فينغر وسر عبقريته في التعاقد مع لاعبين مميزين في مركز الظهير الأيمن

هيكتور بيليرين المطلوب من أندية أوروبية عريقة آخر قصص نجاح المدرب الفرنسي

سانيا (يمين) يسعى لإيقاف ستيرلينغ في ملعب ليفربول عام 2014 (الغارديان)
سانيا (يمين) يسعى لإيقاف ستيرلينغ في ملعب ليفربول عام 2014 (الغارديان)
TT

فينغر وسر عبقريته في التعاقد مع لاعبين مميزين في مركز الظهير الأيمن

سانيا (يمين) يسعى لإيقاف ستيرلينغ في ملعب ليفربول عام 2014 (الغارديان)
سانيا (يمين) يسعى لإيقاف ستيرلينغ في ملعب ليفربول عام 2014 (الغارديان)

حقق المدير الفني الفرنسي آرسين فينغر العديد من الإنجازات مع نادي آرسنال وكون «الفريق الذي لا يقهر» الذي فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز دون أي خسارة، وأعاد تشكيل كرة القدم الإنجليزية ككل، وقاد «المدفعجية» للحصول على الثنائية المحلية في أول موسم له مع الفريق، وحقق رقما قياسيا فيما يتعلق بعدد المباريات المتتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز دون أي خسارة، وجعل آرسنال أحد أندية الصفوة في كرة القدم الإنجليزية رغم الصعوبات المالية الكبيرة التي كان يعاني منها النادي في الفترة الأولى لانتقاله لملعب الإمارات.
لكن الحقيقة الثابتة هي أن فينغر لم يكن ليحقق كل هذه الإنجازات دون قدرته الفائقة على اكتشاف المواهب الشابة وضمها لصفوف فريقه. ولا يوجد شيء يجسد فلسفته في التعاقد مع اللاعبين الجدد أفضل من قائمة اللاعبين المميزين الذين تعاقد معهم في مركز الظهير الأيمن ليشغلوا هذا المركز بعد نجم الفريق السابق لي ديكسون. وكان تغيير طريقة اللعب التي كانت تعتمد على أربعة لاعبين في الخط الخلفي بمثابة التحدي الأكبر الذي يواجه المدير الفني الفرنسي - خاصة عندما يتعلق الأمر بديكسون – وهو الأمر الذي يؤكد على أن فينغر يمتلك رؤية ثاقبة، فقد تعاقد المدير الفني الفرنسي مع البديل المستقبلي لديكسون في صيف عام 2000 أي قبل عامين كاملين من اعتزال ديكسون.
وفي السنوات اللاحقة، كان كثيرون يسخرون من فينغر بسبب رغبته الدائمة في تكديس العديد من اللاعبين في مركز محور الارتكاز، لكن التعاقد مع لاعب بديل لمدافع من الطراز القديم لم يكن شيئا تقليديا حتى بمعايير فينغر نفسه.
وكان اللاعب الكاميروني لورين يلعب في خط الوسط ناحية اليمين بنادي ريال مايوركا الإسباني، لكنه قبل ذلك كان يلعب في مركز محور الارتكاز، كما لعب أيضا في مركز صانع الألعاب. وعندما انتقل إلى آرسنال كان يكره فكرة أن يصبح مدافعاً وكان يطالب فينغر بأن يلعب في مركزه القديم في خط الوسط، لكن المدير الفني لم يصغ أبدا لتلك المطالب.
وقال فينغر عن ذلك في وقت لاحق: «لقد تعاقدت معه كظهير أيمن، لكنه لم يكن يعرف ذلك». وأكد فينغر على أن لورين يمتلك شخصية قوية ويمتاز بالقوة والسرعة، وهي الصفات التي تجعله لاعبا مثاليا لكي يلعب في مركز الظهير الأيمن بآرسنال، لكن قدراته وفنياته الكبيرة وقدرته على تمرير الكرات بسهولة من الخلف للأمام كانت أيضا من الصفات الأساسية التي ساعدته على التألق في هذا المركز.
ومهما كانت نظرتك لتلك الصفقة، فإن تعاقد آرسنال مع اللاعب الكاميروني الذي نشأ في إسبانيا - والذي اضطرت والدته إلى الفرار من غينيا الاستوائية أثناء حملها به - من فريق يحتل مركزا متوسطا في جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز وتغيير مركزه لكي يتألق في صفوف واحد من أكبر أندية العالم هو شيء يحسب بالتأكيد للمدير الفني الفرنسي، الذي لم يبرم هذه الصفقة عن طريق الصدفة، لكنه كان دائما ما يعقد صفقات من هذا القبيل، وهو الأمر الذي يعكس رؤيته الثاقبة. لكن كان هناك شيء واحد فقط لم يجعل هذه الصفقة مثالية أو نموذجية بالنسبة لفينغر، وهو سعر الصفقة، حيث كلف لورين خزينة آرسنال ثمانية ملايين جنيه إسترليني في عام 2000 وبعد عشر سنوات كاملة من هذا التاريخ، ظل لورين واحدا من أغلى عشر صفقات عقدها فينغر في تاريخه.
وقبل أن يفرض لورين هيمنته على الجهة اليمنى في آرسنال، كان يتعين عليه أن يدخل في منافسة شرسة على صفقة أخرى تعاقد معها فينغر بسعر أقل بكثير. لقد تعاقد آرسنال في ذلك الوقت مع اللاعب الإيفواري كولو توريه مقابل 250 ألف جنيه إسترليني فقط، وهي الصفقة التي ظل فينغر يفخر بها على مدى سنوات قادمة. ولعب توريه في مركز الظهير الأيمن كما لعب في مركز خط الوسط المدافع لفترة قصيرة. وفي صيف عام 2003 غير فينغر مركز توريه لكي يلعب في خط الدفاع - حيث جرب المدير الفني الفرنسي هذه الخطة في مباراة ودية أمام بشيكتاش التركي، وقد نجحت هذه الخطة نجاحا كبيرا، ولم يتراجع عنها فينغر منذ ذلك الحين.
وقد لعب لورين وتوريه جنبا إلى جنب في فريق آرسنال الذي لا يقهر، لكن في نهاية المطاف فقد لورين مكانه في التشكيلة الأساسية لحساب لاعب آخر من مسقط رأسه مدينة أبيدجان، وهو الإيفواري إيمانويل إيبوي - الذي ما زال كثيرون يتذكرون اليوم الذي شارك فيه كبديل أمام ويغان، قبل أن يتدخل على زميل له في الفريق ويتعرض لصافرات الاستهجان ويتم استبداله - لكنه بعد ذلك قدم مستويات رائعة، وخاصة في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2006.
وعندما تألق إيبوي، الذي تعاقد معه آرسنال مقابل 1.5 مليون جنيه إسترليني فقط من نادي بيفيرين، أمام أفضل الأندية الأوروبية، بدا الأمر للجميع وكأن فينغر قد أبرم صفقة استثنائية مرة أخرى. وقبل تعرض لورين للإصابة في بداية عام 2006 لم يكن إيبوي قد لعب سوى أقل من 180 دقيقة في الدوري الإنجليزي الممتاز والبطولات الأوروبية في غضون عام كامل.
ولعل الغريب في الأمر هو أنه في يناير (كانون الثاني) 2005، قدم فينغر إيبوي فور التعاقد معه على أنه «مدافع يمكنه اللعب في مركز الظهير الأيمن أو في خط الوسط». ومع ذلك، لم يلعب إيبوي سوى مباراة واحدة فقط في مركز قلب الدفاع، وكان ذلك بعد بعد 13 عاماً كاملة من انضمامه للنادي، وكان ذلك في مباراة ودية لأساطير نادي آرسنال! لكن الفترة التي تألق فيها إيبوي في مركز الظهير الأيمن للمدفعجية لم تدم طويلا، حيث تعاقد فينغر مع لاعب آخر في هذا المركز في عام 2007.
وفي ذلك الوقت، وفي العام الحادي عشر من ولايته في آرسنال، كان فينغر قد تعاقد مع لاعب فرنسي واحد على الأقل في كل مركز من مراكز الفريق، باستثناء مركز الظهير الأيمن. ثم تعاقد مع اللاعب الفرنسي باكاري سانيا، الذي كان يلعب في الدوري الفرنسي الممتاز. ومع ذلك، بدت هذه الصفقة غريبة للغاية في ذلك الوقت، خاصة أن آرسنال كان يعاني من صعوبات مالية، لذلك كان من الغريب أن يدفع النادي ثمانية ملايين جنيه إسترليني للتعاقد مع لاعب يلعب في مركز لا يعاني من عجز من الأساس. لكن التعاقد مع سانيا كان بمثابة بداية النهاية لإيبوي، الذي غير فينغر مركزه لكي يلعب في خط الوسط.
وبدا سعر سانيا مرتفعا بعض الشيء، لكن اللاعب الفرنسي أثبت بما لا يدع مجالا للشك أنه يستحق هذا المقابل المادي وأنه صفقة رابحة للنادي الإنجليزي. وخلال الثماني سنوات التي قضاها سانيا مع آرسنال، كان أحد أفضل لاعبي الفريق وأكثرهم ثباتا في المستوى. لكن الطريقة التي رحل بها عن ملعب «الإمارات» كانت بمثابة قصة مثيرة في حد ذاتها، ففي الوقت الذي عادة ما يرحل فيه اللاعبون وسط غضب أو استياء أو خيبة أمل من جانب الجمهور، قوبل قرار سانيا بالرحيل إلى مانشستر سيتي في صفقة انتقال حر بتفهم كبير وأمنيات بالتوفيق من جانب جمهور آرسنال. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أنه خلال الـ22 عاما التي تولى خلالها فينغر تدريب آرسنال، فإن هناك لاعبين اثنين فقط - هما توريه ولوران كوسيلني - لعبا مباريات أكثر من سانيا مع نادي آرسنال.
وبعد رحيل سانيا، بات يتعين على فينغر أن يبحث عن حلول مبتكرة لتعويض هذه الخسارة الكبيرة، فتعاقد مع ماثيو ديبوتشي البالغ من العمر 29 عاماً ومع كالوم تشامبرز البالغ من العمر 19 عاماً في صفقتين كلفتا خزينة النادي 30 مليون جنيه إسترليني. لكن لم ينجح أي منهما في تعويض الفراغ الذي تركه سانيا - قدم تشامبرز أفضل أداء له في مركز قلب الدفاع، في حين قدم ديبوتشي بداية واعدة لكنه تعرض لسلسلة من الإصابات. ووجد فينغر بالفعل حلاً جديداً طويل المدى للنقص الذي كان الفريق يعاني منه في مركز الظهير الأيمن.
لقد اعتمد آرسنال على موهبة فينغر في اكتشاف وتطوير أفضل اللاعبين الشباب من جميع أنحاء أوروبا، وكان هيكتور بيليرين هو آخر قصص النجاح في هذا الصدد، حيث يعد الظهير الأيمن الحالي لنادي آرسنال بمثابة مثال آخر على اللاعبين الذين تم تغيير مركزهم لكي يتألقوا في هذا المركز. كان بيليرين يلعب كجناح في نادي برشلونة، لكنه تعلم أساسيات مركزه الجديد تحت قيادة ستيف بولد مدرب الفريق تحت 23 سنة، على مدار عامين، قبل ظهوره لأول مرة مع الفريق الأول لآرسنال في مباريات كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في عام 2013، حين شارك كبديل للمدير الفني الحالي لنادي آرسنال، ميكيل أرتيتا. وكما كان الحال مع إيبوي من قبله، استغل بيليرين سوء حظ الآخرين وحجز مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق. والآن، أصبح بيليرين على بُعد موسم واحد من معادلة عدد المواسم التي قضاها سانيا مع الفريق الأول لآرسنال. وتُكمل قصة بيليرين سلسلة التعاقدات التي أبرمها فينغر في مركز الظهير الأيمن.


مقالات ذات صلة

«البريميرليغ»: آرسنال يحلّق بالصدارة بثلاثية في سندرلاند

رياضة عالمية السويدي فيكتور جيوكيريس يحتفل بهدفه الثالث في مرمى سندرلاند (رويترز)

«البريميرليغ»: آرسنال يحلّق بالصدارة بثلاثية في سندرلاند

واصل فريق آرسنال تعزيز صدارته للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بفوز جديد على ضيفه سندرلاند، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا متفائل بشأن سعي آرسنال للفوز بالدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه كان يعد العدة للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم منذ ما قبل بداية مرحلة الإعداد للموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: نهائي كأس الرابطة سيمنح آرسنال دفعة قوية في المرحلة الأخيرة من الموسم

قال ميكل أرتيتا، مدرب آرسنال، إن عودة فريقه إلى ملعب ويمبلي، للمرة الأولى منذ عام 2020، بعد الفوز على تشيلسي 4-2 ​في مجموع مباراتي الدور قبل نهائي كأس الرابطة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني كاي هافيرتز يتلقى تهنئة زملائه بهدف الفوز القاتل في مرمى تشيلسي (رويترز)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: آرسنال يهزم تشيلسي ويبلغ النهائي

بلغ آرسنال نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم، عقب تجديد فوزه على ضيفه تشيلسي في ديربي لندن 1-0 على ملعب الإمارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيدي هاو (إ.ب.أ)

هاو يبدد الشكوك حول تونالي: ملتزم مع نيوكاسل رغم اهتمام آرسنال

أكد مدرب نيوكاسل يونايتد إيدي هاو أنه أجرى محادثات مباشرة مع لاعب الوسط الإيطالي ساندرو تونالي عقب ارتباط اسم الأخير بإمكانية الانتقال إلى آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.