تعافي الاقتصاد الفرنسي رهن إنفاق المستهلكين وثقتهم

استعاد 95 % من نشاطه بعد رفع تدابير الإغلاق

توقع «مكتب الإحصاء الوطني الفرنسي» أن النشاط الاقتصادي سيصل إلى 95 % من مستويات ما قبل الوباء في الربع الثالث (أ.ف.ب)
توقع «مكتب الإحصاء الوطني الفرنسي» أن النشاط الاقتصادي سيصل إلى 95 % من مستويات ما قبل الوباء في الربع الثالث (أ.ف.ب)
TT

تعافي الاقتصاد الفرنسي رهن إنفاق المستهلكين وثقتهم

توقع «مكتب الإحصاء الوطني الفرنسي» أن النشاط الاقتصادي سيصل إلى 95 % من مستويات ما قبل الوباء في الربع الثالث (أ.ف.ب)
توقع «مكتب الإحصاء الوطني الفرنسي» أن النشاط الاقتصادي سيصل إلى 95 % من مستويات ما قبل الوباء في الربع الثالث (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات رسمية، الثلاثاء، أن الاقتصاد الفرنسي الذي عانى من ركود شديد بسبب فيروس «كورونا»، مثله مثل اقتصادات البلدان الأخرى، سيشهد انتعاشاً بعد رفع إجراءات الإغلاق، لكنه سيستمر في الانكماش على مدار العام بكامله.
ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي لفرنسا الذي تراجع بنسبة 13.8 في المائة في الربع الثاني، بنسبة 17 في المائة في الأشهر الثلاثة اللاحقة، وفق أرقام «مكتب الإحصاء الوطني (إنسي)، الذي توقع أن النشاط الاقتصادي الفرنسي سيصل إلى 95 في المائة من مستويات ما قبل الوباء في الربع الثالث، و96 في المائة من مستويات ما قبل تفشي المرض في الربع الأخير من العام... وأظهرت البيانات أن النشاط الاقتصادي كان عند 81 في المائة من مستويات ما قبل تفشي المرض في الربع الثاني.
ويوم الجمعة الماضي، قال وزير المالية الفرنسي برونو لومير إنه يعتقد أن اقتصاد بلاده قد يبلي على نحو أفضل من المتوقع حالياً للعام الحالي. وقال لومير لتلفزيون «بي إف إم»: «أعتقد أننا سنبلي على نحو أفضل في 2020 من التوقع بركود 11 في المائة في الوقت الراهن».
وجاءت تصريحات لومير بعد يوم من إعلان فرنسا عن خطة بقيمة 100 مليار يورو (118.4 مليار دولار) لانتشال اقتصادها من أحد أسوأ التراجعات في أوروبا عبر برنامج تعاف سريع الخطوات أحيا إصلاحات داعمة للشركات طرحها الرئيس إيمانويل ماكرون مع اتجاه أكثر مراعاة للبيئة.
ورغم ذلك، فإنه لم يكن الانتعاش قوياً كما كان متوقعاً. وأوضح «إنسي» أن توقعاته ما زالت نفسها بشأن انكماش اقتصادي إجمالي بنسبة 9 في المائة للعام الحالي بأكمله. ويتوقع المكتب ارتفاع معدل البطالة إلى نحو 9.5 في المائة بنهاية العام، من 7.1 في المائة خلال الربع الثاني.
وإذا كان تخفيف إجراءات الإغلاق «قد أتاح انتعاشاً سريعاً نسبياً في أجزاء من النشاط الاقتصادي، فإن الاقتصاد يعود بعد العطلة الصيفية مثل المحرك الذي يتم تشغيله وإيقافه في الوقت نفسه»، وفق المكتب.
وفي حين استمرت القيود المفروضة لمكافحة فيروس «كورونا» في خنق النشاط الاقتصادي في مجالات رئيسية مثل النقل الجوي والثقافة والترفيه، فإن بعض القطاعات ما زالت تستفيد من الإجراءات الاقتصادية الطارئة التي وضعتها الحكومة، كما شرح واضعو الإحصاءات.
وأشار «إنسي» إلى خطر حدوث «صدمة كبيرة للطلب»؛ إذ من المتوقع أن يبقى الإنفاق الاستهلاكي وثقة المواطنين دون مستويات ما قبل الأزمة. ونتيجة لذلك، توقع «إنسي» أن يكون الانتعاش الاقتصادي أبطأ حتى نهاية العام.
وفي الوقت ذاته نقلت وكالة «بلومبرغ» عن «إنسي» أن الإنفاق العام الفرنسي الضخم على العطلات ودعم الشركات ساعد في حماية الأسر من أسوأ مراحل الأزمة، وفي تغذية انتعاش قوي في الاستهلاك عندما انتهى الإغلاق في مايو (أيار) الماضي.
وأشار «إنسي» إلى أن الدعم سيستمر، في حين يتواصل الغموض بشأن الوباء وكيف سينفق المستهلكون مدخراتهم. وقال في تحديثه الاقتصادي: «كان الانخفاض في الناتج المحلي الإجمالي أقل وضوحاً مما كان متوقعاً، لكن الغموض بشأن الوضع الصحي يقودنا إلى خفض التوقعات بشأن وتيرة التعافي».
ومع تعرض بعض القطاعات لأضرار طويلة الأجل، تواجه الاقتصادات في كل مكان احتمال عدم استعادة مستويات النشاط قبل الأزمة بشكل كامل. أما السؤال الذي تواجهه الحكومات فهو ما إذا كانت ستواصل تقديم المساعدة للشركات غير القابلة للاستمرار أم ستتركها تفشل في إطار أوسع لإعادة الهيكلة.
وفي مؤشر جانبي على التباطؤ الاقتصادي، قالت الشركة المشغلة لشبكة الكهرباء في فرنسا، الاثنين، إن توليد الطاقة النووية في مفاعلاتها بالبلاد هبط 17.6 في المائة على أساس سنوي في أغسطس (آب) الماضي بسبب جائحة فيروس «كورونا» وتوقف بعض المحطات عن العمل. وأضافت أن إجمالي الطاقة النووية المولدة في فرنسا منذ بداية العام انخفض 15.8 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها في 2019.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.