اتفاق بين الجمهوريين والديمقراطيين لتجنب إغلاق الحكومة

ترمب ينفي وصف جنود أميركيين بالفاشلين

TT

اتفاق بين الجمهوريين والديمقراطيين لتجنب إغلاق الحكومة

كما كان متوقعاً، أعلنت مصادر من الحزبين الجمهوري والديمقراطي أن وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، اتفقا بشكل غير رسمي على مشروع تمويل مؤقت محدود لتجنب إغلاق الحكومة الفيدرالية نهاية الشهر الحالي. وإذا تم التوقيع على المشروع، فسيتم تمديد قرار الإنفاق الحكومي، من دون أن يتحول تمويل الحكومة الفيدرالية إلى مادة إضافية تضاف إلى سجل القضايا الخلافية الحافل بين الحزبين، خصوصاً بين الرئيس دونالد ترمب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن، قبل أقل من شهرين على الانتخابات الرئاسية.
الخبر الذي نشره موقع «ذي هيل» يشير إلى أن الحزبين يفضلان هذه الأيام عدم الدخول في مغامرة إقفال جديدة للحكومة، قد يكون لها عواقب سياسية في موسم الانتخابات، تضاف إلى الصعوبات الناجمة عن الأوضاع الاقتصادية السيئة التي سببها فيروس كورونا، والمناقشات الدائرة بين الحزبين للاتفاق على حزمة مساعدات جديدة للقطاع الخاص.
وفي حين تؤكد أوساط الحزبين أن الاتفاق على تمويل الحكومة منفصل عن المفاوضات الدائرة بينهما للاتفاق على حزمة مساعدات جديدة بسبب فيروس كورونا، جاء تقرير الوظائف الشهري الذي صدر الجمعة ليظهر تراجع مؤشر البطالة إلى 8.4 في المائة، نزولاً من 10 في المائة، للمرة الأولى منذ أزمة كورونا، ويعقد المفاوضات بينهما. وقال تقرير وزارة العمل إن المؤسسات الاقتصادية أضافت 1.4 مليون وظيفة جديدة في شهر أغسطس (آب)، وهو ما يشير إلى أن تعافي الاقتصاد الأميركي يسير في خطوات ثابتة، ولو بطيئة نسبياً. لكنه بالنسبة إلى الحملات الانتخابية، فهو قد يكون خبراً سيئاً لبايدن الذي يراهن على ما سببته الجائحة من آثار اقتصادية سيئة لانتقاد سياسات ترمب في هذا المجال. أما بالنسبة لترمب، فقد مثل خبراً أكثر من جيد، إذ غرد على «تويتر» معبراً عن سعادته، قائلاً: «أرقام وظائف عظيمة: 1.37 مليون وظيفة أضيفت في أغسطس (آب)؛ مؤشر البطالة تراجع إلى 8.4 في المائة (واو.. أفضل بكثير مما كان متوقعاً)؛ كسر حاجز الـ10 في المائة أسرع وأعمق مما كان متوقعاً».
ويتفاوض الحزبان على حزمة مساعدات جديدة، حيث يصر الديمقراطيون على حزمة من 2.2 تريليون دولار، فيما الجمهوريون يتحدثون عن رقم أقل قد لا يتجاوز الـ500 مليار دولار، نزولاً عن عرضهم الأول الذي بلغ نحو تريليون دولار. وكان عهد ترمب الأول قد شهد أطول إغلاق للحكومة الفيدرالية في تاريخها، إثر الخلاف الذي أخذ طابع التحدي والكيدية بين الحزبين، وأدى إلى حرمان عشرات آلاف الموظفين الحكوميين من رواتبهم خلال فترة الأعياد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2018. ودام الإغلاق 35 يوماً، متجاوزاً بفارق كبير أطول إغلاق للحكومة الفيدرالية عام 1995 الذي استمر 21 يوماً في عهد الرئيس الأسبق بيل كلينتون. وتعني الصفقة المؤقتة بين الحزبين أيضاً أن مشروع قانون التمويل الحكومي، وحزمة الإغاثة الجديدة من فيروس كورونا التي يتم التفاوض عليها بين بيلوسي ومنوتشين، لن تكون جزءاً من المشروع نفسه. ونقل موقع «ذي هيل» عن مصدر مطلع أنهما اتفقا، خلال محادثة جرت بينهما يوم الثلاثاء، على «العمل على تجنب الإغلاق، وإبقاء الحكومة مفتوحة، وأن أفضل طريقة للقيام بذلك هي إقرار اتفاق قانوني نظيف». المتحدث باسم بيلوسي، درو هاميل، قال إن «الديمقراطيين في مجلس النواب يؤيدون قراراً نظيفاً مستمراً»، فيما أعلنت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض، كايلي ماكناني، للصحافيين يوم الخميس: «نعتقد أننا سنكون قادرين على الحصول على تمويل لتجنب الإغلاق».
ورغم ذلك، فإنه لم يكن واضحاً ما المدة التي سيغطيها القرار. غير أن التوقعات تشير إلى احتمال أن يتم تمويل الحكومة حتى ديسمبر (كانون الأول) المقبل، عندما يحتاج الكونغرس إلى العودة لعقد جلسة في لحظة انتقالية قبيل تسلم وتسليم مكاتب أعضاء مجلس الشيوخ بين الفائزين والخاسرين في انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، للاتفاق على مشروع قانون آخر قصير الأجل لتمويل الحكومة حتى عام 2021.
وجند البيت الأبيض حشوداً من المدافعين عن الرئيس دونالد ترمب بعد تقرير كشف تحقيره لعناصر خدمت في الجيش، بحسب صحيفة (ذي أتلانتيك). وتدافع مسؤولون سابقون وحاليون في الإدارة الأميركية لنفي تقرير الصحيفة الذي اتهم ترمب بوصف الجنود الذين قضوا في الحرب العالمية الأولى بالفاشلين والحمقى. فهؤلاء المسؤولون يعلمون أن نشر هذا التقرير في موسم انتخابي محتدم قد يؤذي حظوظ الرئيس الأميركي، في وقت تحاول فيه حملته تسليط الضوء على ملفات أخرى كملف القانون والأمن. وهبت المتحدثة باسم حملة ترمب الانتخابية هوغان غيدلي فور صدور التقرير قائلة: «لقد كنت في باريس والرئيس لم يقل هذه الأشياء أبداً. في الواقع من المستحيل أن يفكر بهذه الطريقة لأني أعرفه وأعرف أنه يحب ويحترم ويقدر الرجال والنساء في الجيش الأميركي».
ويدعي التقرير أن ترمب ألغى زيارته إلى مقبرة (إين مارن) الأميركية بالقرب من باريس خلال زيارة رسمية لفرنسا، وأنه تذمر قبل إلغاء الزيارة للوفد المرافق له قائلاً: «لماذا يجب أن أزور المقبرة، إنها مليئة بالفاشلين». تفاصيل نفتها المتحدثة السابقة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز التي رافقت الرئيس في زيارته لباريس نفياً قاطعاً معتبرة أن ترمب لم يتحدث بهذا الشكل أبداً. أما الرئيس الأميركي فقد ثارت ثائرته بمجرد صدور التقرير، فتحدث غاضباً إلى الصحافيين في قاعدة أندروز العسكرية بعد وصوله من حدث انتخابي في ولاية بنسلفانيا في وقت متأخر من المساء، وشكك بمصداقية مصادر الصحيفة قائلاً: «إن كانت هذه المصادر موجودة فعلاً، فهذا يعني أنها حقيرة وكاذبة. أقسم على أي شيء تريدونه إني لم أقل هذا عن أبطالنا. فلا أحد يحترمهم أكثر مني». وتابع ترمب وملامح الغضب تتزايد على وجهه: «أي حيوان يقول أمرا كهذا؟» وتحدث ترمب عن تفاصيل إلغاء زيارته للمقبرة في باريس، فقال إنه لم يتمكن من الذهاب بسبب الطقس العاصف هناك، وإن عناصر الخدمة السرية لم يسمحوا له بركوب السيارة بسبب سوء الأحوال الجوية: «عناصر الخدمة السرية قالوا لي، لا يمكنك فعل هذا. فقلت لهم إني أريد الذهاب. لكنهم قالوا لا. والآن أحدهم يلفق خبراً يقول إني لم أرغب بالذهاب».
ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل لجأ إلى تويتر وبدأ بحملة تغريدات مضادة، اتهم فيها خصومه بتلفيق اتهامات من هذا النوع لإيذائه في الموسم الانتخابي، فغرد قائلاً: «هذه أخبار كاذبة ملفقة من قبل أشخاص فاشلين ومقرفين وغيورين في محاولة مشينة للتأثير على الانتخابات».
ولم يتأخر الرد من المرشح الديمقراطي جو بايدن، الذي أصدر بياناً قال فيه: «إذا كانت المعلومات الواردة في التقرير صحيحة، فستكون إشارة جديدة حول الاختلافات الشاسعة بيني وبين الرئيس ترمب. لطالما قلت إن أحد أهم التزاماتنا كأمة هو تحضير من نرسلهم إلى ساحات الصراع والاهتمام بهم وبعائلاتهم».
ولعل أبرز ما ورد في تقرير (ذي أتلانتك) هو الجزء المتعلق بعلاقة ترمب بالسيناتور الجمهوري السابق جون ماكين والذي جمعته علاقة مضطربة بالرئيس الأميركي. وغرد ترمب رداً على هذه الادعاءات قائلاً: «لم أكن يوماً من المعجبين بماكين، لقد عارضته في ملفات عدة.. لكن تنكيس الأعلام والجنازة الرفيعة المستوى التي حصل عليها كانت بحاجة إلى موافقتي، ووافقت عليها من دون تردد أو تذمر. لقد كان هذا شرفا لي وأنا لم أصفه يوماً بالفاشل».
وورد الرد هذه المرة من ابنة السيناتور الراحل، ميغان ماكين التي غردت قائلة: «لقد مر عامان على وفاة والدي. خسارته لا تزال مؤلمة للغاية ولا أحد يعلم كيف كان ترمب حقيراً ومقرفاً في التعامل مع عائلتي... أميركا تعرف هذا الرجل...».
كما رد المسؤول السابق في وزارة الأمن القومي مايلز تايلور على نفي ترمب فقال: «حضرة الرئيس ما تقوله غير صحيح. لقد كنت غاضباً أن وزارة الأمن القومي طلبت من المقار الفيدرالية تنكيس الأعلام بعد وفاة السيناتور ماكين. أنا أعلم هذا لأن فريقك في البيت الأبيض اتصل بي وأبلغني».
وبغض النظر عن المواقف النافية أو الداعمة لتقرير (ذي اتلانتيك) إلا أنه من المؤكد أن توقيته أتى في وقت حساس للغاية في الانتخابات الأميركية. حيث لا يزال المرشح الديمقراطي متقدماً على الرئيس الأميركي بفارق لا بأس به. ويواجه ترمب كذلك انتقادات جديدة بسبب تصريحاته الأخيرة التي دعا فيها الناخبين في ولايتي كارولاينا الشمالية وبنسلفانيا إلى التصويت مرتين «لاختبار النظام الانتخابي». وحذر مسؤولو الانتخابات من أي تصرف من هذا النوع بسبب عدم قانونيته. وقال مكتب ولاية كارولاينا الشمالية للانتخابات: «من غير القانوني التصويت مرتين. إن محاولة التصويت مرتين أو دفع أحد للقيام بذلك هو انتهاك لقانون الولاية».
وسعت المتحدثة باسم البيت الأبيض كايلي مكنايني إلى توضيح تصريحات ترمب فقالت إنه قصد دفع الناخبين للتأكد من احتساب أصواتهم: «الرئيس لم يقترح على أحد خرق القانون. هو قال بوضوح إن على الناخبين التأكد من احتساب أصواتهم...».



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.