تراجع تكاليف المعيشة في السعودية إلى أدنى مستوى منذ 7 سنوات‬

المستهلك السعودي موعود بتراجع التضخم دون مستوى 2.5 %

متسوقون في أحد المتاجر الكبيرة في الرياض (غيتي)
متسوقون في أحد المتاجر الكبيرة في الرياض (غيتي)
TT

تراجع تكاليف المعيشة في السعودية إلى أدنى مستوى منذ 7 سنوات‬

متسوقون في أحد المتاجر الكبيرة في الرياض (غيتي)
متسوقون في أحد المتاجر الكبيرة في الرياض (غيتي)

أكدت المؤشرات الأولية لقياس التضخم وتكاليف المعيشة في السعودية، أن المستهلك السعودي موعود بتراجع نسبة التضخم إلى ما دون 2.5 في المائة بنهاية ديسمبر (كانون الأول) الحالي.
وينتظر أن تعلن السلطات الاقتصادية في السعودية بنهاية الشهر الحالي مؤشر تكاليف المعيشة، وسط معطيات تشير إلى أن التضخم سيكون في أدنى مستوياته منذ 7 سنوات.
وأكدت مصادر متطابقة لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن نسبة التضخم ستكون بنهاية الشهر الحالي ستكون أدنى من الرقم المسجل في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، الذي تراجعت فيه إلى 2.5 في المائة.
ورجحت المصادر استمرار تراجع تكاليف المعيشة في السعودية خلال الربع الأول من العام المقبل، وذلك وفق المعطيات الراهنة، ولا سيما بعد التراجع الحاد الذي سجلته أسعار النفط في البورصات العالمية.
وفي هذا الخصوص، قال لـ«الشرق الأوسط» المحلل الاقتصادي عبد العزيز الفهاد، إن معدل التضخم الذي وصل إلى أدنى مستوياته منذ تعديل سنة الأساس في أبريل (نيسان) عام 2007، مرشح لمزيد من التراجع بنهاية الشهر الحالي، على أن يستمر على هذه الوتيرة في الربع الأول من العام المقبل.
ويتطابق تراجع المعدل السنوي مع توقعات مؤسسة النقد السعودي (ساما) التي أشارت إلى استقراره خلال العام الحالي دون الـ3 في المائة، فيما كان متوسط التضخم في العام الماضي عند مستوى 3.5 في المائة.
وسجل التضخم أعلى مستوى له هذا العام الحالي في يناير (كانون الثاني) الماضي ببلوغه 2.9 في المائة، فيما سجل أدنى مستوياته في هذا العام عند مستوى 2.5 في المائة الشهر الماضي. وفي العام الأسبق سجلت نسبة التضخم أعلى مستوى لها عند مستوى 4 في المائة، وذلك في شهر أبريل 2013.
من جهته، رأى الخبير الاقتصادي غسان بادكوك، أن انخفاض أسعار النفط له أثر ملموس في انخفاض أسعار واردات المملكة، وهو ما أدى إلى تراجع مستوى التضخم المستورد.
وربط بادكوك ذلك باستمرار ارتفاع سعر صرف الدولار أمام العملات الرئيسية، خصوصا عملات الدول التي تعتبر من أبرز الشركاء التجاريين للملكة وفي مقدمتها منطقة اليورو والصين والهند. لكنه قال في الوقت نفسه، إن «واردات المملكة من الولايات المتحدة الأميركية ستميل للارتفاع بطبيعة الحال مع ارتفاع الدولار».
يشار إلى أن نصف الدول الناشئة ستتأثر سلبا بتراجع أسعار النفط، لكن هذا التأثير سيكون واضحا في الميزانيات العامة للدول، لكنه سيكون مفيدا للمستهلكين فيها. وأمام هذا الأمر بين بادكوك أن تراجع أسعار النفط سيؤدي إلى تراجع التضخم، وهو ما سيؤدي إلى تراجع انخفاض أسعار واردات تلك الدول والذي سينعكس على المستويات المعيشية للسكان بشكل عام.
ورأى أنه على الدول النفطية المعتمدة بشكل أساسي على دخلها من النفط، الاستفادة من هذه الأزمة من خلال سرعة العمل على خطط استراتيجية من شأنها تنويع مصادر دخلها، حتى وإن قامت بفك رهان ميزانياتها الكبير على دخل النفط.
وأكد أن انخفاض سعر النفط له تأثير إيجابي في منطقة اليورو على القدرة الشرائية وعائدات الشركات أكثر من تأثير باتجاه الانكماش، ولكن هذا الأمر سيدخلها في دوامة خطرة لأن عملية زيادة الصادرات سيكون من شأنها تحريك الاقتصادات الأوروبية، مبينا أن جميع الاقتصادات تأثرت بحكم سعر صرف الدولار مقابل عملاتها.
ورأى أن العامل الأهم الذي يواجه الاقتصادات الأوروبية هو قدرتها على الحفاظ على نسب نمو اقتصادي معقولة، من شأنها توليد فرص العمل وتخفيض نسب البطالة في أسواقها وزيادة صادراتها بشكل مطرد.
من جهته، رأى الدكتور مقبل الذكير، أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز في جدة، أن التضخم في السعودية له مصدران خارجي وداخلي، مبينا أنه نظرا لانخفاض سعر النفط بنسبة 45 في المائة عما كان عليه ومن المتوقع أن يذهب لأبعد من هذا، فإنه من المتوقع أن تنخفض بعض أسعار السلع القادمة من الخارج، رغم أن الاقتصاديين رصدوا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية أن السلع لم تتراجع أبدا بمختلف الأوقات والظروف.
أما عن الأثر الداخلي أوضح أن التضخم يرافق النفقات الحكومية، وهو ما يؤدي إلى زيادة السيولة في الاقتصاد الأمر الذي يؤدي إلى خلق ضغوط تضخمية حكومية، إلا أنه بشكل عام في الـ7 سنوات الأخيرة كان التضخم تحت السيطرة، وهو ما يظهر بوضوح في البيانات الرسمية الصادرة عن جهات رسمية.
ورأى أنه على منطقة اليورو أن تستفيد بفضل تراجع أسعار النفط من الأثر الإيجابي لتراجع اليورو على صادراتها في ظل ارتفاع الدولار، وأن هذا الأمر يعني تأكيد تراجع كلفة الواردات من منطقة اليورو، وهو ما يعزز انخفاض معدل التضخم.
وتوقع أن يحدث ثبات في الأسعار لفترة ما، ثم انخفاض غير كبير، نظرا لأن الانخفاضات لا تجري إلا إذا كانت التغيرات مستقرة، وفي الفترة الحالية لا أحد يعلم كيف سيكون مستقبل سعر النفط في الفترة المقبلة.
وأكد الذكير تأثر الدول المنتجة للنفط سلبا من انخفاض أسعاره، خاصة الدول التي تعتمد في تمويل موازناتها على مبيعات النفط، أما الدول المستهلكة فهي المستفيد الأول من الانخفاض، وخصوصا الدول ذات الاقتصاد الضعيف التي تدفع مبالغ ضخمة لسد حاجتها من النفط.
وذهب إلى أن انخفاض السيولة سيعود إلى عوامل عدة غير انخفاض أسعار النفط منها هجرة بعض الاستثمارات إلى خارج منطقة الخليج، وارتفاع نسبة ادخار الوافدين، وزيادة السياحة الخارجية للخليجيين على حساب السياحة الداخلية، لكن هذا النوع من انخفاض التضخم قد يكون خطرا لأنه قد يصاحبه انخفاض معدلات النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة.
ووصف الأثر الناتج عن انخفاض سعر النفط بالجسيم على الدول المنتجة، مؤكدا أن اقتصاداتها تعتمد بشكل كبير على إيرادات النفط التي يؤدي تراجعها إلى التأثير على برامج الإنفاق الحكومي التي تعتبر المحرك الأساسي للاقتصاد، سواء في إنشاء المشاريع أو فتح فرص وظيفية.
والمعروف أن انخفاض أسعار النفط ينجم عنه انتقال للثروة من البلدان المنتجة إلى البلدان المستهلكة، متمثلة بكبرى الاقتصادات العالمية مثل الولايات المتحدة ومنطقة اليورو واليابان والصين.



رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)
سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)
TT

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)
سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)

قال نيكولاس كاتشاروف الرئيس التنفيذي لشركة «إنرجيان ‌إنترناشونال»، ​الثلاثاء، إن ‌مصر وجَّهت شركات النفط الدولية بمضاعفة ⁠الإنتاج ‌بحلول عام ‍2030.

وأضاف، وفقاً لـ«رويترز»، أن العقود الحالية تحتاج إلى إعادة ​التفاوض لزيادة إنتاج مشاريع إعادة ⁠تطوير المناطق.

وأوضح أن أسعار الغاز المنخفضة التي دعمت مراحل التطوير السابقة قد «انتهت»، مما يستدعي تحديث الشروط لتشجيع الشركات على استثمار رؤوس أموالها وزيادة الإنتاج في المواقع القائمة.وقال: «لا أستطيع تحديد السعر بدقة، لكن هناك فرقا شاسعا بين أسعار الغاز المحلي وأسعار الغاز المستورد». وأشار إلى أن شركته مدينة لمصر بأكثر من 200 مليون دولار، وقد استلمت مؤخراً 80 مليون دولار، مؤكداً أن الشركة لا تزال واثقة من تعهدات وزير البترول بتسديد المتأخرات المتبقية. كما ذكر أن تدفقات الغاز من إسرائيل إلى مصر قد ارتفعت، وأن خط الأنابيب يعمل الآن بكامل طاقته.


توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت»، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن تطورات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي دفع أسهمها إلى التراجع بنسبة 18 في المائة خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق.

وتتوقع الشركة أن يتراوح ربح السهم المعدل لعام 2026 بين 19.40 و19.65 دولار، وهو ما يقل عن متوسط تقديرات المحللين البالغ 19.94 دولار، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، وفق «رويترز».

كانت «ستاندرد آند بورز» من بين الأسهم الأكثر تضرراً من موجة البيع الأخيرة في الأسواق، والتي جاءت مدفوعة بتراجع أسهم شركات التكنولوجيا، وسط مخاوف المستثمرين من أن تؤدي التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تشكيل قطاع البرمجيات والخدمات.

وسجل سهم شركة التحليلات انخفاضاً بنحو 15 في المائة منذ بداية العام حتى إغلاق تداولات يوم الاثنين. ومع ذلك، أشار محللون إلى أن الشركات التي تمتلك قواعد بيانات ومعايير خاصة بها، مثل «ستاندرد آند بورز غلوبال»، قد تكون أقل عرضة للتأثيرات السلبية، لافتين إلى أن مكاسب الكفاءة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي قد تسهم في تعزيز هوامش الربحية وتغيير توجهات المستثمرين تجاه الأسهم.

يأتي توقع «ستاندرد آند بورز» في وقت تكثّف فيه شركات التكنولوجيا العالمية إصدار السندات لتمويل التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وقدرات الحوسبة السحابية، وهو ما عزز الطلب على خدمات التصنيف الائتماني.

وأعلنت الشركة تسجيل صافي دخل معدل قدره 4.30 دولار للسهم خلال الربع الرابع، مقارنةً بتوقعات المحللين عند 4.33 دولار للسهم. كما ارتفعت إيراداتها الفصلية بنسبة 9 في المائة لتصل إلى 3.92 مليار دولار.


السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الثلاثاء)، على ارتفاع بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق عند مستوى 11214 نقطة، رابحاً 19 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.5 مليار ريال.

ودعم صعود السوق ارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 25.86 ريال.

وتصدّر سهما «مجموعة إم بي سي» و«أميركانا» قائمة الأسهم المرتفعة، بعدما قفزا بنسبة 10 في المائة لكل منهما.

كما ارتفعت أسهم «سابك»، و«بي إس إف»، و«صناعات كهربائية»، و«سبكيم العالمية»، و«المجموعة السعودية»، بنسب تراوحت بين 2 و5 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 106 ريالات.

وأنهت أسهم «أكوا باور»، و«البحري»، و«طيبة»، و«دار الأركان»، و«العربي»، و«مكة»، تداولاتها على تراجع، بنسب تراوحت بين 1 و4 في المائة.

وتصدّر سهم «سي جي إس» قائمة الأسهم المتراجعة، بعد هبوطه بنسبة 10 في المائة ليغلق عند 8.59 ريال، مسجلاً أدنى إغلاق له منذ الإدراج، وسط تداولات بلغت نحو 5.3 مليون سهم.