكان مؤشر «سي إس آي300» الصيني للأسهم القيادية ارتفع بنسبة 1.4 في المائة بحلول استراحة الغداء، مسجلاً أفضل أداء يومي له في شهر، كما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1.2 في المائة.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ القياسي» بنسبة 1.5 في المائة. وازداد الإقبال على المخاطرة بعد أن أغلق مؤشر «داو جونز الصناعي» فوق مستوى 50 ألف نقطة لأول مرة يوم الجمعة.

كما سجلت الأسهم اليابانية مستويات قياسية يوم الاثنين بعد فوز رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات المبكرة التي جرت يوم الأحد.

وذكرت «شركة كايتونغ للأوراق المالية» أن حجم تداول الأسهم الصينية يتقلص قبيل عطلة الأسبوع، لكن المؤشر بدأ في الارتفاع؛ «مما يشير إلى أن تصحيح السوق قد شارف على الانتهاء»، وأضافت «كايتونغ»: «سيُكافأ المستثمرون الراغبون في الاحتفاظ بالأسهم خلال فترة العيد». وقدمت شركات: «غوشينغ للأوراق المالية»، و«هايتونغ الدولية»، و«هواجين للأوراق المالية»، نصائح مماثلة.

وقادت أسهم شركات إنتاج الأفلام والإعلام والترفيه الصينية المكاسب، فقد راهن المستثمرون على أن الإنفاق خلال العطلات سيعزز إيراداتها. كما ارتفعت أسهم الشركات المرتبطة بالأصول الحقيقية، مثل «غوتاي جونان إنترناشيونال» و«جي سي إل إنيرجي تكنولوجي»، مدفوعةً بتوقعات استفادتها من خطوة بكين لإنشاء إطار قانوني لأعمال ترميز الأصول الحقيقية.

وانتعش صندوق «يو بي إس سيلفر فيوتشرز» للفضة بعد تسجيله خسائر يومية متتالية بلغت الحد الأدنى المسموح به، مع ارتفاع أسعار المعدن. كما انتعشت أسهم الشركات الصينية وهونغ كونغ المرتبطة بالذهب، بعد أنباء تمديد «البنك المركزي الصيني» برنامج شراء الذهب للشهر الـ15 على التوالي في يناير الماضي.

* توسع الاحتياطات

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف يوم الاثنين، مقترباً من أعلى مستوى له في أكثر من عامين ونصف، مع تراجع الدولار بعد تصريح مسؤول في «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي بوجود مجال لخفض أسعار الفائدة. كما ساهمت في هذا الارتفاع توقعات سعر فائدة أعلى وبيانات أظهرت ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي الصينية بأكثر من المتوقع في يناير الماضي. وكان اليوان قد حقق مكاسب لمدة 11 أسبوعاً متتالياً، وهي أطول سلسلة مكاسب له منذ أوائل عام 2013، مدعوماً بضعف الدولار، وقوة الصادرات الصينية، وازدياد جاذبية أسواق رأس المال الصينية.

وأشار تقرير صادر عن «غولدمان ساكس» إلى أن «تحسن المعنويات بشأن آفاق النمو في الصين، وزيادة تقبّل السياسات قوة اليوان، وانخفاض قيمة العملات الأجنبية بشكل ملحوظ، قد عززت التوقعات بمزيد من ارتفاع قيمة اليوان». وبلغ سعر صرف اليوان في السوق المحلية 6.9335 يوان للدولار عند الساعة الـ02:42 بتوقيت «غرينيتش»، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً عن إغلاق اليوم السابق.

وقبل افتتاح السوق يوم الاثنين، حدد «بنك الشعب الصيني» سعر الصرف المتوسط؛ الذي يُسمح لليوان بالتداول ضمن نطاق اثنين في المائة حوله، عند 6.9523 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 16 مايو (أيار) 2023. وانخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.1 في المائة خلال التعاملات الآسيوية يوم الاثنين، بعد انخفاضه بنسبة 0.3 في المائة يوم الجمعة، مع تراجع زخم الانتعاش الذي استمر أسبوعين. كما شجعت البيانات الرسمية المتداولين، حيث أظهرت ارتفاع احتياطات الصين من النقد الأجنبي؛ الأكبر في العالم، إلى 3.399 تريليون دولار الشهر الماضي، متجاوزةً بذلك توقعات استطلاع أجرته «رويترز» بلغت 3.372 تريليون دولار.

ويتوقع بنك «غولدمان ساكس» ارتفاع قيمة اليوان تدريجاً، لتصل إلى 6.7 يوان للدولار خلال 12 شهراً. وقال البنك، المختص في شؤون الاقتصاد الكلي، إن «التأثير الكلي لقوة العملة من المرجح أن يتباطأ بمرور الوقت»، مشيراً إلى تحول الصين نحو صادرات التكنولوجيا المتقدمة والصادرات ذات القيمة المضافة العالية، وإلى لجوء المصدرين الصينيين إلى أدوات التحوط من مخاطر العملات الأجنبية.


الجدعان: الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات

وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات

وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات التي تعجز عن مواجهتها الأسواق الناشئة، مشدداً على أهمية جودة الإنفاق الحكومي والانضباط المالي لضمان استدامة النمو، محذراً من العجز السيئ الذي لا يحقق النمو ويتسبب في تراكم الالتزامات المستقبلية.

وخلال جلسة «السياسة المالية في عالم معرض للصدمات»، على هامش مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، الاثنين، حذَّر الوزير الجدعان من أن أكبر خطر يهدد السياسة المالية للاقتصادات الناشئة ليس نقص الموارد؛ بل سوء تخصيص الموارد الشحيحة على الإنفاق الذي يفشل في توليد النمو اللازم للمستقبل.

وصرَّح الجدعان بأنه تجب ممارسة الانضباط المالي في أوقات الرخاء، لضمان استعداد الدول لأي أزمة محتملة، محذراً في الوقت نفسه من التخطيط بناءً على افتراضات ميزانية متفائلة للغاية؛ لأنه عندما لا تتحقق الإيرادات المتوقعة، يصبح الاقتراض الخيار الوحيد.

وقال إن السياسة المالية لا تتعلق بإلقاء الأموال على كل مشكلة؛ بل تتعلق بتمكين النمو وتحفيز القطاع الخاص، للحفاظ على الإنفاق على المدى الطويل.

واستطرد: «ينبغي عدم الخلط بين عجز الميزانية الجيد والسيئ، والأخير لا يحقق أي نمو؛ بل يراكم التزامات مستقبلية. وحتى لو كنت تقترض وتنفق، فإن الاقتراض والإنفاق سيؤديان إلى مزيد من الأعباء، كونها تخلق التزامات لا يمكن التراجع عنها، سواء كانت نفقات تشغيلية حكومية أو غيرها». وفي مقابل ذلك، استعرض الجدعان مفهوم «العجز الجيد» كاستثمار استراتيجي للمستقبل، موضحاً أنه يتجسد في تمويل مشروعات حيوية تحفز النمو وتخلق فرصاً اقتصادية واعدة.

وحدد الوزير قطاعات البنية التحتية، والخدمات اللوجستية، وتطوير المطارات والمواني، وشبكات السكك الحديدية، كأولوية لهذا الإنفاق؛ كونها لا تكتفي ببناء أصول للدولة فحسب؛ بل تعمل كمحفز مباشر لاستثمارات القطاع الخاص، وتساهم في خفض تكاليف التمويل، مما يرفع من تنافسية الاقتصاد الكلي وقدرته على الصمود أمام الصدمات الخارجية.


ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية وسط انتعاش عالمي وزخم بقطاع البنوك

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية وسط انتعاش عالمي وزخم بقطاع البنوك

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، بشكل طفيف، يوم الاثنين، مستفيدة من انتعاش الأسواق العالمية، بعد موجة بيع شهدتها الأسبوع الماضي، بينما ركّز المستثمرون اهتمامهم على أرباح بنك «يونيكريديت» الإيطالي والتطورات في مجال الصفقات.

وبحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 620.12 نقطة، وفق «رويترز».

وتتعافى الأسهم العالمية من تقلبات حادة شهدتها الأسبوع الماضي، والتي تفاقمت بسبب المخاوف من أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة قد تُحدث تغييرات جذرية في أعمال البرمجيات التقليدية، رغم تحديد شركات رائدة مثل «ألفابت» و«أمازون» أهدافاً إنفاقية جديدة لتطوير هذه التقنية.

وأسهم انتعاش مؤشر «ستوكس»، يوم الجمعة، في تحقيق مكاسب أسبوعية، على الرغم من أن حالة عدم اليقين حول قطاع التكنولوجيا من المرجح أن تبقى حاضرة في أذهان المستثمرين، وقد سجل قطاع التكنولوجيا مكاسب بنسبة 1 في المائة، يوم الاثنين.

وفي أخبار عمليات الاندماج والاستحواذ، وافق تحالف، بقيادة شركة «أدڤنت» القابضة وشركة «فيديكس»، على شراء شركة «إنبوست» المتخصصة في خزائن الطرود، في صفقةٍ بلغت قيمتها 9.2 مليار دولار، ما دفع أسهم الشركة البولندية للارتفاع بنسبة 13.3 في المائة.

كما ارتفعت أسهم شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية للأدوية بنسبة 8.2 في المائة، بعد إعلان شركة «هيمز آند هيرز» الأميركية توقفها عن بيع حبوب «GLP-1» منخفضة السعر، عقب تحذير من «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» باتخاذ إجراءات ضد المنتَج.

وسجل سهم بنك «يونيكريديت»، ثاني أكبر بنك إيطالي من حيث إجمالي الأصول، ارتفاعاً بنسبة 4.3 في المائة، بعد إعلان نيته رفع أرباحه إلى 11 مليار يورو (13 مليار دولار)، هذا العام، مما أسهم في ارتفاع أسهم بنوك منطقة اليورو بنسبة 1.6 في المائة وتصدُّرها قائمة البنوك الأكثر نمواً في القطاع.