البنك الدولي: متوسط خسائر انفجار بيروت يتعدى 7.4 مليار دولار

أول تقييم مرجعي لحشد الدعم الخارجي وتنظيم إعادة الإعمار

قدر البنك الدولي متوسط تكلفة خسائر انفجار مرفأ بيروت بنحو 7.4 مليار دولار (أ.ب)
قدر البنك الدولي متوسط تكلفة خسائر انفجار مرفأ بيروت بنحو 7.4 مليار دولار (أ.ب)
TT

البنك الدولي: متوسط خسائر انفجار بيروت يتعدى 7.4 مليار دولار

قدر البنك الدولي متوسط تكلفة خسائر انفجار مرفأ بيروت بنحو 7.4 مليار دولار (أ.ب)
قدر البنك الدولي متوسط تكلفة خسائر انفجار مرفأ بيروت بنحو 7.4 مليار دولار (أ.ب)

أظهر تقييم أولي أنجزته مجموعة البنك الدولي حاجة لبنان الملحة إلى تمويل عاجل بمتوسط ملياري دولار للمرحلة الأولى الممتدة حتى نهاية العام المقبل، بهدف تلبية احتياجات تغطية الأضرار التي خلفتها فاجعة مرفأ بيروت وإعادة إعمار القطاع العام ووضعه على طريق التعافي، حيث بلغ متوسط خسائر الأصول المادية للانفجار نحو 4.2 مليار دولار، ومتوسط الخسائر الاقتصادية نحو 3.2 مليار دولار، أي بمتوسط إجمالي يبلغ 7.4 مليار دولار، وقد يصل المجموع إلى عتبة 8 مليارات دولار.
ويتوافق هذا التقييم نسبيا مع توقعات سابقة لمصرف «غولدمان ساكس» بلغ متوسطها نحو 4 مليارات دولار لإعادة إعمار المرفأ فقط، مع إشارته إلى أن «الآثار الاقتصادية الفورية للانفجار ستكون خطيرة»، بينما يرجح أن يتعدى إجمالي الخسائر المباشرة وتعطل الأعمال والإنتاج عتبة 10 مليارات دولار، وربما يصل إلى 15 مليار دولار وفقا لتصريحات رسمية بعد إنجاز المسوحات الكاملة للتهديم الكلي والجزئي في الأبنية والشقق السكنية ومقرات الشركات والمحلات التجارية ضمن الدائرة المتضررة.
ويمثل تقييم البنك الدولي مرجعية موثوقة لحشد وتنظيم تدفق الوعود الدولية بالمساهمة في إعادة الإعمار من خلال «شراكة وثيقة مع الوزارات اللبنانية ومنظمات المجتمع المدني، وغيرها من الأطراف المعنية الرئيسة»، وذلك في إطار «إعادة بناء لبنان بشكل أفضل استنادا إلى مبادئ الشفافية والشمول والمساءلة، للاستجابة لمطالب اللبنانيين وطموحاتهم». وهو ما يتطابق مع آليات الدعم الأولي الفوري البالغ نحو 300 مليون دولار، والذي تم تخصيصه لدعم الحاجات الإنسانية والصحية الطارئة بالتعاون مع الجيش اللبناني ومؤسسات المجتمع المدني.
ووفقا للتقديرات الأولية لهذا التقييم السريع، فقد ألحق الانفجار أضرارا بالأصول المادية تراوحت قيمتها من 3.8 إلى 4.6 مليار دولار، في حين قدرت الخسائر، متضمنة التغيرات في التدفقات الاقتصادية نتيجة لانخفاض ناتج القطاعات الاقتصادية، بما يتراوح من 2.9 و3.5 مليار. وتمثلت الآثار الاقتصادية الرئيسية للانفجار في الخسائر التي لحقت بالنشاط الاقتصادي جراء تدمير رأس المال المادي، وتعطل الحركة التجارية، والخسائر في إيرادات الموازنة العامة. وكانت أكثر القطاعات تضررا قطاعا الإسكان والنقل والموجودات الثقافية الملموسة وغير الملموسة، بما في ذلك المواقع الدينية والأثرية، والمعالم الوطنية، والمسارح، ودور المحفوظات، والمكتبات، والآثار.
وانسجاما مع هذا التقييم الذي وصفه خبراء البنك الدولي بالمبدئي «نظرا للطبيعة السريعة لتنفيذه في ظل ظروف عصيبة»، فإن احتياجات إعادة إعمار القطاع العام وتعافيه، لهذا العام والعام المقبل، يتراوح من 1.8 إلى 2.2 مليار دولار، حيث يلزم في القريب العاجل توفير ما بين 605 و760 مليون دولار حتى شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، ومن 1.18 إلى 1.46 مليار دولار على المدى القصير للعام 2021، مع التنويه بأن احتياجات قطاع النقل هي الأعلى بين سائر القطاعات، يليه الإرث الثقافي والإسكان.
ومع عدم إغفال الإشارة إلى أن كارثة المرفأ لن تتسبب في تفاقم الانكماش في النشاط الاقتصادي فحسب، بل ستؤدي أيضا إلى تفاقم معدلات الفقر، التي كانت تبلغ بالفعل 45 في المائة قبيل الانفجار، ركز التقييم على أن احتياجات التعافي العاجلة تشمل في الأشهر الـ3 القادمة وحدها، ما يتراوح بين 35 و40 مليون دولار، لتقديم تحويلات نقدية فورية واسعة النطاق؛ تلبية للاحتياجات الأساسية لـ90 ألف متضرر، وخلق وظائف قصيرة الأجل لصالح 15 ألف فرد. كما تشمل توفير المأوى للفئات الأشد ضعفا من الأسر المشردة المنخفضة والمتوسطة الدخل؛ وإصلاح المساكن التي لحقتها أضرار طفيفة وجزئية للأسر منخفضة الدخل.
وتقدر الاحتياجات الفورية للإسكان بما يتراوح من 30 إلى 35 مليون دولار، بينما تتراوح الاحتياجات على المدى القصير لعام 2021 من 190 إلى 230 مليون دولار. وبالإضافة إلى ذلك، يلزم على الفور تقديم دعم مالي يتراوح من 225 و275 مليون دولار لاستعادة خدمات نحو 10 آلاف شركة فردية وصغيرة توظف الآلاف من اللبنانيين. وهذه المنح والقروض الميسرة التي تستهدف تعافي مؤسسات الأعمال تغطي احتياجات إعادة الإعمار، والمعدات، ورأس المال العامل، ليتسنى إعادة فتح الأنشطة، والحفاظ على قوة العمل.
ووفق التقييم، فإن الجهود الموعودة لن تتطلب إعادة الإعمار وإصلاح المباني والبنية التحتية المتضررة وإعادة بنائها فحسب، ولكنها تستلزم أيضا إعادة بناء المؤسسات وهياكل إدارة الحكم. ففي قطاع المرافئ على سبيل المثال، يوصي التقرير، فضلا عن الأعمال العاجلة اللازمة لضمان استمرار الواردات الحيوية إلى لبنان، بأن يُعاد بناء المرفأ بطريقة شاملة وحديثة، وبمستوى أفضل من حيث الموقع والحجم، وإدارته وفقا لممارسات عالية الكفاءة والشفافية.
ويوصي التقييم السريع للأضرار والاحتياجات باتباع نهج «إعادة البناء على نحو أفضل» ضمن إطار من الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار، وبمنظور يجمع بين تدخلات تعطي الأولوية لاحتياجات الشعب، وخاصة الفقراء والفئات الأكثر ضعفا، إلى جانب الإصلاحات الهيكلية المعنية باستقرار الاقتصاد الكلي وإدارة الحكم وبيئة تشغيل القطاع الخاص، وضمان الأمن البشري. وينبغي لهذه الإصلاحات أن تمنع الفساد وأن تركز على كسر هيمنة النخبة، التي احتكرت الموارد الخاصة والعامة على حد سواء، وأدت إلى تفاقم معاناة الشعب اللبناني. وإذ أكدت المجموعة التزام كل من البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بالعمل معا مع لبنان وشعبه على إعادة بناء البلد على نحو أفضل يضع احتياجات شعبه في المقام الأول، فقد نبهت إلى أنه «نظرا لحالة الإفلاس التي يمر بها لبنان وافتقاره إلى احتياطيات كافية من النقد الأجنبي، فإن المساعدات الدولية والاستثمار الخاص يشكلان ضرورة لتحقيق التعافي وإعادة الإعمار الشاملين»، لكنها لفتت في المقابل إلى أنه «من شأن تنفيذ لبنان لأجندة إصلاحية جديرة بالثقة أن يكون سبيلا للوصول إلى مساعدات التنمية الدولية وفتح الأبواب أمام مصادر التمويل الخارجية والخاصة».



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.