صبري لموشي: نوتنغهام فورست ما زال يشعر بألم ضياع فرصة التأهل للممتاز

المدرب الشاب بدأ حملة جديدة لترتيب الفريق العريق الذي ينافس بدوري الدرجة الأولى الإنجليزي

لاعبو فورست بالقميص الأحمر خلال مواجهة ستوك التي أضاعت حلمهم بالصعود الموسم الماضي (الغارديان)
لاعبو فورست بالقميص الأحمر خلال مواجهة ستوك التي أضاعت حلمهم بالصعود الموسم الماضي (الغارديان)
TT

صبري لموشي: نوتنغهام فورست ما زال يشعر بألم ضياع فرصة التأهل للممتاز

لاعبو فورست بالقميص الأحمر خلال مواجهة ستوك التي أضاعت حلمهم بالصعود الموسم الماضي (الغارديان)
لاعبو فورست بالقميص الأحمر خلال مواجهة ستوك التي أضاعت حلمهم بالصعود الموسم الماضي (الغارديان)

«في حالة صدمة تامة»، هكذا كان رد فعل أحد الحاضرين في ملعب «سيتي غراوند» إزاء الانهيار الذي مُني به نوتنغهام فورست أمام ستوك سيتي خلال اليوم الأخير من موسم دوري الدرجة الأولى الإنجليزية.
لدى انطلاق صافرة بدء المباراة، كان نوتنغهام فورست يحتل المركز الخامس في البطولة بإجمالي 70 نقطة، متقدماً على سوانزي الذي كان يحتل المركز السابع بفارق ثلاث نقاط، وكانوا أقل عنه في فارق الأهداف بإجمالي خمسة أهداف. ورغم أداء نوتنغهام فورست الرديء خلال المباريات الخمس السابقة والتي لم تمكّنه من حصد سوى ثلاث نقاط فقط، فإن كل ما كان يحتاج إليه الفريق خلال اللقاء الأخير بقيادة المدرب صبري لموشي هو التعادل لضمان خوض مرحلة التصفيات الحاسمة للتأهل للدوري الممتاز. وحتى إذا خسر نوتنغهام فورست، فإن سوانزي كان لزاماً عليه هزيمة ريدينغ بفارق خمسة أهداف كي يتمكن من التفوق عليه.
ومع ذلك، فإنه بحلول الدقيقة 73 من المباراة بدأ الكابوس، وذلك عندما تحول التعادل الإيجابي بنتيجة 1 - 1 إلى 2 - 1 لصالح ستوك بفضل كرة صوّبها جيمس مكلين أعقبها هدف آخر سجله لي غريغوري بعد خمس دقائق. وجاء الهدف الذي سجله نونو دا كوستا في شباك فريقه في الوقت بدل الضائع ليرفع النتيجة إلى 4 - 1 لصالح ستوك. وبحلول نهاية المباراة، خرج فورست خاسراً بنتيجة 4 – 1، ومع احتساب فارق الأهداف تراجع الفريق إلى المركز السابع بالنظر إلى أنه سجل في المجمل عدد أهداف أقل.
من جهته، وصف لموشي الأحداث التي عايشها تلك الليلة بأنها «مأساوية». وقال: «من الصعب وصف شعوري في هذه اللحظة، لكنني أشعر بخيبة أمل بالغة. بالتأكيد يشعر الجميع بذلك، ولست أنا فقط. ومع هذا، أرى أننا لم نخسر فرصة المشاركة في تصفيات فقط بسبب هذه المباراة الأخيرة، وإنما خسرنا لأسباب كثيرة وتفاصيل كثيرة».
أما وصفة العلاج التي طرحها لموشي فتمثلت في البدء بالتركيز على الفور في موسم جديد. وفي هذا الصدد، قال: «كانت إجازة غريبة للغاية من وجهة نظري، إجازة شديدة الإحباط. أشعر كأنني لم أتوقف لحظة، لكنني في واقع الأمر أشعر بفخر بالغ بوجودي مع الفريق مرة أخرى. لماذا؟ لأنني اليوم في المكان الذي أرغب فيه تماماً داخل هذا النادي الرائع وأعلم أن هناك فرصة كبيرة أمامي للبدء من جديد».
فيما يخص موسم 2020 - 2021، فإن الطموح الأدنى أمام نوتنغهام فورست هو حجز مكان يؤهل مباشرةً للدوري الممتاز، وذلك في خضمّ محاولات لموشي لإنهاء فترة انتظار النادي المستمرة منذ 22 عاماً للعودة إلى صفوف الكبار مرة أخرى. وخلال هذا القرن، أخفق نوتنغهام فورست حتى الآن في الظهور في الدوري الممتاز، وكان آخر موسم له مع الكبار هو 1998-1999 تحت قيادة المدرب ديف باسيت ومن بعده رون أتكنسون. وقد تولى الأخير مسؤولية تدريب النادي واحتل معه المركز الأخير وكانت هي أيضاً نهايته، حيث أعلن اعتزال التدريب نهائياً ليضع نهاية مسيرة امتدت لـ38 عاماً.
وفي سياق متصل، ساد اعتقاد بأن فترة عمل لموشي مع نوتنغهام فورست ربما تكون قد انتهت بسبب توليه مسؤولية تدريب الفريق خلال فترة حملت آلاماً كبرى لكل مَن له صلة بالنادي. وجرى استدعاء المدرب إلى أثينا لحضور اجتماع مع مالك النادي، إيفانجيلوس ماريناكيس. إلا أن هذا الاجتماع كان الهدف منه مراجعة وتحليل الإخفاقات التي وقعت والتأكد من كيفية تناولها ومعالجتها مستقبلاً. وبالفعل، شرع المدرب السابق لمنتخب ساحل العاج ونادي رين الفرنسي في القيام بحملة إصلاح للفريق وفريق العمل داخل غرفة تغيير الملابس، للموسم الجديد من دوري الدرجة الأولى الإنجليزية.
لكن فورست فقد واحداً من أفضل لاعبيه، هو المدافع ماتي كاش المنتقل إلى أستون فيلا مقابل 16 مليون جنيه إسترليني. وفي المقابل، انضم إلى النادي المدافع تيلر بلاكيت، البالغ 26 عاماً، ولاعب خط الوسط جاك كولباك، 30 عاماً، ولوك فريمان، 28 عاماً، الذي يلعب عبر مساحات واسعة. وجاء انتقال أول لاعبين على نحو حر، بينما انتقل فريمان من شيفيلد يونايتد على سبيل الإعارة، ما يعد مؤشراً كاشفاً عن مستوى التمويل المتاح أمام لموشي.
علاوة على ذلك، أضاف لموشي إلى صفوف فريقه ميغيل أنخيل غيريرو، مهاجم من نادي أوليمبياكوس، وفؤاد باشيرو، وهو لاعب خط وسط مدافع من مالمو، دونما الكشف عن التكلفة المالية للصفقتين. أيضاً، يأمل لموشي في ضم المدافع لويك مب سوه، 19 عاماً، من باريس سان جيرمان.
وجرت الاستعانة ببلاكيت وكولباك (العائد بشكل نهائي بعد فترتي إعارة في نوتنغهام فورست) وفريمان، لسبب محدد شرحه المدرب على النحو التالي: «إنهم بريطانيون، وبالتالي يدركون أسلوب التفكير السائد داخل البطولة الإنجليزية وما يعنيه هذا في دوري يحتاج إلى القوة. ليس أمامنا وقت للخسارة الآن، وهذا النمط من اللاعبين قد يخلق اختلافاً كبيراً في نهاية الأمر. إنهم هنا لأنهم لاعبو كرة قدم بارعون للغاية ونحن بحاجة لهم لتعزيز صفوفنا والصعود إلى الدوري الممتاز».
وأضاف المدرب: «فور انتهاء اليوم الأخير من الموسم الماضي كان من المهم للغاية إرسال رسالة إيجابية. لذلك تطلعنا نحو ضم كولباك وفريمان وبلاكيت. واندهشتُ لدى معاينتي أسلوب تفكيرهم... إنهم إيجابيون للغاية».
وأكد لموشي: «في نهاية الأمر فإننا جميعاً في نفس القارب، ونود الخروج من المباريات وقد قدمنا تضحيات كبيرة وحققنا نتائج طيبة».
وقدم لموشي، الذي استمرت مسيرته الكروية خلال 19 عاماً لعب خلالها في صفوف موناكو وإنترميلان، إجابة مثيرة للاهتمام لدى سؤاله عن مدى ثقته بأن الموسم الماضي سيطويه النسيان وأن النجاح سيكون حليفه الموسم الحالي، وقال: «كي أكون أميناً معكم، لست واثقاً من هذا الأمر، لكنني أتحلى بالإيجابية. ولست على ثقة على الإطلاق لأنك في عالم كرة القدم لا يمكن أن تكون واثقاً مما سيحدث، فأحياناً تبلي بلاءً حسناً وتفاجأ بنتيجة سيئة للمباراة».
وأضاف: «اليوم، يراودنا شعور طيب، وأدخلنا بالفعل تغييرات على الكثير من الأمور -الأسلوب الذي نعمل من خلاله والمناخ العام والتدريب- أطلب من اللاعبين التركيز فحسب على مهمتهم. نحن بحاجة للعب على نحو أكثر اتساقاً وقوة. وإذا أنجزنا ذلك، سنقترب كثيراً من هدفنا المنشود».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.