الأسهم الأميركية تحقق أكبر مكاسب أسبوعية منذ أكتوبر.. والصينية تسجل أعلى مستوى في 4 سنوات

الإبقاء على معدلات الفائدة الأميركية.. والتوقعات الاقتصادية تساعد الأسهم حول العالم للخروج من كبوتها

الأسهم الأميركية تحقق أكبر مكاسب أسبوعية منذ أكتوبر.. والصينية تسجل أعلى مستوى في 4 سنوات
TT

الأسهم الأميركية تحقق أكبر مكاسب أسبوعية منذ أكتوبر.. والصينية تسجل أعلى مستوى في 4 سنوات

الأسهم الأميركية تحقق أكبر مكاسب أسبوعية منذ أكتوبر.. والصينية تسجل أعلى مستوى في 4 سنوات

عادت الأسهم حول العالم لترتفع من جديد مع تباطؤ وتيرة تراجع النفط، وتصريحات جانيت يلين رئيسة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بالأثر الإيجابي لانخفاض أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي، حيث شبهت الهبوط دون مستوى 55 دولارا بما يماثل خفض الضرائب على الأميركيين، بالإضافة لتصريحات محافظ بنك إنجلترا بأن هذا الانخفاض سيدعم الاقتصاد العالمي.
وجاء عدد من التوقعات بشأن النمو العالمي إيجابيا خلال الأسبوع الماضي، حيث قالت شركة «بيسيفيك مانيجمنت - بيمكو» إنها تتوقع تسارع النمو الاقتصادي العالمي في عام 2015 بنحو 2.75 في المائة من 2.5 في المائة هذا العام بفعل انخفاض أسعار النفط وسط وفرة الإمدادات.
وعادت الأسهم الأميركية للارتفاع مرة أخرى خلال الأسبوع الماضي، لتصعد في آخر 3 جلسات متوالية، محققة أكبر مكاسب أسبوعية منذ أكتوبر (تشرين الأول)، حيث صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 3.03 في المائة (+524 نقطة) ليغلق بنهاية تداولات الجمعة عند 17805 نقاط، كما ارتفع أيضا مؤشر «النازداك» +112 نقطة بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4765 نقطة، وقفز مؤشر «S&P 500» الأوسع نطاقا بنسبة 3.4 في المائة ليكسب +68 نقطة وهي الوتيرة الكبرى منذ أكتوبر، ليصل إلى 2071 نقطة.
وجاء هذا الارتفاع وسط بيانات إيجابية، حيث أشار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى أن القراءة الموسمية المعدلة لمؤشر الإنتاج الصناعي قد سجلت ارتفاعا بنسبة 1.3 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني)، وهي أكبر وتيرة ارتفاع منذ مايو (أيار) 2010.
وقرر الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على معدلات الفائدة عند 0.25 في المائة دون تغيير، وتعقيبا على بيان الاحتياطي الفيدرالي، صرحت رئيسة البنك المركزي جانيت يلين بأنه من غير المرجح رفع معدلات الفائدة خلال الاجتماعين المقبلين، كما أنه لا يوجد تحديد مسبق لتوقيت رفع الفائدة.
وأفادت يلين بأن تغيير لهجة بيان الفيدرالي يتطلب التركيز على الأحوال الاقتصادية التي يحتاج إليها قرار رفع الفائدة، وكان البنك المركزي في حاجة إلى تغييرها بناء على الأداء الاقتصادي أخيرا.
وفي أوروبا، ارتفع مؤشر «ستوكس يوروب 600» خلال الأسبوع بنسبة 3 في المائة ليصل إلى 340 نقطة، معوضا أكثر من نصف الخسائر التي تكبدها الشهر الحالي. وجاء هذا الارتفاع مع نمو نشاط قطاع البناء في منطقة اليورو خلال شهر أكتوبر بأسرع وتيرة في العام الحالي، في إشارة إلى أن الأسر والمستثمرين أصبحوا أقل ترددا بشأن الاستثمار.
وأعلنت هيئة الإحصاءات الأوروبية أن الإنشاءات ارتفعت في شهر أكتوبر بنحو 1.3 في المائة، مقارنة بشهر سبتمبر (أيلول) من العام نفسه، وهو أعلى معدل نمو شهري منذ ديسمبر (كانون الأول) من عام 2013.
وأعلنت وكالة الإحصاءات الرسمية بمنطقة اليورو أن مؤشر أسعار المستهلكين في دول المنطقة الـ18 ارتفع بنسبة 0.3 في المائة خلال شهر نوفمبر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما بلغ معدل الارتفاع في كل دول الاتحاد الأوروبي 0.4 في المائة.
وكان مؤشر أسعار المستهلكين قد سجل نموا في شهر أكتوبر الماضي بلغ 0.4 في المائة بمنطقة اليورو، وارتفاعا بنحو 0.5 في المائة بدول الاتحاد الأوروبي.
أما عن بقية مؤشرات الأسهم الأوروبية فقد صعد مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 4 في المائة، مسجلا أكبر مكاسب أسبوعية في 3 سنوات، ليصل بنهاية تداولات الجمعة إلى 6545 نقطة.
وكشفت بيانات رسمية عن أن مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة نمت بأكبر وتيرة سنوية في شهر نوفمبر خلال سنوات الـ10، حيث ارتفعت بنحو 6.4 في المائة، وهو أعلى معدل نمو منذ مايو 2004 لتواصل بذلك ارتفاعها للشهر الـ20 على التوالي. وجاءت هذه البيانات الإيجابية مع انخفاض البطالة خلال الأشهر الـ3 المنتهية في أكتوبر مع ارتفاع معدل نمو الأجور ومواصلة تعافي سوق العمل.
وقال محافظ بنك إنجلترا مارك كارني في تقرير الاستقرار المالي إن الاقتصاد البريطاني سوف يتلقى دعما محتملا من الانخفاض المتواصل لأسعار النفط، متوقعا أيضا دعم الاقتصاد العالمي.
كما صعد مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 2 في المائة ليصل إلى 9787 نقطة، بالتزامن مع توقع 3 مراكز بحثية ارتفاع الثقة في الاقتصاد الألماني، حيث توقعت مؤسسة «جيه إف كيه» أن ترتفع ثقة المستهلكين في ألمانيا لأعلى مستوى لها في 8 أعوام، كما ارتفع مؤشر «إيفو» لمناخ الأعمال في ديسمبر للشهر الثاني على التوالي، مع مؤشر مركز «زد إي دبليو».
وكان البنك المركزي الألماني قد أعلن أن الاقتصاد يظهر إشارات على التعافي بعد أن شهد ركودا في منتصف العام الحالي. في حين صعد مؤشر «كاك» الفرنسي بنسبة 3 في المائة على مدار الأسبوع ليصل إلى 4109 نقاط، كما ارتفع مؤشر «فوتسي إم إي بي» الإيطالي بنسبة 2 في المائة ليصل إلى 18984 نقطة.
وفي آسيا، عادت الأسهم الصينية لتواصل ارتفاعاتها بقوة، حيث صعد مؤشر «شنغهاي» المجمع إلى 3109 نقاط مرتفعا 6 في المائة على مدار الأسبوع، محققا أعلى مستوياته منذ نوفمبر 2010، ورفعت الصين تقديرات نتاجها الاقتصادي لعام 2013 بمقدار 3.4 في المائة مقارنة بالتقدير السابق، كما أعلنت وزارة التجارة الصينية أن حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة إلى الصين ارتفع 22 في المائة خلال شهر نوفمبر، ليسجل 10.36 مليار دولار أميركي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
أما في اليابان، فقد ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 1.4 في المائة خلال الأسبوع ليصل إلى 17621 نقطة، كما صعد مؤشر «توبكس» بنسبة 0.7 في المائة إلى 1410 نقاط.
وجاءت هذه الارتفاعات بالأسهم اليابانية بعد أن حافظ بنك اليابان على حزمة التحفيز غير المسبوقة للاقتصاد، في محاولة لزيادة معدل التضخم في مواجهة الهبوط الحاد في أسعار النفط.
وأعلن بنك اليابان أنه سيزيد القاعدة النقدية في البلاد بمعدل 80 تريليون ين (نحو 671 مليار دولار) سنويا. وحقق الحزب الليبرالي الديمقراطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي فوزا كاسحا في الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم الأحد الماضي، ليصرح في اليوم التالي بأنه سيطلب من رجال الأعمال رفع الأجور في العام المقبل.
أما عن المعدن النفيس، فرغم ارتفاعه في نهاية جلسات الأسبوع، فإنه سجل تراجعا على مدار الأسبوع بنسبة 2.2 في المائة، لتصل الأسعار الفورية إلى 1196 دولار للأوقية. وقال البنك المركزي الروسي يوم الجمعة إن احتياطيات روسيا من الذهب ارتفعت إلى 38.2 مليون أوقية حتى أول ديسمبر من 37.1 مليون أوقية قبل شهر.
وعلى صعيد أسعار النفط، فقد ارتدت أسعار الخام الأميركي وبرنت من أدنى مستويات إغلاق منذ مايو 2009 ليرتفع خام «ويست تكساس» الأميركي تسليم شهر يناير (كانون الثاني) بأكثر من 4.3 في المائة ويغلق عند 56.52 دولار للبرميل، وسجل خسائر هذا الأسبوع بنسبة 2.2 في المائة، بينما ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام «برنت» القياسي تسليم فبراير (شباط) عند التسوية بمقدار 2.11 دولار ليغلق عند 61.38 دولار للبرميل، منخفضا على مدار الأسبوع بنسبة 1 في المائة.
* الوحدة الاقتصادية
بـ«الشرق الأوسط»



«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
TT

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن متانة الحيز المالي للمملكة ومؤسساتها السيادية تمنحها القدرة على امتصاص الصدمات وحماية زخم مشاريع «رؤية 2030». وأوضح أن قدرة الرياض على التكيّف وإعادة ترتيب الأولويات الاستثمارية تمثلان نموذجاً للمرونة الاقتصادية الضرورية في ظل الظروف الراهنة.

ورأى أزعور أن الصراع الحالي يمثل «نقطة تحول جيو - اقتصادية» لم تشهدها المنطقة منذ 50 عاماً. ونبّه إلى خطورة «الصدمة متعددة الأوجه» التي تواجهها دول المنطقة، حيث لا تقتصر الضغوط على الجوانب العسكرية، بل تمتد لتشمل اضطراب سلاسل الإمداد، وتصاعد تكاليف الشحن، وتذبذب أسواق السلع الأساسية.


مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
TT

مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

في شهادة تاريخية أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ، وضع كيفن وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، «استقلالية القرار النقدي» كقاعدة أساسية لمستقبل المصرف المركزي، مؤكداً لأعضاء اللجنة أنه سيتخذ قراراته بمعزل عن أي نصيحة أو ضغط من الرئيس دونالد ترمب، ومسلّطاً الضوء على نجاحه في الحفاظ على انخفاض التضخم باعتباره «الدرع الواقية» التي ستحصن استقلالية المؤسسة وتحميها من السجالات السياسية، مشدداً على أن «التضخم المنخفض هو خيار، وعلى الاحتياطي الفيدرالي تحمل مسؤوليته دون أعذار».

وقال وارش أمام أعضاء اللجنة الذين سيرفعون توصياتهم بشأن تثبيته في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى فترة ولاية مدتها أربع سنوات على رأس البنك المركزي: «استقلالية السياسة النقدية أمرٌ جوهري».

وأضاف أن الحفاظ على هذه الاستقلالية «يقع على عاتق الاحتياطي الفيدرالي إلى حد كبير» من خلال تحقيق أهدافه وعدم تجاوز صلاحياته الممنوحة له من الكونغرس.

وقال وارش، الممول البالغ من العمر 56 عاماً والمحافظ السابق للاحتياطي الفيدرالي: «لا أعتقد أن استقلالية السياسة النقدية مهددة بشكل خاص عندما يُبدي المسؤولون المنتخبون - الرؤساء، أو أعضاء مجلس الشيوخ، أو أعضاء مجلس النواب - آراءهم بشأن أسعار الفائدة. لقد كلّف الكونغرس الاحتياطي الفيدرالي بمهمة ضمان استقرار الأسعار، دون أعذار أو مراوغة، أو جدال أو قلق. التضخم خيار، ويجب على الاحتياطي الفيدرالي أن يتحمل مسؤوليته. انخفاض التضخم هو سلاح الاحتياطي الفيدرالي الأقوى».

واعتبر وارش أن البيانات المستخدمة لتقييم التضخم غير دقيقة إلى حد بعيد، وقال إنه سيُجري مراجعة للبيانات، ومشيراً إلى أن الإجراءات الحالية التي يتبعها مجلس الاحتياطي الفيدرالي «معيبة».

وأوضح أنه يُفضل استخدام المتوسط ​​المُعدَّل أو الوسيط لتغيرات الأسعار للحصول على فهم أفضل لمعدل التضخم الأساسي.

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

نقد «حقبة باول» وضرورة التغيير

وفي مواجهة اتسمت بالنقد الصريح، دعا وارش إلى «تغيير جذري» في آليات إدارة السياسة النقدية، معتبراً أن الإطار الحالي يحتاج إلى أدوات جديدة كلياً.

وانتقد وارش تمسك الإدارة الحالية بتوقعاتها لفترات أطول مما ينبغي، مشيراً إلى أن الاقتصاد لا يزال يدفع ثمن تداعيات أخطاء السياسة النقدية لعامي 2021 و2022، ومؤكداً في الوقت ذاته أن «لا مسألة أكثر إلحاحاً من تكلفة المعيشة» في الوقت الراهن.

وأبلغ وارش أعضاء مجلس الشيوخ أنه سيفي بتعهده بالتخلي عن ممتلكاته في حال تثبيته في منصبه، لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل كيفية التخلص من ملايين الدولارات من الأصول. وقال: «حتى لا يكون هناك أي شك في استقلاليتي، ولا أي شك في شفافية سجلي المالي، وافقت على التخلي عن جميع أصولي المالية تقريباً، وسيتم التخلي عن غالبيتها العظمى قبل أن أرفع يدي اليمنى وأؤدي اليمين الدستورية».

حتى قبل أن يُلقي وارش كلمته الافتتاحية، كرّر ترمب في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» أنه سيشعر بخيبة أمل إذا لم يُسرع مرشحه المُختار لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في خفض أسعار الفائدة. يُمثّل هذا التوقع تحدياً كبيراً لقائد البنك المركزي الذي يحتاج إلى حشد أصوات زملائه الذين ما زالوا قلقين بشأن تأثير صدمة أسعار النفط المستمرة على التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة.

وقد صرّح وارش بأن خفض أسعار الفائدة مُبرّر لأن التغييرات التكنولوجية التي أطلقها الذكاء الاصطناعي سترفع الإنتاجية، وهو رأي يقول محافظو بنوك مركزية آخرون إنه قد يكون صحيحاً بمرور الوقت، ولكنه لا يجعل خفض أسعار الفائدة مناسباً بالضرورة على المدى القصير.

لقد فشل الاحتياطي الفيدرالي في تحقيق هدفه البالغ 2 في المائة لأكثر من خمس سنوات، أولاً بسبب صدمة جائحة كوفيد-19، ولكن مؤخراً بسبب تأثير تعريفات إدارة ترمب وارتفاع أسعار النفط المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط، وهي مشكلة محتملة للمشرعين الجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

ولطالما تصادم ترمب مع باول بشأن السياسة النقدية منذ تعيينه رئيساً للاحتياطي الفيدرالي في ولايته الأولى بالبيت الأبيض. تنتهي ولاية باول رسمياً على رأس البنك المركزي في 15 مايو (أيار)، لكن من الممكن أن يبقى في منصبه لفترة أطول إذا تأخرت المصادقة على تعيين وارش.

في هذه المرحلة، لا يزال توقيت توصية اللجنة أو تصويت مجلس الشيوخ غير مؤكد. وقد صرّح السيناتور الجمهوري توم تيليس، عضو اللجنة، بأنه سيعرقل ترشيح وارش إلى أن تُسقط وزارة العدل الأريكية تحقيقاً مع باول يعدّه السيناتور تافهاً وجزءاً من مساعي ترمب للضغط على الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة أو إجبار باول على الاستقالة.

ورغم أن اجتماع السياسة النقدية الأسبوع المقبل قد يكون الأخير لباول رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، لكن هذا المأزق قد زاد من احتمالية بقائه في منصبه حتى بعد انتهاء ولايته رسمياً. لا يبدو أن المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، جانين بيرو، حليفة ترمب، مستعدة للتخلي عن التحقيق مع باول، ولا يبدو أن الرئيس يضغط عليها للقيام بذلك، على الرغم من أن هذا الموقف يعني احتمال استمرار العمل مع رئيس البنك المركزي الحالي لأشهر إضافية، أو إشعال معركة قانونية أخرى بمحاولة تعيين بديل مؤقت من بين محافظي الاحتياطي الفيدرالي الستة الآخرين.

وفي غياب خليفة مؤكد للمنصب الرفيع، سبق للبنك المركزي أن عيّن رئيساً مؤقتاً للاحتياطي الفيدرالي. تمتد ولاية باول محافظاً للبنك المركزي حتى عام 2028، ما يعني أنه قد يبقى صانعاً رئيسياً للسياسات حتى في حال تثبيت وارش. كما صرّح ترمب بأنه قد يُقيل باول إذا لم يتخلَّ عن منصبه كمحافظ. ومن المؤكد أن مثل هذه الخطوة ستُثير طعناً قانونياً، كما حدث في محاولة الرئيس الصيف الماضي لإقالة ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي.


بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
TT

بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)

أعلن مسؤول النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، يوم الثلاثاء، أن التكتل الأوروبي يدرس توسيع وارداته من وقود الطائرات الأميركي، إلى جانب اتخاذ إجراءات لتعزيز استقرار قطاع الطيران، في ظل المخاوف المتزايدة من تداعيات الحرب الإيرانية على إمدادات الطاقة.

وأوضح تزيتزيكوستاس أن الاتحاد سيصدر توجيهات لشركات الطيران بشأن التعامل مع قضايا تشغيلية مثل مواعيد الإقلاع والهبوط، وحقوق المسافرين، والتزامات الخدمة العامة، في حال حدوث أي اضطرابات محتملة في إمدادات وقود الطائرات. وأضاف أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على نقص فعلي في الإمدادات، لكنه حذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيكون «كارثياً» على أوروبا والاقتصاد العالمي.

وقبل اندلاع القصف الأميركي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، كان نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر مضيق هرمز. ويعتمد الاتحاد الأوروبي على استيراد ما بين 30 في المائة و40 في المائة من احتياجاته من وقود الطائرات، يأتي نحو نصفها من منطقة الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن تقدم المفوضية الأوروبية، يوم الأربعاء، حزمة أوسع من التدابير المرتبطة بالطاقة والنقل، تشمل إنشاء «مرصد لوقود الطائرات» لمراقبة مستويات الإمدادات بشكل دوري.

وقال تزيتزيكوستاس عقب اجتماع وزراء النقل في الاتحاد الأوروبي: «في حال ظهور اضطرابات فعلية في الإمدادات، يجب استخدام المخزونات الاستراتيجية بالشكل الأمثل، مع ضمان الشفافية الكاملة في أي عمليات سحب وطنية لتفادي تشوهات السوق».

وأضاف أنه لا توجد في الوقت الراهن أي مؤشرات على حدوث «إلغاءات واسعة النطاق» خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة. في المقابل، حذرت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي من احتمال بدء نقص فعلي في الوقود بحلول يونيو (حزيران)، في حين تشير شركات الطيران الأوروبية إلى أن الضغوط الحالية تتركز في ارتفاع الأسعار فقط.

وقالت مجموعة «إيه آي جي» المالكة للخطوط الجوية البريطانية و«إيبيريا» إنها لا تواجه أي اضطرابات في إمدادات وقود الطائرات في مطاراتها الرئيسية، لكنها تتعرض لارتفاع ملحوظ في التكاليف. كما أعلنت مجموعة «دي إتش إل» الألمانية أنها مؤمّنة من حيث إمدادات الوقود لعمليات الشحن في أوروبا حتى يونيو، بينما تبقى التوقعات في آسيا أقل وضوحاً.

وأكد المسؤول الأوروبي أن المفوضية تسعى إلى تسريع تطوير وقود الطيران المستدام والوقود الاصطناعي، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات، خصوصاً من الشرق الأوسط. إلا أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) كان قد حذر من أن إنتاج الوقود المستدام لا يزال دون المستويات المطلوبة لتحقيق أهداف التحول الأخضر، مشيراً إلى أن تكلفته قد تصل إلى خمسة أضعاف الوقود التقليدي.

وتسمح قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بمكافحة «التزود بالوقود الزائد» باستثناءات في حالات النقص المحتمل، على أن يتم توضيح الإطار التنظيمي بشكل أدق يوم الأربعاء.

كما تدرس المفوضية الأوروبية خيار تنويع مصادر الاستيراد، بما في ذلك وقود الطائرات الأميركي (جيت إيه) الذي يتميز بدرجة تجمد أعلى من المعيار الأوروبي.

وختم تزيتزيكوستاس بالقول: «لا حاجة في هذه المرحلة إلى أي إجراءات تمس حياة المواطنين أو حركة السفر والعمل. أوروبا مستعدة لاستقبال السياح والضيوف خلال موسم الصيف». وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود لا يبرر التراجع عن حقوق تعويض الركاب في حالات التأخير أو الإلغاء.