جونسون: الاتحاد الأوروبي يسعى لفرض حصار غذائي علينا

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (رويترز)
TT

جونسون: الاتحاد الأوروبي يسعى لفرض حصار غذائي علينا

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (رويترز)

اتّهم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الاتحاد الأوروبي، بالتهديد بضرب وحدة أراضي المملكة المتحدة بفرضه «حصاراً» غذائياً بين بريطانيا وآيرلندا الشمالية.
وفيما وصلت المحادثات بين لندن وبروكسل بشأن العلاقة التجارية المستقبلية بين الجانبين إلى طريق مسدود، ألقت لندن باللوم على بروكسل في نشوب النزاع الذي وتر جلسة مفاوضات جديدة، هذا الأسبوع، وألقى بظلاله على المفاوضات المقررة الأسبوع المقبل في بروكسل، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وظهر الخلاف عندما قدمت الحكومة البريطانية مشروع قانون إلى البرلمان، الأربعاء، يتعارض جزئياً مع الاتفاقية الموقعة بالفعل بشأن خروجها من الاتحاد الأوروبي - وهي خطوة تنتهك القانون الدولي، كما أقر جونسون، معللاً بأنه أجبر على ذلك.
وكتب جونسون في عدد اليوم (السبت)، من صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية، أن موقف الاتحاد الأوروبي يبرر تقديم حكومته تشريعاً جديداً لإعادة صياغة اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي، وهو مشروع قانون يثير قلقاً شديداً حتى في صفوف نواب معسكره المحافظ.
لكن جونسون، ووسط أجواء تشير إلى عدم التوصّل لاتفاق بنهاية هذا العام، حين يدخل «بريكست» حيّز التطبيق التام، شدد على أن الاتحاد الأوروبي عازم على «تفسير متطرف» للقواعد الخاصة بآيرلندا الشمالية.
وتابع: «يقال لنا إن الاتحاد الأوروبي لن يكتفي بفرض رسوم جمركية على البضائع التي تنتقل من بريطانيا العظمى إلى آيرلندا الشمالية فحسب، بل قد يوقف أيضاً نقل المنتجات الغذائية من بريطانيا إلى آيرلندا الشمالية».
وأضاف رئيس الوزراء البريطاني: «عليَّ أن أقر بأننا لم نظن يوماً بشكل جدي بأن الاتحاد الأوروبي سيقدم على استخدام اتفاق تم التفاوض بشأنه بحسن نية، لفرض حصار على جزء من المملكة المتحدة وعزله، أو أنه سيهدد بتدمير اقتصاد المملكة المتحدة ووحدة أراضيها».
وقال النائب الإسباني لويس غاريكانو، لهيئة الإذاعة البريطانية، «إنه أمر مثير للسخرية، إن السيد جونسون يريد الحصول على كل شيء»، مشيراً إلى أن البنود المتعلقة بآيرلندا الشمالية كانت موجودة في الاتفاق الذي وقع عليه رئيس الوزراء في يناير (كانون الثاني).
ودحض تقرير نشرته صحيفة «فايننشال تايمز»، اليوم، مزاعم الحكومة بأن الاتفاق يتضمن مشاكل لم تكن ملحوظة سابقاً بأن أعضاء في الحكومة البريطانية سبق أن حذّروا في يناير من مشاكل محتملة في الاتفاق قبل أسبوع على الأقل من توقيعه من قبل جونسون.
وبموجب بروتوكول آيرلندا الشمالية، سيتعين على هذه المقاطعة البريطانية اتباع بعض قواعد الاتحاد الأوروبي بعد الفترة الانتقالية التي أتت بعد «بريكست»، من أجل ضمان عدم وجود حدود مادية، وتجنب عودة التوتر في هذه المنطقة التي شهدت نزاعاً دموياً استمر ثلاثة عقود.
إلا أن الاتحاد الأوروبي هدد بريطانيا باتخاذ تدابير قضائية في حقها ما لم تسحب التعديلات التي أدخلتها أحادياً بحلول نهاية سبتمبر (أيلول)، وأمس (الجمعة)، هدد قادة في البرلمان الأوروبي بنسف أي معاهدة تجارية إن أخلت لندن بوعودها.
والسبت، حذّر وزير المالية الألماني أولاف شولتس، عقب اجتماع لوزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي قائلاً: «بتقديري إن وضعية غير منظّمة لا اتفاق ستكون لها تداعيات خطيرة على الاقتصاد البريطاني».
وقال مفوّض الاتحاد الأوروبي للشؤون الاقتصادية باولو جنتيلوني، إن «إعادة بناء الثقة» مع التكتل تقع على عاتق بريطانيا.
وباسم انعدام هذه الثقة، هدد العديد من نواب حزب المحافظين الجمعة بعدم تمرير مشروع القانون، خوفاً من أن يؤدي تحول موقف جونسون إلى الإضرار بمصداقية المملكة المتحدة.
وقال النائب المحافظ توبياس إلوود، في تغريدة على «تويتر»، إن المشروع «أضر بالفعل بسمعة بريطانيا كدولة مدافعة عن القواعد الدولية».
ورد جونسون، السبت، قائلاً: «لا يمكننا ترك السلطة النظرية لتقسيم بلادنا في أيدي منظمة دولية» واعتبر أنه من «الحيوي» تبني مشروع القانون «لوضع حد لهذا الاحتمال».
ويتركز الخلاف حول المواد الغذائية، على رفض الاتحاد الأوروبي منح بريطانيا وضع «دولة ثالثة» الذي يجعل الدول مستوفية المتطلبات الأساسية لتصدير موادها الغذائية إلى أوروبا.
ويخشى الاتحاد الأوروبي أن تخفض بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي معايير الأغذية، وكذلك القواعد الخاصة بمساعدة الدولة للشركات لإرسال البضائع إلى سوقه الموحدة عبر آيرلندا الشمالية.
وتنوي الحكومة أن تبدأ دراسة المشروع في مجلس العموم اعتباراً من يوم الاثنين، حيث تتمتع بأغلبية 80 مقعداً.
والجمعة، توصّلت بريطانيا إلى اتفاق تجاري مع اليابان هو الأول بعد إقرار «بريكست»، لكن معارضين أشاروا إلى أن الاتفاق لن يعزز الناتج الاقتصادي على المدى الطويل إلا بنسبة 0.07 في المائة، وهي نسبة ضئيلة جداً مقارنة بحجم التعاون التجاري مع الاتحاد الأوروبي.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.