أكدت سلطات بيلاروسيا، أمس، اعتقال المعارضة البارزة ماريا كوليسنيكوفا في ظروف غامضة أثناء محاولتها العبور إلى أوكرانيا، في رواية نفتها كييف التي تحدثت عن محاولة فاشلة لنفي كوليسنيكوفا، فيما حذر الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو من أن سقوط نظامه يعني أن «روسيا هي التالية».
وقال لوكاشينكو إن كوليسنيكوفا «تم إلقاؤها من سيارة أثناء سيرها، من جانب معارضين آخرين اثنين خلال فرارهما باتجاه أوكرانيا». وأضاف أنه يتفاوض حالياً مع كييف لتسليم المعارضين اللذين كانا في السيارة. ونفت السلطات الأوكرانية هذه الرواية منذ الصباح، موضحة أن كوليسنيكوفا قاومت طردها القسري من بيلاروسيا، ومع استحالة طردها اعتقلتها الشرطة.
وفي مقابلة أجرتها معه وسائل إعلام عامة روسية عدة، قال لوكاشنكو: «إذا سقطت بيلاروسيا، فستكون روسيا هي التالية... إذا سقط لوكاشنكو فكل النظام سيسقط، تليه بيلاروسيا كلها».
والتي كانت لا تزال في بيلاروسيا. ونجحت المرشحة سفيتلانا تيخانوفسكايا وفيرونيكا تسيبكالو في مغادرة البلاد.
وأضاف بيتشكوفسكي أن أنطون رودنينكوف وإيفان كرافتسوف وهما عضوان في «مجلس التنسيق» المعارض تمكنّا من عبور الحدود إلى أوكرانيا. وذكرت وكالة «إنترفاكس» الأوكرانية أنها مزقت جواز سفرها لوقف إبعادها، وتم اعتقالها.
وذكر حرس الحدود البيلاروسيون أن المعارضين أثناء مغادرتهم البلاد عبروا الحدود بالسيارة بسرعة فائقة «وهددوا سلامة الجنود المكلفين أمن الحدود». وأكدوا أنه «أُلقي بكوليسنيكوفا من داخل السيارة»، ملمحين إلى أن رفاقها تخلصوا منها.
وبعد أن اتّهم خلال حملته الانتخابية روسيا بالسعي لإبعاده بسبب رفضه لتلبية طموحات موسكو، غيّر لوكاشنكو موقفه بشكل جذري طالباً الدعم الروسي في مواجهة المظاهرات الحاشدة غير المسبوقة منذ وصوله إلى الحكم عام 1994. وبات يندد بمؤامرة غربية تستهدف بلاده.
واختفت كوليسنيكوفا (38 عاماً)، أول من أمس، في مينسك، وقال أنصارها إنه تم «خطفها» وإنها اقتيدت في سيارة إلى جهة مجهولة. وطلبت سفيتلانا تيخانوفسكايا الموجودة في ليتوانيا، الإفراج فوراً عن زميلتها. وقالت في مداخلة عبر دائرة الفيديو المغلقة أمام الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا: «شعبي وأمتي بحاجة إلى مساعدة».
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إنه «سيتم قريباً إلقاء الضوء» على وضع المعارضة. وأرغم العديد من الشخصيات المعارضة الأعضاء وغير الأعضاء في مجلس التنسيق على مغادرة البلاد، أو أودعوا السجن في الأسابيع الماضية، بعد أن واجه لوكاشنكو الذي وصل إلى سدة الحكم قبل 26 سنة، حركة احتجاج غير مسبوقة ضده.

