نواب يخرجون عن التسوية الحكومية ويرفضون تسمية أديب

نواف سلام نال 15 صوتاً

نواب يخرجون عن التسوية الحكومية ويرفضون تسمية أديب
TT

نواب يخرجون عن التسوية الحكومية ويرفضون تسمية أديب

نواب يخرجون عن التسوية الحكومية ويرفضون تسمية أديب

عبر نواب وشخصيات لبنانية معارضة عن الاستياء من «صفقة» تكليف سفير لبنان في ألمانيا مصطفى أديب تأليف الحكومة الجديدة. وفي حين امتنع الكثير من النواب عن تسمية مرشح، فضّل حزب «القوات اللبنانية» تسمية السفير نواف سلام متمايزا عن كتلة «اللقاء الديمقراطي» التي سمّت أديب، مشيرة إلى أنّ الحزب «التقدمي الاشتراكي» لن يُشارك في الحكومة.
إصرار «القوات» على تسمية سلام يعود إلى رفض «أي تسويات داخلية أو خارجية على حساب لبنان» على حدّ تعبير النائب جورج عدوان الذي أكّد أنّ المشاركة في الاستشارات جاءت انطلاقا من أنّه «يمكن إيصال كلام الناس من خلال المؤسسات وليس ضروريا أن يكون كل شيء معلبا» ولأنّ «لا تجارب مجهولة معه وموقفه السيادي معروف»، مضيفا أنه «آن الأوان ليأخذ لبنان قراراته وأنّ يكون من يكلّف هو المسؤول».
وقال عدوان: «نحن كقوات لا نشبههم ولا هم يشبهوننا وسنصنع التغيير من قلب المؤسسات»، مشيرا إلى أنّ حزب «القوات» كان صادقا «بموضوع أهمّ حول الدولة المدنية إذ قال إن كل الأمور تُبحث عندما يجرّد فريق مسلح من سلاحه».
واعتبر عدوان أنّ البعض رفض الـ«لا» التي قالها سلام أمّا القوات «فأحببتها»، وأنّه يلتقي مع كتلتي «المستقبل» و«الاشتراكي» في أمور ولا يلتقي في أمور أخرى، ولبنان «بلد ديمقراطي ويحقّ لكلّ شخص أن يُعارض أو يؤيّد ولكلّ ظرف حيثيّاته ومعطياته».
وكان سلام حصل على 15 صوتا إذ سمّاه أيضا النائب فؤاد مخزومي.
وعلى خطّ الاعتراض على مسار تسمية أديب رئيسا مكلفا، اعتذر النائب نهاد المشنوق عن المشاركة بالاستشارات النيابية الملزمة، واصفا إياها «باحتفالات النصر الإلهي». واعتبر المشنوق أنّ تسمية السفير أديب هي «النتيجة الطبيعية للمسار الذي تحكم بالموقع والطائفة والوطن منذ عام 2011 حتى اليوم».
ورأى أنّ التزام نادي رؤساء مجلس الوزراء بالموافقة المسبقة للتحالف الحاكم وتحديدا «حزب الله» باسم الرئيس المكلف «يشكّل تخليا عن الأمانة الوطنية التي وُضعت بين أيدي الذين ائتُمنوا عليها» وأن هؤلاء تجاهلوا انفجار المرفأ ونسوا أنّ ودائع اللبنانيين في المصارف اختفت لسنوات وتناسوا حكم المحكمة الدولية في 18 أغسطس (آب) على كادرٍ في «حزب الله» بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وذهبوا إلى تسوية «مشابهة لما فعلنا جميعا منذ العام 2011 حتى تاريخ اجتماعهم».
واعتبر المشنوق أنّ «التسمية والحكومة التي يُحكى عنها، هذا إذا تشكّلت، لن تُفتح لها الأبواب الدولية ولا صناديق الدعم، ولن تحظى باعترافٍ عربي فاعل وقادر على الدعم المالي والمعنوي» ليس بسبب اسم الرئيس المكلف «المستنسَخ عن سلفه حسّان دياب، بل لأنّ دفتر الشروط السياسية للدعم مهما حاول الرئيس الفرنسي لن يتغير».
بدوره وصف حزب «الكتائب» الذي كان استقال نوابه الـ3 من المجلس إثر انفجار المرفأ في بيروت، الاستشارات النيابية بـ«طبخة بحص» ولا سيما أنّ الاتفاق على اسم أديب سبق الاستشارات الملزمة، وكتب النائب سامي الجميل على «تويتر»: «مناورة جديدة للمنظومة الفاشلة لإعادة تعويم نفسها، الآلية واضحة، واحد بقرّر، جزء بنفّذ وجزء بغطّي. الهدف: استغباء الناس ومنع التغيير».
هذا وتمنع 8 نواب عن تسمية أي مرشح ومنهم رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي الذي قال إنه تريّث وتحفّظ لأنّ المسألة «ليست مسألة مسايرة»، موضحا أنه لا يستطيع في أيّام المحنة التي يعيشها لبنان أن يرى مِن طرح اسم أديب «أمرا إيجابيا».
واعتبر الفرزلي أنّ كلّ هذه التسميات «هدفها الدوران حول حكومة سياسية أو تكنو - سياسية».
وكذلك لم يسم نواب «اللقاء التشاوري» أي أحد وقال النائب إسماعيل سكريّة إنّ لبنان يواجه حاليا «بدعة تتمثّل بأنّ مَن يسمّيه بعض رؤساء الحكومة السابقين السنة يكون رئيس الوزراء مع العلم أنّ رئيس وزراء لبنان هو لكلّ لبنان وليس لفريق من الطائفة السنية وإلغاء الفرقاء الآخرين في الطائفة».
أمّا النائب المستقل أسامة سعد، والذي لم يسم أحدا أيضا، فاعتبر أنّ تسمية رئيس الحكومة «أوكلت إلى جهات ما وسياسات ما ومخابرات ما» وباتت «شكلية ولزوم ما لا يلزم».
وكان نجل رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، بهاء الحريري، قال إن «مصطفى أديب هو وكيل آخر لنظام لبنان القديم»، معتبرا في تغريدة نشرها على «تويتر» أنّه من غير المقبول «أن يدير أمراء الحرب والميليشيات البلد» وهناك «حاجة إلى تغيير كلّي للوصول إلى لبنان الجديد».
من جهة أخرى، وفيما خصّ موقف الشارع اللبناني، أعلن عدد من مجموعات (حراك السابع 10 من تشرين) رفض تكليف مصطفى أديب منذ تداول اسمه، مؤكدين أنّ الاعتراض ليس على الاسم بل على الطريقة والآلية التي تتعامل فيها السلطة السياسة مع الأزمات التي يواجهها لبنان وطريقة إدارتها للمؤسسات ومنها الحكومة.



سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني أصاب الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).

 

 

 

 


مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
TT

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة أو المسؤولين فيها»، وناشدت «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية».

جاء ذلك إثر «تلاسن» بين حسابات على منصات التواصل بشأن الدور المصري تجاه مناصرة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، رغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد مراراً دعم «الدول العربية الشقيقة»، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لزيارة 5 دول عربية طالتها الاعتداءات لتقديم رسائل تضامن.

وعقب ذلك التحرك الحكومي، قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

«أخوة راسخة»

وأصدرت الحكومة المصرية بياناً وقَّعت عليه وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. جاء فيه: «إن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة - دولة قطر - مملكة البحرين - دولة الكويت - سلطنة عمان - جمهورية العراق - المملكة الأردنية الهاشمية) هي علاقات أخوية راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وشدّد البيان على أن «محاولات المساس بهذه العلاقات هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى، وبالمصلحة القومية للأمة العربية... وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

وناشد البيان «كافة الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا معاً، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء».

ودعا البيان «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفي الدول الشقيقة إلى القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة. وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبثّ الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

مصر ناشدت النخب العربية القيام بدور في «وأد الفتنة الإعلامية» (الشرق الأوسط)

وأشارت الجهات المشاركة في هذا البيان إلى أنها قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها، لضبط الأداء الإعلامي، وفق القواعد القانونية والمهنية، «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها».

كما ناشدت «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها اتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة».

العقوبات

وقال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندعم دائماً أشقاءنا العرب، ونحن ضد أي ضربة ضدهم، وهذا هو دور مصر. ونحن كأجهزة ومؤسسات دولة، نؤكد على دور الدولة في هذا الصدد».

وشدّد على أن «الجذور متينة جداً بين مصر وبين الدول العربية كافة، فهم أشقاء لنا، ولن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تحرك هذا الملف، فالسوشيال ميديا ليست هي من ستحرك أو تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

وحول الإجراءات المتوقعة تجاه أي مخالف، قال الشوربجي: «لدينا إطار، وهو إطار الدولة المصرية، ونحن كصحافة قومية نسير مع منهج الدولة في أننا لا نسبّ أحداً، حتى إن كان هناك نقد، فليكن نقداً بناءً، وليست لدينا مشكلة في ذلك»، لافتاً إلى أن المسألة تخضع للتقييم حسب المحتوى، وأن البيان الحكومي بمنزلة تنبيه عام للجميع.

ويأتي التحرك المصري تزامناً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أن أمن الدول العربية من أمن مصر، فضلاً عن قيام وزير الخارجية هذا الأسبوع بجولة تضامن عربية، شملت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

مصر أكدت على متانة العلاقة مع «الدول العربية الشقيقة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الفقيه الدستوري صلاح فوزي أن البيان الحكومي «متسق»، ويؤكد الموقف المصري الذي أبداه الرئيس، وكذلك جولات وزير الخارجية وسط ظروف غير طبيعية تستلزم الحذر.

وأوضح فوزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر تجاه أي مخالفات مرتبطة بعدة قوانين موجودة، «بدءاً من قانون العقوبات، وهناك مواد تواجه أي إضرار بالأمن القومي للدولة أو نشر أخبار كاذبة».

وأضاف أن البيان «يُعدّ بمثابة تنبيه بأن هناك إجراءات مُفعَّلة، وعقوبات بين غرامة وحبس وسجن مشدد، وصولاً للإعدام، وهي مسألة تقديرية للمحكمة حسب الجريمة».

«أخطاء فردية»

ويرى عميد كلية الإعلام الأسبق، حسن عماد مكاوي، أن البيان جاء في توقيت مناسب للتهدئة، «كون ما يحدث أخطاء فردية واردة»، مضيفاً أن إصدار مثل هذا البيان الرسمي من جانب الهيئات الإعلامية والوطنية للصحافة والإعلام في مصر يُعدّ خطوة مهمة تؤكد وجهة النظر الرسمية.

ووصف مكاوي البيان بأنه «متوازن يعبر بوضوح عن صوت الحكومة المصرية الرافض للوقيعة»، مؤكداً أن «العلاقات المصرية العربية راسخة، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المهاترات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي».

وشدّد على أن البيان يحمل رسائل ومضامين، تؤكد أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، «انطلاقاً من كوننا أمة عربية واحدة»، مشيراً إلى الحاجة لتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات واقعية ملموسة، مثل إنشاء قوة عربية موحدة، ووضع خطط دفاعية مشتركة.