مواجهة الفساد في السعودية لا تعرف الاستثناءات

مواجهة الفساد في السعودية لا تعرف الاستثناءات
TT

مواجهة الفساد في السعودية لا تعرف الاستثناءات

مواجهة الفساد في السعودية لا تعرف الاستثناءات

في كل شهر، اعتاد السعوديون سماع موجة من قرارات تصدر لمكافحة الفساد، وهو الملف المفصلي لدى معظم دول العالم، لكن السعودية منحته أولوية وزخماً لا تستثني أحداً تدور حوله شبهة، وإن كان من الأسرة المالكة أو في مناصب عليا.
وخلال أيام، تم إعفاء قائدين عسكريين، أحدهما من الأسرة المالكة يشغل منصباً رفيعاً، بأمرين ملكيين يفصلهما أسبوع واحد فقط. هذه الحملة المتسارعة تثبت المسار الإصلاحي الكبير في السعودية الذي وضع كل قوته أمام الفاسدين، في وقت تحث البلاد الخطى عبر «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد»؛ سعياً إلى تعزيز النزاهة التي تضعها شعاراً أمام الكل. وتثبت ذلك حملات انطلقت قبل أربعة أعوام ازدادت قوتها حضوراً في 2017، وتوسعت دائرتها منذ ذلك الحين.
وتيرة حرب السعودية الكبرى على الفساد، أطاحت بكثير من النخب، سواء في الاقتصاد أو الإدارة، ووضعتهم أمام استفهامات التساؤلات وآخرين أمام منصات القضاء بعد اكتمال ملفات القضايا.
أول من أمس، أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً ملكياً يقضي، بإحالة الفريق ركن فهد بن تركي بن عبد العزيز، قائد القوات المشتركة في وزارة الدفاع، إلى التقاعد مع إحالته للتحقيق، بالإضافة إلى إعفاء ابنه الأمير عبد العزيز، نائب أمير منطقة الجوف، من منصبه، وإحالته للتحقيق، ومعه عدد من الضباط والموظفين المدنيين.
وقال البيان، إن الأمر جاء بناءً على ما أحيل من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إلى هيئة الرقابة ومكافحة الفساد بشأن ما تمّ رصده من تعاملات مالية مشبوهة في وزارة الدفاع وطلب التحقيق فيها، وما رفعته الهيئة عن وجود فساد مالي في الوزارة، وارتباط ذلك بالفريق ركن فهد بن تركي، والأمير عبد العزيز بن فهد بن تركي، وعدد من الضباط والموظفين المدنيين وآخرين.
وجاءت في الأمر الملكي الموافقة على ما عرضه ولي العهد بتكليف الفريق الركن مطلق الأزيمع، نائب رئيس هيئة الأركان العامة، القيام بعمل قائد القوات المشتركة، وإحالة كل من يوسف العتيبي، ومحمد الحسن، وفيصل العجلان، ومحمد الخليفة، للتحقيق. «كما تتولى هيئة الرقابة ومكافحة الفساد استكمال إجراءات التحقيق مع كل من له علاقة بذلك من العسكريين والمدنيين، واتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة بحقهم، ورفع ما يتم التوصل إليه».
قصة معالجة هذا الملف ليست وليدة اللحظة في السعودية التي تسعى إلى تعزيز حياة مختلفة، مع اتجاه كبير لإصلاح أجهزة الدولة لزيادة الكفاءة، ولو كانت من الوزارات السيادية؛ إذ سبق وأن نالت وزارة الدفاع خطة تطوير تمت الموافقة عليها، تم تطعيمها ببعض العناصر المدنية، منهم أحد المساعدين اليوم في منصب الشؤون التنفيذية، لقيادة التطوير المؤسسي. ومثلها ما تعيشه اليوم وزارات أخرى وقطاعات وهيئات للارتقاء بالعمل الحكومي.
عالج ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ملف الفساد، وأعطاه الملك سلمان، الضوء الأخضر لبلوغ الغايات التي تريدها البلاد، حيث ذكر في حديث مع التلفزيون السعودي قبل ثلاثة أعوام، أنه سيحاسب الكثير ممن تورطوا في قضايا فساد «كائناً من كان». وحدث ذلك، فكان الملف أساساً صلباً في حديثه أيضاً مع قناة «سي بي إس» الأميركية، حين قال الأمير محمد، إن «الهدف ليس جمع الأموال، بل تطبيق القانون وإشهاره».
مازن الكهموس بعد تعيينه في أغسطس (آب) من العام الماضي، على رأس هيئة مكافحة الفساد، قال في أحاديث، إنه تلقى توجيهات للتركيز على القضاء على البيروقراطية في المملكة، والمتابعة مع ولي العهد على أساس شهري. وأضاف «بعد أن تخلصت البلاد بنسبة كبيرة من الرؤوس الكبيرة الفاسدة، أنقل تحذيراً شديد اللهجة من ولي العهد، حيث وجّهني بأن المرحلة القادمة ستكون لاستئصال الفساد وسط الموظفين الحكوميين المتوسطين والصغار الفاسدين».
الإصلاح في السعودية، ليس فقط في ملفات اجتماعية أو ثقافية أو اقتصادية، بل أيضاً في الأجهزة الرقابية؛ إذ حولت ديوان المراقبة العامة إلى «ديوان المحاسبة» ومثله، ما كان العام الماضي، حين تم دمج «الرقابة والتحقيق» و«المباحث الإدارية» في هيئة مكافحة الفساد، وتمت تسميتها بـ«هيئة الرقابة ومكافحة الفساد»؛ وهو ما جعلته السعودية في رسائلها لإلغاء التشتت وتوحيد الجهود الرقابية ومنحها القوة، ليس على صعيد القطاع العام فحسب، بل لتغطي القطاعات كافة والأفراد.



التحالف يعترض مسيّرات استهدفت مدناً سعودية


يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)
يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)
TT

التحالف يعترض مسيّرات استهدفت مدناً سعودية


يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)
يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)

دمّر تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس (الخميس)، 9 طائرات مسيّرة أطلقت باتجاه مناطق الشرقية والرياض والمدينة المنورة، في السعودية، بينما تُوفِّي شخصان وأصيب 8 آخرون إثر هجوم على مطار الملك فهد الدولي في الدمام، الأربعاء، وسط إدانات عربية ودولية واسعة للاعتداء، وتأكيدات على رفض استهداف المدنيين.

وأحبطت الدفاعات الجوية السعودية محاولة لاستهداف معمل بحقل «شيبة» التابع لشركة «أرامكو السعودية» في المنطقة الشرقية بطائرة مسيَّرة، ما أسفر عن وفاة مقيمَين اثنين وإصابة آخرَين، ونشوب حريق في مركبة خارج الأسوار، من دون تأثير في العمليات التشغيلية.

وأعلنت هيئة الطيران المدني، أمس، استئناف العمليات التشغيلية بالمطار وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها، مؤكدة استمرار العمل على تقييم الأضرار واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والمحافظة على أمن وسلامة المنظومة.

وفي اليمن، وسّعت الميليشيات الحوثية تضييقها على سكان ريف محافظتَي تعز ولحج، مع تفجير طرق وعبّارات تربط القرى بمراكز المديريات، وإقامة متاريس وخنادق عسكرية، بالتزامن مع حملات اختطاف ومداهمات لمنازل النازحين، واعتداءات على مصادر مياه الشرب، في ممارسات تعطل الحياة وتثير مخاوف من موجات نزوح جديدة.

وتتناقض تلك الممارسات مع مساعي الجماعة لتطبيع الحياة وإقناع السكان بنفوذها وإجراءاتها، ومحاولات استقطاب المتعاونين وتجنيد مقاتلين، باستخدام وسائل إغراء متعددة.


التحالف يدمّر باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض ومسيّرتين باتجاه المنطقة الجنوبية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يدمّر باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض ومسيّرتين باتجاه المنطقة الجنوبية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، اللواء الركن تركي المالكي، فجر اليوم (الجمعة)، أن الدفاع الجوي السعودي اعترض ودمر صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية باتجاه الرياض، وطائرتين مسيّرتين أطلقتهما الميليشيات الحوثية باتجاه المنطقة الجنوبية.

وكان التحالف قد أعلن، الخميس، تدمير صاروخ باليستي باتجاه نجران، و9 طائرات مسيّرة استهدفت المنطقة الشرقية والرياض والمدينة المنورة.


التحالف ينفي مزاعم الحوثيين بشأن تهديد السعودية تجمعات قبلية ومدنية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف ينفي مزاعم الحوثيين بشأن تهديد السعودية تجمعات قبلية ومدنية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن أن ما تروّج له الميليشيا الحوثية الإرهابية من مزاعم بشأن تهديد السعودية باستهداف التجمعات القبلية والمدنية تعد «ادعاءات باطلة لا أساس لها من الصحة، وننفيها جملةً وتفصيلاً».

وأوضح المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، الخميس، أن «هذه المزاعم، في مضمونها وتوقيتها، تعكس محاولات مستمرة لتضليل الرأي العام، وصرف الأنظار عن أزمات الميليشيا وممارساتها، والزجّ بأبناء القبائل اليمنية الأصيلة في صراعاتها».

وشدَّد المالكي على أن «القبيلة اليمنية ستظل مكوّناً أصيلاً وركيزةً راسخة في النسيج الاجتماعي والتاريخي لليمن، وجسراً من جسور الأخوّة والتواصل بين الشعبين السعودي واليمني، اللذين تجمعهما روابط الدين والجوار والتاريخ والمصير المشترك»، منوهاً بأنها «روابط أعمق من أن تنال منها حملات التضليل أو محاولات بثّ الفرقة والعداء».

وأشار البيان إلى تأكيد السعودية ثبات موقفها تجاه أمن اليمن واستقراره، وحرصها على صون الروابط الأخوية والتاريخية مع شعبه، بما يعزّز الأمن والاستقرار، ويحفظ مصالح الشعبين، ويحول دون استغلال القبائل اليمنية أو الزجّ بها في صراعات لا تخدم تطلعات اليمنيين إلى الأمن والسلام والتنمية.

ولفت المتحدث باسم التحالف إلى أن «الحقيقة ستبقى أوضح من حملات التضليل، وستظل روابط الأخوّة بين الشعبين الشقيقين راسخةً في مواجهة كل محاولات الفتنة والتفرقة».