ترمب يواصل تحسين أرقامه مع اللاتينيين

بدأت الفجوة بين ترمب وبايدن تتقلص حسب استطلاعات الرأي الأخيرة (أ.ب)
بدأت الفجوة بين ترمب وبايدن تتقلص حسب استطلاعات الرأي الأخيرة (أ.ب)
TT

ترمب يواصل تحسين أرقامه مع اللاتينيين

بدأت الفجوة بين ترمب وبايدن تتقلص حسب استطلاعات الرأي الأخيرة (أ.ب)
بدأت الفجوة بين ترمب وبايدن تتقلص حسب استطلاعات الرأي الأخيرة (أ.ب)

تلقت حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خبراً ساراً في نهاية الأسبوع، مع صدور تقرير سياسي عن موقع «كوك»، يسير إلى تغييرين على صعيد توقعاته الانتخابية. وبحسب التقرير، فقد أعاد تصنيف فلوريدا من ولاية تميل قليلاً إلى الديمقراطيين إلى ولاية جمهورية، وولاية نيفادا من «ديمقراطية محتملة» إلى «ديمقراطية ضعيفة». وتعتبر حملة ترمب أن الفوز في ولاية فلوريدا قضية حياة أو موت بالنسبة لفرصه في الفوز بالسباق الرئاسي، ولا بد من الفوز فيها. ويعكس التقرير التحولات التي طرأت على حظوظ بايدن في الحفاظ على ولاء الأميركيين من أصول لاتينية، فيما استقرار أرقام الاستطلاعات عند النسب نفسها بالنسبة لترمب، يشكل أنباء سارة أيضاً رغم كل الاحتجاجات وما رافقها من أحداث عنف في أعقاب مقتل الرجل الأسود جورج فلويد على يد شرطي أبيض في نهاية مايو (أيار) الماضي. كما أكدت دراسة استقصائية أجرتها محطة «إن بي سي» وجامعة «ماريست» في فلوريدا أن ترمب يحظى بتأييد 50 في المائة من احتمالات التصويت لدى الناخبين اللاتينيين مقابل 48 في المائة لبايدن.
في المقابل، أظهر استطلاع أجرته جامعة مونماوث هذا الأسبوع أن بايدن يتقدم بسبع نقاط على ترمب بين الناخبين المحتملين على الصعيد الوطني. ومن بين جميع الناخبين المسجلين، قال 37 في المائة فقط إنهم متأكدون من أنهم سيصوتون لصالح ترمب، مقابل 43 في المائة متأكدون من أنهم سيصوتون لصالح بايدن.
من جهة أخرى، واصلت حملة بايدن الهيمنة على البث الدعائي التلفزيوني مقابل تراجعها لدى حملة ترمب. وأنفقت حملة بايدن 32 مليون دولار خلال الأسبوع الماضي وحده، بينما أنفقت حملة ترمب 10 ملايين دولار فقط. وتساوت الحملتان في الإنفاق على موقع «فيسبوك» تقريباً، حيث أنفقت حملة بايدن 3.7 مليون دولار مقابل 3.2 مليون دولار لترمب. وشكلت الأحداث وما سمي «نكسات» إعلامية لحملة ترمب على خلفية التقرير الذي نشرته مجلة «ذي أتلانتيك» عن «ازدراء» ترمب للجنود الأميركيين، والجدل الذي أحدثه نشر كتاب الصحفي المخضرم بوب وودوارد، والكشف عن لجوء ترمب لإخفاء الطبيعة المميتة لفيروس كورونا، عنصراً سلبياً هدد بتقويض موقفه من الناخبين الذين يعتمد على دعمهم، خصوصاً العسكريين وكبار السن. وبعيداً عن تلك المشاحنات التي حفلت بها وسائل الإعلام الأميركية الأسبوع الماضي، بدا أن كلا المرشحين يشدد على أهمية ولايات الغرب الأوسط الأميركي، التي تعتبر المركز الصناعي للبلاد، كولايات ميشيغان ومينيسوتا ووسكنسن وبنسلفانيا لحسم السباق الرئاسي. فقد زار دونالد ترمب جونيور الأسبوع الماضي ميشيغان، فيما زار جيل بايدن ولاية مينيسوتا. وتحظى هذه الولايات بأهمية فائقة من أجل توفير 270 صوتاً في المجمع الانتخابي اللازمة للفوز. ويراهن ترمب وبايدن على جاذبيتهم لاستمالة الطبقة العاملة البيضاء؛ وهي الفئة الديموغرافية التي لم تعطِ أصواتها لهيلاري كلينتون عام 2016، وأساسية لنجاحهما. في المقابل وعلى الرغم من أن كتلة الناخبين الأميركيين من أصول لاتينية هي أكبر من كتلة الناخبين السود، فإن الديمقراطيين والجمهوريين يركزون أكثر على الناخبين السود في هذه الانتخابات أكثر من أي مجموعة أقلية أخرى. ويعتمد بايدن على علاقته الشخصية مع الرئيس السابق باراك أوباما، فيما الجمهوريون يتهمون الديمقراطيين بأنهم فرطوا في الاهتمام بمجتمعات السود.
وتحتضن مدن كبيرة في ولايات الغرب الأوسط كتلة سكانية كبيرة من السود، وإقبال ناخبيها على التصويت من شأنه تحديد مستوى الإقبال على التصويت على مستوى تلك الولايات التي قد تشمل أيضاً ولايات ميلووكي وفيلادلفيا وكليفلاند. ومن المتوقع أن يشهد الأسبوع المقبل تكثيفاً في الحملات والمهرجانات الانتخابية في ولايات عدة، مع احتدام المنافسة بين ترمب وبايدن، التي قد تشمل ولايات تكساس وجورجيا.


مقالات ذات صلة

ترمب يلتقي الجمعة عسكريين شاركوا في عملية القبض على مادورو

الولايات المتحدة​ الرئيس الفنزويلي المحتجز بالولايات المتحدة نيكولاس مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك يوم 5 يناير (رويترز)

ترمب يلتقي الجمعة عسكريين شاركوا في عملية القبض على مادورو

يجتمع دونالد ترمب وزوجته ميلانيا الجمعة عسكريين أميركيين شاركوا في القبض على الرئيس الفنزويلي المحتجز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ب)

أكبر حاملة طائرات أميركية تلقت أوامر بالإبحار إلى الشرق الأوسط

قال شخص مطلع، الخميس، إن أكبر حاملة طائرات في العالم تلقت أوامر بالإبحار من البحر الكاريبي إلى الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسَين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بمطار بن غوريون في أكتوبر الماضي (أ.ب)

ترمب: على هرتسوغ أن «يخجل من ‌نفسه» ‌لعدم ​منحه ‌العفو لنتنياهو

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ‌يجب ‌أن ​يحصل ‌على عفو ​من تهم الفساد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض الخميس (أ.ب)

ترمب يشيد بالعلاقات مع فنزويلا... ويقول إن رجل الأعمال سارجنت لا يمثل أميركا

قال ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس إن الملياردير ورجل الأعمال في مجال الطاقة هاري سارغنت ليس لديه أي سلطة للتصرف نيابة عن الولايات المتحدة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن بالولايات المتحدة 11 فبراير 2026 (رويترز)

قاضية أميركية تقضي ببطلان إنهاء ترمب حماية مواطني جنوب السودان من الترحيل

منعت ​قاضية اتحادية اليوم الخميس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من إنهاء الحماية المؤقتة من ‌الترحيل ‌لمواطني جنوب السودان.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.