فريق السبسي يعلن فوزه في انتخابات الرئاسة.. ومعسكر المرزوقي: لا أساس له

معطيات أولية تعطي مرشح «نداء تونس» 56 % مقابل 44 % لمنافسه

المرشح في انتخابات الرئاسة التونسية المنصف المرزوقي يلوح بإشارة النصر بعد إدلائه بصوته في سوسة أمس (إ.ب.أ)  و الباجي قائد السبسي، رئيس حركة «نداء تونس» المرشح في الانتخابات الرئاسية التونسية التي جرت أمس، يحيي أنصاره بعد إدلائه بصوته في مركز اقتراع بتونس العاصمة أمس (رويترز)
المرشح في انتخابات الرئاسة التونسية المنصف المرزوقي يلوح بإشارة النصر بعد إدلائه بصوته في سوسة أمس (إ.ب.أ) و الباجي قائد السبسي، رئيس حركة «نداء تونس» المرشح في الانتخابات الرئاسية التونسية التي جرت أمس، يحيي أنصاره بعد إدلائه بصوته في مركز اقتراع بتونس العاصمة أمس (رويترز)
TT

فريق السبسي يعلن فوزه في انتخابات الرئاسة.. ومعسكر المرزوقي: لا أساس له

المرشح في انتخابات الرئاسة التونسية المنصف المرزوقي يلوح بإشارة النصر بعد إدلائه بصوته في سوسة أمس (إ.ب.أ)  و الباجي قائد السبسي، رئيس حركة «نداء تونس» المرشح في الانتخابات الرئاسية التونسية التي جرت أمس، يحيي أنصاره بعد إدلائه بصوته في مركز اقتراع بتونس العاصمة أمس (رويترز)
المرشح في انتخابات الرئاسة التونسية المنصف المرزوقي يلوح بإشارة النصر بعد إدلائه بصوته في سوسة أمس (إ.ب.أ) و الباجي قائد السبسي، رئيس حركة «نداء تونس» المرشح في الانتخابات الرئاسية التونسية التي جرت أمس، يحيي أنصاره بعد إدلائه بصوته في مركز اقتراع بتونس العاصمة أمس (رويترز)

فيما أعلن حزب «نداء تونس» العلماني فوز مؤسسه ورئيسه الباجي قائد السبسي بالجولة الثانية لانتخابات الرئاسة التونسية التي جرت أمس على منافسه الرئيس المنتهية ولايته محمد المنصف المرزوقي - قال فريق الأخير إنه «لا أساس» لإعلان فوز قائد السبسي.
وقال محسن مرزوق القيادي في «نداء تونس» ومدير الحملة الانتخابية للباجي قائد السبسي، في تصريحات: «بعد غلق مكاتب الاقتراع، المؤشرات التي لدينا تفيد بفوز الأستاذ الباجي قائد السبسي في الانتخابات الرئاسية».
لكن عدنان منصر، مدير الحملة الانتخابية للمرزوقي، عد في مؤتمر صحافي، أن «لا أساس لما صرح به مسؤول حملة قائد السبسي بأن هناك فوزا واضحا» للأخير. ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية أنه «قد يحتسب الفارق بين الرجلين بآلاف الأصوات وليس بعشرات أو مئات الآلاف من الأصوات».
وتوافد الناخبون بوتيرة متصاعدة على قرابة 11 ألف مركز اقتراع موزعة على 27 دائرة انتخابية في جولة الحسم بين السبسي والمرزوقي في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية. وحسب آخر المؤشرات، تجاوزت نسبة الإقبال 53 في المائة. ووفق توقعات مختلفة، فإن نسبة الإقبال المسجلة في الدور الأول للانتخابات الرئاسية والمقدرة بنحو 61.8 في المائة قد لا تسجل خلال الدور الثاني لضعف إقبال الفئات الشابة على مراكز الاقتراع ولتردد الناخبين في منح أصواتهم لأحد المرشحين.
وأعلن شفيق صرصار، رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، أنه من المنتظر التعرف على أول رئيس تونسي في تاريخ الجمهورية الثانية، منتخب بشكل مباشر من الناخبين، في حدود الساعة الثامنة من مساء اليوم.
وسيطرت على يوم التصويت ما تداولته وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي عن هجمات إرهابية استهدفت مراكز التصويت، غير أن الأجهزة الأمنية والعسكرية سرعان ما فندتها وأكدت تأمين مراكز الاقتراع بالكامل، معتبرة أن العملية الانتخابية تسير بشكل طبيعي. ونفى محمد علي العروي، المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية، الطابع الإرهابي للهجوم على مركزي اقتراع في مدينتي القيروان وسليانة.
وجندت تونس قرابة 100 ألف عنصر أمن لتأمين الانتخابات. كما جندت قرابة 88 ألفا بين مراقب من التونسيين والأجانب لمتابعة العملية الانتخابية، من بينهم قرابة 31 ألف مراقب يمثلون المرزوقي، و27 ألفا يمثلون الباجي.
وتحدثت معلومات أولية عن إحباط مخطط إرهابي لاغتيال السبسي، وقالت إن وحدات أمنية توجهت بكثافة إلى محيط مقر إقامته بالعاصمة التونسية. لكن قياديين في الحركة نفوا صحة خبر محاولة الاغتيال، وأكدوا في المقابل أن التعزيزات الأمنية التي توجهت إلى مقر إقامة الباجي كانت على سبيل الاحتياط لا غير.
وبشأن سير العملية الانتخابية خلال الساعات الأولى بعد فتح مراكز الاقتراع، قال شفيق صرصار، رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات، إن العملية الانتخابية «انطلقت كما يجب»، مؤكدا تلافي جميع النواقص المسجلة خلال الانتخابات البرلمانية والرئاسية في دورها الأول. وجدد صرصار دعوته لاحترام النتائج التي ستفرزها العملية الانتخابية مهما كانت.
وأكد مهدي جمعة، رئيس الحكومة خلال تأدية واجبه الانتخابي، أن العمليتين الإرهابيتين اللتين جرى الحديث عنهما في ولايتي القيروان وسليانة (وسط تونس) هما «محاولتان يائستان لإرباك المسار الانتخابي، وقال إن الوحدات الأمنية والعسكرية على أهبة الاستعداد للتصدي لكل محاولة تهدف إلى إرباك المسار الانتخابي»، داعيا التونسيين إلى الإقبال بقوة على مراكز الاقتراع.
وأدلى المرزوقي بصوته في مركز الاقتراع بالقنطاوي (سوسة)، وبعدها أدلى بكلمة أكد من خلالها ضرورة توجه التونسيين إلى مكاتب الاقتراع والقيام بواجبهم الانتخابي، وقال: «مستقبلنا جميعا بهذه الانتخابات، ويجب علينا جميعا قبول نتائجها بكل نزاهة وروح رياضية، وأن يكون الفائز رئيسا لكل التونسيين، وأن نضع اليد في اليد جميعا بعد الانتخابات لنواصل المسيرة». لكنه نبه إلى مخاوف مقبلة جراء سيطرة حركة «نداء تونس» على مختلف المؤسسات الدستورية، ودعا إلى قطع طريق قصر قرطاج أمام السبسي حتى لا «يتغول» حزبه سياسيا. وقال المرزوقي أثناء حملته الانتخابية، إن فوزه في الانتخابات سيضمن التوازن بين السلطات الثلاث.
أما قائد السبسي، فقد حث في تصريح التونسيين على التصويت بكثافة واختيار المرشح الذين يرونه مناسبا. وأضاف في ظل أنباء عن استهدافه بالاغتيال: «اختاروا بين الغث والسمين، فتونس اليوم تعيش لحظة تاريخية فاصلة».
راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة، أكد في تصريح بعد إدلائه بصوته أن تونس تستكمل بناء مؤسساتها وانتقالها الديمقراطي من خلال انتخاب رئيس للجمهورية، متمنيا الحظ الوافر لكلا المرشحين.
وحافظت حركة النهضة الإسلامية على موقف محايد تجاه المرشحين وتركت لقواعدها الانتخابية حرية الاختيار بينهما. وأضاف الغنوشي أنه لا خوف على الحريات سواء فاز السبسي أو المرزوقي، وأشار إلى أن «الشعب التونسي صنع ثورة أطاحت بكل الأصنام: صنم الزعيم الواحد وصنم الانتخابات المزيفة وصنم الإعلام الخشبي». وتابع قوله: «سقطت كل الأصنام ولن تعود إلى تونس».
وفي حال فوز الباجي قائد السبسي وهو الاحتمال المرجح وفق متابعين للشأن السياسي التونسي، فإن حركة «نداء تونس» ذات التوجه الليبرالي المعتدل ستتولى رئاسة الجمهورية وتضمها إلى رئاسة البرلمان في انتظار رئاسة الحكومة التي ستوكل إليها باعتبارها الفائزة بأكثرية المقاعد البرلمانية (86 مقعدا مقابل 69 مقعدا لحركة النهضة).



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)