ديون أميركا مرشحة لتخطي حجم اقتصادها في 2021

للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية

من المتوقع أن تنضم الولايات المتحدة العام المقبل إلى نادي الدول التي يتجاوز دينها حجم اقتصادها (نيويورك تايمز)
من المتوقع أن تنضم الولايات المتحدة العام المقبل إلى نادي الدول التي يتجاوز دينها حجم اقتصادها (نيويورك تايمز)
TT

ديون أميركا مرشحة لتخطي حجم اقتصادها في 2021

من المتوقع أن تنضم الولايات المتحدة العام المقبل إلى نادي الدول التي يتجاوز دينها حجم اقتصادها (نيويورك تايمز)
من المتوقع أن تنضم الولايات المتحدة العام المقبل إلى نادي الدول التي يتجاوز دينها حجم اقتصادها (نيويورك تايمز)

أفادت تقديرات رسمية جديدة بأن جبل ديون الحكومة الأميركية، الذي تضخم بسبب ارتفاع الإنفاق وضغوط مواجهة جائحة فيروس «كورونا»، سيتجاوز حجم الاقتصاد الأميركي خلال العام المقبل، وذلك في سابقة هي الأولى منذ الحرب العالمية الثانية.
ووفق بيانات مكتب الميزانية في الكونغرس، التي نشرت مساء الأربعاء، فإن الدين الفيدرالي سيكون في مستوى الناتج المحلي الإجمالي أو يتجاوزه، وذلك في السنة المالية لعام 2021، والتي ستبدأ في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، متجاوزاً المستوى القياسي المسجل عام 1946. وتوقع التقرير أن تصل نسبة الدين إلى 107 في المائة في عام 2023 وهو ما لم يحدث من قبل في تاريخ البلاد، ثم إلى 109 في المائة عام 2030.
قال المكتب في بيانه إن توقعاته المحدثة تتوقع أنه بحلول عام 2030 وسيساوي الدين 109 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، والذي يعد الأكبر في العالم.
في المقابل كان معدل الدين العام خلال 2019 لا يزيد على 79 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، وكان 35 في المائة فقط عام 2007؛ أي في العام المالي الأخير قبل الأزمة المالية الطاحنة التي ضربت الولايات المتحدة عام 2008.
وطالبت اللجنة باتخاذ إجراءات حكومية سريعة لمنع إغلاق محتمل للاقتصاد الأميركي، إذا لم يمرر الكونغرس هذا العجز ما قد يتسبب في فقد مزيد من الوظائف، في وقت تحوم فيه معدلات البطالة عند مستويات قياسية بفعل جائحة «كورونا» والتي تسببت في فقد الملايين لوظائفهم. كما أشار تقرير لجنة الموازنة إلى توقعاتها بانخفاض الإيرادات الفيدرالية خلال العام الجاري إلى 3.3 تريليون دولار من نحو 3.5 تريليون دولار العام الماضي.
وكان مكتب الميزانية قد قدر في يونيو (حزيران) الماضي عجز الموازنة المتوقع بنهاية السنة المالية الحالية في آخر سبتمبر (أيلول) المقبل بما يقرب من 3.7 تريليون دولار، أو ما يعادل 16 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، رغم أن التوقعات قبل بداية السنة لم تتجاوز تريليون دولار.
وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال»، من المتوقع أن تبلغ نسبة الديون هذا العام 98 في المائة، وقالت الصحيفة إن هذا سيضع الولايات المتحدة في مصاف دول يتجاوز دينها حجم اقتصادها، مثل اليابان وإيطاليا واليونان... ومع ذلك، فإن الزيادة في الاقتراض حتى الآن لا تثير القلق بين المستثمرين أو تعوق قدرة الولايات المتحدة على الاقتراض أكثر.
وفي يونيو الماضي، أظهرت بيانات صادرة عن الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) ارتفاعا كبيرا في إجمالي الدين الفيدرالي وانخفاض صافي ثروة الأسر الأميركية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، كتأثير أولي ناتج عن تفشي «كورونا». وذكر الاحتياطي الفيدرالي أن إجمالي الدين المحلي غير المالي ارتفع بنسبة 11.7 في المائة، ليصل إلى 55.9 تريليون دولار.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية اتخذت قراراً بإصدار ديون طويلة الأجل في الأشهر المقبلة، بعد الاعتماد بشكل أساسي على أذون خزانة قصيرة الأجل، لتمويل الزيادة القياسية في إنفاق الحكومة الفيدرالية لمعالجة أزمة «كورونا».
وقالت الوزارة في بيان لها الشهر الماضي إنها ستصدر سندات بمبلغ قياسي 112 مليار دولار فيما يعرف بعملية إعادة تمويل فصلية لسندات الخزانة الطويلة الأجل. وهو الإصدار الذي جمع نحو 62.5 مليار دولار من السيولة النقدية الجديدة مع إعادة تمويل نحو 49.5 مليار دولار من سندات الخزانة المملوكة للقطاع الخاص.
وفي سياق منفصل، أظهر تقرير اقتصادي نشر الأربعاء ارتفاع عدد الوظائف في القطاع الخاص الأميركي أقل كثيرا من التوقعات. وبحسب التقرير الذي أصدرته شركة «إيه دي بي» المتخصصة في إعداد قوائم الأجور، فإن الوظائف في القطاع الخاص زادت خلال أغسطس (آب) الماضي بمقدار 428 ألف وظيفة، بعد زيادتها بمقدار 212 ألف وظيفة خلال يوليو (تموز) الماضي وفقا للبيانات المعدلة.
وكان المحللون يتوقعون ارتفاع عدد الوظائف في القطاع الخاص خلال الشهر الماضي بمقدار 950 ألف وظيفة، بعد ارتفاعه بمقدار 167 ألف وظيفة وفقا للبيانات الأولية خلال الشهر السابق. وقال أهو يلدرماز نائب رئيس إدارة إيه دي بي ريسيرش للأبحاث إن عدد الوظائف في أغسطس الماضي يشير إلى تعاف بطيء لسوق العمل الأميركية.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.