حملة بايدن تتعهد «إصلاحات جذرية» للشرطة

استجابة لمطالب المتظاهرين وسط انقسام سياسي في أميركا

صورة بايدن
صورة بايدن
TT

حملة بايدن تتعهد «إصلاحات جذرية» للشرطة

صورة بايدن
صورة بايدن

في خضم موجات التظاهرات التي جابت العديد من الولايات المتحدة، بسبب استخدام العنف بين الشرطة والمتظاهرين في الآونة الأخيرة، وسوء استخدام السلطة الذي أدى إلى مقتل جورج فلويد على يد أحد أفراد الشرطة في ولاية مينيسوتا شهر يونيو (حزيران) الماضي، تعهد المرشح الرئاسي الديمقراطي جو بايدن إذا تم انتخابه باستخدام سلطة وزارة العدل لمحاسبة مراكز الشرطة الأميركية، وتعديل مسارها بالكامل في العديد من المدن والولايات، والدعوة إلى تمرير تشريع يخفض عائق رفع دعاوى الحقوق المدنية ضد ضباط الشرطة.
التوجه الذي يتخذه بايدن يأتي في الوقت الذي دعت العديد من المظاهرات والمدن إلى خفض النفقات الحكومية وميزانيات مراكز الشرطة، إذ تقدر التكلفة السنوية بحوالي ١٠٠ مليار دولار على كافة مراكز الشرطة حول البلاد، فالبعض من تلك الولايات مثل ولاية مينيسوتا التي شهدت مقتل فلويد في مدينة مينابوليس ومنها انطلقت المظاهرات إلى كافة الولايات، دعت إلى ما هو أبعد من ذلك بإغلاق مركز الشرطة أو تخفيف عددهم وإيجاد حلول وبدائل أخرى.
التعهدات التي أطلقها المرشح الديمقراطي، ستكون بمثابة تحول كامل عن فلسفة إدارة الرئيس دونالد ترمب الحالية، التي شهدت دورًا محدودًا بدرجة أكبر للحكومة الفيدرالية في إنفاذ الحقوق المدنية، وكما هو الحال فيما يتعلق بالسياسات والقضايا الرئيسية الأخرى، يقدم المرشحان الرئاسيان للانتخابات القادمة نوفمبر (تشرين الثاني) ٢٠٢٠، وجهات نظر متباينة بشكل حاد حول التحيز العنصري في إنفاذ القانون، وكيف ينبغي للحكومة أن تستجيب للاحتجاجات المستمرة في جميع أنحاء البلاد.
وكان وليام بار وزير العدل المدعي العام الحالي وعد بتقليص التحقيقات الفيدرالية الواسعة النطاق لإدارات الشرطة، والمعروفة باسم تحقيقات النمط والممارسة، بذريعة أنه من غير العدل أن تفرض وزارة العدل إصلاحات باهظة الثمن على دافعي الضرائب المحليين، وبدلاً من ذلك، ركزت الإدارة على تزويد دوائر الشرطة بالمال والموارد للحد من جرائم العنف.
وبينما ركزت حملة بايدن على العنصرية المنهجية في تطبيق القانون، قال بار ومسؤولون آخرون في إدارة ترمب إنهم لا يعتقدون بوجودها، مؤكدين أن العمل اليومي لوزارة العدل هو مكافحة الإرهاب، والجرائم العنيفة، وإنفاذ قوانين مكافحة المخدرات، وعادة ما تتغير تلك السياسات قليلاً من إدارة إلى أخرى، وهو ما عزمت إدارة بايدن في حال فوزها بالرئاسة بأن تؤدي على الأرجح تحولاً شاملاً في ذلك.
وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن الأميركيين يدعمون التغييرات في عمل الشرطة، لكنهم يدعمون الشرطة أيضًا على نطاق واسع. ففي استطلاع للرأي أجراه مركز بيو للأبحاث في منتصف يونيو (حزيران)، في أعقاب الاحتجاجات الأولى بعد مقتل فلويد، فضل حوالي ٤٢ بالمائة من البالغين السود الذين شملهم الاستطلاع تخفيض الإنفاق على حفظ الأمن في مناطقهم، و٢١ في المائة من البالغين البيض أيدوا ذلك.
في سياق متصل، أظهر مقطع فيديو انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي أخيراً، إطلاق النار على رجلي شرطة في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا أول من أمس، أثناء جلوسهم في سيارة دورية متوقفة بالقرب من محطة قطار مترو، وقال المسؤولون إن المسلح مر بجانب الركاب من السيارة قبل الساعة ٧ مساء بقليل، عندما استدار وأطلق عدة رصاصات من مسدس على السيارة، وفر بعد ذلك سيرا على الأقدام.
وبحسب مسؤولي الشرطة في الولاية، فإن المصابين الاثنين من نواب الشرطة في حالة حرجة وقد تمكنا من إجراء الاتصال باللاسلكي طلبا للمساعدة وتم نقلهم إلى مركز طبي حيث خضع كل منهم لعملية جراحية، وفي مؤتمر صحافي السبت، وصف الشريف أليكس فيلانويفا إطلاق النار بأنه عمل جبان وقال إن النواب «كانوا يؤدون عملهم، ويراقبون سلامة ركاب القطار»، موضحاً أن هؤلاء الجنود العسكريين الجرحى امرأة تبلغ من العمر ٣١ عامًا، ورجل يبلغ من العمر ٢٤ عامًا، فيما لا تزال التحقيقات جارية حول الحادثة.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.