زهور ليليّة

TT

زهور ليليّة

كاكاو، وحساء الشعير مع كثير من الزبدة والشاي بالفراولة، هذه الخلطة الغريبة من الطعام كان الأديب الروسي تشيخوف يحارب بها مرض السلّ، وصفها له الطبيب الألماني. في يومه الأخير كان يعاني من جفاف فظيع في لسانه، وكان يحسّ به كأنه قطعة من الجلد، وطلب من زوجته محلول ملح البرثوليت لمداواته، لكنها أرسلت في طلب الطبيب لأن تشيخوف بدأ يهذي.
نحن في شهر يوليو (تموز) من عام 1904، في مستشفى بادينفيلير بألمانيا وتشيخوف يتحدث عن بحّارة مجهولين وعن مواعيد سكك الحديد. أدرك الطبيب أن أجل الكاتب العظيم حان، لأن حقنة الكافور لم تأت بأي نتيجة. التمعت في عينيه دمعة لا إرادية واختار أن يسقيه شراباً، ولبّت إدارة الفندق طلبه بزجاجة شمبانيا وثلاث كؤوس. كان الفندق يسبح في صمت كبير وسكون عميق. أولغا، وهذا هو اسم زوجة تشيخوف، لا يكاد يرمش لها جفن، وكان في الجوّ رائحة عطنة غامضة، وتنبّه الطبيب إلى طوق الزعفران حول شعرها، وعلى عنقها دبّوس زينة.
دخل صبي الفندق الغرفة وكانت فيها أصوات نشيج يائس مخيفة ومؤثرة. كانت الزوجة تتابع الوضع بنظرات نافذة، وشفتين رفيعتين شاحبتين. حاول الطبيب أن يكتم فرقعة الزجاجة، وملأ ثلاث كؤوس. وضعت أولغا وسادة أخرى خلف رقبة زوجها، ثم جعلت يده (التي كانت تلهب أصابعها، كما ستكتب لاحقاً) تمسك بالكأس. تنبّه تشيخوف وتمتم:
«لم أشرب شمبانيا منذ وقت طويل».
حاول أن يتذكر أمراً. آه! إنه لم يكتب شيئاً منذ أنهى قبل أسبوع، وبمشقة بالغة، مسرحية «بستان الكرز». لم يسمع أي موسيقى أو غناء منذ الخريف الماضي، كما أن الأشياء التي يريد أن يكتبها غدت بعيدة جداً وخالية من المعنى. حتى هذه الكأس، عندما لا يستطيع أن يكتب عنها، كأنه لا وجود لها.
«ظننت أني سأموت أمس، واليوم الذي قبله، وقبله..»..
قال تشيخوف، وغزته نوبة سعال، أحسّ بعدها بشيء من الراحة، ثم بلّل شفتيه بالشراب وعاد إلى رقدته.
«طوال الشهور الماضية كانت تمزقني مسألة الجذور. الآن أنا بخير باستثناء ومضات تظهر أمام عيني. أريد أن أقبّل يدك الصغيرة، يا غاليتي..».
قال، واسترخى فمه داخل نور ابتسامته. كان يسمع الريح خلف النافذة، والطبيب يهجس نبضه يخفت لأنه بدأ يستسلم للألم. بذل جهداً كبيراً كي يرفع عينيه المطرقتين، وظهر عندها بسحنة بلون الزبدة وعينين زرقاوين باهتتين وشعر أحمر بلون القرميد، أما الطبيب فقد كان طويل القامة، معضّلاً، وله كتفان مربعتان وشارب شائك. كان من نوع الرجال الحيِييْن المرتبكين، شديدو التقدير لكلّ ما يحدث. منذ الصباح وهو يشعر بالنكد الدائم دون أن يفهم سبباً لذلك، وكان في مزاج سيئ طوال النهار ومستعد للعراك. تحسّن حاله بعد أن غسل جسده بالصابون، لكن الشعور بالنكد عاوده الآن. إنها المرة الأولى التي لم يفكّر فيها بالمال الذي يتقاضاه لقاء أتعابه، وأبعد عن ذهنه أنه سيطلب من الزوجة ثمن زجاجة الشمبانيا. حدّق في وجه الرجل الذي يحتضر، ولأنه طبيب مثله أحسّ بأن بشرته تشعر بالحزن بسبب مرضه، ولأنه كاتب القصص التي سلبت لبّ الجميع، ودّ لو أنه يحتضن هذا الجسد الضئيل، عندها سوف يشعر أنه يحتضن، مطمئناً، العالم بأكمله. فهمت أولغا من تعابير وجهه أنه يريد أن يكلمها. قال:
- عليّ أن أخبرك أن النهاية محتومة ومؤكدة.
- أتوسّل إليك أن تفعل ما بوسعك.
قالت أولغا، والتمعت الدموع في عينيها. كان الطقس في النهار مستقراً دافئاً وكانت الشمس قد بدأت في الانحدار، والنهار أخذ يبرد. النوافذ مغلقة في الغرفة، والنار مشتعلة في الموقد، وها هو الوابل يتدافع في الريح الليلية في النافذة. كانت أنفاس تشيخوف تتسارع غير أنه طلب من زوجته أن تفتح النافذة، وأحسّ بالريح تدنو وتلمس جبهته، وبعينين نصف مغمضتين ظلّ يحدّق في المدى المظلم. يا لها من مشاعر حبّ عميقة وهادئة، تلك التي أعادت الدماء إلى وجهه! غامت عندها أنداء السقم على محيّاه وصار متورداً كأنه شفي تماماً من المرض. رفع صوته قليلاً، قال: «عافاك الله! يا سعادتي، شكراً لك لأنك بهذه الطيبة. فلتكوني مرحة وسعيدة!».
سكت، وكان الأسى منعقداً بين عينيه حين تابع قائلاً:
«أنا متأكد يا عزيزتي أنك فنانة رائعة. بالنسبة للمخرج أنت متميزة، وبالنسبة للمؤلف أنت بالغة النفاسة، ولدي مفاجأة لك!» لم يكمل كلامه بسبب الوهن الشديد، وضاعت آخر كلماته وسط لهاثه الذي بدأ يخفت شيئاً فشيئاً بسبب ضعفه. ساد بعد ذلك جوٌّ من الصمت، وكانت الساعة الثالثة فجراً عندما دخلت فراشة بجناحين أسودين من النافذة، واتجهت مباشرة إلى اللمبة المضاءة.
في الخارج كانت السماء الصافية تحتضن غيمة يتيمة، وفي الداخل كان الموت يتفتح بطيئاً مثل زهور ليلية. كانت الغرفة موضبة على أكمل وجه، كما لو أن أحداً لم يقض ليلته فيها. كتبت أولغا في مذكراتها: «كان اضطراب الحياة اليومية غائباً، ولم يبق إلّا الجمال والدعة وجلال الموت». أما عامل الفندق الذي جاء بالشمبانيا فقد ذكر، وهو يصف تلك الليلة بعد سنين، «كان الطبيب يقف بجوار الحائط ساهماً. توجهّت إليَّ السيدة بالقول، وكانت تنتحب: إنه تشيخوف، وهو يحتضر. هل تستطيع أن تفعل شيئاً لأجله؟ الموقف في غاية الحراجة». الكلمات الأخيرة التي قالها تشيخوف يتذكرها الصبي جيداً. لقد عاد إليه صفاء صوته، ومثل عاشق ولهان قال: «أقبل يدك الصغيرة، وأنحني لاثماً قدميك الصغيرتين..».
أعادت السيدة الرجاء إلى العامل من أجل أن يصلّي. القديسون عديدون، لكن الصبي لم يكن يعرف إلى أي قديس يبتهل. اجتاح قلبه في تلك اللحظات حزن لم يجرّبه من قبل، وتمنّى أن يتمدد لا على الآجر المنثلم لأرضية الفندق، إنما تحت سماء فسيحة مرصّعة بالنجوم، ويصلّي بصوت عال صلاة ليست هي «أبانا» أو «السلام عليك يا مريم»، إنما صلاة أخرى من تأليفه هو. صلاة راهنة ملموسة وتعطي نتائج حتمية، تُشفي في الحال هذا الرجل الذي كان يحتضر، والذي يحمل الاسم ذا النبرة الساحرة: أنطوان تشيخوف!
- كاتب عراقي



استنفار في أوروبا بعد حر غير مسبوق

عامل يشرب ماء في موقع بناء بباريس أمس وسط ارتفاع الحر (أ.ب)
عامل يشرب ماء في موقع بناء بباريس أمس وسط ارتفاع الحر (أ.ب)
TT

استنفار في أوروبا بعد حر غير مسبوق

عامل يشرب ماء في موقع بناء بباريس أمس وسط ارتفاع الحر (أ.ب)
عامل يشرب ماء في موقع بناء بباريس أمس وسط ارتفاع الحر (أ.ب)

تشهد أوروبا حالة استنفار جراء موجة حر غير مسبوقة هي الثانية خلال أقل من شهر، وسط تحذيرات من مخاطر صحية على الفئات الضعيفة.

وسجلت فرنسا أعلى معدل حرارة في تاريخها الحديث، مع بلوغها 44.3 درجة مئوية في بعض المناطق. وتسبب ذلك في اضطرابات شملت إغلاقاً مبكراً لمعالم سياحية بارزة مثل برج إيفل ومتحف اللوفر، إضافةً إلى تعطيل بعض الأنشطة الاقتصادية والتعليمية.

كما شهدت دول أخرى، مثل إيطاليا وإسبانيا وبلجيكا وسلوفينيا، إجراءات استثنائية لمواجهة الحر. وفي بريطانيا، سُجّلت أعلى درجة حرارة لشهر يونيو (حزيران) على الإطلاق، مع صدور إنذارات حمراء وإغلاق مبكر لمئات المدارس.

ويؤكد العلماء أن التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية يزيد من شدة هذه الظواهر المناخية وتكرارها.


إيقاف مطربة مصرية عن الغناء بسبب «عبارات خادشة»

المطربة الشعبية يارا محمد
المطربة الشعبية يارا محمد
TT

إيقاف مطربة مصرية عن الغناء بسبب «عبارات خادشة»

المطربة الشعبية يارا محمد
المطربة الشعبية يارا محمد

قررت نقابة المهن الموسيقية المصرية إيقاف المطربة الشعبية يارا محمد، والملقبة بـ«ملكة الشعبي»، عن العمل لمدة شهر، بسبب ما نُسب إليها من الغناء بـ«ألفاظ خارجة، وعبارات خادشة للحياء العام».

وأكدت اللجنة النقابية بـ«الموسيقيين» في بيان لها الأربعاء أن «هذا القرار يأتي في إطار حرصها على الالتزام بالضوابط المهنية والأخلاقية المنظمة لممارسة المهنة، والحفاظ على الذوق العام، مشددة على ضرورة التزام جميع الأعضاء بالقواعد والمعايير التي تنظم العمل الفني».

ومن المقرر أن يتم إيقاف يارا محمد في الفترة من 24 يونيو (حزيران) الجاري حتى 25 يوليو (تموز) المقبل، وجاء القرار بعد التحقيق معها.

وتعد وقائع إيقاف مطربين بسبب التلفظ بكلمات غير لائقة متكررة بالوسط الغنائي المصري؛ ففي شهر فبراير (شباط) الماضي، قررت نقابة الموسيقيين برئاسة الفنان مصطفى كامل، إيقاف المطربة دنيا الألفي عن العمل لمدة شهرين، مع تغريمها مبلغ 50 ألف جنيه (نحو ألف دولار) وذلك على خلفية التحقيق معها بشأن واقعة استخدام ألفاظ غير لائقة خلال أحد الأفراح.

وجاء القرار عقب تداول مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت خلاله المطربة وهي تتلفظ بعبارات اعتبرتها النقابة «مُسيئة».

وسبق وقررت «الموسيقيين» في صيف عام 2023 إيقاف مطرب المهرجانات «كزبرة» عن العمل بسبب نشره أغنية «غير لائقة» تتضمن صوراً للعالم المصري الراحل أحمد زويل، حيث اعتبرت النقابة هذه الأغنية «إهانة لرموز مصر»، كما طالب النقيب الشؤون القانونية بتحرير محضر لغنائه «مصنفاً» دون أخذ موافقة من المصنفات الفنية على هذه الكلمات.

وقدمت يارا محمد أغنية «تربية حية» ضمن مسلسل «علي كلاي» بموسم دراما مضان الماضي. وحققت الأغنية انتشاراً واسعاً.

وتم توقيف يارا محمد في عام 2022 بسبب تقديمها حفلاً في أحد الكافيهات من دون تصريح.


موجة حر تاريخية تجتاح أوروبا

زوجان يلوذان بمظلة اتقاءً للحر في فلورنسا الإيطالية (أ.ف.ب)
زوجان يلوذان بمظلة اتقاءً للحر في فلورنسا الإيطالية (أ.ف.ب)
TT

موجة حر تاريخية تجتاح أوروبا

زوجان يلوذان بمظلة اتقاءً للحر في فلورنسا الإيطالية (أ.ف.ب)
زوجان يلوذان بمظلة اتقاءً للحر في فلورنسا الإيطالية (أ.ف.ب)

وسط قيظٍ مستمر منذ أيام، تواصل موجة الحر غير المسبوقة التي تضرب أوروبا تمددها، مسببة مخاطر جسيمة على صحة الفئات الأضعف واضطرابات واسعة، لا سيما في فرنسا التي سجلت الثلاثاء أعلى معدل حرارة على الإطلاق، في حين يُتوقع أن تشهد بريطانيا أعلى درجة حرارة تُسجل خلال شهر يونيو (حزيران) عبر تاريخها.

أمام الهرم الزجاجي لمتحف «اللوفر» (رويترز)

وتُعدّ هذه ثاني موجة حر تضرب أوروبا الغربية خلال أقل من شهر، في وقت يُجمع فيه العلماء على أن التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية يفاقم حدة الظواهر المناخية المتطرفة؛ وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما حذر «الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر» في جنيف بأن الفئات الأضعف قد تكون عرضة لخطر الموت في حال عدم اتخاذ «تدابير مناسبة».

إغلاق مبكر لبرج «إيفل» ومرافق سياحية

زوار يتّقون أشعة الشمس قرب برج «إيفل» (رويترز)

وفي فرنسا، حيث يواجه أكثر من 90 في المائة من السكان درجات حرارة شديدة الارتفاع، بلغ متوسط درجات الحرارة نهاراً وليلاً في 30 محطة مرجعية، الثلاثاء، 29.8 درجة مئوية، وفقاً لهيئة الأرصاد الجوية الفرنسية «ميتيو فرنس»، متجاوزاً الأرقام القياسية السابقة المسجلة في 25 يوليو (تموز) 2019 و5 أغسطس (آب) 2003، البالغة 29.4 درجة مئوية، وذلك منذ بدء تسجيل القياسات عام 1947.

وسُجلت حرارة قصوى بلغت 44.3 درجة مئوية في مدينة بيسو بمنطقة لاند جنوب غربي البلاد.

وحذرت «ميتيو فرنس» بأن «موجة الحر هذه ستكون مماثلة تماماً من حيث الشدة لتلك التي شهدناها في أغسطس 2003، ومن المتوقع أن تتجاوزها من حيث الحد الأقصى للحرارة. أما مدة استمرارها، فلم تتضح بعد».

ويترافق ذلك مع اضطرابات في قطاعي الأعمال والتعليم، إضافة إلى وسائل النقل.

سياح يتزودون بالمياه لمواجهة موجة الحر قرب الـ«كولوسيوم» (أ.ف.ب)

وأعلنت الشركة المشغلة برج «إيفل» إغلاق المعلم الثلاثاء بدءاً من الساعة الـ04:00 عصراً بدلاً من موعده المعتاد، كما قرر القائمون على متحف «اللوفر» إغلاقه عند الساعة الـ04:00 عصراً من الأربعاء حتى السبت.

يضاف إلى ذلك معلم «مون سان ميشيل» الشهير في نورماندي، الذي نُصح بإرجاء زيارته إلى ما بعد انتهاء موجة القيظ. كما أُغلقت محطة للطاقة النووية في فرنسا.

وسجلت فرنسا حوادث عدة مرتبطة بموجة الحر، بينها حالات غرق ووفيات ناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة.

أوروبا تحت وطأة القيظ... ورقم قياسي مرتقب في بريطانيا

حمل المياه ضروري لمواجهة موجة الحر في مترو لندن (إ.ب.أ)

وفي إيطاليا، أصدرت وزارة الصحة، الثلاثاء، إنذاراً أحمر بشأن موجة حر شديدة في 15 مدينة، بينها روما وميلانو، في حين يُتوقع أن يرتفع العدد إلى 16 مدينة.

وفرضت مناطق عدة قيوداً بين الساعة الـ12:30 والـ16:00 لحماية العاملين في الهواء الطلق، لا سيما في المزارع وورشات البناء، كما هي الحال في فرنسا، حيث تقرر وقف العمل عند الظهر في مناطق عدة.

وفي سلوفينيا، خفَّضت شركة السكك الحديد الوطنية السرعة القصوى للقطارات على أجزاء عدة من الشبكة بين الساعة الـ12:00 ظهراً والـ07:00 مساءً؛ بسبب مخاطر تضرر القضبان جراء الحر.

أما إسبانيا، فتكاد تكون بأكملها مشمولة بإنذارات الحر، مع تحذيرات من مخاطر قصوى في بعض مناطق الأندلس جنوباً، وإقليم الباسك وكانتابريا شمالاً.

سائحة ترتدي قبعة وتحمل مروحة خلال سيرها في فلورنسا الإيطالية (أ.ف.ب)

وسجل أكثر من مائة محطة تابعة لـ«وكالة الأرصاد الجوية الوطنية» درجات حرارة تجاوزت 40 درجة مئوية.

ولم تنخفض درجات الحرارة على ساحل ألميريا في الأندلس إلى ما دون 30 درجة مئوية لثالث يوم على التوالي.

وفي بلجيكا، أعلنت إدارة الـ«أتوميوم»؛ المعلم الشهير في بروكسل وأحد أكثر المواقع زيارة في البلاد، أنها ستقلص ساعات استقبال الزوار لمدة 3 أيام بدءاً من الأربعاء؛ بسبب موجة الحر الشديدة.

وفي حدث نادر جداً، صدر إنذار أحمر ليومي الأربعاء والخميس في أجزاء من جنوب بريطانيا، بما في ذلك لندن.

وقد ترتفع درجات الحرارة هناك إلى 40 درجة مئوية، وبات من المرجح جداً تَحطّم الرقم القياسي الحالي لأعلى درجة حرارة سُجلت في المملكة المتحدة خلال شهر يونيو، البالغ 35.6 درجة مئوية، والمسجل في ساوثهامبتون عام 1976 وفي كامدن سكوير عام 1957.

وفي إجراء احترازي، أغلقت مئات المدارس الإنجليزية أبوابها مبكراً الثلاثاء، فيما ستظل مدارس أخرى مغلقة حتى الخميس.