عودة القيود إلى الحدود الأوروبية ومخاوف من ارتفاع الوفيات

المفوضية دعت إلى تكثيف حملات التلقيح ضد الإنفلونزا بين الأطفال

إسبان يرتدون كمامات للتنزه في مدريد (أ.ب)
إسبان يرتدون كمامات للتنزه في مدريد (أ.ب)
TT

عودة القيود إلى الحدود الأوروبية ومخاوف من ارتفاع الوفيات

إسبان يرتدون كمامات للتنزه في مدريد (أ.ب)
إسبان يرتدون كمامات للتنزه في مدريد (أ.ب)

في أواخر الشهر الأول من هذا العام، وقبل أن تظهر في أوروبا الإصابات الأولى بفيروس «كورونا المستجدّ» اعتباراً من الثاني عشر من فبراير الماضي، كان الإيطاليّون يتطيّرون من رؤية السيّاح الصينيين، والآسيويين عموماً، خوفاً من انتقال عدوى الوباء الذي لم يكن يُعرَف عنه سوى القليل يومذاك، وكان مرتبطاً بشكل حصري بمقاطعة ووهان الصينية ومحيطها.
لكن بعد ظهور الإصابة الأولى الإيطالية الأولى في 21 فبراير (شباط)، ثم انتشار الوباء بشكل كثيف في مقاطعات الشمال الإيطالي فيما كانت الصين تعلن «انتصارها» على الفيروس، انقلبت الآية، وبدأت الدول تغلق حدودها في وجه الوافدين من إيطاليا التي بقيت لثلاثة أشهر البؤرة الرئيسية لانتشار «كوفيد - 19» في القارة الأوروبية.
واليوم، تنقلب الآية مرة أخرى حيث تسعى إيطاليا لحماية نفسها من الانفجار الواسع لعدد الإصابات الجديدة في محيطها الأوروبي، وتستعدّ لفرض المزيد من التدابير الوقائية على الوافدين من دول الاتحاد الأوروبي، عشيّة استئناف النشاط الدراسي الذي يخشى الخبراء أن يتحوّل إلى بوّابة واسعة لانتشار الوباء على أبواب الخريف الذي يشهد عادة ظهور العديد من الفيروسات الموسمية. ومع الارتفاع المطرد الذي تشهده معظم الدول الأوروبية في عدد الإصابات اليومية الجديدة، أعلنت الحكومة الإيطالية أنها تدرس تعزيز تدابير الوقاية المفروضة حتى الآن على إسبانيا وكرواتيا واليونان ومالطا، وتعميمها على دول أخرى. وقالت وكيلة وزارة الصحة ساندرا زامبا إن محادثات تجري مع الحكومة الفرنسية لإخضاع الوافدين من فرنسا لفحص إلزامي عند نقاط العبور الجوية والبريّة والبحرية، أو أن يدخلوا مزوّدين بفحص سلبي لا يزيد تاريخه على 72 ساعة. وقالت زامبا إن المحادثات تدور حول مبدأ المعاملة بالمثل الذي تصرّ فرنسا على تطبيقه، وأن هذا الإجراء الذي ينتظر البدء بتنفيذه في الأيام القليلة المقبلة، سيطبّق أيضاً على الوافدين من إسبانيا التي أعلنت أنها ستبدأ هي أيضاً بتطبيق مبدأ «المعاملة بالمثل» على الوافدين من إيطاليا.
وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة الإيطالية تفرض الفحوصات الإلزامية على بعض التنقلات الداخلية منذ منتصف هذا الشهر، بعد ظهور بؤر وبائية جديدة تهدد بانتشار واسع للفيروس، كتلك التي ظهرت في جزيرة سردينيا، وتواجه السلطات الصحية صعوبات في متابعة الإصابات المحتملة التي قد تنجم عنها بسبب استحالة تحديد هوية الذين ترددوا على مواقع البؤرة، وأعطوا معلومات شخصية مزيّفة. وبعد أن قررت السلطات الإقليمية في روما إخضاع الوافدين من سردينيا لفحوصات إلزامية، أعلنت أمس الحكومة الإقليمية في توسكانا فرض الفحوصات على الوافدين من الجزيرة إلى موانئ الإقليم ومطاراته.
وفي فرنسا، تزداد المخاوف من تداعيات عودة 12 مليون طالب غداً الثلاثاء إلى المدارس، في الوقت الذي أُعلنت العاصمة باريس «منطقة حمراء»، على غرار مدينة مرسيليا ومحيطها، وفرض فيها استخدام الكمّامات الواقية حتى في الشوارع. وكانت مجموعة من الأطباء والاختصاصيين في العلوم الوبائية والفيروسات قد طالبت الحكومة بتأجيل موعد العودة إلى المدارس، «لأنها غير جاهزة، وليس ما يمنع أن تتحوّل إلى بؤرة انتشار جديدة للفيروس في ظل التدابير المعتمدة التي لا تضمن التباعد والوقاية الكافية».
الحكومة الفرنسية من جهتها تعترف بخطورة الارتفاع السريع في عدد الإصابات الجديدة، لكنها تعزو ذلك بشكل أساسي إلى حملة الفحوصات الكثيفة التي بلغت 800 ألف خلال الأسبوع الماضي، التي يُنتظر أن تتجاوز المليون هذا الأسبوع. وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كان قرر إعادة فتح المدارس في الربيع الماضي، بعكس ما أوصت به اللجنة العلمية، مشدّداً على أن القرار هو «واجب جمهوري لمكافحة الفوارق الاجتماعية». وتخشى مجموعة الأطباء والعلماء الذين ناشدوا الحكومة تأجيل العودة إلى المدارس من تبعات قرار وزارة التربية عدم اللجوء إلى استخدام المقاعد الفردية للطلاب، وبالتالي استحالة ضمان مسافة التباعد اللازمة. يُضاف إلى ذلك أنه ليس من الوارد في خطة الحكومة تخفيض عدد الطلاب في الصفوف، الذي يصل إلى 35 في المدارس الثانوية. ويقول رئيس اللجنة العلمية الفرنسية جان فرنسوا دلفريسّي: «ستكون هناك إصابات في المدارس، لكننا جاهزون للتعامل معها، وهدفنا الأول هو أن نتحاشى قدر الإمكان إغلاق المدارس والمعاهد».
يُذكر أن «منظمة الصحة العالمية» كانت قد شدّدت على أهمية العودة إلى المدارس، وأوصت بالاقتداء بالدول التي نجحت في استئناف النشاط المدرسي من غير عواقب تُذكر، مثل الصين وكوريا الجنوبية. ودعت جميع الدول إلى وضع خطط طوارئ في حال الاضطرار مجدداً لإغلاق المدارس نتيجة انتشار واسع للوباء بين الطلاب.
وكانت المفوضية الأوروبية قد عممت على الدول الأعضاء في توصياتها الأخيرة لمرافقة استئناف النشاط الدراسي، بأن «منافع المدرسة في مثل هذه الظروف تتجاوز بكثير المخاطر التي يمكن أن تنشأ عنها»، ودعت إلى تكثيف حملات التلقيح ضد الإنفلونزا والفيروسات الموسمية الأخرى بين الأطفال تحاشياً لازدحام المستشفيات في فترة الخريف الحرجة.
ونبّه المركز الأوروبي لمكافحة الأوبئة من أن معدّل الوفيّات المتدنّي خلال هذه المرحلة من انتشار الوباء مرشّح للارتفاع في الأسابيع المقبلة إلى مستويات أعلى بكثير مما هو عليه الآن، لكن من دون أن يصل إلى ما بلغه في ذروة الوباء خلال الربيع الماضي. وجاء في التنبيه الأخير للمركز أن «الارتفاع المطرد في عدد الإصابات يعقبه، عادة بعد ثلاثة أو أربعة أسابيع، ارتفاع في عدد الوفيّات طالما أن العلاج الشافي ليس متوفراً بعد»، مشيراً إلى «أن معدّل الوفيّات هو آخر المعدلات التي ترتفع بعد الإصابات والحالات العلاجية والخطرة، لكن خفضه صعب جداً بعد ارتفاعه».


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.