خادم الحرمين: حماية الأرواح والحفاظ على وظائف الأفراد من أول اهتمامات قادة الـ20

بحث هاتفياً مع رئيس الوزراء البريطاني تحديات «كورونا» والارتقاء بالاقتصاد العالمي

خادم الحرمين: حماية الأرواح والحفاظ على وظائف الأفراد من أول اهتمامات قادة الـ20
TT

خادم الحرمين: حماية الأرواح والحفاظ على وظائف الأفراد من أول اهتمامات قادة الـ20

خادم الحرمين: حماية الأرواح والحفاظ على وظائف الأفراد من أول اهتمامات قادة الـ20

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تطلعه أن تواصل دول مجموعة العشرين «التي ترأسها السعودية»، جهودها لمواجهة تحديات الجائحة، خدمة للشعوب والاقتصاد العالمي.
جاءت تأكيدات الملك سلمان، ضمن اتصال هاتفي أجراه أمس، مع بوريس جونسون رئيس وزراء بريطانيا، تناولا خلاله أعمال دول مجموعة العشرين، والجهود المبذولة ضمن اجتماعاتها لتخفيف آثار جائحة كورونا.
من جانبه، أشاد رئيس الوزراء البريطاني، بقيادة السعودية باجتماعات المجموعة وإدارة التحرك الجماعي لدولها لمواجهة تبعات الجائحة، متمنياً للمملكة النجاح والتوفيق في مسعاها، مشيراً إلى الصداقة التاريخية، والعلاقات الوثيقة بين البلدين، وتطلعه إلى تعزيزها وتنميتها.
وشدد خادم الحرمين الشريفين على أن «حماية الأرواح والحفاظ على وظائف الأفراد وركائز معيشتهم تأتي في مقدمة اهتماماتنا كقادة لدول مجموعة العشرين»، وأن رئاسة بلاده للمجموعة تركزت في المقام الأول على مناقشة السياسات المتعلقة بالعمل، وحفظ الاستقرار المالي، وتقليل الاضطرابات التي تواجه التجارة وسلاسل الإمداد العالمية، وتقديم المساعدة لجميع الدول التي تتطلب تقديم المساندة والدعم.
جاءت تأكيدات الملك سلمان، ضمن كلمته التي أُلقيت أمس في افتتاح فعاليات قمة مجموعة تواصل العمال «L20» بمجموعة العشرين، وألقاها نيابةً عنه المهندس أحمد بن سليمان الراجحي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، حيث أوضح أن مجموعة العمال قدمت مخرجات ترتقي بدورها الداعم للعمال في دول العشرين والعالم، حيث عدّت مصلحة العمال محوراً أساسياً لجميع سياساتها واقتراحاتها في عملها خلال سنة الرئاسة السعودية.
وأعاد خادم الحرمين الشريفين، في الكلمة، التأكيد أن الأولويات القصوى والحالية للقادة هي «مكافحة جائحة (كورونا) المستجد، وتبعاتها الصحية والاجتماعية والاقتصادية، وأن جهود دول المجموعة هذا العام على عدة محاور من أهمها التعاون الدولي للوصول للقاح لفيروس (كورونا) المستجد، وتحقيق العدالة والشمولية في توفيره للجميع مع مراعاة احتياجات الدول الأكثر فقراً»، مؤكداً أن قمة الرياض المرتقبة تتطلع إلى الخروج بحلول ومبادرات تعزز دور المجموعة فيما يتعلق بالاستجابة الدولية الموحدة لمواجهة جائحة «كورونا» وآثارها الاقتصادية والاجتماعية والصحية، وفيما يلي نص الكلمة:
«السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... في البداية، أود أن أشكر مجموعة العمال 20، وجميع المنظمات المعنية بالعمال بما في ذلك النقابات العمالية واللجان الوطنية العمالية من جميع دول العالم على عملهم المنشود خلال هذه الفترة الاستثنائية.
كما أود أن أشكر اللجنة الوطنية للجان العمالية على قيادتهم لأعمال المجموعة هذا العام، والتي ترجمت حرصهم على تطوير منظومة العمال من خلال التعاون مع أهم المنظمات والمنصات العالمية داخل وخارج منظومة مجموعة العشرين.
لقد قدمت مجموعة العمال 20 مخرجات ترتقي بدورها الداعم للعمال في دول العشرين والعالم، حيث اعتبرت مصلحة العمال محوراً أساسياً لكل سياساتها واقتراحاتها في عملها خلال سنة الرئاسة السعودية والتي تعاظمت أهمية جهودها لمواجهة تحديات سابقة وأخرى مستجدة بسبب جائحة (كورونا) بشكل لم نشهده من قبل.
وكنا قد اطّلعنا على بيان مجموعات التواصل المشترك قبيل انعقاد قمة القادة الاستثنائية لمجموعة العشرين في شهر مارس (آذار) الماضي، والتي عُنيت بمناقشة سبل التعاون في مواجهة جائحة (كورونا). كما يتضح الدور المهم الذي تلعبه المنظمات المعنية بالعمال كافة والتي تمثلها على مستوى مجموعة العشرين (مجموعة تواصل العمال 20) فأنتم تمثلون صوت العاملين، حيث تبين ذلك جلياً في بياناتكم الأربعة الصادرة خلال سنة الرئاسة.
وبناءً على ما اتفقنا عليه كقادة لمجموعة العشرين خلال تلك القمة، فإننا نعيد التأكيد أن أولوياتنا القصوى والحالية هي مكافحة الجائحة وتبعاتها الصحية والاجتماعية والاقتصادية.
وترتكز جهودنا في إطار مجموعة العشرين لهذا العام على عدة محاور، من أهمها التعاون الدولي للوصول للقاح لفيروس (كورونا) المستجد، وتحقيق العدالة والشمولية في توفيره للجميع مع مراعاة احتياجات الدول الأكثر فقراً، بالإضافة إلى تدعيم الاستفادة من الدور المستقاة من هذه الجائحة، لضمان مستقبل أفضل قادر على مواجهة التحديات الصحية منها والاقتصادية.
إن حماية الأرواح والحفاظ على وظائف الأفراد وركائز معيشتهم تأتي في مقدمة اهتماماتنا كقادة لدول مجموعة العشرين. حيث ركزت رئاسة المملكة لمجموعة العشرين على مناقشة السياسات المتعلقة بالعمل، وحفظ الاستقرار المالي، وتقليل الاضطرابات التي تواجه التجارة وسلاسل الإمداد العالمية، وتقديم المساعدة لجميع الدول التي تتطلب تقديم المساندة والدعم، وتنسيق الإجراءات المتعلقة بالصحة العامة والتدابير المالية.
وفي ضوء الجائحة التي نمر بها، تظهر مجدداً أهمية تقوية شبكات الحماية الاجتماعية لكل أنماط العمل وجميع فئات العاملين، وبخاصة أصحاب الأعمال الحرة والعاملين من خلال المنصات الإلكترونية. ونعمل في مجموعة العشرين لهذا العام على تكثيف الجهود لتقوية الحماية الاجتماعية وجعلها أكثر شمولية.
ولا يمكن لنا الحديث عن السياسات العمالية دون النظر إلى مستقبل العمل في ظل التطورات التقنية والتغيرات الديموغرافية الحاصلة. حيث يتطلب ذلك استحداث وظائف جديدة وتحديث مفاهيمنا حول طبيعة العمل، وضرورة مواكبة هذه التغيرات عبر اكتساب مهارات جديدة أو صقل المهارات المكتسبة لفئات المجتمع كافة، خصوصاً النساء والشباب. إذ نولي هذه الفئات وصغار ريادي الأعمال اهتماماً كبيراً ومتابعة مستمرة لضمان تسهيل دخولهم لسوق العمل.
وفي سياق تمكين الإنسان وتوسيع دائرة الفرص، فقد أوْلت أجندة الرئاسة السعودية لمجموعة العشرين أهمية كبيرة لتمكين المرأة بطريقة شاملة من خلال مسارات العمل المختلفة والتي تضم مجموعة من المبادرات القطاعية للفئات الأقل حصولاً على الفرص.
حيث تؤمن مجموعة العشرين بأن إتاحة الفرص أمام المرأة هو جزء لا يتجزأ من أي نهج يسعى للنمو المستدام، والشامل حيث إن تمكين المرأة في مناصب قيادية بات أمراً مهماً يضمن مشاركتها في صنع القرار والإسهام في ازدهار المجتمعات. كما قد كثّفنا الجهود الدولية من خلال اجتماعات مجموعة العشرين لنقاش الشمولية المالية وشمولية النفاذ المالي كإحدى الركائز المهمة لتوسيع دائرة الفرص، وتسخير التقنيات الجديدة والمبتكرة لتمكين الفئات الأقل حظوة بالفرص من الوصول إلى الخدمات المالية، وبالأخص النساء والشباب.
ونتطلع في قمة الرياض إلى الخروج بحلول ومبادرات تعزز دور المجموعة فيما يتعلق بالاستجابة الدولية الموحدة لمواجهة جائحة (كورونا) وآثارها الاقتصادية والاجتماعية والصحية.
وفي الختام، كنا نأمل أن تقام (قمة مجموعة العمال 20) فعلياً في المملكة العربية السعودية لكي نقوم بواجب الاستضافة، ولكننا نطمح لزيارتكم لنا هنا بعد انجلاء هذه الجائحة، بمشيئة الله. نتمنى لكم قمة ناجحة ونتطلع إلى تلقي بيانكم الختامي، بكل توفيق، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
من جانبه، أعرب المهندس ناصر الجريد، رئيس مجموعة تواصل العمال (L20) رئيس اللجنة الوطنية للجان العمالية بالسعودية، عن انطلاق أعمال القمة بكلمة الملك سلمان، «حيث كانت تشريفاً لمجموعة تواصل العمال التي وجدت كل أولويات القمة واهتماماتها ضمن النقاط التي حرص عليها خادم الحرمين الشريفين وباقي قادة مجموعة العشرين خلال القمة التي ترأسها المملكة»، مشيداً بالدور الكبير الذي لعبته اللجنة الوطنية للجان العمالية من أجل إنجاح هذه القمة، «التي تنعقد في ظروف استثنائية فرضتها جائحة (كورونا)»، موضحاً أن القمة وعلى مدى يومين ستناقش موضوعات مهمة تهدف إلى تمكين العمال وحماية حقوقهم بما يضمن المساواة والاستدامة.
وشملت أعمال اليوم الأول من قمة «مجموعة تواصل العمال»، خمس جلسات نقاش، حيث استعرضت الجلسة الأولى سبل تحقيق المساواة والاستدامة على ضوء نتائج مخرجات اجتماعات مجموعة العشرين وآليات تنفيذ الالتزامات السابقة، وتناولت الجلسة الثانية التدريب الفني والمهني في سوق العمل من منظور سعودي، فيما استعرضت الجلسة الثالثة الجانب القضائي العمالي من منظور سعودي، بينما تطرق المتحدثون في الجلسة الرابعة من أعمال اليوم الأول إلى دور المنظمات الدولية في دعم وتطوير النقابات العمالية في المنطقة العربية، وفي تعزيز القدرة الفنية والمؤسسية وتوفير الدعم للمساعدة في إنشاء منظمات عمالية.
واختُتمت أعمال اليوم الأول بجلسة عن الإصلاحات الديناميكية في أسواق العمل السعودية المستقبلية، من خلال إصلاح قوانين العمل التي أسهمت في تراجع معدلات البطالة نتيجة اعتماد إجراءات واسعة، وإطلاق الكثير من المشاريع والمبادرات، التي تستهدف خلق فرص العمل للشباب، الذين يمثلون الشريحة الأكبر بين المواطنين، حيث تحدث خلال هذه الجلسة الدكتور عبد الله أبو ثنين نائب وزير الموارد البشرية للعمل، وكان أبرز ما جاء في حديثه أن السعودية كدولة مستضيفة لمجموعة العشرين هذا العام تتحمل مسؤولية إضافية للمساهمة في دعم الجهود العالمية للحد من تأثير جائحة (كورونا) على أسواق العمل، والتعزيز والبناء على المبادئ والمعايير الدولية المتفق عليها.


مقالات ذات صلة

الخطاب السعودي... استقرار وردع وإصلاحات اقتصادية متسارعة

تحليل إخباري ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس)

الخطاب السعودي... استقرار وردع وإصلاحات اقتصادية متسارعة

الرسائل حملت، حسب محللين، تأكيداً على دعم الاستقرار والحلول السياسية، وحماية السيادة والمصالح، بالتوازي مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتسارعة التي صاغتها برامج «رؤية السعودية 2030».

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج  الأمير محمد بن سلمان لدى افتتاحه أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى في الرياض الأربعاء (واس) p-circle 00:29

السعودية: لا تهاون في حفظ أمننا وسنرد بحزم على أي تهديد

أكد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، أن بلاده تبذل كل جهد ممكن لخفض التصعيد ودعم الحلول الدبلوماسية من دون أدنى تهاون في حفظ أمنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي تلامذة صغار التحقوا بمدرسة في القصير بريف حمص جرى إعادة تأهيلها بتمويل من مركز الملك سلمان (مديرية التربية والتعليم بحمص)

إعادة تأهيل عشرات المدارس في سوريا بتمويل من «مركز الملك سلمان»

بتمويل من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، شهدت سوريا افتتاح عدد من المدارس في ريف دمشق وريف حمص ضمن مشروع إعادة تأهيل المدارس المتضررة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين يبعث رسالتين لملك البحرين وأمير الكويت

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالتين لملك البحرين حمد بن عيسى وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد، تضمنتا دعوتهما للقمة الخليجية - الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الشيخ محمد بن راشد مستقبلاً الأمراء سعود بن نايف وتركي بن محمد بن فهد وسعود بن طلال بن بدر (واس)

أمير الشرقية ينقل تعازي القيادة السعودية في وفاة أحمد بن راشد

نقل الأمير سعود بن نايف، أمير المنطقة الشرقية، تعازي القيادة السعودية للرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد ونائبه الشيخ محمد بن راشد في وفاة الشيخ أحمد بن راشد.

«الشرق الأوسط» (دبي)

تأكيد إماراتي... حادثة «فلاي دبي» إرهابية

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تصل إلى مطار بن غوريون وعلى متنها ركاب الرحلة التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل وهبطت اضطرارياً في السعودية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تصل إلى مطار بن غوريون وعلى متنها ركاب الرحلة التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل وهبطت اضطرارياً في السعودية (رويترز)
TT

تأكيد إماراتي... حادثة «فلاي دبي» إرهابية

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تصل إلى مطار بن غوريون وعلى متنها ركاب الرحلة التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل وهبطت اضطرارياً في السعودية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تصل إلى مطار بن غوريون وعلى متنها ركاب الرحلة التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل وهبطت اضطرارياً في السعودية (رويترز)

أعلن النائب العام الإماراتي أن التحقيقات في واقعة رحلة «فلاي دبي» إلى تل أبيب كشفت أن مساعد قائد الطائرة هجم عليه مستخدماً «فأس الطوارئ» في إطار خطة لتنفيذ «عملية إرهابية»، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإماراتية (وام).

وقال أشخاص كانوا على متن الطائرة إن القائد، الذي أصيب بجروح بالغة، تمكن من فتح باب قمرة القيادة، ما سمح لمجموعة من الركاب وأفراد الطاقم بالسيطرة على المهاجم، فيما تمكن طياران احتياطيان كانا على متن الرحلة من استعادة السيطرة على الطائرة.


التحالف لـ«الشرق الأوسط»: مزاعم الحوثيين باستهداف الرياض مضللة

اللواء الركن تركي المالكي (التحالف)
اللواء الركن تركي المالكي (التحالف)
TT

التحالف لـ«الشرق الأوسط»: مزاعم الحوثيين باستهداف الرياض مضللة

اللواء الركن تركي المالكي (التحالف)
اللواء الركن تركي المالكي (التحالف)

وصف تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية مزاعم الحوثيين اليوم (السبت)، باستهداف العاصمة السعودية الرياض بالمضللة.

وقال اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، لـ«الشرق الأوسط»، إن «ما يتعرض له الحوثيون في تعز وما نتابعه ونشاهده من خسائر بشرية لعناصر الجماعة على يد أبطال القوات المسلحة اليمنية والمقاومة الشعبية في جميع الجبهات، يجعلها تبحث عن انتصارات وهمية»، معللاً ذلك التصرف بأنه «محاولة لصرف الأنظار عن حجم الخسائر وتزايد الغضب الشعبي من سلوك الميليشيات، وارتباطها بأجندات خارجية جلبت الفوضى والخراب لليمن».

وزعمت الجماعة المدعومة من إيران أنها استهدفت الرياض، في الوقت الذي تخوض فيه القوات اليمنية الموحدة معارك لصد محاولات الجماعة تثبيت المواقع التي اعتدت عليها في الساحل الغربي.

وتفيد التقارير اليمنية الأخيرة بأن الجماعة خسرت نحو 5 آلاف مقاتل خلال أسبوع، في حين تنفذ القوات المسلحة اليمنية جملة عمليات عسكرية جوية وبرية في مختلف الجبهات التي اعتدى عليها الحوثيون.

وكان العقيد ماجد النزيلي المتحدث باسم القوات اليمنية المسلحة، أعلن في بيان، تنفيذ 257 عملية استهداف دقيقة ضد مواقع وتحركات وقدرات عسكرية تابعة للحوثيين، وذلك بالطيران الحربي والطيران المسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات.

وقال المتحدث العسكري اليمني إن العمليات شملت صنعاء وميدي (شمال غرب)، وباقم (صعدة)، إلى جانب جبهات الجوف ومأرب والبيضاء ولحج، مع تركيز الجهد العملياتي على جبهات تعز، مستهدفةً مراكز قيادة وسيطرة، وتجمعات وتحشيدات واحتياطيات قتالية، ومخازن أسلحة وذخائر، وخطوط ووسائل إمداد عسكرية.

وأسفرت العمليات، وفق التقديرات الميدانية الأولية، عن تحييد ما لا يقل عن 700 من عناصر المليشيات، وفقاً للنزيلي الذي أوضح أنه جرى تدمير أهداف عسكرية استراتيجية وعالية القيمة تقدر بـ170 وسيلة وآلية قتالية، وقال إن ذلك «ألحق أثراً مباشراً بقدرة الميليشيات القتالية وحدّ من قدرتها على مواصلة اعتداءاتها ضد المدنيين في مساكنهم وقراهم».


الإمارات: مساعد قائد طائرة «فلاي دبي» شرع في تنفيذ عملية إرهابية

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تصل إلى مطار بن غوريون وعلى متنها ركاب الرحلة التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل وهبطت اضطرارياً في السعودية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تصل إلى مطار بن غوريون وعلى متنها ركاب الرحلة التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل وهبطت اضطرارياً في السعودية (رويترز)
TT

الإمارات: مساعد قائد طائرة «فلاي دبي» شرع في تنفيذ عملية إرهابية

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تصل إلى مطار بن غوريون وعلى متنها ركاب الرحلة التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل وهبطت اضطرارياً في السعودية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تصل إلى مطار بن غوريون وعلى متنها ركاب الرحلة التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل وهبطت اضطرارياً في السعودية (رويترز)

أعلن النائب العام الإماراتي، المستشار حمد سيف الشامسي، أن التحقيقات في واقعة رحلة «فلاي دبي» رقم «FZ1073» كشفت عن شروع مساعد قائد الطائرة في تنفيذ عملية إرهابية.

وأوضح النائب العام أن مساعد قائد الطائرة باشر تنفيذ مخططه أثناء الرحلة، حيث اعتدى على قائد الطائرة داخل قمرة القيادة، مستخدماً «فأس الطوارئ» (Crash Axe)، وحاول السيطرة على أدوات التحكم بالطائرة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإماراتية (وام).

وأكد النائب العام أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف جميع ملابسات الواقعة ودوافعها والصلات المرتبطة بها، إلى جانب استكمال الفحوص الفنية وفحص الأدلة المادية والرقمية، على أن تعلن النتائج النهائية فور استكمال الإجراءات اللازمة.

وكانت الرحلة المتجهة من دبي إلى تل أبيب قد اقتربت من كارثة صباح الأربعاء، عندما طعن المهاجم قائده.

وقال أشخاص كانوا على متن الطائرة في مقابلات معهم، إن القائد، الذي أصيب بجروح بالغة، تمكن من فتح باب قمرة القيادة، ما سمح لمجموعة من الركاب وأفراد الطاقم بالسيطرة على المهاجم، فيما تمكن طياران احتياطيان كانا على متن الرحلة من استعادة السيطرة على الطائرة وتثبيتها، ثم الهبوط بها بسلام.

وكشفت شبكة «سي إن إن»، نقلاً عن مصادر، أن مساعد قائد الطائرة يدعى همام الهمامي.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مصادر مطّلعة أن مساعد الطيار كان قد مُنع في وقت سابق من الطيران في سلطنة عُمان، بسبب مخاوف من اعتناقه أفكاراً أيديولوجية متطرفة. وأضافت المصادر أن الطيار وظّفته «فلاي دبي»، ما أتاح له قيادة رحلات على الخط الذي يربط بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل.