لندن تدافع عن خرق اتفاق «بريكست»... والاتحاد الأوروبي يطلب اجتماعاً طارئاً

متظاهر معارض لـ«بريكست» يلوح بعلمي بريطانيا والاتحاد الأوروبي خارج مجلس النواب في لندن (أرشيفية - أ.ف.ب)
متظاهر معارض لـ«بريكست» يلوح بعلمي بريطانيا والاتحاد الأوروبي خارج مجلس النواب في لندن (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لندن تدافع عن خرق اتفاق «بريكست»... والاتحاد الأوروبي يطلب اجتماعاً طارئاً

متظاهر معارض لـ«بريكست» يلوح بعلمي بريطانيا والاتحاد الأوروبي خارج مجلس النواب في لندن (أرشيفية - أ.ف.ب)
متظاهر معارض لـ«بريكست» يلوح بعلمي بريطانيا والاتحاد الأوروبي خارج مجلس النواب في لندن (أرشيفية - أ.ف.ب)

دافعت الحكومة البريطانية، اليوم (الأربعاء)، عن قرارها التراجع عن بعض التزاماتها الواردة في إطار اتفاق «بريكست»، منتهكة بذلك القانون الدولي، ما يؤثر على المفاوضات الصعبة أساساً مع الاتحاد الأوروبي حول العلاقات المستقبلية بين الطرفين.
وذكر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أمام النواب أن هذه التعديلات التي نشرت ظهر الأربعاء، تهدف إلى «ضمان السيولة والأمان للسوق الداخلية البريطانية».
وبشأن الترتيبات الجمركية في آيرلندا الشمالية، قال جونسون إنها تهدف إلى تسهيل المبادلات التجارية داخل المملكة المتحدة بعد انتهاء الفترة الانتقالية التي تلت «بريكست» في أواخر ديسمبر (كانون الأول).
واعترف الوزير المكلف آيرلندا الشمالية في الحكومة براندون لويس، بأن التراجع عن وثيقة لها صفة معاهدة دولية يشكل «انتهاكاً للقانون الدولي بطريقة محددة جداً ومحدودة».
ويؤجج هذا التبدل الخلافات في المفاوضات الصعبة أساساً مع الاتحاد الأوروبي حول اتفاق تجاري لما بعد «بريكست»، وقال رئيس البرلمان الأوروبي محذراً إنه يعرض لندن «لعواقب خطيرة» من المفوضية الأوروبية.
وشبَّه رئيس الوزراء الآيرلندي ليو فاردكار مناورة الحكومة البريطانية بعمل «انتحاري انقلب عليها» لما سببه من ردود فعل سلبية.
إلى ذلك، أعلن نائب رئيس المفوضية الأوروبية ماروس سيفكوفيتش أن الاتحاد الأوروبي سيطالب البريطانيين بعقد اجتماع طارئ حول تعديلاتهم، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. وقال: «سأطلب عقد اجتماع للجنة المختلطة الاستثنائية حول الاتفاق في أقرب وقت ممكن، ليتمكن شركاؤنا في المملكة المتحدة من إعطاء تفاصيل وتهدئة قلقنا الشديد من مشروع القانون»، وعبَّر عن أمله في أن تقدم لندن تأكيدات «بأن اتفاق الانسحاب سيطبق فعلياً بأكمله وفي التفاصيل المقررة».
وبينما تدافع الحكومة البريطانية عن قرارها، تعقد دورة ثامنة من المفاوضات البالغة الحساسية مع الاتحاد الأوروبي، بدأت أمس (الثلاثاء) وستستمر حتى غداً (الخميس).
وعند وصوله إلى لندن، سيسعى مفاوض الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه إلى الحصول على توضيح بشأن هذه التطورات الأخيرة.
وصرح وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان بون، لوكالة الصحافة الفرنسية، في حوار مشترك مع نظيره الألماني مايكل روت في برلين: «نعمل بروح بناءة؛ لكننا حازمون بشأن لب القضية».
وعبَّرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن «قلقها البالغ من إعلان الحكومة البريطانية ونياتها انتهاك اتفاق الانسحاب»، مؤكدة أن التراجع ولو جزئياً عن بنود في الاتفاق «ينتهك القانون الدولي ويقوض الثقة بين الطرفين».
وأعلنت ألمانيا أنها تنتظر من المملكة المتحدة أن «تطبق الاتفاق حول (بريكست) بالكامل»، وقالت ماريا إديبار الناطقة باسم الحكومة، إن «اتفاق الخروج هو أساس موقع ومصادق عليه بين الطرفين في نظر الحكومة الألمانية».
وتعهدت رئيسة وزراء اسكوتلندا نيكولا ستورجون بمحاربة مشروع القانون، واصفة إياه بأنه «هجوم مباشر على نقل السلطة».
وتؤكد الحكومة البريطانية أن التعديلات ضرورية لتسهيل التجارة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد، بين إنجلترا واسكوتلندا وويلز وآيرلندا الشمالية، والمساعدة في تعزيز تدابير التعافي من جائحة «كوفيد- 19».
وأكد وزير الصحة مات هانكوك أنه «مطمئن» لخرق بريطانيا لالتزامات بموجب اتفاقية الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، بعد أن اكتشفت في وقت متأخر فقط - على ما يبدو - مشكلات في أحكام الاتفاق لآيرلندا الشمالية. وصرح لإذاعة «تايمز» بأن «الالتزام الدولي الأساسي بشأن هذه القضية هو حماية عملية السلام في آيرلندا الشمالية، وآمل بشدة أن نتوصل لاتفاق قبل نهاية الفترة الانتقالية».
واتُّهمت الحكومة البريطانية باتباع أساليب سيئة النية بينما تتفاوض مع بروكسل بشأن قضايا رئيسية، مثل الدعم الحكومي وحقوق الصيد.
وأكدت الحكومة أن جوناثان جونس رئيس الدائرة القانونية للحكومة قدم استقالته، وذكرت صحيفة «فايننشيال تايمز» أن جونس «مستاء للغاية» بشأن قرار إعادة كتابة بروتوكول حيوي متعلق بآيرلندا الشمالية في اتفاق «بريكست» يهدف في الأساس إلى تجنب العودة إلى عقود الاضطرابات التي تسبب فيها الحكم البريطاني في المقاطعة.
وقال توبايس إلوود زميل جونسون في حزب المحافظين ورئيس لجنة الدفاع في مجلس العموم، لإذاعة «بي بي سي» إن خرق اتفاق «بريكست» يعني أن بريطانيا «ستخسر الأساس الأخلاقي العالي». وتساءل: «كيف يمكننا أن ننظر إلى عيون دول مثل الصين، ونشتكي من انتهاكها للالتزامات الدولية تجاه هونغ كونغ أو روسيا بشأن الصواريخ الباليستية، أو إيران بشأن الاتفاق النووي، إذا سلكنا هذا الطريق؟».
من جهته، أكد جونسون في مجلس العموم أن الأمر يتعلق «بحماية بلدنا من تفسير متطرف أو غير عقلاني للبروتوكول، يمكن أن يؤدي إلى حدود في بحر آيرلندا ويمكن أن يضر برأي باتفاق «الجمعة العظيم» وبمصالح السلام في بلدنا».
وشكَّلت مسألة تجنب عودة حدود مادية بين آيرلندا وآيرلندا الشمالية جزءاً رئيسياً من الاتفاق لحماية اتفاقية «الجمعة العظيم» عام 1998 التي أنهت 30 عاماً من العنف المرتبط برفض الحكم البريطاني في المقاطعة.
وبموجب التعديلات الجديدة، تنوي بريطانيا انتزاع سلطات جديدة لتنظيم التجارة بعد «بريكست» تشمل آيرلندا الشمالية، في انتهاك لاتفاق الطلاق.



«البنتاجون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
TT

«البنتاجون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)

‌قال مسؤول أميركي إن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي تعتقد ​أنهم لم يدعموا العمليات الأميركية في الحرب مع إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بجزر فوكلاند.

وذكر المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته للتحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز ‌العسكري والعبور ‌الجوي في إطار حرب إيران، وفقاً لما نقلته وكالة «رويتر» للأنباء».

وأشار إلى أن ​الرسالة ‌وصفت ⁠حقوق الوصول ​والتمركز العسكري والعبور ⁠الجوي بأنها «مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي»، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاجون.

وذكر المسؤول أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق عضوية الدول «صعبة المراس» من مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي.

وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة أعضاء حلف شمال الأطلسي لعدم إرسال أساطيل بحرية للمساعدة في فتح مضيق هرمز، الذي أُغلق ⁠أمام الملاحة البحرية العالمية عقب اندلاع الحرب ‌الجوية في 28 فبراير (شباط).

كما أشار ترمب ‌إلى أنه يفكر في الانسحاب من ​الحلف. وتساءل ترمب خلال مقابلة مع ‌«رويترز» في أول أبريل (نيسان) قائلاً: «ألم تكونوا لتفعلوا ذلك لو ‌كنتم مكاني؟»، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً.

وقال المسؤول إنه مع ذلك فإن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. كما أنها لا ‌تحتوي على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا. ولكن المسؤول رفض الإفصاح عما إذا كانت الخيارات تتضمن ⁠سحب الولايات المتحدة لبعض ⁠قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون.

ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاجون كينجسلي ويلسون: «مثلما قال الرئيس ترمب، على الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة لحلفائنا في حلف الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا».

وأضافت ويلسون: «ستضمن وزارة الدفاع أن تكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يقوموا بدورهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن».

ويقول محللون ودبلوماسيون إن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران أثارت تساؤلات جدية ​حول مستقبل حلف الأطلسي ​الذي تأسس منذ 76 عاماً، وأثارت قلقاً غير مسبوق من أن الولايات المتحدة قد لا تمد يد العون لحلفائها الأوروبيين إذا تعرضوا لهجوم.


بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
TT

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

وسط استمرار الحرب في أوكرانيا وازدياد تداخل المواقف السياسية في هذا الملف، أثارت تصريحات للأمير البريطاني هاري جدلاً، خصوصاً بعد تعليقه على دور الولايات المتحدة في النزاع. وسرعان ما جاءت ردود فعل رسمية، حيث رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تلك التصريحات وشكّك في صفة تمثيل هاري لبلاده.

فقد انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكداً أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة»، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وجاءت هذه التصريحات عقب خطاب حماسي ألقاه هاري خلال مشاركته في منتدى كييف الأمني يوم الخميس، دعا فيه «القيادة الأميركية» إلى «الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية»، مشدداً على أهمية الدور الأميركي المستمر في حفظ الأمن العالمي.

وفي مداخلة نادرة له حول قضايا دولية، أوضح هاري أنه لا يتحدث بصفته سياسياً، بل «جندي يُدرك معنى الخدمة»، في إشارة إلى خلفيته العسكرية.

ورداً على هذا الخطاب، الذي ألقاه الأمير خلال زيارة مفاجئة لأوكرانيا، قال ترمب للصحافيين: «أعلم أمراً واحداً، وهو أن الأمير هاري لا يتحدث باسم المملكة المتحدة، هذا أمر مؤكد. بل أعتقد أنني أتحدث باسم المملكة المتحدة أكثر منه».

وأضاف ترمب بنبرة لافتة: «لكنني أُقدّر نصيحته كثيراً».

ثم وجّه سؤالاً قال فيه: «كيف حاله؟ وكيف حال زوجته؟ أرجو إبلاغها تحياتي».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وتأتي زيارة الأمير هاري المفاجئة، وهي الثالثة له إلى أوكرانيا منذ اندلاع الحرب عام 2022، بعد أيام قليلة من اختتام جولة قام بها في أستراليا برفقة زوجته ميغان ماركل.

وفي كلمته، شدد هاري على أن للولايات المتحدة دوراً محورياً في هذا الملف، قائلاً: «للولايات المتحدة دور فريد في هذه القضية، ليس فقط بسبب قوتها، بل لأنها كانت جزءاً من ضمان احترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها عندما تخلت عن أسلحتها النووية».

وأضاف: «هذه لحظة للقيادة الأميركية، لحظة لأميركا لتُظهر قدرتها على الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية، ليس بدافع الإحسان، بل انطلاقاً من دورها الدائم في تعزيز الأمن العالمي والاستقرار الاستراتيجي».


تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.