السعودية: مقتل 4 إرهابيين بالعوامية أحدهم مطلق النار على الجندي العسيري

اللواء التركي: تعاون أبناء المنطقة كان له أبرز الأثر في سرعة الكشف عن الإرهابيين والعملاء

اللواء منصور التركي
اللواء منصور التركي
TT

السعودية: مقتل 4 إرهابيين بالعوامية أحدهم مطلق النار على الجندي العسيري

اللواء منصور التركي
اللواء منصور التركي

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، أمس، مقتل أربعة إرهابيين، أحدهم المسؤول الرئيسي عن إطلاق النار على الجندي عبد العزيز العسيري الأحد الماضي عند محل بلدة العوامية، وذلك بعد تعاون أبناء منطقة القطيف الذي كان له أبرز الأثر في سرعة كشف من وقف خلف ذلك الحادث من الإرهابيين العملاء. فيما أكد مسؤول أمني سعودي، لـ«الشرق الأوسط»، أن الجهات المختصة تتحقق من وضع القتلى الثلاثة، ومن مدى تشكيلهم لخلية إرهابية تستهدف رجال الأمن في القطيف. وأوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، أن رجال الأمن رصدوا المتورط الرئيسي الذي أطلق النار على الشهيد الجندي عبد العزيز العسيري، الأحد الماضي، في أحد المواقع في بلدة العوامية، وحينما حاول رجال الأمن القبض عليه تفاجأوا بوجود أشخاص آخرين في الموقع، بادروا بإطلاق النار على رجال الأمن.
وقال التركي في اتصال هاتفي إن رجال الأمن تعاملوا مع الموقف بما يقتضيه، وتمكنوا من قتل أربعة أشخاص، حيث يجري التحقق من وضعهم الأمني، ومدى علاقة الأشخاص الثلاثة الآخرين بمقتل الجندي العسيري، وكذلك ارتباطهم مع بعضهم بعضا، وهل كانوا يشكلون خلية إرهابية. وأشار المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية، في بيان له، إلى أنه إلحاقا لما صدر بشأن استشهاد الجندي عبد العزيز بن أحمد العسيري، بعد تعرضه لإطلاق نار أثناء قيامه بواجبه بحي الناصرة بالقرب من بلدة العوامية، الأحد الماضي، حيث لقي هذا الاعتداء الشنيع استنكار كل المواطنين، فقد أفصح عن النوايا المبيتة ليد الإرهاب والعمالة في استهداف المواطنين في أمنهم ومقدراتهم، وسبل حياتهم.
وقال اللواء التركي إن «أبناء المنطقة كان لتعاونهم أبرز الأثر في سرعة كشف من وقفوا خلف ذلك الحادث من الإرهابيين العملاء، حيث تولت قوات الأمن مداهمة أوكارهم في بلدة العوامية صباح اليوم (أمس)، وبادر هؤلاء المجرمون بإطلاق النار، وتم التعامل مع الموقف بما يقتضيه، ونتج عن ذلك مقتل أربعة من الإرهابيين من بينهم المسؤول الرئيسي عن إطلاق النار على الجندي العسيري».
وأكد المتحدث الأمني أن «وزارة الداخلية تعلن لكل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن والمواطن أن يد العدالة ستطالهم مهما تواروا في أوكارهم، وستخرجهم من جحورهم أذلة وهم صاغرون». وأضاف اللواء التركي أن «الاستجابة الكريمة من أبناء المنطقة الشرفاء تقول لكم أيها الإرهابيون لقد خبتم وخاب مسعاكم في النيل من أمن الوطن ووحدة أبنائه، وإنه لا مكان بيننا للخونة والعملاء». وأشار المتحدث الأمني إلى أن الحادثة لا تزال محل المتابعة الأمنية، وسوف يصدر بيان إلحاقي يوضح التفاصيل.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن المتهم الرئيسي في قضية مقتل الجندي العسيري لم يكن ضمن قائمة الـ23 مطلوبا الذين أعلنت عنهم وزارة الداخلية في يناير (كانون الثاني) 2012، والذين تورطوا في أحداث شغب وإرهاب في محافظة القطيف.
وكان الجندي عبد العزيز العسيري استشهد الأحد الماضي أثناء قيامه بمهامه في أحد المواقع الأمنية في حي الناصرة المؤدي إلى بلدة العوامية في محافظة القطيف، وذلك بعد تعرضه لإطلاق نار من مصدر مجهول بالمزارع المنتشرة بالحي.
يذكر أن 30 شخصية سعودية من أبرز الشخصيات الدينية والاجتماعية ورجال الأعمال من أبناء محافظة القطيف، أصدروا الثلاثاء الماضي بيانا أدانوا فيه العمل الإرهابي الذي أودى بحياة الجندي عبد العزيز العسيري، في نقطة تفتيش بالقرب من بلدة العوامية.
وأكد موقعو البيان أن الدور الذي يقوم به رجال الأمن في التصدي لقوى التطرف والإرهاب وحماية أمن الوطن والمواطنين هو موضع إشادة وتقدير، وأن أي استهداف واعتداء على رجال الأمن عند قيامهم بواجبهم الوطني هو إساءة لأمن الوطن ومخالفة لأمر الدين الذي يحرم كل عدوان ويجرم العنف وسفك الدماء الحرام، وأن رجال الأمن قادرون على القضاء على هذه الفئة المجرمة ولن يثنيهم ما يقومون به من أعمال إجرامية.



المنتدى السعودي للإعلام... حوار عالمي في الرياض

سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي (وزارة الإعلام)
سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي (وزارة الإعلام)
TT

المنتدى السعودي للإعلام... حوار عالمي في الرياض

سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي (وزارة الإعلام)
سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي (وزارة الإعلام)

بحضور أكثر من 300 قائد وخبير وصانع قرار من مختلف دول العالم، انطلقت في الرياض، أمس، أعمال النسخة الخامسة من «المنتدى السعودي للإعلام».

ويُقام المنتدى هذا العام تحت شعار «الإعلام في عالم يتشكّل»، ويشارك فيه إعلاميون وخبراء وأكاديميون من داخل المملكة وخارجها، عبر أكثر من 150 جلسة حوارية تستعرض التحديات والفرص لتطوير الصناعة الإعلامية محلياً وإقليمياً.

في كلمته الافتتاحية، أكد وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري أن رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عززت مكانة المنتدى ومنحته رؤية أوسع، انطلاقاً من كون الإعلام أداةً للوعي ووسيلةً للتنمية. وأعلن الدوسري عن إطلاق 12 مبادرة نوعية، أبرزها معسكر الابتكار الإعلامي «سعودي مب»، إلى جانب مبادرتي «تمكين» و«نمو» لدعم الأفكار الريادية، وتحويل المشاريع الإعلامية إلى نماذج عمل مستدامة.


اجتماع سعودي – فرنسي يبحث فرص تعزيز التعاون الدفاعي

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
TT

اجتماع سعودي – فرنسي يبحث فرص تعزيز التعاون الدفاعي

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)

التقى الفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، الاثنين، الفريق الأول فابيان موندون رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفرنسية في العاصمة الرياض.

وعقد الجانبان اجتماعاً في مقر رئاسة هيئة الأركان العامة، بحثا خلاله التعاون الثنائي بين البلدين في المجالات الدفاعية والعسكرية، وفرص تطويرها وتعزيزها، بالإضافة إلى مناقشة القضايا والمسائل ذات الاهتمام المشترك.

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال اجتماعه مع الفريق الأول فابيان موندون في هيئة الأركان العامة بالرياض (واس)

من جهة أخرى، زار منسوبو القوات المشاركة في تمرين «رماح النصر 2026» مواقع ثقافية ومعالم طبيعية في المنطقة الشرقية، في تجربة عكست عمق الموروث الثقافي للمملكة.

وشملت الزيارة التي نظمتها القوات الجوية الملكية السعودية بالتعاون مع هيئة التراث، مركز إثراء، وجبل القارة، وسوق القيصرية، وبيت الثقافة؛ بهدف التعريف بتنوّع التراث السعودي وتعزيز التواصل الثقافي مع قوات الدول المشاركة في التمرين، الذي يُنفّذ في مركز الحرب الجوي بالقطاع الشرقي.

أبرزت فعالية «اليوم الثقافي» ثراء التراث السعودي وتنوعه من خلال مجموعة من الأنشطة (واس)

وأبرزت فعالية «اليوم الثقافي»، ثراء التراث السعودي وتنوعه من خلال مجموعة من الأنشطة التي تشمل الحرف اليدوية التقليدية، ومستنسخات أثرية متعددة اللغات تُعرّف بالبُعدين التاريخي والحضاري للمملكة.

ووظفت خلال الزيارة أحدث التقنيات الرقمية والوسائط التفاعلية التي تُمكن الزوار من استكشاف المواقع الأثرية السعودية المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، وهو ما جسّد توجه المملكة نحو الابتكار في إبراز تراثها الثقافي.

زائر من القوات المشاركة في تمرين «رماح النصر» يوثق عبر هاتفه عمق الموروث الثقافي للمملكة (واس)

ويشارك في تمرين «رماح النصر 2026» أفرع القوات المسلحة ووزارة الحرس الوطني ورئاسة أمن الدولة، إلى جانب قوات عدد من الدول الشقيقة والصديقة.


«التحالف الإسلامي» يدشّن في باكستان مبادرة «إدماج» لإعادة تأهيل ذوي الفكر المتطرف

جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
TT

«التحالف الإسلامي» يدشّن في باكستان مبادرة «إدماج» لإعادة تأهيل ذوي الفكر المتطرف

جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)

دشّن «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، الاثنين، «مبادرة التأهيل والإدماج الاجتماعي لذوي الفكر المتطرف والسلوك الإرهابي (إدماج)»، وذلك في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بحضور خواجة محمد آصف وزير الدفاع الباكستاني، واللواء الطيار الركن محمد المغيدي الأمين العام لـ«التحالف»، وبمشاركة عدد من القيادات العسكرية والأمنية والفكرية والدبلوماسية.

وأكد اللواء المغيدي، في كلمة له خلال حفل التدشين، أن مبادرة «إدماج» تمثل إحدى الركائز الأساسية في منظومة عمل «التحالف» بالمجال الفكري، مشيراً إلى أن «التحالف» يولي برامج التأهيل وإعادة الدمج أهمية بالغة، بوصفها خط الدفاع الأول في مواجهة الفكر المتطرف.

وأوضح أن معالجة التطرف لا تقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية فقط، «بل تتطلب مقاربات فكرية واجتماعية متكاملة، تسهم في إعادة بناء الوعي، وتأهيل الأفراد، وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم بشكل إيجابي ومستدام».

اللواء الطيار الركن محمد المغيدي متحدثاً خلال حفل تدشين «المبادرة» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد (واس)

ونوه اللواء المغيدي بالمبادرة التي تهدف إلى «تعزيز القدرات في سياق إعادة بناء الحياة الطبيعية مرة أخرى للمتورطين في جرائم الإرهاب، وانتشالهم فكرياً ونفسياً واجتماعياً من بؤرة وَوَهم جماعات التطرف والإرهاب، وتحويلهم إلى أعضاء فاعلين في أسرهم ومجتمعاتهم مرة أخرى، والحيلولة دون استمرارهم في خدمة مآرب ونزوات قيادات الإرهاب وجماعاته، بتسهيل عودتهم لخدمة أوطانهم في مختلف المجالات الإنسانية، ومساعدتهم على الاستمرار في ذلك النهج».

بدوره، ثمّن وزير الدفاع الباكستاني في كلمته، جهود «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، مشيداً بالشراكة القائمة مع باكستان في مجال محاربة التطرف والإرهاب، ومؤكداً أن استضافة بلاده مبادرة «إدماج» تعكس «التزامها تعزيز التعاون الدولي، وتبادل الخبرات في مجالات التأهيل الفكري وإعادة الدمج»، مشيراً إلى أن المعالجة الشاملة للتطرف «تجمع بين الأبعاد الأمنية والفكرية والاجتماعية؛ لأنها السبيل الأنجح لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامَين».

حفل تدشين «المبادرة» شهد حضور وزير الدفاع الباكستاني والأمين العام لـ«التحالف» وعدد من القيادات الأمنية والفكرية والدبلوماسية (واس)

وأضاف أن التأهيل وإعادة الدمج «يمثلان ركيزتين أساسيتين في أي استراتيجية شاملة لمحاربة الإرهاب؛ إذ يعالجان البعد الإنساني للنزاع من خلال مراحل متدرجة؛ تبدأ بفك الارتباط بالعنف، مروراً بالتعافي النفسي، وتصحيح المفاهيم الفكرية، وتنمية المهارات، وصولاً إلى إعادة الدمج المجتمعي»، مشيراً إلى أن «السلام لا يتحقق فقط بالقضاء على الإرهابيين، بل يتحقق بإعادة بناء حياة الأفراد، واستعادة الثقة، وتعزيز الروابط بين الدولة والمجتمع».

وتتضمن البرامج المقدمة عدداً من المحاور العلمية المختصة، من أبرزها: «مفاهيم التأهيل والدمج، والإطار النموذجي لبرامج إعادة التأهيل، وأسس تصميم البرامج التأهيلية، وطبيعة الجريمة الإرهابية»، إضافة إلى «الأسس العلمية للرعاية الاجتماعية، والتحديات المرتبطة بتنفيذ برامج الدمج، وذلك من خلال جلسات تدريبية وحلقات نقاش يقدمها نخبة من الخبراء والمختصين».

ويأتي تدشين «البرنامج» ضمن «الجهود الاستراتيجية لـ(التحالف) الهادفة إلى معالجة جذور التطرف، وتعزيز المقاربات الوقائية والفكرية، من خلال إطلاق البرامج المعنية بإعادة التأهيل والدمج، التي تستمر خلال الفترة من 2 إلى 6 فبراير (شباط) 2026، وتستهدف المختصين والعاملين في برامج إعادة التأهيل والدمج بالدول الأعضاء».

يذكر أن إطلاق مبادرة «إدماج» يأتي امتداداً لمنهجية «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، القائمة على التكامل بين مجالاته الأربعة: «الفكري، والإعلامي، ومحاربة تمويل الإرهاب، والمجال العسكري»، وتجسيداً لالتزامه دعم الدول الأعضاء «عبر مبادرات نوعية تسهم في تعزيز مناعة المجتمعات، وترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي».