إسرائيل تعلن عن إجهاض محاولة تفجير جديدة في تل أبيب

تخشى التقارب المتجدد بين حماس وإيران والانتخابات قد تحفز العمليات ضدها

إسرائيل تعلن عن إجهاض محاولة تفجير جديدة في تل أبيب
TT

إسرائيل تعلن عن إجهاض محاولة تفجير جديدة في تل أبيب

إسرائيل تعلن عن إجهاض محاولة تفجير جديدة في تل أبيب

كشفت الشرطة الإسرائيلية، أمس، عن عثورها على عبوة ناسفة في جراج إحدى العمارات في تل أبيب، تمكنت من إبطال مفعولها قبل لحظات من انفجارها. ومع أن مصدرا في الشرطة لم يستبعد أن يكون زرع هذه العبوة جزء من نشاط العالم السفلي، إلا أن المخابرات ربطت بينها وبين النشاطات المتزايدة التي يقوم بها فلسطينيون بغرض العودة إلى العمليات المسلحة ضد أهداف إسرائيلية، فأشارت إلى عملية سابقة تم إحباطها قبل أسبوعين في تل أبيب، وجرى اعتقال الشاب الذي حاول تنفيذها، وكذلك إلى عمليات طعن الجنود على حواجز عسكرية ومستوطنين في محطات الباصات، وآخرها وقع أمس، على حاجز عسكري قرب طولكرم، شمال الضفة الغربية.
وقالت مصادر إسرائيلية أمنية، إن حركة حماس التي تمنع تفجير الأوضاع في قطاع غزة، تحاول منذ أشهر، إشعال انتفاضة في الضفة الغربية، ولكن دون نجاح. وأشارت بإصبع اتهام إلى القائد الحمساوي، صالح العاروري، المقيم في تركيا، على أنه من يتولى هذه المهمة. وقالت إن العاروري ينقل تعليماته لرجاله في الضفة، بشكل خاص إلى محرري صفقة شاليط الذين تم طردهم إلى الضفة بدلا من غزة. وأكدت أنه يسمى في دوائر حماس «محمد ضيف الضفة»، وأن له علاقات وثيقة مع رئيس الحركة، خالد مشعل، تعود لكونهما «بلديات»، حيث إن العاروري ولد وترعرع في قرية عارورة الواقعة شمال شرقي رام الله، ومشعل من سلواد، القرية المجاورة، حيث هناك اتصال طبيعي بين الاثنين. «ولكن العاروري يعمل بشكل شبه مستقل. ويقوم بتوجيه (شباب الانتفاضة) من تركيا، وهي حركة من الشباب المناصرين لحركة حماس تكتسب زخما متزايدا في الضفة (هناك أكثر من 50 ألف معجب في صفحة الـ«فيسبوك» الخاصة بهم، بمساعدة معينة من قيادة حماس في غزة، وفق المصادر الإسرائيلية.
ويرى الإسرائيليون إن محاولات العاروري في إثارة «مقاومة» حقيقية في الضفة، والتي يمكن أن تصب في مصلحته، لم تنجح حتى الآن، ولكنه ما زال يحاول. وهو يركز، حاليا، على مدينة القدس، وهنا أيضا فشلت محاولاته باستثناء العملية التي نفذها شقيق أحد عناصر حماس، الذي نفذ عملية دهس قبل شهرين.
وتخشى القيادات الإسرائيلية اليوم، التقارب المتجدد بين حماس وإيران. فمنذ سقوط حكم محمد مرسي في مصر، تجد حماس صعوبة في إيجاد راعٍ واحد كبير، ومصادر التمويل في الحركة آخذة في التقلص. وحتى قطر تقلص دعمها. ولهذا كله، يقدر الإسرائيليون أن قادة حماس لم يجدوا مناصا من أن يطرقوا أبواب الإيرانيين، مع طموح بتوسيع مصادر تمويلهم. وترغب إيران من جهتها، في أن تتدخل في الشؤون الفلسطينية، وترى في ذلك فرصة، حيث إن الاتصال الجديد يخطو خطواته الأولى. وخير مثال على ذلك، ما رأيناه في احتفالات انطلاقة حماس في غزة، عندما حرص الناطق باسم كتائب عز الدين القسام، أبو عبيدة، على شكر إيران بشكل علني وواضح. يبدو أن حماس - الآن وأكثر من أي وقت مضى - تسير في طريق حزب الله، زميلها من الشمال. وتخشى إسرائيل أن تكون الفاتورة التي تطلبها إيران من حماس توتير الأجواء مع إسرائيل بتنفيذ عمليات قاسية ضدها.
وتقول إن هناك أكثر من إشارة خطرة تدل على ذلك، بينها محاولات التسلل لإسرائيل من قطاع غزة، حيث رصدت منذ بداية شهر سبتمبر (أيلول)، الماضي نحو 170 حالة حاول فيها فلسطينيون، دخول إسرائيل. وحسب مصادر عسكرية، فإن هدف التسلل، حاليا، يختلف عن الماضي، وإن من يتسللون الآن هم أناس معنيون بترك القطاع، ويصفهم الجيش بـ«اليائسين»، سواء بسبب الوضع الاقتصادي في القطاع أو مشكلات الكهرباء والماء، أو فقدان الأمل بمستقبل أفضل، حتى وإن كانت نهاية التسلل وصولهم إلى السجن. وقالت المصادر الأمنية إنه من النادر العثور على صلة بين المتسللين والنشاطات الإرهابية. وبعد التحقيق مع المتسللين يتم تحويل ملفاتهم إلى النيابة في لواء الجنوب.



باكستان: غارات جوية أصابت 22 هدفاً عسكرياً في أفغانستان

TT

باكستان: غارات جوية أصابت 22 هدفاً عسكرياً في أفغانستان

طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الباكستاني تحلّق خلال احتفالات في كراتشي... باكستان 23 مارس 2017 (رويترز)
طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الباكستاني تحلّق خلال احتفالات في كراتشي... باكستان 23 مارس 2017 (رويترز)

قال متحدث باسم الجيش الباكستاني، الجمعة، إن غارات جوية باكستانية استهدفت 22 موقعاً عسكرياً في أفغانستان، وذلك عقب اشتباكات عنيفة بين البلدين الجارين الواقعين في جنوب آسيا اندلعت خلال الليل.

وأوضح المتحدث أحمد شريف تشودري للصحافيين أن 12 جندياً باكستانياً على الأقل قُتلوا، بالإضافة إلى 274 من مسؤولي ومسلحي حركة «طالبان»، منذ مساء الخميس، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، في وقت سابق الجمعة، إن قوات بلاده قادرة على «سحق» أي معتدٍ عقب الغارات الجوية على أفغانستان المجاورة.

كانت حكومة أفغانستان قد أعلنت، الخميس، أن قواتها قتلت وأسرت عدداً من الجنود الباكستانيين في الهجوم الذي شنّته على نقاط حدودية، رداً على غارات جوية شنتها إسلام آباد على أراضيها قبل أيام.


الحكومة الأفغانية تعلن استعدادها «للحوار» لإنهاء النزاع مع باكستان

جنود من «طالبان» بجوار مدفع أثناء مراقبتهم للطائرات المقاتلة الباكستانية في ولاية خوست بأفغانستان يوم 27 فبراير 2026 (رويترز)
جنود من «طالبان» بجوار مدفع أثناء مراقبتهم للطائرات المقاتلة الباكستانية في ولاية خوست بأفغانستان يوم 27 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الحكومة الأفغانية تعلن استعدادها «للحوار» لإنهاء النزاع مع باكستان

جنود من «طالبان» بجوار مدفع أثناء مراقبتهم للطائرات المقاتلة الباكستانية في ولاية خوست بأفغانستان يوم 27 فبراير 2026 (رويترز)
جنود من «طالبان» بجوار مدفع أثناء مراقبتهم للطائرات المقاتلة الباكستانية في ولاية خوست بأفغانستان يوم 27 فبراير 2026 (رويترز)

أكدت الحكومة الأفغانية، الجمعة، رغبتها في «الحوار» لوضع حد للنزاع مع باكستان التي أعلنت «حرباً مفتوحة» على جارتها.

وقال الناطق باسم حكومة «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، في مؤتمر صحافي: «شددنا مراراً على الحل السلمي، وما زلنا نرغب في أن تحل المشكلة عبر الحوار»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

قال رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، الجمعة، إن قوات بلاده قادرة على «سحق» أي معتدٍ عقب الغارات الجوية على أفغانستان المجاورة.

كانت حكومة أفغانستان قد أعلنت الخميس أن قواتها قتلت وأسرت عدداً من الجنود الباكستانيين في الهجوم الذي شنّته على نقاط حدودية، رداً على غارات جوية شنتها إسلام آباد على أراضيها قبل أيام.

في المقابل، أكدت الحكومة الباكستانية أنها شنّت ضربات على مدينتَي كابول وقندهار، الجمعة، عقب الهجوم الأفغاني على منشآت عسكرية على الحدود مع باكستان. وأعلن خواجة آصف، وزير الدفاع الباكستاني، «حرباً مفتوحةً» على الحكومة الأفغانية.

قال آصف على «إكس»: «لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حرباً مفتوحة بيننا وبينكم».


مقارنة بين جيشي باكستان وأفغانستان مع اشتداد القتال الحدودي

دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مقارنة بين جيشي باكستان وأفغانستان مع اشتداد القتال الحدودي

دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

اشتدت حدة القتال عبر الحدود بين باكستان وأفغانستان، خلال الليل، ويتحدث كل جانب عن خسائر فادحة، وقال وزير الدفاع الباكستاني إن بلاده في «حرب مفتوحة» مع جارتها.

وفيما يلي عرض يظهر تفوق باكستان على أفغانستان من حيث القوة العسكرية والترسانات، حسب بيانات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

نظرة عامة

لدى القوات المسلحة الباكستانية ميزة التجنيد الجيد والاحتفاظ بالجنود مدعومة بمعدات من الصين شريكها الدفاعي الرئيسي. ولا تزال إسلام آباد تستثمر في برامجها النووية العسكرية وتعمل أيضاً على تحديث أسطولها البحري وقواتها الجوية.

في غضون ذلك تتراجع قدرات القوات المسلحة لحركة «طالبان» الأفغانية، وكذلك قدرتها على استخدام المعدات الأجنبية التي سيطرت عليها الحركة عندما عادت إلى السلطة في عام 2021.

وأثّر عدم الاعتراف الدولي بحكومة «طالبان» سلباً على تحديث الجيش.

مقاتلون من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار أفغانستان 15 أكتوبر 2025 (رويترز)

الأفراد

يبلغ عدد الأفراد النشطين في قوات الدفاع الباكستانية 660 ألف فرد، من بينهم 560 ألفاً في الجيش، و70 ألفاً في القوات الجوية، و30 ألفاً في القوات البحرية.

أما قوام الجيش الأفغاني التابع لـ«طالبان» فهو أقل ويبلغ 172 ألف فرد نشط فقط، غير أن الحركة أعلنت عن خطط لزيادة قواتها المسلحة إلى 200 ألف فرد.

دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مركبات قتالية ومدفعية

تمتلك باكستان أكثر من 6 آلاف مركبة قتالية مدرعة وأكثر من 4600 سلاح مدفعية.

بينما تمتلك القوات الأفغانية أيضاً مركبات قتالية مدرعة، منها دبابات قتالية رئيسية من العصر السوفياتي وناقلات جنود مدرعة ومركبات ذاتية القيادة تحت الماء ولكن عددها الدقيق غير معروف.

كما أن العدد الدقيق للمدفعية التي تمتلكها، التي تضم ثلاثة أنواع مختلفة على الأقل، غير معروف أيضاً.

جنود من طالبان يحملون قاذفة صواريخ في مركبة قرب حدود تورخم في أفغانستان 27 فبراير 2026 (رويترز)

قوات جوية

تمتلك باكستان أسطولاً من 465 طائرة مقاتلة وأكثر من 260 طائرة هليكوبتر، منها طائرات هليكوبتر متعددة المهام وأخرى هجومية وللنقل.

ولا تمتلك أفغانستان طائرات مقاتلة ولا قوة جوية حقيقية تذكر. ومن المعروف أنها تمتلك ما لا يقل عن 6 طائرات، بعضها يعود أيضاً إلى الحقبة السوفياتية، و23 طائرة هليكوبتر، لكن لا يمكن تقدير عدد تلك الصالحة للطيران.

طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الباكستاني خلال عرض جوي في كراتشي باكستان 27 فبراير 2020 (رويترز)

ترسانة نووية

تمتلك باكستان أسلحة نووية ولديها 170 رأساً نووياً، بينما لا تمتلك أفغانستان ترسانة نووية.