كرة القدم تتطلع لموسم جديد بلا عنصرية واحترام أكثر للسود

الأحكام والانتقادات لا بد من أن تعتمد على المحتوى الذي يقدمه اللاعب من دون النظر للون بشرته أو جنسيته ودينه

لاعبو فولهام يركعون في المباراة الافتتاحية للدوري الإنجليزي تعبيراً عن رفضهم للعنصرية ضد السود (رويترز)
لاعبو فولهام يركعون في المباراة الافتتاحية للدوري الإنجليزي تعبيراً عن رفضهم للعنصرية ضد السود (رويترز)
TT

كرة القدم تتطلع لموسم جديد بلا عنصرية واحترام أكثر للسود

لاعبو فولهام يركعون في المباراة الافتتاحية للدوري الإنجليزي تعبيراً عن رفضهم للعنصرية ضد السود (رويترز)
لاعبو فولهام يركعون في المباراة الافتتاحية للدوري الإنجليزي تعبيراً عن رفضهم للعنصرية ضد السود (رويترز)

سيبقى عام 2020 باقياً في أذهان الكثيرين لأسباب كثيرة ومختلفة وصعبة للغاية. لقد توقفت حياتنا فجأة، وودع الكثيرون منا مشاعر راحة البال واللامبالاة. ونظراً لامتداد موسم كرة القدم الماضي على مدار عام بأكمله في ظل ظروف غير مسبوقة كانت عطلة صيف للاعبين قصيرة للغاية وها نحن مع عودة المنافسات من جديد.
داخل الولايات المتحدة، تسبب مقتل بريونا تايلور داخل منزلها، الذي تبعه بعد فترة وجيزة مقتل جورج فلويد على نحو أحمق، في حدوث صعود قوي في حركة «حياة السود مهمة». وشارك أشخاص من خلفيات وألوان بشرة مختلفة في مظاهرات اعتراضاً على صور الظلم الاجتماعي التي لا تزال تعصف بحياة أبناء البشرة الداكنة. ولا تعد هذه المظاهرات بالأمر الجديد، لكن يبدو اليوم أنها أصبحت تحمل ثقلاً أكبر وتتسع على رقع أوسع على الصعيد العالمي، في الوقت الذي أدرك الكثير من الرياضيين أن أصواتهم تحمل قوة كبيرة وينتظرون أن يجري الإنصات لها.
وجاء حادث إطلاق النار الجبان على جاكوب بليك بمثابة القشة الأخيرة التي قصمت ظهر البعير والتي أشعلت ردود فعل قوية من جانب العاملين بالحقل الرياضي الأميركي وصدور إعلانات بمقاطعة مباريات، بجانب صدور بيانات وردود أفعال قوية. الواضح أن اللاعبين فاض بهم الكيل. واليوم، يقف النجوم الرياضيون الأميركيون متضامنين في وجه هذه المظالم، وعلى الصعيد العالمي يتعين علينا الوقوف إلى جوارهم، ليس فقط عبر الكلمات، وإنما أيضاً على نحو بناء من خلال أفعالنا.
وتواترت الأنباء عبر وسائل الإعلام التي عكست نبرتها شعوراً بالصدمة، لكننا عايشنا شعوراً بالصدمة في كل مرة يفقد واحد منا حياته ولا يجد من يحميه. وبدأنا ندرك أن تجاربنا كأشخاص بشرتنا سمراء، وقصصنا متشابهة للغاية. اليوم، نشعر بالتمكين، ونزداد قوة وأصبحت صفوفنا موحدة.
وهنا تكمن المشكلة أمام الذين ظلوا قابعين في أماكنهم مرتاحي البال على امتداد فترة طويلة للغاية. اليوم، نسمع همهمات تقول: «هذا يكفي الآن، دعونا نعود لما كان الحال عليه، فقد أعرب الجميع عن آرائهم وانتهى الأمر». وما يزال هناك الكثيرون يرغبون في أن تبقى الأوضاع كما هي، وألا يمس أحد التاريخ وأن تظل الفئات المميزة متمتعة بميزاتها التي لطالما حظيت بها.
قبل فرض إجراءات الإغلاق بسبب تفشي وباء فيروس «كورونا»، كان موسم 2019 - 2020 هو الآخر واحدا من المواسم التي تعرض خلالها اللاعبون أصحاب البشرة السمراء لإساءات وتجاوزات لمجرد أن بشرتهم داكنة وأنهم يبدون براعة فيما يفعلونه، على جميع مستويات اللعبة. من روميلو لوكاكو مع إنتر ميلان خلال زيارة ملعب كالياري إلى ما تعرض له ماريو بالوتيلي من جماهير لاتسيو، إلى طرد تايسون، لاعب شاختار دونتيسك، بسبب رد فعله على إساءات عنصرية تعرض لها، إلى الإهانات التي تعرض لها لاعبو المنتحب الإنجليزي السود في بلغاريا. ومن إقدام توم لويزو، مدرب هارينجي بورو، على سحب لاعبيه من الملعب خلال مباراة في بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي بعد تعرضهم لتجاوزات عنصرية، إلى جوناثان ليكو، من وست بروميتش ألبيون، الذي انتظر ما يقرب من ستة شهور كي يثبت أمام المسؤولين أنه يعي جيداً معنى ما سمعه من أحد لاعبي ليدز. وهناك كذلك سايرس كريستي، لاعب فولهام، الذي تعرضت شقيقته للضرب واعتداءات عنصرية في المدرجات بينما كان يلعب في أرض الملعب، أو التجاوزات التي استهدفت ثيو روبنسون، وكان في ساوث ايند حينها، وأسرته هناك.
ومع هذا، يظل هناك الكثيرون من الأخيار الذين ينصتون ويتعلمون ويتفهمون ويقدرون. وعليه، أطرح فيما يلي بعض الأماني والأحلام التي تراودني للموسم الجديد.
أرغب في مجال رياضي يمكن في إطاره سماع أصوات أصحاب البشرة السمراء واحترامها، جنباً إلى جنب مع أقرانهم البيض، وحيث يمكن سماع صوت المرأة بذات القوة التي نسمع بها صوت الرجل.
وأتمنى أن تعتمد الأحكام الصادرة على المحتوى وطبيعة المرء، وليس لون بشرته أو نوعه أو خلفيته أو دينه، وأحلم بمجال رياضي يمكننا خلاله تحدي ما نواجهه من عقبات دونما خوف وأن نشعر في ذلك بموجة من الدعم، وليس الهجوم.
أتمنى أن نرى مجالا رياضيا تعني فيه كلمة «متساوية» أننا نقدر الاختلافات وأننا سنقبل كل ما تحمله هذه الكلمة، وألا تصبح الجماهير في حاجة للخوف من تأييد فرقها لأن رياضة كرة القدم للجميع بالفعل، وأن تصبح الرياضة قوة قادرة على توحيد الصفوف من القمة إلى القاع، ومن المستويات الرياضية الشعبية حتى الدوري الممتاز.
إننا جميعاً نتوق شوقاً لرؤية الجماهير تعود إلى الاستادات. وخلال الفترة القادمة، سيستمر الحديث حول حركة «حياة السود مهمة»، وهذا ما يجب أن يحدث. وآمل من جانبي أن يستمر إصرار اللاعبين على أن يجثوا على ركبهم للتعبير عن الاعتراض خلال الموسم الجديد، وأن نعلي جميعاً نبرة حاسمة ضد أي تساهل حيال العنصرية.
الواضح أن هذا الأمر يراه البعض مثيرا للجدل من وجهة نظر البعض، وإذا استشهدنا بشبكات التواصل الاجتماعي، فإن هناك من يبدون على استعداد للتخلي عن التذاكر الموسمية التي بحوزتهم إذا ما أقدم اللاعبون والأندية على في وجودهم. تجدر الإشارة هنا إلى أن أقلية من جماهير نادي دالاس رفعت أصواتها بصيحات الاستهجان ضد لاعبيها في وقت قريب لأنهم جثوا على ركبتهم أثناء عزف النشيد الوطني قبل مباراة في الدوري الأميركي. وبالتأكيد، نتوقع من الجماهير ما هو أفضل عن ذلك.
جدير بالذكر أن المساواة المنصوص عليها في قانون الرياضة الكروية المقرر إعلانه من جانب اتحاد كرة القدم في أكتوبر (تشرين الأول)، تهدف إلى تحسين درجة التنوع على مستوى الأندية. ومن المقرر أن يكون القانون اختيارياً، ولا أملك هنا سوى الاعتراف بأنني أشعر بالحذر إزاء أي شيء يحمل لقب اختياري الذي تحول إلى سمة مميزة هذه الأيام. وأجدني أتساءل فيما بيني كم عدد البرامج الاختيارية الأخرى التي ننتظر صدورها قبل أن نحصل أخيراً على التمثيل الأفضل الذي نسعى نحوه. ومع هذا، دعونا اليوم ننتظر صدور القانون قبل أن نحكم عليه.
علاوة على ذلك، فإن جمع اللاعبين معاً تحت مسمى «الأقليات» أراه أمراً مثيراً للجدل. عندما أستفسر عن المدربين والمديرين الفنيين من أصحاب البشرة السمراء، لا أود الاطلاع على أرقام مشتركة حول المدربين المنتمين إلى الأقليات السمراء والآسيوية والعرقية الأخرى. وإذا رغبت في تفهم السبب وراء غياب المسارات المتاحة أمام اللاعبين الآسيويين، لا أرغب في معاينة أرقام عن اللاعبين أصحاب البشرة السمراء، وإنما أود في استيعاب وتقدير الوضع من منظور شخص ولاعب آسيوي. ويجب أن نقر تعريفاً واضحاً لما تعنيه كلمة أقلية، لأننا على ما يبدو نطرح هذا التوصيف على الجميع.
من بين المسائل الأخرى التي لا يمكننا الاستمرار فيها على النحو ذاته الذي كان قائماً الموسم الماضي، الإساءات المستهدفة عبر شبكات التواصل الاجتماعي. وفي هذا الصدد، كشف أمثال إيان رايت وويلفريد زاها عن تعرضهم لرسائل مباشرة مروعة. أما أعمار الأشخاص المتورطين في هذه الإساءات، فتدفعني للتساؤل حول من أين جاءت كل هذه الكراهية. أما المنصات الإلكترونية التي تحدث تحت مظلتها هذه الإساءات، فغالباً ما اتسمت بالبطء في ردود أفعالها، وأحياناً تتجاهلها ببساطة، والمفارقة أنها المنصات ذاتها التي سارعت لإصدار بيانات داعمة لحركة «حياة السود مهمة».
جدير بالذكر هنا أن الدوري الممتاز أطلق منظومة إبلاغ خاصة به تتعلق باللاعبين والمدربين والمديرين الفنيين وأفراد أسرهم ممن يتعرضون لإساءات تنطوي على تمييز عبر شبكات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يعتبر خطوة نحو الأمام نرحب بها كثيراً.
وداخل حملة «كيك إت أوت» المناهضة للعنصرية داخل الملاعب، نعمل جنباً إلى جنب مع شركة تدعى «سيغنيفاي» التي تسعى هي الأخرى لتسليط الضوء على المستخدمين المسيئين وتعقب آثار تاريخهم عبر شبكة الإنترنت وربطهم بتجاوزاتهم السابقة. وتبدو جميع هذه التطورات إيجابية، نظراً لأن كرة القدم تقع في صدارة العوامل المحركة للكراهية عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
والآن، دعونا نتخلى جميعاً بالإيجابية والانفتاح وتقديم الحلول فيما يخص المجالات التي أخفقنا فيها من قبل ودعونا نصر على ألا نفشل أبداً مرة أخرى. ومن خلال قوة رياضة كرة القدم، يمكننا توحيد صفوفنا، ورغم أن بيننا كثيرين يؤمنون بكرة القدم ويثقون فيها، فإن كرة القدم هي التي تحتاج اليوم لأن تؤمن بنا وتثق فينا.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.