ليستر يهزم وست بروميتش بثلاثية... وتشيلسي بنجومه الجدد يواجه برايتون

شيفيلد يونايتد يلتقي ولفرهامبتون اليوم... وكلوب يعترف بأن ليفربول أفلت من فخ ليدز «الاستثنائي»

فاردي نجم ليستر (يمين) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى بروميتش (أ.ف.ب)
فاردي نجم ليستر (يمين) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى بروميتش (أ.ف.ب)
TT

ليستر يهزم وست بروميتش بثلاثية... وتشيلسي بنجومه الجدد يواجه برايتون

فاردي نجم ليستر (يمين) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى بروميتش (أ.ف.ب)
فاردي نجم ليستر (يمين) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى بروميتش (أ.ف.ب)

انتزع فريق ليستر سيتي 3 نقاط ثمينة من عقر دار منافسه وست بروميتش العائد للظهور بين الكبار بالفوز بثلاثية نظيفة أمس بالجولة الأولى للدوري الإنجليزي الممتاز التي تستكمل اليوم بمواجهتي برايتون مع تشيلسي، وشيفيلد يونايتد مع ولفرهامبتون.
على ملعبه صمد وست بروميتش ألبيون العائد مجدداً إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، الشوط الأول قبل أن ينهار في الثاني لتستقبل شباكه 3 أهداف. وضرب فريق المدرب الآيرلندي الشمالي برندن رودجرز الذي حل خامساً الموسم الماضي بقوة وافتتح التسجيل برأسية للوافد الجديد البلجيكي تيموتي كاستانيي القادم هذا الصيف من أتالانتا الإيطالي في الدقيقة 56.
ثم تسلم جيمي فاردي الذي توج الموسم الماضي هدافاً للدوري (23 هدفاً بفارق هدف أمام مهاجمي آرسنال الغابوني بيار إيميريك أوباميانغ وساوثهامبتون داني إينغز)، زمام الأمور بتسجيله الهدفين الثاني والثالث في الدقيقتين 74 و84 من ركلتي جزاء. وبهذه الهزيمة القاسية المشابهة لتلك التي تعرض لها في مواجهته الأخيرة مع ليستر في مارس (آذار) 2018 (1 - 4 على أرضه أيضاً)، اختبر وست بروميتش نفس سيناريو ما حصل مع العائدين الآخرين فولهام وليدز يونايتد اللذين خسرا أمام آرسنال صفر - 3 وليفربول حامل اللقب 3 - 4 على التوالي.
وتتركز الأنظار على تشيلسي بقيادة المدرب فرانك لامبارد الذي أنفق ناديه ببذخ في سوق الانتقالات بتعاقده مع الألمانيين تيمو فيرنر وكاي هافيرتز وبن تشيلويل والمغربي حكيم زياش والبرازيلي تياغو سيلفا متجاوزاً حاجز 200 مليون جنيه إسترليني.
وسيفتتح تشيلسي الذي أنهى موسم 2019 - 2020 في المركز الرابع بفارق 33 نقطة عن ليفربول البطل، مشواره اليوم بمواجهة برايتون، وتتطلع جماهيره إلى الوجوه الجديدة لتقليص الفجوة مع ليفربول ومانشستر سيتي والمنافسة مجدداً على اللقب. وستكون مباراته في ضيافة برايتون، اختبارا أول للاعبين الجدد وتكيفهم مع الأجواء الإنجليزية. وقال لامبارد (42 عاماً): «أي مدرب لتشيلسي سيكون دائماً تحت ضغط الفوز بالألقاب نظراً إلى مكانة النادي. نحن مطالبون دائماً بالتحسن. جئت إلى هنا من أجل الفوز بالألقاب».
وتابع لامبارد: «سأندهش لو كنتم لا تعرفون أني واجهت الضغوط الموسم الماضي. أعشق الضغوط ولهذا أحب مهنتي... لم أحصل على الوظيفة للقتال على المركز الرابع أو لتصعيد خريجي الأكاديمية. جئت من أجل الفوز. في العام الماضي لم نستطع التعاقد مع لاعبين، وهذا الموسم اتخذ النادي قراراً باستقدام لاعبين. الصورة تغيرت وأمامنا عمل كبير».
وأضاف لامبارد الفائز بثلاثة ألقاب للدوري مع تشيلسي: «أعرف جيدا ما يتطلبه الفوز بالدوري الممتاز... هيمن سيتي وليفربول في السنوات الأخيرة وأتمنى أن نتحسن. نعرف حجم التوقعات لكن هدفنا التطور والارتقاء بمستوانا».
وسيفتقد تشيلسي جهود زياش في مباراة برايتون لإصابته في الركبة في مباراة ودية استعدادا للموسم. كما سيغيب سيلفا وتشيلويل لعدم اكتمال لياقتهما كاملة، لكن لا تبدو صفوف الفريق تعاني من أي نقص.
وأشار لامبارد إلى ضرورة أن يصبر الجمهور على اللاعبين الجدد حتى يتأقلموا مع أجواء النادي والكرة الإنجليزية، وخص لاعب الوسط الجديد هافرتز الذي يحتاج للوقت الكافي حتى يتألق ويكون على مستوى التوقعات العالية.
وتعاقد تشيلسي مع هافرتز من باير ليفركوزن بعقد لخمس سنوات مقابل 71 مليون جنيه إسترليني (92.33 مليون دولار). وسجل هافرتز 46 هدفا ومرر 31 كرة حاسمة في 150 مباراة مع فريقه الألماني، لكن لامبارد يرى أن اللاعب البالغ عمره 21 عاما يحتاج وقت للتطور. وأوضح: «كاي صاحب موهبة شابة رائعة لكنه يجب أن يحصل على الوقت من أجل التأقلم حتى تظهر هذه المواهب».
في المقابل، يتطلع برايتون بقيادة المدرب غراهام بوتر إلى بداية قوية سعياً في تفادي الدخول بمعترك تفادي الهبوط مجدداً بعدما حصد الموسم الماضي المركز 15.
وعزز برايتون تشكيلته بضم كل من آدم لالانا من ليفربول، وجويل فيلتمان من أياكس أمستردام وهما من أصحاب القدرات الجيدة والخبرة في وسط الملعب.
وقاوم قلب الدفاع المؤثر لويس دنك إغراء الرحيل لكن الضغط سيقع على خط الهجوم حيث سيكون نيل موباي، الذي أحرز عشرة أهداف الموسم الماضي، أبرز لاعبيه.
ومنذ ترقيه في 2017، لم يتجاوز برايتون المركز 15 وسيكون سعيداً بتحقيق أي تقدم في الموسم الجديد.
وستكون مواجهة ولفرهامبتون وشيفيلد يونايتد بين فريقين قدما عروضا قوية الموسم الماضي تستحق الإشادة.
وأنهى ولفرهامبتون بقيادة المدرب البرتغالي نونو إسبريتو سانتو الموسم الماضي في المركز السابع، كما استمر في منافسات الدوري الأوروبي حتى ربع النهائي.
وعزز ولفرهامبتون تشكيلته بضم المهاجم البرتغالي فابيو سيلفا من بورتو، ومارسال من أولمبيك ليون الفرنسي لكنه سيفتقد هيلدر كوستا ومات دوهيرتي المنتقلين إلى ليدز وتوتنهام على التوالي. وأثار تعاقده مع المهاجم سيلفا، الذي لم يشارك سوى في 12 مباراة مع الفريق الأول في بورتو، مقابل 35 مليون جنيه إسترليني (45.47 مليون دولار) دهشة الكثيرين، لكن المدرب نونو لديه نظرة ثاقبة في اختياراته.
في المقابل، يتطلع شيفيلد يونايتد بقيادة المدرب كريس وايلدر إلى تقديم موسم آخر رائع يوازي ما قدمه في أول ظهور له بين الكبار بعد الترقي، حيث احتل المركز التاسع الموسم الماضي وكان قاب قوسين من احتلال مركز مؤهل للدوري الأوروبي.
وضم شيفيلد إلى صفوفه آرون رامسديل من بورنموث الهابط للدرجة الأولى، والجناح الاسكوتلندي أوليفر بيرك من وست بروميتش ألبيون، لكن استعارته لحارس دين هندرسون من مانشستر يونايتد انتهت وهو الذي كان إحدى ركائزه الموسم الماضي.
على جانب آخر، أثبت ليدز يونايتد في أول ظهور له بين الكبار بعد غياب 16 عاماً أنه سيكون إضافة قوية للدوري الممتاز، حيث كان نداً قوياً لليفربول حامل اللقب وخسر بصعوبة 3 - 4 بالجولة الأولى.
وحوّل الفريق الصاعد من الدرجة الثانية بقيادة المدرب الأرجنتيني المحنك مارسيلو بيلسا تأخره ثلاث مرات إلى تعادل أمام حامل اللقب، واستمتع بالاستحواذ على الكرة لفترات، ولعب بحماس وطاقة دون الشعور بأي رهبة.
واعترف الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول بأن التوفيق ساند فريقه وقال: «ليدز استثنائي. أوجه التهنئة إلى كل عضو بالفريق فما أجمله، يقدمون كرة رائعة... هذا لا يصدق... سأتابعه بشكل أكبر هذا الموسم».
ودافع فريق بيلسا من العمق، لكن في الوقت الذي تحاول فيه باقي الفرق التأقلم مع الضغط المتواصل من ليفربول، شن ليدز هجمات سريعة ونجحت الخطة بفضل المجهود البدني الكبير والمهارة والتنظيم في تمرير الكرة.
وقال كلوب: «لقد قلت قبل المباراة إننا سوف نعاني بنسبة 100 في المائة بسبب أسلوب لعبه غير المريح. هذا يختلف عن كل الفرق الأخرى... لا يمكن الضغط باستمرار على المنافس في منطقة جزائه لأنه ينجح في الخروج بالكرة».
وأنقذت ثلاثية المهاجم المصري محمد صلاح (منها هدفان من ركلتي جزاء) وهدف رابع من الهولندي فيرجيل فان دايك، ليفربول من بداية متعثرة، فيما سجل لليدز كل من جاك هاريسون وباتريك بامفورد والبولندي ماتيوس كليخ.
وقال صلاح: «إنها بداية جيدة لنا. إنهم فريق صعب، يضغطون علينا ويلعبون بكثافة. قدمنا مباراة جيدة. لم يكن يجب أن نستقبل ثلاثة أهداف ولكن هذا ما حصل، وعلينا أن نقوم بردة فعل وقمنا بعمل جيد».
ورداً على سؤال عن تسجيله ركلة جزاء الفوز في وقت حساس قال ضاحكاً: «سجلت ركلة جزاء في نهائي دوري الأبطال، لذا الأمر أسهل قليلاً خاصة بغياب الجماهير. أحافظ على تركيزي لتسجيل الهدف وحصد النقاط الثلاث».
ويسعى ليفربول بقيادة كلوب للاحتفاظ بلقب الدوري الذي حققه الموسم الماضي للمرة الأولى منذ 30 عاماً في حين قاد نظيره الأرجنتيني بيلسا نادي ليدز للمرة الأولى إلى دوري الأضواء منذ عام 2004.
وكانت هذه المباراة الأولى التي تجمع الفريقين في الدوري منذ 29 فبراير (شباط) 2004 (انتهت 2 - 2)، فحقق ليفربول فوزه الـ15 على خصمه في البرميرليغ (أي منذ عام 1992) مقابل ستة انتصارات للنادي الشمالي في 25 لقاء جمعهما.


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.