الحكومة التركية تحاول سحب الذهب «من تحت الوسائد»

قفزة في عجز المعاملات الجارية و«سحق الليرة» مستمر

تحاول الحكومة التركية دفع المواطنين إلى تحويل مدخراتهم من الذهب إلى حساباتهم المصرفية (رويترز)
تحاول الحكومة التركية دفع المواطنين إلى تحويل مدخراتهم من الذهب إلى حساباتهم المصرفية (رويترز)
TT

الحكومة التركية تحاول سحب الذهب «من تحت الوسائد»

تحاول الحكومة التركية دفع المواطنين إلى تحويل مدخراتهم من الذهب إلى حساباتهم المصرفية (رويترز)
تحاول الحكومة التركية دفع المواطنين إلى تحويل مدخراتهم من الذهب إلى حساباتهم المصرفية (رويترز)

سجل ميزان المعاملات الجارية في تركيا عجزا بنحو ملياري دولار في يوليو (تموز) الماضي في الوقت الذي طورت البنوك الحكومية التركية بالتعاون مع مؤسسة إسطنبول للذهب نظام تثمين للذهب لدفع المواطنين إلى إخراج مدخراتهم من الذهب «من تحت الوسادة» إلى حساباتهم المصرفية.
وقال البنك المركزي التركي، في بيان أمس (الجمعة) إن العجز في المعاملات الجارية البالغ 1.82 مليار دولار في يوليو جاء أقل من المتوقع، وأرجعه في الوقت ذاته، إلى ارتفاع تكلفة الواردات والانخفاض الحاد للسياحة بسبب فيروس كورونا. وأضاف أن العجز التجاري بلغ 1.85 مليار دولار، بينما سجل ميزان الخدمات الذي يشمل السياحة، صافي دخل 288 مليون دولار انخفاضاً من 4.6 مليار دولار في يوليو 2019.
وسجل العجز في أول 7 أشهر من العام 21.63 مليار دولار ومن المتوقع أن يرتفع أكثر في الأشهر المقبلة على الرغم من تباطؤ وتيرة الزيادة.
وفي سياق مواز، طورت البنوك الحكومية التركية بالتعاون مع مؤسسة إسطنبول للذهب نظام تثمين للذهب يحفز المواطنين على إخراج مدخراتهم من الذهب «من تحت الوسادة» إلى حساباتهم المصرفية. وجاءت الخطوة في محاولة لتمكين الدولة من استخدام إمكاناتها الاقتصادية بالكامل وجلب الموارد غير المستخدمة إلى النظام الاقتصادي.
وبحسب المعلومات الصادرة، أمس، عن وزارة الخزانة والمالية التركية، فإن المكافئ النقدي لما لا يقل عن 3 آلاف طن من الذهب تحت الوسادة ما يعني مليارات الدولارات.
وقالت الوزارة إن نظام تثمين الذهب سيمكن المواطنين من تحويل مدخراتهم من الذهب عبر صائغي مجوهرات معتمدين إلى حساباتهم المصرفية بحيث يمكنهم سحبها أو تحويلها إلى نقود في أي وقت.
وأشارت إلى أن بقاء هذه الكميات من الذهب خارج الاقتصاد يزيد من الاعتماد على التمويل الخارجي ويؤدي إلى عدم قدرة الدولة على استخدام كامل إمكاناتها المتاحة.
ولفت خبراء إلى أن هذا النظام يتيح للمواطن تحويل مدخرات الذهب إلى حسابه المصرفي بشكل آمن ودون أي مخاطر، فضلا عن توفير تكاليف الإيداع في البنوك. كما يسمح بالاحتفاظ بالذهب المودع وسحبه كذهب مادي عند الرغبة أو تحويله إلى قيمته بالليرة التركية، عبر صائغي المجوهرات المعتمدين بالتعاون مع البنوك الحكومية الثلاثة (الزراعة ووقف وخلق).
وأنشئت مؤسسة إسطنبول للذهب عام 1996 من قبل مجموعة تضم أبرز المصارف التركية بدعم من خزانة الحكومة التركية وبورصة إسطنبول للذهب. وسجل سعر غرام الذهب ارتفاعا جديدا في الأسواق التركية، ووصل إلى 465 ليرة تركية.
ويعيش السوق التركي حالة تقلب شديد، وتواصل أسعار الذهب ارتفاعها مع بقاء الليرة التركية تحت الضغط بعد أن انحدرت إلى أدنى مستوى لها على مدى الأيام الماضية ملامسة حدود 7.50 ليرة للدولار. وجرى تداول الدولار أمس قرب 7.48 ليرة.
وفي وقت سابق، شخص الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تراجعات الليرة المتتالية بأنها «مجرد لعبة من الخارج مع أعوان من الداخل من أجل إسقاط الليرة والاقتصاد التركي».
بالمقابل، أظهرت بيانات رسمية تركية، الخميس، أن معدل البطالة في البلاد قفز إلى 13.4 في المائة في يونيو (حزيران). وأوضح معهد الإحصاء التركي أن البطالة ارتفعت في هذا الشهر بنسبة 0.4 في المائة عن الشهر ذاته من العام الماضي. وعلى أساس شهري، ارتفعت البطالة في يونيو بنحو 0.5 في المائة، حيث كانت سجلت في مايو (أيار) 12.9 في المائة. وتراجع معدل التوظيف بنسبة كبيرة بلغت 4 في المائة على أساس سنوي، ووصل إلى 42.4 في المائة.



إيران تتحول لبحر قزوين في استيراد القمح الروسي

حصادة تحصد القمح في حقل بمنطقة روستوف الروسية (رويترز)
حصادة تحصد القمح في حقل بمنطقة روستوف الروسية (رويترز)
TT

إيران تتحول لبحر قزوين في استيراد القمح الروسي

حصادة تحصد القمح في حقل بمنطقة روستوف الروسية (رويترز)
حصادة تحصد القمح في حقل بمنطقة روستوف الروسية (رويترز)

قال ‌محللون، اليوم (الخميس)، إن إيران تعيد توجيه وارداتها من القمح الروسي تدريجياً إلى بحر قزوين، في وقت ​لا تزال فيه الشحنات عبر البحر الأسود متوقفة بسبب هجمات أوكرانية بطائرات مسيرة، واستمرار إغلاق مضيق هرمز. وإيران واحدة من أكبر الدول المستوردة للقمح الروسي.

وقال ألكسندر شاروف، رئيس شركة «روس إيران إكسبو» الاستشارية، إن مشتريات إيران من القمح الروسي من ميناءي ‌ماخاتشكالا وأستراكن على ‌بحر قزوين شهدت ​ارتفاعاً ‌هذا العام. وروسيا أكبر ​مصدر للقمح في العالم.

وقال شاروف، لوكالة «رويترز»: «يجري تجار صغار من كل من إيران وروسيا عمليات شراء بشحنات صغيرة»، وقدر أن تبلغ مشتريات إيران من القمح نحو 200 ألف طن في موسم التسويق الحالي، الذي انطلق في يوليو (تموز).

وتوقع محلل آخر، طلب ‌عدم الكشف عن ‌اسمه بسبب حساسية الموضوع، أن ​تشهد صادرات روسيا من ‌القمح إلى إيران عبر بحر قزوين ‌مزيداً من الارتفاع، في ظل الاضطراب الذي يشهده البحر الأسود واستمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز خلال حرب إيران.

وتتبادل روسيا وأوكرانيا شنّ هجمات بطائرات مسيرة ‌في البحر الأسود، ما عطّل حركة الملاحة البحرية.

وتقول شركة «إيكار» للاستشارات إن إيران هي رابع أكبر مشترٍ للقمح الروسي منذ بداية الموسم، بعد مصر وأذربيجان وكينيا.

وأصبحت إيران، الشهر الماضي، أكبر مشترٍ للحبوب الروسية بشكل عام، ولا سيما الشعير والذرة، التي تستوردها تقليدياً من محطات بحر قزوين.

وذكرت شركة «برو زيرنو» للاستشارات أن إيران اشترت حتى 8 سبتمبر (أيلول) 913 ألف طن من الحبوب، شكّلت الذرة ​منها نحو النصف، والشعير ​نحو الثلث، متجاوزة بذلك مصر لتصبح أكبر مشترٍ من روسيا.


مجلس أعمال مصري - سوري يدعم التقارب بين البلدين

اجتماع مجلس الأعمال السوري - المصري بدمشق (وزارة الاقتصاد والصناعة السورية)
اجتماع مجلس الأعمال السوري - المصري بدمشق (وزارة الاقتصاد والصناعة السورية)
TT

مجلس أعمال مصري - سوري يدعم التقارب بين البلدين

اجتماع مجلس الأعمال السوري - المصري بدمشق (وزارة الاقتصاد والصناعة السورية)
اجتماع مجلس الأعمال السوري - المصري بدمشق (وزارة الاقتصاد والصناعة السورية)

في خطوة جديدة لدعم التقارب بين مصر وسوريا، استضافت العاصمة دمشق، اجتماع «مجلس الأعمال المصري - السوري»، لبحث فرص الاستثمار والتعاون الصناعي بين البلدين.

وأطلق وزير الاقتصاد والصناعة السوري، نضال الشعار، اجتماع مجلس الأعمال المصري - السوري، الخميس، وحسب إفادة لوزارة الاقتصاد والصناعة السورية، فإن الاجتماع «يستهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين رجال الأعمال في البلدين».

وحسب مسؤول باتحاد الغرف التجارية المصرية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن الحكومة السورية تقدم تسهيلات للمستثمرين المصريين، وهناك إرادة سياسية مشتركة بين البلدين لتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري.

وتشهد العلاقات الاقتصادية بين سوريا ومصر زخماً متصاعداً منذ مطلع العام الحالي، في إطار توجه دمشق نحو إعادة بناء اقتصادها، وتعزيز شراكاتها الإقليمية، وتوالت خلال الفترة الأخيرة اللقاءات بين مسؤولي البلدين لتعزيز التعاون المشترك، خصوصاً في المجال الاقتصادي.

وخلال زيارة لوزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، للقاهرة في مايو (أيار) الماضي، أعلنت القاهرة ودمشق تشكيل مجلس أعمال مشترك، وتوسيع مجالات التعاون التجاري والاقتصادي، فيما استضافت دمشق في يناير (كانون الثاني) الماضي أول «ملتقى اقتصادي واستثماري» مصري - سوري، بمشاركة 26 من قيادات الغرف التجارية المصرية والمال والأعمال.

وبحث مساعد وزير الاقتصاد والصناعة السوري، باسل عبد الحنان، مع مجلس رجال الأعمال السوري - المصري، «الفرص الاستثمارية المطروحة، وأهم مجالات التعاون الاقتصادي والصناعي بين البلدين». وحسب بيان لوزارة الاقتصاد والصناعة السورية، فقد تناول اللقاء «سبل تعزيز الشراكة بين مجتمعي الأعمال السوري والمصري، واستثمار الفرص المتاحة لتطوير التعاون، وتشجيع إقامة مشاريع واستثمارات مشتركة».

وكان وزير الاقتصاد والصناعة السوري قد أصدر في مايو الماضي، قراراً بتكليف الجانب السوري بمجلس الأعمال السوري - المصري، فيما أصدر وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، محمد فريد، مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، قراراً بتشكيل الجانب المصري بالمجلس، برئاسة محمد سعدة، ومشاركة نخبة من رجال الأعمال المصريين.

وافتتح نضال الشعار فعاليات الاجتماع الأول لمجلس الأعمال المصري - السوري، وحسب إفادة لوزارة الاقتصاد والصناعة السورية، يستهدف الاجتماع «تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين رجال الأعمال في البلدين، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار والشراكات الاقتصادية».

جانب من مباحثات مجلس الأعمال السوري - المصري (وزارة الاقتصاد والصناعة السورية)

وأكدت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية «أهمية انعقاد مجلس الأعمال المشترك»، وقالت إنها «تدعم التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين، وتعزز فرص التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والصناعية والتجارية».

وموازاة مع انعقاد اجتماع مجلس الأعمال المصري - السوري، زار وفد دبلوماسي مصري، برئاسة مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية السفير إيهاب فهمي، دمشق الثلاثاء، لبحث تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.

ووفق رئيس الغرف التجارية بالقاهرة أيمن العشري، وهو أحد أعضاء الوفد التجاري الذي زار دمشق في يناير الماضي، فإن هناك إرادة سياسية مشتركة لتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر وسوريا، وقال إن «انعقاد اجتماع مجلس الأعمال المشتركة محطة مهمة لتوسيع مجالات التعاون الاستثماري والتجاري بين البلدين».

وأضاف العشري موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن المباحثات مع المسؤولين في سوريا «تعكس أن السوق السورية واعدة، وأن هناك تعويلاً على المنتجات والخبرات المصرية لدعم جهود إعادة الإعمار هناك»، مشيراً إلى أن الحكومة السورية «تقدم تسهيلات كثيرة للمستثمرين المصريين»، ومؤكداً أن الفترة الماضية عرفت ازدياد الطلب على «المنتجات الغذائية، خصوصاً مواد البناء من الأسمنت والحديد»، وأن «المناخ الاستثماري في سوريا آمن لإقامة مشروعات كثيرة هناك».

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد التقى وفد رجال الأعمال المصريين، في يناير الماضي، وتحدث بإيجابية عن العلاقات المصرية - السورية، ووجه الشكر للقاهرة على «الاستقبال الحافل للاجئين السوريين خلال فترة الحرب»، كما شدد على «تطابق المصالح الاستراتيجية بين سوريا ومصر إلى حد كبير، ما يستدعي الاعتماد المتبادل في معالجة القضايا الاقتصادية والسياسية والأمنية».

ويشكل اجتماع مجلس الأعمال المصري - السوري خطوة جديدة نحو مزيد من التعاون الاقتصادي بين البلدين، وفق عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، وليد جاب الله، الذي قال إن خطة الحكومة السورية لإعادة الإعمار ودعم الاستثمارات «تشكل فرصة أمام مجتمع الأعمال المصري لإقامة مزيد من المشروعات هناك».

ويعتقد جاب الله في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن هناك «فرصاً يمكن البناء عليها في دعم التقارب الاقتصادي، وتعزيز الشراكات الاستثمارية بين مصر وسوريا، منها وجود عدد كبير من رجال الأعمال السوريين في مصر خلال السنوات الأخيرة».


«وول ستريت» ترتفع مع تراجع أسعار النفط وعوائد السندات

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» ترتفع مع تراجع أسعار النفط وعوائد السندات

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

انتعشت أسهم «وول ستريت»، في وقت مبكر من يوم الخميس، مع تراجع أسعار النفط وعوائد السندات الأميركية، عقب قرار «الاحتياطي الفيدرالي»، البنك المركزي الأميركي، رفع أسعار الفائدة.

كان رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، كيفين وارش، قد صوّت لصالح رفع أسعار الفائدة، يوم الأربعاء، مما عزَّز الثقة في القيادة الجديدة للمجلس، رغم دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى خفض الفائدة.

وقال كريس لو، من شركة «إف إتش إن فاينانشال»: «لدينا، اليوم، رئيس للاحتياطي الفيدرالي يتمتع بالمصداقية، وهذا أمر مهم. إنه شخصية جديدة، وقد أثبت أنه يمتلك العزم للتعامل بجدية مع قضية التضخم».

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداولات، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.4 في المائة إلى 51.671.84 نقطة.

في المقابل، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.9 في المائة إلى 7.620.83 نقطة، بينما قفز مؤشر «ناسداك» المجمع، الذي يغلب عليه الطابع التكنولوجي، بنسبة 1.2 في المائة إلى 26.300.17 نقطة.

وكانت الأسهم قد تراجعت، يوم الأربعاء، عقب قرار «الاحتياطي الفيدرالي»، الذي عدَّه بعض المحللين تمهيداً لزيادات إضافية في أسعار الفائدة.

لكن عوائد السندات تراجعت، يوم الخميس، ويرجع ذلك جزئياً إلى انخفاض أسعار النفط.