ليفربول يبدأ حملة دفاعه عن اللقب بمواجهة الضيف الجديد ليدز يونايتد

فولهام يستضيف آرسنال وكريستال بالاس يلتقي ساوثهامبتون ونيوكاسل أمام وستهام في الجولة الأولى للدوري الإنجليزي اليوم

ليفربول لم يتحرك بقوة في سوق الانتقالات واحتفظ بتشكيلته التي حصدت لقب الموسم الماضي (أ.ب)  -  الخبير بيلسا لاكتشاف قدراته بين كبار إنجلترا (أ.ف.ب)
ليفربول لم يتحرك بقوة في سوق الانتقالات واحتفظ بتشكيلته التي حصدت لقب الموسم الماضي (أ.ب) - الخبير بيلسا لاكتشاف قدراته بين كبار إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

ليفربول يبدأ حملة دفاعه عن اللقب بمواجهة الضيف الجديد ليدز يونايتد

ليفربول لم يتحرك بقوة في سوق الانتقالات واحتفظ بتشكيلته التي حصدت لقب الموسم الماضي (أ.ب)  -  الخبير بيلسا لاكتشاف قدراته بين كبار إنجلترا (أ.ف.ب)
ليفربول لم يتحرك بقوة في سوق الانتقالات واحتفظ بتشكيلته التي حصدت لقب الموسم الماضي (أ.ب) - الخبير بيلسا لاكتشاف قدراته بين كبار إنجلترا (أ.ف.ب)

يبدأ ليفربول حملة دفاعه عن لقب بطل الدوري الإنجليزي الممتاز بمواجهة الضيف الجديد ليدز يونايتد العائد بعد 16 عاماً إلى مصاف الكبار، وذلك بالجولة الأولى التي تشهد 3 مباريات أخرى اليوم، تجمع بين فولهام وآرسنال، وكريستال بالاس مع ساوثهامبتون، ووستهام مع نيوكاسل.
وهيمن فريق المدرب الألماني يورغن كلوب على لقب الدوري الممتاز الموسم الماضي، وتوج بلقبه الأول منذ 30 عاماً، بفارق 18 نقطة عن مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني، فيما فاز ليدز بدوري الدرجة الأولى (الثانية فعلياً) بفارق 10 نقاط، ليضمن العودة إلى الأضواء بعد غياب طويل، ومقارعة الكبار بروح عالية.
وسيكون على ليفربول، ومدربه كلوب، استكشاف منافس جديد يقوده مدرب أرجنتيني قدير هو مارسيلو بيلسا الذي جددت إدارة ليدز، أمس، التعاقد معه لموسم آخر، قبل يوم واحد فقط من بداية مشوار الفريق بالدوري الممتاز.
وكان بيلسا، المدرب السابق لمنتخبي الأرجنتين وتشيلي، قد تولى تدريب ليدز في أغسطس (آب) 2018. وبعد 100 مباراة له في المنصب، قاد الفريق للعودة إلى الدوري الممتاز للمرة الأولى بعد غياب دام 16 عاماً.
ورغم أن ليدز يحتاج إلى كثير من العمل الجاد لتعزيز مكانته بين الكبار، فإن مواجهة اليوم ستعيد الجماهير لذكريات سبعينيات القرن الماضي، عندما كان من بين فرق الصفوة في البلاد. وخلال تلك الحقبة، أقيمت مباراة شهيرة بين الفريقين في الدرع الخيرية عام 1974، حيث تبادل كيفن كيغان وبيلي بريمر اللكمات في استاد ويمبلي، وتعرضا للطرد.
لكن من المرجح أن يكون الضغط حاضراً، بدلاً من اللكمات، في مباراة اليوم، حيث من المثير متابعة ليدز بمهاجمه الإسباني الجديد رودريغو، وأسلوب بيلسا الذي يعتمد على الضغط، مثل المدرب كلوب.
وكشفت شركة جريسنوت للإحصاءات الرياضية أن هذا الموسم سيشهد أكبر عدد من الأبطال السابقين في 51 عاماً، حيث أحرز 15 فريقاً من العشرين بالدوري الممتاز اللقب.
وإذا كان المراقبون يرون أن ليفربول ومانشستر سيتي هما الأوفر حظاً لحصد لقب الدوري مجدداً، بعد ثلاث سنوات من السيطرة، فإن هذا الموسم ينتظر منافسة شرسة من مانشستر يونايتد المتجدد، وتشيلسي المنفق بسخاء على ضم اللاعبين الجدد، وقد يشكلان حجر عثرة لتشكيلتي المدربين يورغن كلوب وجوسيب غوارديولا.
وبعد حصد لقبه الأول في 3 عقود، سيكون تحدي ليفربول مختلفاً هذه المرة في الدوري، إذ حرر النادي نفسه من عبء التاريخ، لكنه يريد في موسم (2020-2021) تفادي أي هبوط في مستواه. وقد خاطر الفريق الذي حصد 196 نقطة رائعة في آخر موسمين بعدم ضخ دماء جديدة في تشكيلة المدرب الألماني كلوب. وكان الظهير الأيسر اليوناني كوستاس تسيميكاس القادم من أولمبياكوس مقابل 13 مليون يورو هو الإضافة الوحيدة حتى الآن، بصفته خياراً بديلاً للاسكتلندي أندرو روبرتسون.
وفشل ليفربول في التعاقد مع الهداف الألماني تيمو فيرنر بسبب الضائقة الاقتصادية الناجمة عن تفشي فيروس كورونا المستجد، إذا فضل نجم لايبزيغ القدوم إلى تشيلسي، ليحتفظ ليفربول بالثلاثي الضارب المصري محمد صلاح، والسنغالي ساديو ماني، والبرازيلي روبرتو فيرمينو.
ومع ذلك، وقبل موسم وفر القليل من الوقت للراحة، حصل كلوب على وقت إضافي للإعداد، مقارنة مع خصومه الثلاثة على اللقب، الذين واصلوا المنافسات القارية في أغسطس (آب) الماضي.
وحول إنفاق منافسيه في سوق الانتقالات، علق كلوب: «بالنسبة لبعض الأندية، يبدو عدم اليقين في المستقبل أقل أهمية؛ لا يمكننا التصرف في سوق الانتقالات مثل تشيلسي، إنهم يتعاقدون الآن مع كثير من اللاعبين. يمكن أن يكون ذلك ميزة بالطبع، لكن هذا يعني أنه يجب تأقلمهم معاً بسرعة كبيرة... وهذا قد يشكل أفضلية لنا».
لكن تشيلسي، بقيادة فرانك لامبارد، يبدو مرتاحاً لوضعه متحمساً للتحدي، رغم الضغط الناجم عن حجم التعاقدات التي أجراها، وإنفاق قرابة 200 مليون جنيه إسترليني منذ انتهاء الموسم المنصرم. وسيفتتح تشيلسي مشواره بالبطولة الاثنين، بمواجهة برايتون.
وأنهى تشيلسي موسم (2019-2020) في المركز الرابع، بفارق 33 نقطة عن ليفربول، لكنه بعد الإنفاق الكبير يبحث عن تقليص الفجوة مع ليفربول وسيتي، وفرض نفسه مرشحاً قوياً للمنافسة على اللقب. وبعد تعاقده مع الألمانيين تيمو فيرنر وكاي هافيرتز وبن تشيلويل، والمغربي حكيم زياش، والبرازيلي تياغو سيلفا، لا يبدو أن صفوف تشيلسي تعاني من أي نقص، وستكون مباراته في ضيافة برايتون اختباراً أول للاعبين الجدد، وتكيفهم مع الأجواء الإنجليزية. وقال لامبارد (42 عاماً): «أي مدرب لتشلسي سيكون دائماً تحت ضغط الفوز بالألقاب نظراً إلى مكانة النادي، نحن مطالبون دائماً بالتحسن، جئت إلى هنا من أجل الفوز بالألقاب».
ويُذكر هذا الصيف بالأيام الأولى للنادي اللندني في عهد مالكه الروسي رومان إبراموفيتش، عندما كان ينفق الملايين بشكل روتيني لجعل فريق غرب لندن قوة رئيسية في «البيرميرليغ» وأوروبا على السواء.
وقال لامبارد: «لا أريد التحدث عن أننا نسعى إلى توجيه رسالة (تحذيرية). يجب أن نكون متحمسين، لكن حذرين أيضاً، لواقع أننا بحاجة للعمل مع اللاعبين الجدد، ومهمتي أن أجعلهم يشعرون بالاستقرار، والعمل بشكل جيد قدر الإمكان». وتابع: «لسوء الحظ، كان الموسم التحضيري قصيراً بالنسبة للجميع (نتيجة تأخر الموسم الماضي جراء التوقف الذي فرضه تفشي فيروس كورونا المستجد). وعندما تتعاقد مع لاعبين جدد، عليك أن تعمل بجهد وسرعة كبيرين، وسنفعل ذلك».
ويخوض آرسنال اليوم مواجهة مع الجار فولهام العائد مجدداً لصفوف الكبار بعد موسم بالدرجة الثانية. وقد أحدث المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا تأثيراً واضحاً على أداء آرسنال، بعد شهور قليلة من توليه المهمة، وأنهى الموسم الماضي متوجاً بكأس إنجلترا، ثم افتتح الموسم الجديد بالفوز على ليفربول (بطل الدوري) في مباراة الدرع الخيرية بركلات الترجيح. ومنذ وصوله إلى ملعب الإمارات، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خلفاً لمواطنه أوناي إيمري، نجح أرتيتا في إعادة الانضباط للفريق، وكان استبعاده للألماني مسعود أوزيل غير الفعّال والفرنسي ماتيو غندوزي غير المنضبط ضربة «معلّم» ورسالة واضحة إلى باقي اللاعبين.
وقال الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز الذي لعب مباريات آرسنال جميعها حتى نهاية الموسم، بعد إصابة الحارس رقم واحد الألماني بيرند لينو: «أرتيتا مدرب عظيم؛ لقد غيّر تركيبة آرسنال، ولديه خطة لكل مباراة».
وتعاقد آرسنال مع البرازيليين غابريال ماغاليس مدافع ليل الفرنسي، والجناح البرازيلي ويليان من تشيلسي، واقترب من إقناع قائد الفريق المهاجم الفتاك الغابوني بيار - إيميريك أوباميانغ بتمديد عقده الذي ينتهي في يونيو (حزيران) المقبل.
ويحل ساوثهامبتون ضيفاً على كريستال بالاس، ويستضيف وستهام فريق نيوكاسل اليوم أيضاً. ويتطلع جارود باون، مهاجم وستهام، إلى تحسين سجله التهديفي مع الفريق، بعدما سجل 4 أهداف له خلال فترة الإعداد التي سبقت الموسم. وانتقل باون (23 عاماً) إلى وستهام قادماً من هال سيتي في يناير (كانون الثاني) الماضي، وهو يتطلع لفرصة كاملة لترك بصمته مع الفريق، تحت قيادة المدرب ديفيد مويس.
وسيلتقي بطلان سابقان غداً، هما توتنهام هوتسبير وإيفرتون، في مواجهة ستضع المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو أمام نظيره الإيطالي كارلو أنشيلوتي.
ويبحث توتنهام عن الثبات في المستوى الذي افتقده الموسم الماضي، بينما عزز إيفرتون صفوفه في فترة الانتقالات، وتعاقد مع الكولومبي خاميس رودريغيز والبرازيلي آلن وعبدولاي دوكوري.
ويلعب غداً أيضاً وست بروميتش ألبيون مع ليستر سيتي. وعلى الرغم من الموسم المشجع اللافت الذي قدمه ليستر، فإن على المدرب الآيرلندي الشمالي براندن رودجرز أن يجد سبيلاً لرفع معنويات فريقه بعد أن أهدر فرصة ذهبية لاحتلال أحد المركزين الثالث أو الرابع.
وبفضل هداف الدوري جيمي فاردي، وصانع الألعاب جيمس ماديسون، وجد ليستر بطل عام 2016 نفسه متقدماً بفارق 14 نقطة عن مانشستر يونايتد في يناير (كانون الثاني) الماضي، إلا أن الفريق انهار بعد استئناف المنافسات في يونيو (حزيران)، إثر توقف دام قرابة 3 أشهر بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد، حاصداً 9 نقاط فقط من 9 مباريات، انتهت بخسارة في المرحلة الأخيرة أمام يونايتد أنهت آماله بمقعد في المسابقة القارية الأهم.
وعلى رودجرز أن يتأقلم مع غياب الظهير الأيسر بن تشيلويل الذي انتقل إلى تشيلسي، في حين تعاقد مع البلجيكي تيموثي كاستاني من أتالانتا الإيطالي بديلاً له.وسيغيب مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد، صاحبا المركزين الثاني والثالث في الموسم الماضي، عن الجولة الافتتاحية، في ظل حصولهما على وقت من الراحة، بعد وصولهما إلى أدوار متقدمة بالمسابقات الأوروبية.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.