فينغر وسر عبقريته في التعاقد مع لاعبين مميزين في مركز الظهير الأيمن

هيكتور بيليرين المطلوب من أندية أوروبية عريقة آخر قصص نجاح المدرب الفرنسي

سانيا (يمين) يسعى لإيقاف ستيرلينغ في ملعب ليفربول عام 2014 (الغارديان)
سانيا (يمين) يسعى لإيقاف ستيرلينغ في ملعب ليفربول عام 2014 (الغارديان)
TT

فينغر وسر عبقريته في التعاقد مع لاعبين مميزين في مركز الظهير الأيمن

سانيا (يمين) يسعى لإيقاف ستيرلينغ في ملعب ليفربول عام 2014 (الغارديان)
سانيا (يمين) يسعى لإيقاف ستيرلينغ في ملعب ليفربول عام 2014 (الغارديان)

حقق المدير الفني الفرنسي آرسين فينغر العديد من الإنجازات مع نادي آرسنال وكون «الفريق الذي لا يقهر» الذي فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز دون أي خسارة، وأعاد تشكيل كرة القدم الإنجليزية ككل، وقاد «المدفعجية» للحصول على الثنائية المحلية في أول موسم له مع الفريق، وحقق رقما قياسيا فيما يتعلق بعدد المباريات المتتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز دون أي خسارة، وجعل آرسنال أحد أندية الصفوة في كرة القدم الإنجليزية رغم الصعوبات المالية الكبيرة التي كان يعاني منها النادي في الفترة الأولى لانتقاله لملعب الإمارات.
لكن الحقيقة الثابتة هي أن فينغر لم يكن ليحقق كل هذه الإنجازات دون قدرته الفائقة على اكتشاف المواهب الشابة وضمها لصفوف فريقه. ولا يوجد شيء يجسد فلسفته في التعاقد مع اللاعبين الجدد أفضل من قائمة اللاعبين المميزين الذين تعاقد معهم في مركز الظهير الأيمن ليشغلوا هذا المركز بعد نجم الفريق السابق لي ديكسون. وكان تغيير طريقة اللعب التي كانت تعتمد على أربعة لاعبين في الخط الخلفي بمثابة التحدي الأكبر الذي يواجه المدير الفني الفرنسي - خاصة عندما يتعلق الأمر بديكسون – وهو الأمر الذي يؤكد على أن فينغر يمتلك رؤية ثاقبة، فقد تعاقد المدير الفني الفرنسي مع البديل المستقبلي لديكسون في صيف عام 2000 أي قبل عامين كاملين من اعتزال ديكسون.
وفي السنوات اللاحقة، كان كثيرون يسخرون من فينغر بسبب رغبته الدائمة في تكديس العديد من اللاعبين في مركز محور الارتكاز، لكن التعاقد مع لاعب بديل لمدافع من الطراز القديم لم يكن شيئا تقليديا حتى بمعايير فينغر نفسه.
وكان اللاعب الكاميروني لورين يلعب في خط الوسط ناحية اليمين بنادي ريال مايوركا الإسباني، لكنه قبل ذلك كان يلعب في مركز محور الارتكاز، كما لعب أيضا في مركز صانع الألعاب. وعندما انتقل إلى آرسنال كان يكره فكرة أن يصبح مدافعاً وكان يطالب فينغر بأن يلعب في مركزه القديم في خط الوسط، لكن المدير الفني لم يصغ أبدا لتلك المطالب.
وقال فينغر عن ذلك في وقت لاحق: «لقد تعاقدت معه كظهير أيمن، لكنه لم يكن يعرف ذلك». وأكد فينغر على أن لورين يمتلك شخصية قوية ويمتاز بالقوة والسرعة، وهي الصفات التي تجعله لاعبا مثاليا لكي يلعب في مركز الظهير الأيمن بآرسنال، لكن قدراته وفنياته الكبيرة وقدرته على تمرير الكرات بسهولة من الخلف للأمام كانت أيضا من الصفات الأساسية التي ساعدته على التألق في هذا المركز.
ومهما كانت نظرتك لتلك الصفقة، فإن تعاقد آرسنال مع اللاعب الكاميروني الذي نشأ في إسبانيا - والذي اضطرت والدته إلى الفرار من غينيا الاستوائية أثناء حملها به - من فريق يحتل مركزا متوسطا في جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز وتغيير مركزه لكي يتألق في صفوف واحد من أكبر أندية العالم هو شيء يحسب بالتأكيد للمدير الفني الفرنسي، الذي لم يبرم هذه الصفقة عن طريق الصدفة، لكنه كان دائما ما يعقد صفقات من هذا القبيل، وهو الأمر الذي يعكس رؤيته الثاقبة. لكن كان هناك شيء واحد فقط لم يجعل هذه الصفقة مثالية أو نموذجية بالنسبة لفينغر، وهو سعر الصفقة، حيث كلف لورين خزينة آرسنال ثمانية ملايين جنيه إسترليني في عام 2000 وبعد عشر سنوات كاملة من هذا التاريخ، ظل لورين واحدا من أغلى عشر صفقات عقدها فينغر في تاريخه.
وقبل أن يفرض لورين هيمنته على الجهة اليمنى في آرسنال، كان يتعين عليه أن يدخل في منافسة شرسة على صفقة أخرى تعاقد معها فينغر بسعر أقل بكثير. لقد تعاقد آرسنال في ذلك الوقت مع اللاعب الإيفواري كولو توريه مقابل 250 ألف جنيه إسترليني فقط، وهي الصفقة التي ظل فينغر يفخر بها على مدى سنوات قادمة. ولعب توريه في مركز الظهير الأيمن كما لعب في مركز خط الوسط المدافع لفترة قصيرة. وفي صيف عام 2003 غير فينغر مركز توريه لكي يلعب في خط الدفاع - حيث جرب المدير الفني الفرنسي هذه الخطة في مباراة ودية أمام بشيكتاش التركي، وقد نجحت هذه الخطة نجاحا كبيرا، ولم يتراجع عنها فينغر منذ ذلك الحين.
وقد لعب لورين وتوريه جنبا إلى جنب في فريق آرسنال الذي لا يقهر، لكن في نهاية المطاف فقد لورين مكانه في التشكيلة الأساسية لحساب لاعب آخر من مسقط رأسه مدينة أبيدجان، وهو الإيفواري إيمانويل إيبوي - الذي ما زال كثيرون يتذكرون اليوم الذي شارك فيه كبديل أمام ويغان، قبل أن يتدخل على زميل له في الفريق ويتعرض لصافرات الاستهجان ويتم استبداله - لكنه بعد ذلك قدم مستويات رائعة، وخاصة في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2006.
وعندما تألق إيبوي، الذي تعاقد معه آرسنال مقابل 1.5 مليون جنيه إسترليني فقط من نادي بيفيرين، أمام أفضل الأندية الأوروبية، بدا الأمر للجميع وكأن فينغر قد أبرم صفقة استثنائية مرة أخرى. وقبل تعرض لورين للإصابة في بداية عام 2006 لم يكن إيبوي قد لعب سوى أقل من 180 دقيقة في الدوري الإنجليزي الممتاز والبطولات الأوروبية في غضون عام كامل.
ولعل الغريب في الأمر هو أنه في يناير (كانون الثاني) 2005، قدم فينغر إيبوي فور التعاقد معه على أنه «مدافع يمكنه اللعب في مركز الظهير الأيمن أو في خط الوسط». ومع ذلك، لم يلعب إيبوي سوى مباراة واحدة فقط في مركز قلب الدفاع، وكان ذلك بعد بعد 13 عاماً كاملة من انضمامه للنادي، وكان ذلك في مباراة ودية لأساطير نادي آرسنال! لكن الفترة التي تألق فيها إيبوي في مركز الظهير الأيمن للمدفعجية لم تدم طويلا، حيث تعاقد فينغر مع لاعب آخر في هذا المركز في عام 2007.
وفي ذلك الوقت، وفي العام الحادي عشر من ولايته في آرسنال، كان فينغر قد تعاقد مع لاعب فرنسي واحد على الأقل في كل مركز من مراكز الفريق، باستثناء مركز الظهير الأيمن. ثم تعاقد مع اللاعب الفرنسي باكاري سانيا، الذي كان يلعب في الدوري الفرنسي الممتاز. ومع ذلك، بدت هذه الصفقة غريبة للغاية في ذلك الوقت، خاصة أن آرسنال كان يعاني من صعوبات مالية، لذلك كان من الغريب أن يدفع النادي ثمانية ملايين جنيه إسترليني للتعاقد مع لاعب يلعب في مركز لا يعاني من عجز من الأساس. لكن التعاقد مع سانيا كان بمثابة بداية النهاية لإيبوي، الذي غير فينغر مركزه لكي يلعب في خط الوسط.
وبدا سعر سانيا مرتفعا بعض الشيء، لكن اللاعب الفرنسي أثبت بما لا يدع مجالا للشك أنه يستحق هذا المقابل المادي وأنه صفقة رابحة للنادي الإنجليزي. وخلال الثماني سنوات التي قضاها سانيا مع آرسنال، كان أحد أفضل لاعبي الفريق وأكثرهم ثباتا في المستوى. لكن الطريقة التي رحل بها عن ملعب «الإمارات» كانت بمثابة قصة مثيرة في حد ذاتها، ففي الوقت الذي عادة ما يرحل فيه اللاعبون وسط غضب أو استياء أو خيبة أمل من جانب الجمهور، قوبل قرار سانيا بالرحيل إلى مانشستر سيتي في صفقة انتقال حر بتفهم كبير وأمنيات بالتوفيق من جانب جمهور آرسنال. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أنه خلال الـ22 عاما التي تولى خلالها فينغر تدريب آرسنال، فإن هناك لاعبين اثنين فقط - هما توريه ولوران كوسيلني - لعبا مباريات أكثر من سانيا مع نادي آرسنال.
وبعد رحيل سانيا، بات يتعين على فينغر أن يبحث عن حلول مبتكرة لتعويض هذه الخسارة الكبيرة، فتعاقد مع ماثيو ديبوتشي البالغ من العمر 29 عاماً ومع كالوم تشامبرز البالغ من العمر 19 عاماً في صفقتين كلفتا خزينة النادي 30 مليون جنيه إسترليني. لكن لم ينجح أي منهما في تعويض الفراغ الذي تركه سانيا - قدم تشامبرز أفضل أداء له في مركز قلب الدفاع، في حين قدم ديبوتشي بداية واعدة لكنه تعرض لسلسلة من الإصابات. ووجد فينغر بالفعل حلاً جديداً طويل المدى للنقص الذي كان الفريق يعاني منه في مركز الظهير الأيمن.
لقد اعتمد آرسنال على موهبة فينغر في اكتشاف وتطوير أفضل اللاعبين الشباب من جميع أنحاء أوروبا، وكان هيكتور بيليرين هو آخر قصص النجاح في هذا الصدد، حيث يعد الظهير الأيمن الحالي لنادي آرسنال بمثابة مثال آخر على اللاعبين الذين تم تغيير مركزهم لكي يتألقوا في هذا المركز. كان بيليرين يلعب كجناح في نادي برشلونة، لكنه تعلم أساسيات مركزه الجديد تحت قيادة ستيف بولد مدرب الفريق تحت 23 سنة، على مدار عامين، قبل ظهوره لأول مرة مع الفريق الأول لآرسنال في مباريات كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في عام 2013، حين شارك كبديل للمدير الفني الحالي لنادي آرسنال، ميكيل أرتيتا. وكما كان الحال مع إيبوي من قبله، استغل بيليرين سوء حظ الآخرين وحجز مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق. والآن، أصبح بيليرين على بُعد موسم واحد من معادلة عدد المواسم التي قضاها سانيا مع الفريق الأول لآرسنال. وتُكمل قصة بيليرين سلسلة التعاقدات التي أبرمها فينغر في مركز الظهير الأيمن.


مقالات ذات صلة

«كأس الرابطة الإنجليزية»: أرتيتا يتطلع للتعويض رغم إصابات الدفاع

رياضة عالمية ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: أرتيتا يتطلع للتعويض رغم إصابات الدفاع

قال ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، الثلاثاء، إن ثنائي دفاع فريقه؛ بييرو هينكابي وريكاردو كالافيوري، سيغيب عن رحلة الفريق لمواجهة تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي (رويترز)

روزنير: مواجهة آرسنال ليست الأهم بمسيرتي

رفض ليام روزنير مدرب تشيلسي المبالغة في اعتبار مواجهة آرسنال على ملعب ستامفورد بريدج بأنها الأهم في مسيرته التدريبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)

أرتيتا يشيد بعقلية مارتينيلي بعد واقعته «المثيرة للجدل»

أشاد ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، بعقلية غابرييل مارتينيلي، لاعب الفريق، عقب تألقه خلال فوز النادي اللندني على مضيّفه بورتسموث.

«الشرق الأوسط» (بورتسموث)
رياضة عالمية غابرييل مارتينيلي يحتفل مع مدربه ميكل أرتيتا بالفوز على بورتسموث (رويترز)

«كأس إنجلترا»: ثلاثية مارتينيلي تقود آرسنال للفوز على بورتسموث

سجل غابرييل مارتينيلي أول ثلاثية له مع آرسنال ليتغلب ​متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم على بورتسموث المتعثر في دوري الدرجة الثانية 4-1.

«الشرق الأوسط» (بورتسموث)
رياضة عالمية الهولندي فيرجيل فان دايك قائد ليفربول (رويترز)

فان دايك: غاضبون لإصابة مارتينيللي لبرادلي

أكد الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، أن زملاءه كانوا مُحقّين في شعورهم بالاستياء من تصرف البرازيلي غابرييل مارتينيللي، لاعب آرسنال.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.