«طالبان» تنتهك الاتفاق الأفغاني بقصف القواعد الأميركية

«طالبان» تنتهك الاتفاق الأفغاني بقصف القواعد الأميركية
TT

«طالبان» تنتهك الاتفاق الأفغاني بقصف القواعد الأميركية

«طالبان» تنتهك الاتفاق الأفغاني بقصف القواعد الأميركية

أفاد مسؤولون أميركيون بأن حركة «طالبان» قد تعمدت انتهاك الاتفاق الأفغاني المبرم بينهما بقصفها للقواعد العسكرية الأميركية في أفغانستان.
وكانت الصواريخ، التي أفاد المسؤولون الأميركيون بأن الحركة المتمردة قد أطلقتها، قد وقعت حول قاعدتين عسكريتين تستخدمهما القوات الأميركية المنتشرة في أفغانستان، في حين نفى قائد حركة «طالبان» ضلوع الجماعة في تلك الهجمات، بحسب تقرير لـ«نيويورك تايمز» أمس.
وكان ثلاثة من المسؤولين العسكريين الأميركيين قد قالوا إن الصواريخ التي أُطلقت قد استهدفت قاعدة عسكرية أميركية ومطاراً عسكرياً أفغانياً مشتركاً في جنوب أفغانستان خلال الأسابيع الأخيرة، ويُعتقد أنها من هجمات حركة «طالبان» المتمردة، فيما يعد انتهاكاً واضحاً لاتفاق السلام المبرم بين الجانبين، أي الولايات المتحدة الأميركية وحركة «طالبان» الأفغانية.
وسقط ما يقرب من 12 صاروخاً حول معسكر «كامب باستون»، وهو عبارة عن قاعدة جوية مترامية الأطراف تستخدمها القوات الأفغانية والأميركية على نحو مشترك في إقليم هلمند الجنوبي الأفغاني، وذلك في يوليو (تموز) من العام الجاري، فضلاً عن إطلاق عدة صواريخ أخرى خلال الأسبوع الماضي استهدفت معسكر «كامب دوير»، وهو عبارة عن قاعدة عسكرية أميركية كبيرة المساحة وتبعد نحو 50 ميلاً إلى الجنوب من معسكر «كامب باستون» في نفس الإقليم الأفغاني.
وكان أحد قادة حركة «طالبان» من المطلعين على مجريات الأمور في تلك المنطقة قد نفى بصورة قطعية أن تكون الحركة قد شنت أي هجمات على القواعد العسكرية الأميركية في إقليم هلمند، وأضاف أن الحركة ستجري تحقيقات في الأمر. من ناحية أخرى، أفاد مسؤول عسكري مطلع على الأمر بأن الهجمات الصاروخية ربما تكون قد نفذها أحد الفصائل التابعة لحركة «طالبان» من المعارضين تماماً لاتفاق السلام المبرم بين قيادة الحركة والحكومة الأميركية.
ولم تعلن القيادة العسكرية الأميركية عن وقوع أي إصابات في صفوف قواتها جراء أي من الهجومين المذكورين، ولم ينشأ رد فعل رسمي من قبل العاصمة واشنطن خلال الفترة التي كافح خلالها المسؤولون الأميركيون من أجل المحافظة على عملية السلام - المهتزة بالفعل - ضمن مسارها السليم. كما رفضت البعثة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية في أفغانستان التعليق على الأمر حتى الآن.
ويعتبر إقليم هلمند، الذي طالما اعتبرته حركة «طالبان» أول وأهم معاقلها في البلاد وسلة الخبز الثرية التي تمدها بأرباح زراعة وتجارة الأفيون، يخضع لسيطرة الحركة منذ فترة طويلة، على الرغم من أن كثيراً من أباطرة المخدرات المسلحين والعديد من الولاءات القبلية المختلفة تضمن أن العديد من الانتماءات والأجندات تقع ضمن المنطقة الرمادية المفعمة بالغموض في تلك المنطقة من جنوب البلاد. وتعتبر القوات الحكومية الأفغانية محصورة أماكنها هناك ضمن حدود مدينة لاشكر غاه عاصمة الإقليم، فضلاً عن عدد من القرى التي تعمل كمراكز لمختلف المقاطعات الأخرى داخل الإقليم.
وينص اتفاق السلام المبرم في العاصمة القطرية الدوحة في فبراير (شباط) الماضي، على أن تتوقف حركة «طالبان» عن الهجوم على القوات الأميركية أو القوات التابعة لحلف شمال الأطلسي في أفغانستان مع مواصلة انسحابها التدريجي من البلاد. ومن شأن الجيش الأميركي أن يتعرض بالهجوم المباشر ضد حركة «طالبان» في حالة الهجوم على القوات الحكومية الأفغانية.
ويبدو أن حركة «طالبان» الأفغانية، التي يُعتقد منذ فترة طويلة أنها عبارة عن تشكيل من مختلف الفصائل والجماعات المتنوعة ذات الولاءات المختلفة والأجندات ذات الأغراض السياسية المتنوعة، ظلت على التزامها إزاء الاتفاق المبرم مع الولايات المتحدة على اعتبار الحركة كياناً واحداً غير منفصم، كما هو معلن على أقل تقدير، وذلك عندما يتعلق الأمر بعدم الهجوم على القوات الأميركية أو قوات التحالف الدولي المنتشرة في البلاد. بيد أنه مع استمرار حركة «طالبان» في شن الهجمات القوية والعنيفة ضد القوات الحكومية الأفغانية، قامت الولايات المتحدة بتنفيذ عشرات الضربات الجوية من أجل مساعدة الحكومة الأفغانية، وفق ما صرح به بعض المسؤولين المطلعين على مجريات الأمور.
ومن النقاط الخلافية البارزة في هذا السياق تتعلق بإحجام حركة «طالبان» عن إدانة تنظيم «القاعدة» الإرهابي - وهو التنظيم الإرهابي المسؤول عن تنفيذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) على الولايات المتحدة - الذي ظلت حركة «طالبان» تحميه وتؤوي عناصره طوال السنوات الماضية. ومن بين المبادئ الواضحة التي ينص عليها اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وحركة «طالبان» يتعلق بالدعوة الصريحة إلى قطع الحركة كل علاقاتها مع تنظيم «القاعدة»، وذلك قبل الانسحاب الكامل للولايات المتحدة من أفغانستان. ويعتقد كبار المسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية أن مقاتلي تنظيم «القاعدة» لا يزالون موجودين في أفغانستان ويتمتعون بحماية عناصر ورجال حركة «طالبان» في البلاد.



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».