وسط استمرار خفض السعودية لدينها العام للسنة العاشرة على التوالي، طالب خبير اقتصادي سعودي بألا يتم خفض الدين العام في السعودية عن مستوياته الحالية، داعيا لعكس ذلك بالتوجه لرفعه عبر آلية إيجاد سندات حكومية متوسطة وطويلة الأجل، عازيا ذلك لضرورة وجود معايير مرجعية في تقييم وتسعير إصدارات السندات التجارية من قبل القطاع الخاص.
وتستفيد السعودية من حجم الفوائض المالية السنوية الضخمة التي كان آخرها ما أعلن عنه في ميزانية العام الماضي 206 مليارات ريال بجانب احتياطات ضخمة تخطت 800 مليار دولار، حيث واصلت إطفاء الدين العام، وذلك ليصل إلى 75.1 مليار ريال بنهاية 2013.
وأكد الدكتور سعيد بن عبد الله الشيخ، أحد الاقتصاديين المعروفين في القطاع المالي والمصرفي السعودي، أن وجود سندات حكومية لدى السعودية أمر بالغ الأهمية، مضيفا أن كل دولة حتى لو لم تكن بحاجة إلى تمويل، كالسعودية مثلا، بحاجة إلى معيار يسعّر عليه إصدار السندات التجارية، الأمر الذي يبرر ميوله تجاه إبقاء الدين العام في السعودية بل وزيادته.
وأضاف الشيخ أن وجود منتجات السندات الحكومية بمدد متنوعة الأجيال له بالغ الأهمية في سوق اقتصادية مالية كالسعودية، موضحا أن أهميته تكمن لدى الحاجة إليه عند طلب القطاع الخاص إصدار سندات، إذ يوجد هناك معيار لتقييم العائد على السندات الحكومية والذي يمثل منحنى العائد للمخاطر الصفرية لهذه السندات.
وقال الشيخ في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: "هذا ما يمكّن المؤسسات المالية من المرونة في تسعير مخاطر السندات التجارية بمعدلات من الفوائد تعكس درجة المخاطر لها فوق منحنى العائد للسندات الحكومية التي مخاطرها تمثل صفرا، إذ انها مضمونة السداد لنفس الفترة من آجال السندات".
وبحسب الشيخ، وهو عضو في مجلس الشورى السعودي في لجنة الشؤون المالية، فان وجود دين على كاهل الدولة موسوم بنسب معينة من الفائدة المضمونة الدفع، يمثل معيارا يمكن اللجوء إليه لاحتساب وتقييم العائد على السندات المصدرة من القطاع الخاص.
ويذهب الشيخ إلى أبعد من ذلك، حيث أوضح أن أثر تقييم الفائدة على السندات كبير جدا في تنويع أدوات التمويل لمشاريع القطاع الخاص مباشرة من سوق المال بجانب التمويل البنكي وربما بكلفة أقل؛ مضيفا أن ذلك سيسهم بلا شك في تطوير سوق المال.
وباستمرارية تخفيض الحكومة السعودية للدين العام، تكون قد دفعت 584.7 مليار ريال من دَينها العام في السنوات العشر الأخيرة، متراجعة بنسبة 89 في المائة عن مستوياته في 2003 التي بلغت حينها 660 مليار ريال، فيما تكون وفقا لهذه المعطيات الرسمية إحدى أقل دول العالم في نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي.
9:41 دقيقه
سعيد الشيخ يطالب بإبقاء الدين العام في السعودية ورفع مستواه
https://aawsat.com/home/article/24961
سعيد الشيخ يطالب بإبقاء الدين العام في السعودية ورفع مستواه
الخبير الاقتصادي وعضو مجلس الشورى لـ«الشرق الأوسط»: السوق بحاجة لمعيار تقييم لإصدار السندات التجارية
الدكتور سعيد الشيخ خبير اقتصادي وعضو مجلس الشورى
- الرياض: محمد الحميدي
- الرياض: محمد الحميدي
سعيد الشيخ يطالب بإبقاء الدين العام في السعودية ورفع مستواه
الدكتور سعيد الشيخ خبير اقتصادي وعضو مجلس الشورى
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
