فصل عاصف للشركات اليابانية

أرباحها تراجعت 46 %... والبطالة تتأزم

شهدت الشركات اليابانية أسوأ تراجع للأرباح في 11 عاماً خلال الفصل الأخير (رويترز)
شهدت الشركات اليابانية أسوأ تراجع للأرباح في 11 عاماً خلال الفصل الأخير (رويترز)
TT

فصل عاصف للشركات اليابانية

شهدت الشركات اليابانية أسوأ تراجع للأرباح في 11 عاماً خلال الفصل الأخير (رويترز)
شهدت الشركات اليابانية أسوأ تراجع للأرباح في 11 عاماً خلال الفصل الأخير (رويترز)

أظهر تقرير حكومي نشر الثلاثاء أن أرباح الشركات اليابانية خلال الربع الأول من العام الحالي حتى 30 يونيو (حزيران) الماضي سجلت أكبر تراجع سنوي لها منذ 11 عاماً، بعد انخفاضها بنسبة 46.6 في المائة إلى 12.4 تريليون ين (117 مليار دولار).
في الوقت نفسه؛ أظهر التقرير الصادر عن وزارة المالية اليابانية، استمرار تراجع الأرباح للربع الخامس على التوالي، في ظل ركود الاقتصاد الياباني. وتراجعت استثمارات الشركات اليابانية خلال الربع الأول من العام المالي الحالي بنسبة 11.3 في المائة سنوياً إلى 9.6 تريليون ين، في حين تراجعت مبيعاتها بنسبة 17.7 في المائة إلى 284.7 تريليون ين خلال الفترة نفسها.
يذكر أن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، الذي أقام شعبيته على أساس سياسته الاقتصادية، أعلن يوم الجمعة الماضي استقالته من منصبه لأسباب صحية في الوقت الذي يمر فيه ثالث أكبر اقتصاد في العالم بحالة ركود تاريخية.
وسجل الاقتصاد الياباني خلال الربع الأول من العام المالي الحالي انكماشاً قياسياً بمعدل 27.8 في المائة متضرراً من تداعيات جائحة فيروس «كورونا» المستجد وزيادة ضريبة الاستهلاك في اليابان، ليواصل إجمالي الناتج المحلي انكماشه للفصل الثالث على التوالي. ويعدّ أي اقتصاد في حالة ركود رسمي إذا سجل انكماشاً لفصلين متتاليين.
ومما قد يزيد من أوجاع الشركات، أن مبيعات التجزئة لا تبشر بخير. وأظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، الاثنين، تراجع قيمة مبيعات التجزئة في اليابان خلال يوليو (تموز) الماضي بنسبة 3.3 في المائة مقارنة بالشهر السابق بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب.
وكان المحللون يتوقعون نمو تجارة التجزئة خلال الشهر الماضي بنسبة 3 في المائة، بعد تراجعها بنسبة 13.1 في المائة خلال يونيو الماضي. في الوقت نفسه؛ سجلت تجارة التجزئة تراجعاً على أساس سنوي خلال يوليو بنسبة 2.8 في المائة، في حين كان المحللون يتوقعون تراجعها بنسبة 1.7 في المائة فقط بعد نموها بنسبة 3.9 في المائة على أساس سنوي خلال الشهر السابق عليه.
وبموازاة أوضاع الشركات السيئة، أظهرت بيانات وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات اليابانية؛ الصادرة الثلاثاء، ارتفاع معدل البطالة في اليابان خلال يوليو الماضي إلى 2.9 في المائة، مقابل 2.8 في المائة خلال يونيو الماضي.
في الوقت نفسه؛ شهد شهر يوليو الماضي شطب 1.3 مليون وظيفة مؤقتة أو لنصف الوقت، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، حيث كانت هذه الفئة من العمالة الأشد تضرراً من تداعيات الركود الاقتصادي وجائحة فيروس «كورونا» المستجد.
وكانت اليابان قد فرضت في أواخر مارس (آذار) الماضي حالة طوارئ في كل أقاليم البلاد وعددها 47 إقليماً لاحتواء جائحة «كورونا». ومنذ منتصف مايو (أيار) الماضي رُفعت حالة الطوارئ تدريجياً عن أغلب هذه الأقاليم حتى 25 من الشهر نفسه حيث رُفعت عن العاصمة طوكيو و4 أقاليم أخرى.
ويبدو أن العامل الإيجابي الوحيد مؤخراً هو استمرار نمو الناتج الصناعي لليابان للشهر الثاني على التوالي، بعد رفع القيود التي سبق فرضها للحد من انتشار فيروس «كورونا» المستجد.
وسجل الناتج الصناعي الياباني ارتفاعاً شهرياً خلال يوليو الماضي بنسبة 8 في المائة، في حين سجل تراجعاً سنوياً خلال الفترة نفسها بنسبة 16.1 في المائة، بحسب بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعية اليابانية.
في الوقت نفسه؛ تتوقع الشركات الصناعية في اليابان نمو الناتج الصناعي خلال أغسطس (آب) الماضي بنسبة 4 في المائة شهرياً، وخلال سبتمبر (أيلول) الحالي بنسبة 1.9 في المائة، بحسب المسح الذي أجرته وزارة الاقتصاد.
وأشار تقرير وزارة الاقتصاد إلى ارتفاع مؤشر التسليمات الصناعية للشركات اليابانية خلال يوليو بنسبة 6 في المائة مقارنة بالشهر السابق، ليصل إلى 85.3 نقطة، في حين تراجع مؤشر المخزون بنسبة 1.6 في المائة إلى 99.2 نقطة.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.