معارض يطلق حراك الـ «ألف يوم» للفوز بالرئاسة التركية

TT

معارض يطلق حراك الـ «ألف يوم» للفوز بالرئاسة التركية

تعهد المرشح الرئاسي السابق عن المعارضة التركية محرم إينجه، بإيجاد طريق لخلاص تركيا من «حكم الرجل الواحد»، قائلاً إنه لم يُكتب على تركيا أن تُحكم من جانب أحزاب الرجل الواحد. نريد أن نرى الضوء في نهاية النفق وتحقيق مستقبل أفضل. وأطلق إينجه، وهو أحد قياديي حزب الشعب الجمهوري وسبق أن نافس الرئيس رجب طيب إردوغان على الرئاسة عام 2018 وحصل على 31% من أصوات الناخبين مقابل حصول الرئيس رجب طيب إردوغان على نحو 52%، أمس (الجمعة)، تحركاً سياسياً جديداً هدفه الإعداد للمنافسة على الرئاسة مجدداً في 2023 سمّاه «الحراك الوطني في 1000 يوم»، يهدف إلى الالتحام بمختلف فئات الشعب التركي والتعرف على مطالبه من أجل مستقبل أفضل.
وكرر إينجه (56 عاماً) تعهده بعدم دخول السياسة إلى المساجد والثكنات والمدارس في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية، مؤكداً أن تركيا بحاجة إلى الجيش والمساجد، وأنه ليس لديه تحفظ على المتدينين، وأن على الأسر تثقيف أبنائها دينياً، ولكن يجب إبعاد السياسة عن الجيش والمساجد والجامعات. وشغل إينجه الساحة السياسية على مدار الأسابيع الماضية وأحدث نقاشاً واسعاً في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي وأشعل التكهنات حول توجهه لتأسيس حزب جديد من عباءة حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية بعد تهميشه من قبل الحزب. ولا يشغل إينجه حالياً أي منصب في حزب الشعب الجمهوري، وظل بعيداً عن الأعين منذ الانتخابات الرئاسية في 2018، التي أظهرته منافساً حقيقياً لإردوغان، الذي رحب بالحراك الذي أطلقه إينجه، والذي كان لافتاً عند إعلانه عنه فتح القنوات الموالية للرئيس التركي أبوابها أمامه للظهور على شاشاتها وهو ما استغربه إينجه نفسه.
وكان إينجه قد اقترح على كمال كليتشدار أوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري، عقد مؤتمر مبكر لتنصيبه رئيساً للحزب الذي سبق أن نافسه على رئاسته في 2017 لكنه لم ينجح في الفوز بها. وحسم كليتشدار أوغلو، الخميس، ما تردد عن نية الحزب فصل إينجه أو ما إذا كان إينجه انشق عن الحزب، قائلاً، في مقابلة تلفزيونية، إن شيئاً من هذا لم يحدث وإذا كان هناك أي شيء من هذا القبيل فالقرار يرجع لمجلس الحزب.
من جهة ثانية، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، أن تركيا باتت هي الإشكالية الكبرى في السياسة الخارجية للولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الرئيس رجب طيب إردوغان، الذي يناصر الأصولية الإسلاموية الخاصة به، «يحتضن إرهابيين من حماس. ويهدد حلفاء الولايات المتحدة مثل اليونان وفرنسا والإمارات العربية المتحدة... ومع ذلك، بطريقة ما، ينجو بأفعاله تلك».
وقال ديفيد إغناتيوس، في مقال بالصحيفة الأميركية، إن تركيا وإيران مختلفتان بشكل كامل... «كانت تركيا لعقود شريكة في حلف شمال الأطلسي وحصناً منيعاً ضد القوى السوفياتية الروسية. وفي الخفاء... وكانت أيضاً الحليف الاستراتيجي الرئيسي لإسرائيل في العالم الإسلامي. وعلى النقيض من ذلك، تعاملت إيران مع الولايات المتحدة على أنها عدو لدود منذ ثورتها في عام 1979، وكانت العدو الأكثر حدة لإسرائيل». وأضاف «لكن تركيا تغيرت في عهد إردوغان، اليوم»، مشيرا إلى أن «معاملة إدارة الرئيس دونالد ترمب المتباينة للبلدين متضاربة. فكلتاهما تدفعان بنسخ متطرفة من الإسلام في وقت ترتفع فيه الأصوات المعتدلة في العديد من البلدان العربية، مثل الإمارات العربية المتحدة ومصر والأردن والمملكة العربية السعودية».
وأضاف أن تركيا وإيران تشعران بحنين إلى الماضي في البحث عن المجد القديم، في الإمبراطوريتين العثمانية والفارسية. وكلتاهما تصدّران عدم الاستقرار من خلال قوات بالوكالة. وكلتاهما سعيدتان بتقريع أميركا. ويشير الكاتب إلى أن سر إردوغان يكمن في أنه دأب على التملق للرئيس ترمب، إذ إنه يجري اتصالات منتظمة مع البيت الأبيض ويلعب على وتر مفهوم ترمب للدبلوماسية الشخصية. وقد تباهى ترمب في الشهر الفائت بأن «قائداً بارزاً» طلب منه الاتصال بالرئيس التركي، قائلاً: «أنت الشخص الوحيد الذي يحترمه والذي سيستمع إليه فقط».
وتعكس طموحات إردوغان الإقليمية ما يصفه المحللون برغبة «عثمانية جديدة» للهيمنة خارج الحدود التركية المرسومة بعد الحرب العالمية الأولى. وأخبر إردوغان دبلوماسياً أميركياً زائراً قبل عدة سنوات أن حيز نفوذ تركيا يجب أن يمتد من حلب في سوريا إلى الموصل في العراق. ولتحقيق ذلك فقط، لديه الآن ما تقدره TRT بخمسة آلاف جندي يحتلون شريطاً حدودياً في شمال سوريا و2500 في شمال العراق. ويضيف الكاتب أن «ما يسند إردوغان هو أن بلاده عضو في حلف الناتو. لكن الالتزام آخذ في التآكل. ففي العام الماضي، ورغم التحذيرات الأميركية الشديدة، اشترى نظام الدفاع الجوي الروسي S - 400».
وقال «في الأسابيع الماضية، تحدى اثنين من حلفاء الناتو، اليونان وفرنسا، في سعيه من أجل حقوق التنقيب في شرق البحر المتوسط». وعندما أرسلت الإمارات أربع طائرات مقاتلة لإظهار دعمها لليونان، هدد مسؤول تركي بإسقاطها إذا اقتربت من المجال الجوي التركي.
ويختتم الكاتب بالقول «لا يبدو أن ترمب يدرك ذلك. إن ترمب دائماً ما يندد بالرئيس السابق باراك أوباما لكونه متساهلاً مع إيران... فلماذا يدلل تركيا التي تهدد الاستقرار الإقليمي؟».



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟