أبرز سلبيات الدوري الإنجليزي الموسم الماضي

من بطء التعامل مع تداعيات فيروس {كورونا} إلى الفشل المستمر لتقنية حكم الفيديو المساعد

تقنية «الفار» لم تقضِ على القرارات المثيرة للجدل (رويترز)
تقنية «الفار» لم تقضِ على القرارات المثيرة للجدل (رويترز)
TT

أبرز سلبيات الدوري الإنجليزي الموسم الماضي

تقنية «الفار» لم تقضِ على القرارات المثيرة للجدل (رويترز)
تقنية «الفار» لم تقضِ على القرارات المثيرة للجدل (رويترز)

وصل أطول موسم في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز إلى نهايته بعد قرابة سنة كاملة عندما انطلق في التاسع من أغسطس (آب) 2019، بسبب توقف دام قرابة ثلاثة أشهر على خلفية تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، قبل أن يستأنف في يونيو (حزيران) الماضي، ليتوج ليفربول بطلاً للدوري الإنجليزي للمرة الأولى منذ 30 عاماً، فيما حل مانشستر سيتي بطل الموسمين الماضيين وصيفاً. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على أبرز السلبيات التي شهدها الموسم الماضي.

ناقد منصف وليس مشجعاً محترفاً
هل بات «التحيز» مقبولاً إلى هذه الدرجة الواضحة خلال هذا الموسم؟ في السابق كان يتعين على النقاد الذين يظهرون على شاشات التلفزيون أو يتحدثون عبر الإذاعة أن يظهروا قدراً ضئيلاً من الحيادية والتوازن، لكننا الآن نسمع كثيراً من الأحاديث في الاستوديوهات عمن يشجع من! لا يستطيع غاري نيفيل إخفاء ولاءاته أبداً، وأصبحت المناوشات بينه وبين جيمي كاراغر فيما يتعلق بالمنافسة بين مانشستر يونايتد وليفربول آخر آلة تعتمد عليها شبكة «سكاي سبورتس» في تغطيتها للمباريات. والآن، أصبحنا نرى مدافع الفريق السابق ميكا ريتشاردز وهو يلعب هذا الدور لصالح مانشستر سيتي!
لقد حل التحيز محل الموضوعية، ربما لأن المديرين التنفيذيين في القنوات التلفزيونية يريدون تحقيق النجاح نفسه الذي تحققه القنوات الخاصة بجماهير الأندية. وفي الآونة الأخيرة، تم الكشف عن بعض المشكلات التي حدثت بسبب التحيز الواضح، مثل طرد كلود كاليغاري من القناة الخاصة بمشجعي آرسنال بعد توجيهه لإهانة عنصرية للاعب توتنهام، سون هيونغ مين. ودائماً كانت تغطية الأحداث المتعلقة بكرة القدم تتسم بالود، لكن انزلاقها إلى هذا المستوى من التحيز والتعصب سوف يضر باللعبة كثيراً. لا يزال كثير من التحليل التفصيلي نموذجياً، لكن هل يجب أن يكون ذلك مصحوباً بتشجيع لأحد الأندية على حساب الآخر؟

آفة العنصرية
عندما تم استئناف مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز بعد توقفه بسبب تفشي فيروس كورونا، رأينا ترويجاً لحملة «حياة السود مهمة» ورأينا اللاعبين وهم يجلسون على ركبتهم قبل انطلاق المباريات. لقد شكلت هذه الحملة جزءاً من إعادة رسم المواقف تجاه العنصرية، وقد أخذت وسائل الإعلام زمام المبادرة، حيث عكس اختيار المذيعين والمحللين نسبة اللاعبين السود في اللعبة. لكن لا تزال هناك مشكلة واضحة للغاية تتمثل في عدم وجود عدد من المديرين الفنيين السود يعادل عدداً للاعبين السود في لعبة كرة القدم. وعندما أشار نجم مانشستر سيتي، رحيم ستيرلينغ، إلى أن فرص سول كامبل وآشلي كول في التدريب كانت محدودة مقارنة بزملائهم في الجيل الذهبي في إنجلترا في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، جاء رد الفعل محبطاً من جانب المدير الفني لتشيلسي فرانك لامبارد.
لقد رد لامبارد على ستيرلينغ قائلاً: «يجب أن تكون هذه الفرص متساوية للجميع، وأعتقد أننا جميعاً نتفق على ذلك. لكن هناك تفاصيل أخرى تتعلق بجدية العمل الذي تقوم به». لا أحد يشك في أخلاقيات العمل الخاصة بلامبارد، لكن عدم اعترافه بحصوله هو وآخرين على امتيازات لم يحصل عليها أصحاب البشرة السمراء يشير إلى أنه ما زالت هناك طريق طويلة للغاية يجب قطعها قبل التغلب على العنصرية وعدم المساواة!

بطء التعامل مع »كورونا»
تأخر الدوري الإنجليزي الممتاز في التعامل مع تداعيات فيروس كورونا، حيث انتظر حتى الإعلان عن إصابة المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، بفيروس كورونا في 12 مارس (آذار) حتى يدرك أنه يجب إيقاف المسابقة. وقد جاء ذلك حتى بعد تأجيل مباراة آرسنال مع مانشستر سيتي في اليوم السابق. ولولا إصابة أرتيتا، كان سيتم استئناف المباريات في نهاية ذلك الأسبوع. صحيح أن الإرشادات والنصائح الحكومية في هذا الصدد لم تكن مفيدة، لكن الاستمرار في خوض المباريات قد عرض حياة البعض للخطر.
وحتى مع استئناف مباريات الموسم، رأينا بعض الأندية تبحث عن مصلحتها في المقام الأول والأخير دون النظر إلى أي اعتبارات أخرى، فرأينا بعض الأندية تطالب بإلغاء الهبوط تماماً! ومرة أخرى، كان الجميع يهتمون بالأمور المالية في المقام الأول والأخير، ثم تأتي السلامة في المرتبة الثانية!

مانشستر سيتي ضد البقية
إلى متى يمكن أن تستمر حرب مانشستر سيتي مع البقية؟ والآن، وبعد أن ألغت محكمة التحكيم الرياضية الحكم الصادر من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بحرمان النادي من المشاركة في البطولات الأوروبية لمدة عامين، ربما حان الوقت لأن يحاول الطرفان - مانشستر سيتي وباقي أندية النخبة - أن يجدا شكلاً من أشكال التقارب بينهما. وكما قال المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا بعد رفع الحظر عن مشاركة فريقه في دوري أبطال أوروبا، إن مانشستر سيتي موجود ليبقى، يتعين على أندية ليفربول ومانشستر يونايتد وآرسنال وبقية الأندية أن تتقبل هذا الأمر.
وفي المقابل، قد يعيد مانشستر سيتي النظر في دفاعه المبالغ فيه في كثير من الأحيان عن الانتقادات التي يتعرض لها. ولم يكن رد فعل النادي - وغوارديولا - على التحقيق مع برناردو سيلفا وإيقافه بسبب انتهاكه للوائح وسائل التواصل الاجتماعي في التغريدة التي أرسلها لزميله بنجامين ميندي، كافياً لمعالجة مشكلة العنصرية، حيث اكتفى مانشستر سيتي وغوارديولا بالإشارة إلى أن الأمر كان مجرد مزحة بين صديقين!

«الفار» يجب ألا يكون متجراً مغلقاً
كان أبرز شيء في هذا الموسم - قبل تفشي فيروس كورونا بالطبع - هو تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار)، التي كانت الموضوع الرئيسي في التحليلات والمناقشات بعد المباريات وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، واتهم البعض «الفار» بمجاملة نادي ليفربول لدرجة أنهم باتوا يكتبون اسم النادي «ليفاربول» بدلاً من ليفربول! وبالتالي، انهارت فكرة أن تقنية حكم الفيديو المساعد ستؤدي إلى القضاء على القرارات المثيرة للجدل.
وهناك أخبار سيئة لأولئك الذين يريدون إلغاء الأمر برمته والعودة إلى الأيام التي كان يمتلك فيها حكم الملعب القرار النهائي، حيث لن يتم إلغاء تقنية حكم الفيديو المساعد كما يريد هؤلاء. لكن يمكن إجراء بعض التعديلات والتحسينات على هذه التقنية. لقد شهدت مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز في فترة ما بعد استئناف الموسم العديد من الأخطاء الواضحة، ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى الطريقة التي تدار بها هذه التقنية من الأساس. وإذا كان القائمون على تقنية حكم الفيديو المساعد يريدون أن تنجح هذه التقنية، فيجب أن يكون هناك فصل بين الحكام الموجودين داخل الملعب وأولئك الذين يجلسون عن بُعد لرؤية اللقطات المثيرة للجدل عبر الشاشات. وإذا لم يحدث ذلك، فمن الممكن أن تتحول تقنية حكم الفيديو المساعد إلى شكل من أشكال «المحسوبية الكروية»، إن جاز التعبير!


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.