وزراء اليورو يتعهدون النأي عن «حافة الهاوية» دعماً للاقتصاد

لاغارد تطالب بـ«عدم التهاون»... وخلاف على «الضريبة المالية» الأوروبية

رئيسة «المركزي» الأوروبي كريستين لاغارد في حديث مع وزير المالية الألماني في برلين أمس (أ.ف.ب)
رئيسة «المركزي» الأوروبي كريستين لاغارد في حديث مع وزير المالية الألماني في برلين أمس (أ.ف.ب)
TT

وزراء اليورو يتعهدون النأي عن «حافة الهاوية» دعماً للاقتصاد

رئيسة «المركزي» الأوروبي كريستين لاغارد في حديث مع وزير المالية الألماني في برلين أمس (أ.ف.ب)
رئيسة «المركزي» الأوروبي كريستين لاغارد في حديث مع وزير المالية الألماني في برلين أمس (أ.ف.ب)

قال باشال دونوهو رئيس مجموعة اليورو، عقب اجتماع للمجموعة في برلين، الجمعة، إن وزراء مالية منطقة اليورو تعهدوا باستمرار الدعم المالي بهدف إعادة تنشيط اقتصاداتهم بعد أزمة «كوفيد- 19».
وفي أول اجتماع مباشر وجهاً لوجه لهم منذ فبراير (شباط)، أجرى وزراء المالية من 19 دولة تستخدم اليورو محادثات غير رسمية بشأن الاستجابة المالية للجائحة التي تعصف بالاقتصاد الأوروبي منذ مارس (آذار) الماضي.
وقال دونوهو الذي يتولى وزارة المالية في آيرلندا، في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع: «لن يكون هناك توقف مفاجئ، ولا سياسة حافة الهاوية، والسياسة العامة للميزانية ستواصل دعم الاقتصاد».
وبينما لم يتعهد الوزراء بأي إضافة للمبالغ الضخمة التي جرى التعهد بها بالفعل لإبقاء الاقتصاد في حالة نشاط، فإنهم أوضحوا أنه لن يكون هناك تشديد نقدي في أي وقت قريب، وأنهم سيواصلون ضخ الأموال بقوة طالما اقتضت الحاجة.
وأعلنت حكومات الاتحاد الأوروبي بالفعل عن تدابير دعم متنوعة بقيمة تربو على 3.7 تريليون يورو لاقتصاداتها منذ بدأت الجائحة، وأضاف التكتل 1.3 تريليون يورو إضافية يمكن استخدامها بمرور الوقت.
من جانبها، قالت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، الجمعة، إن تعافي أوروبا من ركود عميق «غير مكتمل ومتفاوت»، لذا فإنه ما من مجال للتهاون من جانب الحكومات أو البنك.
وقالت لاغارد في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مع مسؤولي المالية في الاتحاد الأوروبي، إن «اللحظة الراهنة يصوغها هذا التعافي غير المتساوي وغير المكتمل وغير المتكافئ الذي نلاحظه في الربع الثالث، بعد ربع ثانٍ كارثي للغاية». وأضافت: «لا تهاون! سياستنا النقدية التيسيرية بحاجة إلى دعم السياسة المالية، ولا أحد منا بمقدوره تحمل كلفة التهاون في الوقت الحاضر».
وفي الوقت ذاته، لم يتخلَّ وزير المالية الألماني أولاف شولتس عن فكرته بفرض ضريبة أوروبية على المعاملات المالية، رغم معارضة دول في الاتحاد الأوروبي لهذه الفكرة. وقال شولتس قبل الاجتماع إن «ما تسمى ضريبة المعاملات المالية يمكن أن تساهم في تمكين الاتحاد من تسديد الديون التي تكبدها بسبب أزمة جائحة (كورونا) من إيراداته الخاصة».
وذكر شولتس أن الاتحاد الأوروبي سيكون مضطراً عقب الأزمة إلى تسوية قروض كبيرة، مشيراً إلى أنه يتعين أيضاً استغلال إيرادات من تجارة الانبعاثات، على سبيل المثال، وفرض ضرائب على الاقتصاد الرقمي لهذا الغرض.
وأخفق شولتس على نحو متكرر في تمرير مقترحه أمام نظرائه في الاتحاد. ويسعى شولتس إلى فرض ضريبة نسبتها 0.2 في المائة على تداول أسهم الشركات الكبيرة. وكان نائب المستشارة أنجيلا ميركل يخطط لاستخدام الإيرادات المتوقعة التي قدَّرها بنحو 1.5 مليار يورو سنوياً، في تمويل المعاشات الأساسية في ألمانيا. والآن يسعى لربط هذه الضرائب بإيرادات الاتحاد الأوروبي.
وفي المقابل، تواصل دول أخرى، بما فيها النمسا، معارضتها للمقترح. وشدد وزير المالية النمساوي، غيرنوت بلومل، على أن ضريبة المعاملات المالية يجب أن تستهدف المضاربين والمتداولين ذوي الترددات العالية. وذكر بلومل أن اقتراح شولتس لا يلبي ذلك، وقال: «ضريبة المعاملات المالية تجعل في الواقع الاستثمار في الشركات أكثر تكلفة، وهذا لا يمكن أن يكون الطريق الصحيح».
وفي سياق موازٍ، تتوقع المفوضية الأوروبية أن تستفيد ألمانيا (أكبر اقتصاد أوروبي وقاطرة منطقة اليورو) من نظام التوزيع الجديد للمخصصات التي تقدر بالمليارات في برنامج التحفيز الاقتصادي الأوروبي لمواجهة أزمة جائحة «كورونا».
وبحسب التوقعات التي اطلعت عليها وكالة الأنباء الألمانية الجمعة، ستحصل ألمانيا على نسبة 7.27 في المائة من المنح المقدمة مما يعرف باسم «مرفق البناء والمرونة»، أي ما يعادل نحو 22.7 مليار يورو من إجمالي 312.5 مليار يورو. وكانت ألمانيا ستحصل بموجب خطة التوزيع الأصلية على 6.95 في المائة فقط من المخصصات، أي أقل بنحو نصف مليار يورو.
ويُذكر أن رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي وافقوا على حزمة التحفيز الاقتصادي في يوليو (تموز) الماضي، خلال قمة طارئة عقب أربعة أيام من المفاوضات ونزاع واسع النطاق. وإلى جانب مرفق البناء والمرونة، يشمل البرنامج أيضاً أموالاً إضافية للمنح تصل إلى 77.5 مليار يورو. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أيضاً منح قروض تصل إلى 360 مليار يورو عبر مرفق البناء والمرونة. ويبلغ إجمالي قيمة برنامج التحفيز الاقتصادي 750 مليار يورو.



طوكيو تُصنّف هبوط الين «مضاربة» وتتأهب للتدخل... وعوائد السندات تتراجع

لوحة إلكترونية تعرض أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي واليورو والدولار الأسترالي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي واليورو والدولار الأسترالي (رويترز)
TT

طوكيو تُصنّف هبوط الين «مضاربة» وتتأهب للتدخل... وعوائد السندات تتراجع

لوحة إلكترونية تعرض أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي واليورو والدولار الأسترالي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي واليورو والدولار الأسترالي (رويترز)

وصفت السلطات اليابانية، الثلاثاء، انخفاض الين بأنه ناتج عن «تحركات مضاربة» للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، في تحول لافت يعكس قلق صانعي السياسة من تدهور العملة.

وكررت وزيرة المالية، ساتسوكي كتاياما، استعداد طوكيو للتحرك «على كافة الجبهات» لمواجهة التقلبات الحادة، خاصة مع اقتراب الين من مستوى 160 للدولار، وهو الخط الأحمر الذي يراه المراقبون حافزاً للتدخل المباشر.

ويرى المحللون أن هذا التصعيد في النبرة يهدف إلى كبح جماح البائعين على المكشوف، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً «مزدوجة» ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط بسبب إغلاق مضيق هرمز، وزيادة تكاليف الاستيراد بفعل ضعف الين، مما يضع الاقتصاد الياباني الهش أمام مخاطر تضخمية متزايدة.

انتعاش السندات ومزاد ناجح

على مقلب آخر من الأسواق، شهدت السندات الحكومية اليابانية انتعاشاً ملموساً، الثلاثاء، مدعومة بطلب قوي في مزاد للأوراق المالية لأجل عامين. وانخفض العائد على السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.340 في المائة، متراجعاً عن ذروته التي سجلها، الاثنين، والتي كانت الأعلى منذ فبراير (شباط) 1999.

وأظهرت بيانات المزاد أن نسبة التغطية بلغت 3.54 مرة، مما يعكس رغبة المستثمرين في اقتناص العوائد الحالية وسط حالة من اليقين بشأن وتيرة رفع الفائدة المستقبلية.

في الوقت ذاته، سجلت السندات طويلة الأجل (20 و30 و40 عاماً) تراجعات ملحوظة في العوائد، مما يشير إلى إعادة تقييم الأسواق لمخاطر الركود العالمي الناتجة عن استمرار النزاعات الجيوسياسية.

معضلة البنك المركزي وقرار أبريل

وعلى الرغم من البيانات التي أظهرت تباطؤ تضخم الأسعار في طوكيو خلال مارس (آذار) إلى 1.7 في المائة - أي دون مستهدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة - إلا أن الخبراء في «باركليز» و«نومورا» يتوقعون أن يكون هذا التباطؤ مؤقتاً.

ويرى المحللون أن البنك المركزي الياباني سيضطر للمضي قدماً في رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه في أبريل (نيسان) المقبل، لمواجهة «الصدمة الثانية» الناتجة عن طفرة أسعار الطاقة وتحول الشركات اليابانية نحو تمرير التكاليف إلى المستهلكين بشكل أكثر جرأة.

وخلص خبراء الاقتصاد إلى أن اليابان باتت أكثر عرضة للتأثيرات الثانوية للتضخم مقارنة بفترة حرب أوكرانيا 2022، مما يضع بنك اليابان أمام خيار صعب: إما رفع الفائدة لمحاربة التضخم وحماية العملة، أو التريث لتجنب الإضرار بالنمو الاقتصادي المتعثر أصلاً تحت وطأة فاتورة الطاقة الباهظة.


الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ أكثر من 17 عاماً مع تلاشي آمال خفض الفائدة

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ أكثر من 17 عاماً مع تلاشي آمال خفض الفائدة

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، وسط آمال بخفض التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط، لكنها تتجه نحو أسوأ أداء شهري لها منذ أكثر من 17 عاماً، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تراجع الآمال بخفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 4561.68 دولار للأونصة، حتى الساعة 04:27 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.7 في المائة إلى 4590 دولاراً.

وقد تراجع الدولار، مما جعل السلع المقومة به في متناول حاملي العملات الأخرى.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تايستي لايف»: «تشهد أسعار الذهب انتعاشاً في بداية التداولات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران... وقد أدى ذلك إلى استجابة إيجابية من الأسواق المالية».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الاثنين، أن ترمب أبلغ مساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، وأن إعادة فتحه عملية معقدة ستتم في وقت لاحق.

وأضاف سبيفاك: «يشهد الذهب استقراراً منذ نحو أسبوع، مع ارتفاع ملحوظ يوم الجمعة الماضي. وقد تزامن ذلك مع انخفاض في عوائد سندات الخزانة، مما يشير إلى أن الأسواق بدأت تنظر إلى الحرب الإيرانية على أنها خطر ركود اقتصادي».

وانخفض سعر الذهب بأكثر من 13 في المائة هذا الشهر، ما يجعله على مسار تسجيل أكبر انخفاض له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، متأثراً بقوة الدولار وتراجع التوقعات بخفض سعر الفائدة الأميركي هذا العام. ومع ذلك، لا تزال الأسعار مرتفعة بنحو 5 في المائة خلال الربع الحالي.

وقد استبعد المتداولون تقريباً أي احتمال لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، نظراً لتهديد ارتفاع أسعار الطاقة بتغذية التضخم العام.

ويميل الذهب إلى الازدهار في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة لكونه أصلاً غير مدر للدخل.

وقبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، كانت التوقعات تشير إلى خفضين لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وأشار بنك «غولدمان ساكس»، في مذكرة له، إلى أنه لا يزال يتوقع أن يصل سعر الذهب إلى 5400 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2026، مدفوعاً بتنويع البنوك المركزية وتيسير الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 2.9 في المائة إلى 72.04 دولار للأونصة، وزاد سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 1911.15 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 2 في المائة إلى 1434.23 دولار.


الدولار يتأهب لأكبر مكاسب شهرية منذ يوليو وسط اشتعال توترات الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
TT

الدولار يتأهب لأكبر مكاسب شهرية منذ يوليو وسط اشتعال توترات الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)

اتجه الدولار نحو تحقيق أكبر مكاسبه الشهرية منذ يوليو (تموز)، الثلاثاء، وبرز كأقوى الأصول الآمنة، حيث أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة مخاطر الركود العالمي.

وخلال الليل، واصل الدولار مكاسبه على نطاق واسع، باستثناء الين، حيث دفعت التهديدات المتجددة بالتدخل من طوكيو المتداولين إلى الحذر من بيع الين بما يتجاوز 160 يناً للدولار.

وبعد أن لامس الين أدنى مستوى له منذ يوليو 2024 في اليوم السابق، تم تداول الدولار عند 159.81 ين، صباح الثلاثاء، في آسيا، بانخفاض نحو 2.4 في المائة على أساس شهري، وذلك بسبب اعتماد اليابان على واردات الطاقة التي تشهد ارتفاعاً حاداً في أسعارها. ولم تشهد البيانات تغيراً يُذكر، إذ أشارت إلى تباطؤ طفيف في معدل التضخم في طوكيو هذا الشهر.

وانخفض اليورو بنسبة 0.3 في المائة خلال الليل، ويتجه نحو انخفاض شهري بنحو 3 في المائة، بينما تراجع الدولار الأسترالي والنيوزيلندي إلى أدنى مستوياتهما في عدة أشهر.

وبعد صموده طوال معظم الشهر، بدأ الدولار الأسترالي بالتراجع بشكل ملحوظ في الجلسات الأخيرة، مع تحول تركيز الأسواق من التضخم إلى النمو العالمي.

وسجلت العملة أدنى مستوى لها في شهرين عند 0.6834 دولار أميركي خلال الليل، وتداولت عند 0.6844 دولار أميركي صباح اليوم في آسيا. كما تراجع الدولار النيوزيلندي بشكل حاد، مسجلاً أدنى مستوى له في أربعة أشهر عند 57 سنتاً، الاثنين، وتداول آخر مرة عند مستوى قريب من 0.5716 دولار أميركي.

وسجلت قيمة الوون الكوري الجنوبي أدنى مستوى لها منذ عام 2009.

وبلغ مؤشر الدولار الأميركي أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) الماضي، الاثنين، عند 100.61، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.9 في المائة خلال شهر مارس (آذار)، وهو أكبر ارتفاع شهري له منذ يوليو الماضي.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، من أن الولايات المتحدة ستدمر محطات الطاقة وآبار النفط الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز، وذلك بعد أن وصفت طهران مقترحات السلام الأميركية بأنها «غير واقعية» وأطلقت صواريخ على إسرائيل.

وأفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا)، الثلاثاء، أن ناقلة نفط كويتية محملة بالكامل تعرضت لهجوم إيراني أثناء رسوها في دبي، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وقال كريس تيرنر، رئيس قسم الأسواق العالمية في بنك «آي إن جي»: «ما لم تصدر أي رسائل واضحة ومصالحة من الجانب الإيراني، فمن الصعب توقع تراجع الدولار عن مكاسبه التي حققها هذا الشهر في أي وقت قريب».

من جهته، قلّل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، الاثنين، من احتمالية رفع أسعار الفائدة قريباً، مؤكداً نهج البنك المركزي الأميركي القائم على الترقب والانتظار، ومشيراً إلى أن توقعات التضخم تبدو مستقرة على المدى البعيد.

وأدى ذلك إلى انخفاض عوائد السندات قصيرة الأجل، وألغى التوقعات برفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة هذا العام، لكنه لم يؤثر بشكل ملحوظ على الدولار، لأنه يميل إلى الاستفادة من الإقبال عليه كملاذ آمن عندما تكون توقعات النمو العالمي سلبية.

وشهدت الملاذات الآمنة الأخرى، كالسندات والذهب، أداءً ضعيفاً منذ اندلاع الحرب، ومع فشل الين في تحقيق مكاسب، أدت تهديدات البنك الوطني السويسري بكبح قوة العملة إلى عزوف المستثمرين عن الفرنك السويسري كملاذ آمن.

وارتفع الدولار بنحو 4 في المائة مقابل الفرنك خلال الشهر، ليصل إلى 0.80 فرنك. ومن المقرر صدور بيانات التضخم لشهر مارس في وقت لاحق من الجلسة في أوروبا، إلى جانب مؤشرات مديري المشتريات الصينية.