الدوري الإنجليزي ينطلق غداً... وليفربول يسعى للاحتفاظ باللقب وتأكيد سيطرته

سيتي يتطلع لاستعادة تفوقه... ويونايتد يأمل بمواصلة تطوره

ليفربول... الاحتفاظ باللقب سيكون أكثر صعوبة
ليفربول... الاحتفاظ باللقب سيكون أكثر صعوبة
TT

الدوري الإنجليزي ينطلق غداً... وليفربول يسعى للاحتفاظ باللقب وتأكيد سيطرته

ليفربول... الاحتفاظ باللقب سيكون أكثر صعوبة
ليفربول... الاحتفاظ باللقب سيكون أكثر صعوبة

رفع ليفربول سقف التوقعات بشدة، وحقق عدداً ضخماً من الانتصارات في فوزه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم الموسم الماضي، ما قد يجعل من الصعب التشكيك في قدرته على تكرار ذلك؛ لكن التاريخ القريب يرجح أن الاحتفاظ باللقب سيكون أكثر صعوبة بالنسبة لفريق المدرب يورغن كلوب.
وفاز مانشستر سيتي الرائع بقيادة جوسيب غوارديولا باللقب مرتين متتاليتين بين 2017 و2019؛ لكن قبل ذلك تغير البطل كل موسم منذ 2009 - 2010.
وأنهى فريق كلوب الموسم الماضي متفوقاً بفارق 18 نقطة على مانشستر سيتي، وبفارق ضخم بلغ 33 نقطة على مانشستر يونايتد وتشيلسي صاحبي المركزين الثالث والرابع على الترتيب. ويدرك المدرب الألماني أن المنافسة ستكون أشد هذه المرة، ليس بسبب أن فريقه من المرجح أن يتراجع؛ لكن لأن التطور الطبيعي للدوري الممتاز يعني أن منافسيه لم يدخروا جهداً في تقليص الفجوة.
وتعد منافسة ليفربول هي التحدي الأصعب على الإطلاق في كرة القدم الأوروبية في هذه اللحظة. ولم يشكل كلوب فريقاً لينتزع اللقب مرة واحدة فحسب؛ بل بنى فريقاً ليهيمن لفترة طويلة. ولا يوجد نقاط ضعف في ليفربول من الدفاع إلى الهجوم، ومن الصعب الإشارة إلى أبرز عنصر في الفريق، نظراً للقيمة التي يجلبها كل لاعب للمجموعة.
وفي وجود أليسون، يمتلك ليفربول على الأرجح أفضل حارس في العالم، بينما يستطيع فيرجيل فان دايك اللعب في قلب دفاع أي فريق في أوروبا. وسيواصل خط الوسط بقيادة جوردان هندرسون، التسبب في متاعب للمنافسين. وعندما يأتي الحديث عن طرفي الملعب، فإن الظهيرين ترينت ألكسندر- أرنولد، وآندي روبرتسون هما الأفضل في العالم. وفي الهجوم ليس من المتوقع أن يتوقف محمد صلاح وساديو ماني وروبرتو فيرمينو عن تسجيل الأهداف. ويمنح بدلاء من أصحاب الخبرة مثل جيمس ميلنر وشيردان شاكيري، ولاعبون شبان مثل الظهير نيكو ويليامز، خيارات وفيرة.
ومن المستبعد أن يحيد كلوب عن الأسلوب الذي أتى بثماره، حتى رغم تراجع مستوى فريقه بعد التوقف لثلاثة أشهر بسبب «كوفيد- 19»، والذي يعود سببه على الأرجح إلى حسم اللقب وليس لأي سبب آخر.
لكن ليفربول سيواجه هجوماً في الموسم الجديد، إذ أنفق غوارديولا وتشيلسي بقيادة فرانك لامبارد ومانشستر يونايتد بقيادة أولي غونار سولسكاير وتوتنهام هوتسبير بقيادة جوزيه مورينيو، كثيراً من المال لعلاج نقاط ضعفهم. وقال غريم سونيس لاعب ليفربول السابق: «إذا نجح أحد في تقليل تأثير ألكسندر- أرنولد وروبرتسون، ستكون هذه نقطة بداية جيدة لإيقاف ليفربول. بكل وضوح، لا تركلوا الكرة طويلاً باتجاه رأس فان دايك». وأضاف: «ليفربول هو المرشح لإحراز اللقب؛ لكن لا أعتقد أنه سيبتعد عن بقية المنافسين مرة أخرى». ولم ينشط كلوب حتى الآن في سوق الانتقالات، وضم فقط كوستاس تسيميكاس من أولمبياكوس كبديل لروبرتسون؛ لكن هذا قد يتغير في الأسابيع المقبلة؛ لأن البقاء دون حراك في سوق الانتقالات، حتى بالنسبة لفريق مهيمن مثل ليفربول، ليس خياراً مطروحاً.‬
في المقابل، يقف مانشستر سيتي عند مفترق طرق إلى حد كبير في الموسم الجديد، بعدما خسر لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وأخفق مرة أخرى في دوري أبطال أوروبا تحت قيادة المدرب غوارديولا. وسيحاول سيتي بكل تأكيد استعادة تفوقه على ليفربول محلياً، إلى جانب البحث عن النجاح في دوري الأبطال بعد الخروج مرة أخرى من دور الثمانية في المسابقة القارية؛ لكن هناك تحديات أكبر، إذ سيتعين على النادي الذي ينفق ببذخ اتخاذ بعض القرارات طويلة المدى حول كيفية التعامل مع التشكيلة.
ورحل ديفيد سيلفا بعد عشر سنوات من الإبداع بقدمه اليسرى في وسط الملعب. ويدخل سيرجيو أغويرو الهداف التاريخي للنادي موسمه الأخير في عقده، وربما يغادر أيضاً ملعب «الاتحاد» في نهاية الموسم. والأهم من ذلك أن عقد غوارديولا ينتهي في يونيو (حزيران) 2021. وقال خلدون المبارك الرئيس التنفيذي لمانشستر سيتي، إن الموقف سيتم حسمه «بشكل طبيعي» لكن الافتقار للوضوح يعني أن النادي يجب أن يرسم خطة حقيقية طويلة المدى.
وأبرم سيتي صفقتين كبيرتين حتى الآن، ويبدو أنه يتجه نحو الشباب وينظر إلى المستقبل بعدما ضم المدافع الهولندي نيثن آكي البالغ عمره 25 عاماً، والجناح الإسباني فيران توريس وعمره 20 عاماً. وينتظر سيتي المزيد من لاعب الوسط فيل فودن الذي يبلغ عمره 20 عاماً أيضاً، ومن المتوقع أن يشارك في فترة أكبر بعد رحيل سيلفا. ويتعلق السؤال هنا بمدى قدرة سيتي على إشراك الشبان وتأقلمهم مع التشكيلة، وفي الوقت ذاته المنافسة على الألقاب المحلية والقارية. وتملك تشكيلة سيتي بالفعل العناصر القادرة على حصد لقب الدوري للمرة الثالثة في أربعة مواسم، بعدما احتل المركز الثاني بفارق 18 نقطة عن ليفربول البطل الموسم الماضي، ومع امتلاك قوة هجومية هائلة.
وتعافى أغويرو من الإصابة، وسيتنافس مع غابرييل جيسوس على مكان في التشكيلة الأساسية، بينما هناك خيارات عديدة لمركز الجناح بوجود رحيم سترلينغ ورياض محرز وبرناردو سيلفا وتوريس، وربما فودن أيضاً. ومن المنتظر أن يتعاقد سيتي مع قلب دفاع جديد إلى جانب آكي قبل غلق باب الانتقالات الصيفية، مع محاولة غوارديولا حل المشكلات الدفاعية في ظل افتقاره للثقة في جون ستونز ونيكولاس أوتامندي.
ويتعلق الخطر بأنه كلما تقدم سيتي في الموسم دون حسم مصير المدرب غوارديولا، فإن هذا الأمر سيجذب الاهتمام حول الفريق مع خطورة وصول هذا الغموض حول المستقبل إلى اللاعبين. وبغض النظر عن طول فترة بقاء غوارديولا، وهو الأمر الذي يعتمد على قرار من المدرب الإسباني، فإنه من المنتظر أن يقدم سيتي هذا الموسم مزيداً من العروض الهجومية الممتعة.
وفي الجهة الأخرى من مدينة مانشستر، سنجد أنه بعد موسم شهد بعض التطور، يتجه مانشستر يونايتد إلى الموسم الجديد بالدوري الإنجليزي الممتاز وفي انتظاره مهمة أصعب بكثير، وهي العودة لسباق اللقب. وكانت مهمة المدرب أولي غونار سولسكاير الموسم الماضي هي إعادة الفريق للمربع الذهبي والفوز ببعض الألقاب من أجل بث الثقة في مشروعه لإعادة بناء الفريق.
وضمنت نتائج قوية في الثلث الأخير من الموسم ليونايتد الحصول على المركز الثالث والتأهل لدوري أبطال أوروبا، بينما توقفت مسيرته في مسابقات الكأس بالهزيمة في الدور قبل النهائي في كأس رابطة المحترفين وكأس الاتحاد الإنجليزي والدوري الأوروبي. وفي المجمل، سيتقبل أغلب مشجعي يونايتد هذا العائد من موسم كان ينظر إليه دائماً باعتباره خطوة نحو الهدف الأكبر.
ويبدو الفريق أقوى بشكل واضح من العام الماضي في وجود هاري مغواير في الدفاع، وبرونو فرنانديز في الوسط، وميسون غرينوود في الهجوم، والذين ساهموا جميعاً في تطور الفريق. ومن المفترض أن يساهم انضمام دوني فان دي بيك من آياكس أمستردام في مزيد من التطور في وسط الملعب الذي قد يتحسن بشكل أكبر، إذا نجح يونايتد في مسعاه لضم الجناح الإنجليزي الدولي جيدون سانشو من بروسيا دورتموند.
لكن سيكون من الصعب تصور يونايتد ينافس كلاً من مانشستر سيتي وليفربول على اللقب. وفي حين يمكن لكلوب وغوارديولا الاعتماد على بدلاء جيدين في كل مركز بالتشكيلة الأساسية، فإن لاعبي الصف الثاني في يونايتد لا يمتلكون قدرات كبيرة، وهو ما اتضح في تردد سولسكاير في إشراك العديد من البدلاء في مباريات الكأس. وفي عالم مثالي، كانت الفترة التي تسبق انطلاق الموسم تشهد الاستغناء عن اللاعبين الزائدين عن الحاجة في التشكيلة، وضم بدلاء يستطيعون المنافسة بقوة على اللعب في التشكيلة الأساسية. لكن الفترة القصيرة التي تفصل الموسمين والتداعيات المالية للوباء العالمي جعلت التعامل في سوق الانتقالات محفوفاً بالمخاطر، بالنسبة لنادٍ غير معتاد على التحركات السريعة.
ولذلك، إذا كان اللقب لا يزال بعيد المنال، فما الذي سيعد نجاحاً في موسم يونايتد؟ بالنظر إلى تطور آرسنال وتشيلسي، فإن يونايتد سيحقق إنجازاً إذا أنهى الموسم في المربع الذهبي، وإذا بلغ أدوار خروج المهزوم في دوري الأبطال فإنها ستكون علامة أيضاً على التطور. وأي لقب في مسابقات الكأس سيكون مرحباً به بالطبع؛ لكن فوق كل ذلك، يرغب مشجعو يونايتد في رؤية فريق ينجح في التفوق على منافسيه في الشمال الغربي على مدار 90 دقيقة، ويمنحهم بعض الأمل في أن اللقب 21 في الدوري ربما لا يكون بعيد المنال.


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.