الفرنسي كامافينغا لاعب واعد في عالم كرة القدم

الأنغولي الأصل يمتلك الموهبة التي تجعله قادراً على منافسة أفضل اللاعبين لسنوات مقبلة

الأندية الأوروبية الكبرى تسعى لضم كامافينغا (يسار) غيتي
الأندية الأوروبية الكبرى تسعى لضم كامافينغا (يسار) غيتي
TT

الفرنسي كامافينغا لاعب واعد في عالم كرة القدم

الأندية الأوروبية الكبرى تسعى لضم كامافينغا (يسار) غيتي
الأندية الأوروبية الكبرى تسعى لضم كامافينغا (يسار) غيتي

أثبت النجم الفرنسي الشاب إدواردو كامافينغا أنه قادر على تحمل الضغوط والصعوبات منذ نعومة أظافره، فعندما كان صغيرا انتقلت عائلته من أنغولا إلى فرنسا وبنت منزلا لها هناك، لكن هذا المنزل احترق بالكامل. وقال كامافينغا لصحيفة «كويست فرانس» في مايو (أيار) الماضي: «أتذكر الحريق كما لو كان بالأمس. كنت في المدرسة ورأيت رجال الإطفاء من خلال النوافذ. رأيت الضرر الذي لحق بالمنزل بأم عيني، فقد كان المنزل يحترق. لم تكن الأمور تسير على ما يرام لعائلتي».
وبعد انتقال العائلة إلى منزل جديد، التفت والد كامافينغا إلى ابنه البالغ من العمر 10 سنوات آنذاك، وقال له: «إدواردو، أنت أمل هذه الأسرة الآن». وبالفعل، لم يخذل كامافينغا والده وكان على قدر المسؤولية. من المؤكد أن معظم الأطفال سيجدون صعوبة كبيرة للغاية في تحمل مثل هذه الأمور، لكن كامافينغا كان على قدر توقعات والده، ويقول عن ذلك: «في ذلك الوقت، كنت أشعر بالراحة ولم آخذ الأمر على محمل الجد». لكنه الآن يتعامل مع الأمور بجدية كبيرة. لقد ساعد اللاعب البالغ من العمر 17 عاما، والذي يتميز بالذكاء الكروي والمهارة الفائقة، نادي رين الفرنسي على التأهل لدوري أبطال أوروبا.
وبفضل الأداء الرائع الذي قدمه هذا الموسم، تم استدعاؤه لمنتخب فرنسا للمرة الأولى. وغالبًا ما يتم تقسيم لاعبي خط الوسط المعاصرين إلى فئات حسب المراكز التي يلعبون بها، لكن من الصعب للغاية تحديد المركز الذي يلعب به كامافينغا، لأنه قادر على اللعب في جميع مراكز خط الوسط، بفضل القدرات والإمكانيات الهائلة التي يمتلكها.
وعلاوة على ذلك، يمتاز اللاعب الفرنسي الشاب بالحيوية والنشاط والتحرك المستمر داخل المستطيل الأخضر، كما يمكنه القيام بالأدوار الدفاعية والهجومية بشكل رائع، والتحرك الطولي من منطقة جزاء فريقه وحتى منطقة جزاء الفريق المنافس بشكل رائع. وعلى الرغم من جسده النحيل نسبيا، فإنه يمتاز بالقوة البدنية الكبيرة، كما يمكنه تقديم دعم كبير لرباعي خط الدفاع من خلفه. وعلاوة على ذلك، يمتاز كامافينغا بالرشاقة والقدرة على الاستحواذ على الكرة بمهارة فائقة، كما يتميز بالذكاء الخططي والتكتيكي بالشكل الذي يمكنه من التألق في مركز صانع الألعاب أيضا، بحيث يمكنه تقديم تمريرات قاتلة في عمق دفاعات الفرق المنافسة وخلق الكثير من الفرص لزملائه في الفريق.
كما يمتاز اللاعب صاحب الأصول الأنغولية بالسرعة المذهلة والمهارة الفائقة، وهو ما يمكنه من مراوغة المنافسين وتجاوزهم بسهولة. وعندما تحدث عن أسلوبه في اللعب في وقت سابق من هذا العام، قال: «أحب لعب التمريرات لزملائي في الفريق، لكن لا مانع من استخلاص الكرة بكل قوة أيضا. قبل الموسم الماضي، لم ألعب في مركز محور الارتكاز أبدا، لكنني تعلمت أن أحب هذا المركز أيضا. كما أحب اللعب في مركز خط الوسط المهاجم، لأنني أحب التحرك في المساحات الخالية».
وقد أظهر كامافينغا هذه القدرات الرائعة بالفعل تحت قيادة المدير الفني لنادي رين، جوليان ستيفان، الذي كان أول من ضم كامافينغا لصفوف الناشئين بنادي رين، قبل أن يأخذه معه للفريق الأول فور توليه مسؤولية الفريق. ويدين نادي رين بالفضل لكامافينغا في الأربعة نقاط التي حصل عليها في الموسم الجديد للدوري الفرنسي الممتاز حتى الآن. وفي الجولة الافتتاحية للموسم، شارك كامافينغا كبديل بعد مرور ساعة من عمر مباراة الفريق أمام ليل، ولعب دورا كبيرا في إدراك فريقه لهدف التعادل بعدما كان متأخرا بهدف دون رد. وعندما كان رين متقدما بهدف دون مقابل، وكان الفريقان يلعبان بعشرة لاعبين بعد طرد لاعب من كل فريق، نزل كامافينغا لينشر سحره داخل المستطيل الأخضر ويقدم مستويات مذهلة تفوق قدرات أي لاعب آخر في مثل هذه السن الصغيرة. وصنع هدف التعادل بطريقة رائعة لزميله داماين دا سيلفا.
وشارك كامافينغا في التشكيلة الأساسية لرين في الجولة الثانية وقاده للفوز على مونبلييه بهدفين مقابل هدف وحيد. ومرة أخرى، قدم اللاعب الشاب مستويات استثنائية وأحرز هدفا رائعا تم اختياره أفضل هدف في تلك الجولة بالدوري الفرنسي الممتاز، حيث تبادل التمريرات مع فيتوت مواسا، ثم انطلق داخل منطقة الجزاء وراوغ مدافع مونبيليه، بيدرو مينديز، قبل أن يضع الكرة بشكل رائع في شباك الحارس جوناس أوملين.
وعلى الرغم من إحراز هذا الهدف الرائع (والذي يشبه هدف الفوز الذي سجله ضد ليون الموسم الماضي)، ما زال يتعين على كامافينغا العمل على تحسين قدرته على إنهاء الهجمات أمام المرمى، حيث تشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه شارك في 45 مباراة مع رين لم يسجل خلالها سوى هدفين فقط، في حين صنع ثلاثة أهداف. من المؤكد أن مستوى اللاعب سيتطور بشكل أكبر خلال الموسم الجاري، خاصة إذا استمر في اللعب إلى جانب ستيفن نزونزي، الذي سيسمح له بأن يلعب بحرية أكبر. لقد أصبح كامافينغا بالفعل هو اللاعب الذي يعتمد عليه فريقه في شن الهجمات السريعة وخلخلة دفاعات الفرق المنافسة، وتقديم تمريرات في عمق دفاعات المنافسين. إنه يلعب الآن في فريق سيشارك في دوري أبطال أوروبا، ويمتلك لاعبا فائزا بكأس العالم مع منتخب فرنسا – نزونزي - ويلعب إلى جانب نجوم لامعة في الدوري الفرنسي الممتاز، وغيرهم من الشباب الموهوبين، لكن كامافينغا، الذي يلقبه زملاؤه في الفريق بـ«رجل الثلج»، سرعان ما أصبح أهم لاعب في الفريق.
وأفادت تقارير بأن ريال مدريد وبوروسيا دورتموند وأندية أخرى مهتمون بالتعاقد مع كامافينغا، لكنه أكد أنه سيستمر مع رين خلال الموسم الحالي، خاصة وأن الفريق سيلعب في دوري أبطال أوروبا. وإذا واصل كامافينغا التطور بهذا الشكل وابتعدت عنه الإصابات ولم ينخفض مستواه، فسوف يرحل عن رين خلال الصيف المقبل وهو في الثامنة عشرة من عمره بعد خوضه أكثر من 100 مباراة مع النادي الفرنسي.
ومن الواضح للجميع أن كامافينغا يتطور بالفعل، سواء على مستوى اللعب أو حتى على مستوى الشخصية. وقال في وقت سابق من هذا العام: «أحب أن أركض بشكل مستمر حتى يمكنني مساعدة زملائي. وإذا لم ألعب بشكل جيد، فإن أمي وأبي سوف يخبراني بذلك على الفور». قد تكون هناك بعض العقبات الكبيرة في طريق كامافينغا، لكن من الواضح للجميع أنه يمتلك قدرات وفنيات تؤهله للوصول إلى قمة كرة القدم العالمية، فهو يمتلك الموهبة التي تجعله قادرا على التربع على عرش كرة القدم الأوروبية على مدار العشرين عامًا القادمة.
وإذا لعب كامافينغا أول مباراة دولية له في مباريات دوري الأمم الأوروبية خلال الشهر الجاري، فسيصبح أصغر لاعب يشارك مع منتخب فرنسا الأول على مدار أكثر من قرن من الزمان، متفوقا على كيليان مبابي بحوالي ستة أشهر. ويقارن كثيرون بالفعل بين مبابي وكامافينغا، لدرجة أنه بعد إحدى مباريات رين الموسم الماضي، مازح أحد لاعبي الفريق المنافس كامافينغا قائلا إنه يتعين عليه أن يحصل على قميصه بسرعة «قبل أن ينتقل إلى ريال مدريد». قد تؤدي هذه الضغوط إلى شعور أي لاعب شاب بعد الاستقرار بسهولة، لكن كامافينغا لا يزال محافظا على تركيزه. ورغم كل ذلك لا يزال اللاعب الشاب يرى أن هذه «مجرد بداية»، وأنه ما زال يمكنه تقديم الكثير في عالم كرة القدم خلال الفترة القادمة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.