المعارضة تحاصر القوات النظامية في قاعدتين عسكريتين وتعطل قدرتها الهجومية

ارتفاع عدد القتلى في الرقة جراء غارات جوية نفذتها القوات الموالية لبشار الأسد

طفلان ينتظران العلاج في المستشفى الميداني بعد إصابتهما إثر غارة جوية شنتها القوات الموالية للنظام السوري في حي (دوما) الواقع شمال شرقي دمشق (أ.ف.ب)
طفلان ينتظران العلاج في المستشفى الميداني بعد إصابتهما إثر غارة جوية شنتها القوات الموالية للنظام السوري في حي (دوما) الواقع شمال شرقي دمشق (أ.ف.ب)
TT

المعارضة تحاصر القوات النظامية في قاعدتين عسكريتين وتعطل قدرتها الهجومية

طفلان ينتظران العلاج في المستشفى الميداني بعد إصابتهما إثر غارة جوية شنتها القوات الموالية للنظام السوري في حي (دوما) الواقع شمال شرقي دمشق (أ.ف.ب)
طفلان ينتظران العلاج في المستشفى الميداني بعد إصابتهما إثر غارة جوية شنتها القوات الموالية للنظام السوري في حي (دوما) الواقع شمال شرقي دمشق (أ.ف.ب)

أعلن ناشطون سوريون، أمس، أن قوات المعارضة السورية «جمدت القدرة الهجومية للقوات النظامية»، وذلك بعدما حاصرتها في قاعدتين عسكريتين ضخمتين، هما مطار دير الزور العسكري في شرق سوريا، ومطار أبو الضهور العسكري شرق معرة النعمان في محافظة إدلب، «مما حولها إلى قوة دفاعية».
وشنت كتائب إسلامية، أول من أمس، هجوما على مطار أبو الضهور العسكري في ريف إدلب، في أول خرق من نوعه للمطار الواقع في منطقة صحراوية، وذلك بعدما تمكن مقاتلو «جبهة النصرة»، وحلفاؤهم، من المقاتلين الإسلاميين، من الاستحواذ على كمية كبيرة من الذخائر من قاعدتي وادي الضيف والحامدية بريف معرة النعمان الأسبوع الماضي.
وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان بقصف الطيران المروحي النظامي بالبراميل المتفجرة مناطق في بلدة أبو الظهور، ومناطق أخرى في محيط مطار أبو الظهور العسكري، وسط اشتباكات عنيفة بين قوات النظام من طرف، ومقاتلي جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) ومقاتلي الكتائب الإسلامية من طرف آخر في محيط المطار. وقال مصدر إعلامي معارض في شمال سوريا لـ«الشرق الأوسط» إن القوات النظامية «تعتمد على القصف الجوي بشكل أساسي لتفريق حشود المقاتلين الذين بدأوا يقتربون من المطار العسكري»، وهو آخر مطار عسكري في المنطقة لا تزال القوات النظامية تستخدمه لشن هجمات على مواقع المعارضة السورية القريبة.
وقال المصدر إن الهجوم الأخير «أجبر القوات النظامية على الانكفاء في الداخل لتعتمد على القصف المدفعي، وحولها إلى وحدات مدافعة عن المطار»، مشيرا إلى أن الطلعات الجوية منه «لوحظ تقلصها خلال اليومين الماضيين، رغم تحليق متواصل لطائرات عسكرية في المنطقة». وتكرر المشهد في مطار دير الزر العسكري الذي جددت وحدات من تنظيم «داعش» هجومها على مناطق قريبة منه، إذ أكد ناشطون أن مقاتلي التنظيم «استجمعوا قواهم بعد فشل هجمات سابقة خلال الأسبوعين الأخيرين، وحصروا دائرة الهجوم في الجهة الواقعة جنوب شرقي المطار».
وأفاد المرصد السوري بتجدد الاشتباكات بين «داعش» من طرف، وقوات النظام مدعومة بقوات الدفاع الوطني الموالية لها من طرف آخر في محيط مطار دير الزور العسكري، وسط قصف عنيف ومتبادل بين الطرفين. ويُعد المطار أحد أبرز الحاميات العسكرية لمواقع سيطرة النظام في دير الزور، التي تتضمن قسما كبيرا من المدينة، وبلدتين كبيرتين تربطان المدينة بالمطار العسكري. ويواصل النظام قصف أهداف تابعة لتنظيم داعش في شمال وشرق سوريا. وأفاد ناشطون بارتفاع عدد القتلى في الرقة، جراء غارات جوية نفذتها القوات النظامية، أول من أمس، إلى 9 مدنيين، بينهم سيدة وطفلها، إضافة إلى طفلين آخرين، وذلك نتيجة إصابتهم جراء الغارة التي استهدفت منطقة بالقرب من فرن ومقهى إنترنت في حي الفردوس شمال المدينة. وفي ريف دمشق، أكد ناشطون سوريون سقوط جرحى جراء قصف جوي استهدف مدينة دوما بريف دمشق. بدوره، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 4 عناصر من قوات النظام قتلوا في تجدد الاشتباكات المسلحة مع كتائب معارضة بريف دمشق.
وأضاف المرصد في بيان أن «الاشتباكات بين الطرفين دارت في مزارع تل كردي والريحان قرب مدينة دوما وقرية حوش الفارة بالغوطة الشرقية وترافقت مع قصف مروحي ومدفعي مما أسفر عن سقوط 4 قتلى من عناصر قوات النظام وجرح آخرين».
وتزامن ذلك مع قصف مدفعي وجوي استهدف مناطق أخرى بالغوطة الشرقية، فيما نفذ الطيران الحربي 13 غارة على مناطق في القلمون، بحسب ما قال ناشطون.
في غضون ذلك، أفاد المرصد بأن طائرات التحالف العربي - الدولي نفذت بعد منتصف ليل السبت - الأحد 5 ضربات على أماكن في منطقة الهول ومحيطها بريف الحسكة الجنوبي الشرقي.
أما في حلب، فقد «نفذت طائرات التحالف أكثر من 12 ضربة استهدفت فيها تمركزات ومواقع لتنظيم داعش على الخطوط الأولى للاشتباكات مع جبهة النصرة والفصائل الإسلامية والفصائل المقاتلة، في منطقة المداجن الواقعة بين بلدتي دابق ومارع ومنطقة مستودع ذخيرة للتنظيم في محيط بلدة دابق وأطراف قرية حور، التي يسيطر عليهم التنظيم في ريف حلب الشمالي الشرقي»، بحسب المرصد، مشيرا إلى ورود معلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في صفوف عناصر تنظيم داعش وخسائر مادية. ويُعد ذلك توسعة للقصف الذي جاء معظمه خلال الأسابيع الأخيرة في كوباني وريفها.
وفي مدينة كوباني، حيث يخوض مقاتلو «داعش» حربا ضد مقاتلين أكراد وآخرين تابعين للجيش السوري الحر، نفذت طائرات التحالف ضربة استهدفت منطقة بالقرب من المركز الثقافي الذي شن التنظيم عند منتصف ليل السبت - الأحد هجوما عليه، في محاولة لاستعادة السيطرة على المبنى الواقع داخل المدينة.
وأفاد ناشطون بأن اشتباكات دارت بينه وبين وحدات حماية الشعب الكردي التي سيطرت على المبنى، أول من أمس، وأسفرت عن مصرع مقاتلين اثنين على الأقل من التنظيم. كما سقطت 7 قذائف على الأقل أطلقها تنظيم داعش على مناطق في المدينة التي تشهد عدة جبهات ومحاور فيها اشتباكات متقطعة وتبادل إطلاق نار.
إلى ذلك، توسطت حركة المثنى بين تنظيم جبهة النصرة ولواء شهداء اليرموك، الذي بايع تنظيم داعش في درعا جنوب البلاد، لوقف المعارك بين الفصيلين الإسلاميين. وقال الفصيلان في بيان نقلته مواقع معارضة، إن توافقا بين قياديي الجبهة وحركة المثنى الإسلامية «قضى بتشكيل لجنة من الفصائل المنضوية تحتها تتولى تسلم الأسرى من الطرفين المتنازعين، وتشكيل لجنة شرعية مختصة من دار العدل لتباشر عملها في التحقيق بين الطرفين، وسحب جميع المظاهر المسلحة فورا، بعد تسليم القيادات والأسرى إلى اللجنة المختصة»، إضافة إلى أن اللجنة «تضع حاجزا مشتركا في منطقة العلان».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.