انخفاض درجات الحرارة قد يخفف من حدة حرائق غابات الساحل الغربي الأميركي

إحدى الغابات التي التهمتها النيران في شمال كاليفورنيا (أ.ف.ب)
إحدى الغابات التي التهمتها النيران في شمال كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

انخفاض درجات الحرارة قد يخفف من حدة حرائق غابات الساحل الغربي الأميركي

إحدى الغابات التي التهمتها النيران في شمال كاليفورنيا (أ.ف.ب)
إحدى الغابات التي التهمتها النيران في شمال كاليفورنيا (أ.ف.ب)

أثارت توقعات الأرصاد الجوية الأميركية بانخفاض في درجات الحرارة، بعض الأمل في الحصول على فترة راحة في الأيام المقبلة؛ لكن لا يزال من الصعب قياس الحجم الحقيقي للدمار الناجم عن عشرات الحرائق الهائلة التي اندلعت في ولايات كاليفورنيا وأوريغون وواشنطن، والتي ما زالت مستعرة.
وتشير التقارير الأولية من شرطة ولاية أوريغون إلى فقدان عشرات الأشخاص جراء حرائق الغابات التي اجتاحت أكثر من مليون فدان (400 ألف هكتار) شمالاً وجنوباً على طول الساحل الغربي الأميركي. وتستعد ولاية أوريغون إلى تسجيل عدد كبير من الوفيات.
وقال أندرو فيلبس، مدير مكتب إدارة الطوارئ في الولاية في مؤتمر صحافي: «نحن نستعد لتسجيل وفيات جماعية بناء على ما نعرفه وعدد المباني التي انهارت».
وقالت كيت براون حاكمة ولاية أوريغون، إن التقارير الأولية من الشرطة تشير إلى فقدان عشرات الأشخاص خارج مدينة بورتلاند. وأضافت براون: «لقد كانت أياماً قليلة صعبة». وتابعت: «الطقس الذي غذى هذه الحرائق في الأيام القليلة الماضية تغير أخيراً»، مضيفة: «نتوقع أن يأتي هواء أكثر برودة ورطوبة في الأيام القليلة المقبلة، وهذا خبر سار فعلاً».
وفي كاليفورنيا، تفقد حاكم الولاية جافن نيوسوم بلدات دمرتها الحرائق المحتدمة بالولاية. وقال إن موسم الحرائق الدامي والقياسي عبر الغرب الأميركي لا بد أن ينهي كل الجدل بشأن التغير المناخي. وبدا أن نيوسوم المنتمي للحزب الديمقراطي يوجه بعضاً من تصريحاته على الأقل إلى إشارات الرئيس دونالد ترمب إلى أن سوء إدارة الغابات وليس ارتفاع درجات الحرارة هو المسؤول عن الحرائق.
وشب ما يعرف باسم حريق مجمع الشمال لأول مرة في أغسطس (آب)، ثم امتد عبر نحو عشرين ألف فدان الأسبوع الماضي. وبشكل عام دمرت نحو 100 من حرائق الغابات عبر الغرب الأميركي مساحة تعادل مساحة ولاية نيوجيرسي، وأدت إلى إجلاء نصف مليون شخص في ولاية أوريغون، وتغطية ثلاث ولايات بدخان كثيف. وأودت حرائق الغابات بحياة 24 شخصاً منذ اندلاعها في أغسطس.
وقال نيوسوم: «النقاش انتهى بشأن التغير المناخي. فلتأتوا فقط إلى ولاية كاليفورنيا. لتروا ذلك بأنفسكم». واعترض نيوسوم عندما طلب منه الصحافيون الرد مباشرة على إشارات ترمب إلى أنه كان يمكن تخفيف حرائق الغابات الموسمية لو بذل المسؤولون في الولاية والمسؤولون المحليون جهداً أكبر لإزالة الأشجار الجافة الكثيفة. وقال إنه تحدث هاتفياً مع ترمب الأسبوع الماضي، وإن الرئيس «أكد التزامه» بمساعدة جهود الإطفاء والتعافي. لكن نيوسوم لفت إلى أن الطقس «بدأ يتحسن» مع استقرار الرياح وتوقع هطول بعض الأمطار. ويشارك أكثر من 20 ألف رجل إطفاء من كل أنحاء البلاد في مكافحة الحرائق.
وحذر نيوسوم أثناء زيارته لغابة محترقة من أنه «نتوقع أن يرتفع عدد الوفيات مع عودتنا إلى المناطق التي دمرتها ألسنة اللهب؛ خصوصاً مع تلاشي الدخان».
وأصبح حريق «كومبلكس فاير» الذي اندلع هذا الأسبوع، الأكبر في تاريخ كاليفورنيا، بعدما أتى على 746 ألف فدان من الغطاء النباتي الجاف في شمال الولاية. وأصبحت حرائق الغابات الضخمة أكثر تكراراً وشيوعاً، وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، إن السنوات الخمس حتى 2019 شهدت حرائق غير مسبوقة؛ خصوصاً في أوروبا وأميركا الشمالية.
ويتسبب تغير المناخ في زيادة حدة موجات الجفاف، ما يخلق ظروفاً مثالية لاندلاع حرائق الغابات وخروجها عن نطاق السيطرة وإحداث أضرار مادية وبيئية ضخمة.
وقد دمرت الحرائق حتى الآن 3.1 مليون فدان من الأراضي في كاليفورنيا، وهو رقم قياسي سنوي يقارب حجم ولاية كونيتيكت، علماً بأن الموسم لن ينتهي قبل نحو أربعة أشهر.


مقالات ذات صلة

إعلان حالة «الكارثة» في جنوب شرق أستراليا بعد حرائق غابات

العالم منزل دمّرته الحرائق في بلدة هاركورت بولاية فيكتوريا الأسترالية (إ.ب.أ)

إعلان حالة «الكارثة» في جنوب شرق أستراليا بعد حرائق غابات

أعلنت استراليا، اليوم السبت، حالة الكارثة في جنوب شرق البلاد بسبب حرائق حرجية أتت على منازل ومساحات شاسعة من الغابات في مناطق ريفية.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
العالم أحد أفراد خدمة إطفاء الحرائق الريفية في نيو ساوث ويلز يحمل خرطوم مياه بعد أن دمر حريق غابات منازلَ على طول طريق جلينروك في كوليونغ (أ.ب)

حرائق الغابات تدمر 40 منزلاً وتقتل رجل إطفاء في أستراليا

تُوفي رجل إطفاء وهو يكافح حرائق دمَّرت نحو 40 منزلاً في ولايتين أستراليتين، حسبما قال مسؤولون، اليوم (الاثنين).

آسيا نمور في الهند (متداولة)

وفاة امرأة وإصابة صبي في هجومين منفصلين لنمور في الهند

قال مسؤولون، الخميس، إن امرأة لقيت حتفها وأصيب صبي بجروح خطيرة في هجومين منفصلين لنمور في مقاطعة بهرايش بإقليم أوتاربراديش.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شمال افريقيا عناصر الحماية المدنية الجزائرية خلال مكافحة حريق في منطقة تيبازة الواقعة على بعد 70 كيلومتراً غرب العاصمة (الحماية المدنية الجزائرية عبر «فيسبوك»)

رئيس الجزائر يأمر بفتح تحقيق لكشف أسباب اندلاع حرائق كبيرة مؤخراً

أمر رئيس الجزائر عبد المجيد تبّون، بفتح تحقيق بعد حرائق كبيرة شهدتها البلاد في الأيام الأخيرة، اعتبرت غير اعتيادية لشهر نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي أفراد من الدفاع المدني السوري يكافحون حريقاً هائلاً في منطقة غابات بريف اللاذقية (رويترز)

عنصران من «الخوذ البيضاء» يفقدان حياتهما بحرائق اللاذقية

أعلن الدفاع المدني السوري أن فرق الإطفاء استطاعت بعد جهود متواصلة على مدار خمسة أيام السيطرة على أكثر من 80 في المائة من البؤر المشتعلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.