الجيش الأميركي «لن يتدخل» مهما كانت نتيجة الانتخابات

الجنرال ميلي يقطع الطريق أمام المرشحين الرئاسيين بالالتزام بالدستور

TT

الجيش الأميركي «لن يتدخل» مهما كانت نتيجة الانتخابات

أكد الجنرال مارك ميلي رئيس هيئة الأركان أن الجيش الأميركي لن يلعب أي دور في حل أي خلاف قد يبرز بشأن الانتخابات الرئاسية ومهما كانت النتيجة.
هذا التعهد جاء في شهادة مكتوبة من الجنرال ميلي في ردٍ لعدد من أعضاء الكونغرس، يقطع الشك باليقين حول تحييد الجيش من الحالة السياسية التي تعيشها البلاد، وتقطع الطريق أمام المرشحين الرئاسيين من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري بإقحام الجيش في حال أي خلاف حول نتيجة الانتخابات الرئاسية المزمع تنظيمها في نوفمبر (تشرين الثاني) القادم.
وقال ميلي: «في حالة وجود نزاع حول بعض جوانب الانتخابات، فإن المحاكم الأميركية والكونغرس الأميركي مطالبان بموجب القانون بحل أي نزاعات، وليس الجيش الأميركي، ولا أتوقع أي دور للقوات المسلحة الأميركية في هذه العملية». وتابع: «أقسمت أنا وكل فرد من أفراد القوات المسلحة اليمين على دعم دستور الولايات المتحدة والدفاع عنه، واتباع الأوامر القانونية لسلسلة القيادة، ولن ندير ظهورنا للدستور».
هذا الموقف الواضح من رئيس هيئة الأركان الأميركية، جاء بعد طلب من النائبين الديمقراطيين إليسا سلوتكين من ولاية ميتشيغان، وميكي شيريل من ولاية نيوجيرسي، بعد جلسة استماع للجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الشهر الماضي، وتم إرسال الأسئلة نفسها إلى وزير الدفاع مارك إسبر، بيد أنه لم يرد على استفساراتهم بعد. وأكد رئيس هيئة الأركان أن دستور وقوانين الولايات المتحدة والولايات حددا إجراءات الانتخابات وحل الخلافات حول نتائج الانتخابات، مشيراً إلى أنه لدى حكومات الولايات والحكومات الفيدرالية مسؤولون مؤهلون يشرفون على هذه العمليات، وفقاً لتلك القوانين والدستور. وأضاف: «نحن أمة قانون، نحن نتبع سيادة القانون وقد فعلنا ذلك فيما يتعلق بالانتخابات الماضية، وسنواصل القيام بذلك في المستقبل، ولا أرى الجيش الأميركي جزءاً من هذه العملية، فهذه مسؤولية الكونغرس والمحكمة العليا ومكونات السلطة التنفيذية».
وتعد إجابات مارك ميلي لا تخرج عن وجهات النظر الأخرى في الجيش حول بقائه بعيداً عن المشهد السياسي، ففي وقت سابق من هذا الشهر، رفض المتحدث باسم البنتاغون جوناثان هوفمان خلال مؤتمر صحافي النقاش حول المشاركة العسكرية في الانتخابات، ووصفه بأنه «تفكير غير جاد». بيد أن إجابات رئيس هيئة الأركان تأتي واضحة في الوقت الذي أثار فيه جو بايدن المرشح الديمقراطي في انتخابات الرئاسة لعام 2020 أسئلة حول المشاركة العسكرية، إذ قال إن الجيش سيرافق ترمب إلى خارج البيت الأبيض في حال تمت هزيمته ولم يعترف بذلك. كما أثار الرئيس ترمب احتمال عدم قبوله للنتائج في نوفمبر (تشرين الثاني)، مدعياً أن التصويت عبر البريد قد يؤدي إلى تزوير واسع النطاق للناخبين على الرغم من عدم وجود أدلة داعمة.
وفِي مقابلة تلفزيونية على شبكة «فوكس نيوز»، قال ترمب في يونيو (حزيران) الماضي، عندما سأله المذيع الشهير كريس والس عما إذا كان سيقبل نتائج يوم الانتخابات، أم لا، فأجاب: «سنرى، لن أقول نعم فقط ولن أقول لا، ولم أفعل ذلك في المرة الأخيرة عام 2016، سنرى حينها ما سيحدث»، ليرد عليه المرشح الديمقراطي جو بايدن إنه «مقتنع تماماً» بأن الجيش سيتدخل إذا رفض ترمب النتائج. وقال بايدن في برنامج «ذا ديلي شو» على قناة «سي بي إس» مع المذيع تريفور نوح: «أعدك، أنا مقتنع تماماً بأن الجيش سيرافق ترمب من البيت الأبيض بسرعة كبيرة». وكانت جلسة الاستماع للجنة القوات المسلحة في مجلس النواب في يوليو (تموز) الشهر الماضي، حول المشاركة العسكرية في إنفاذ القانون المدني بعد أن هدد ترمب بنشر الجيش لقمع احتجاجات واسعة النطاق التي تطال المدن والولايات، ضد الظلم العنصري وعنف الشرطة. وخلال الاحتجاجات في يونيو (حزيران) الماضي، تعرض الجنرال ميلي لبعض الانتقادات لمرافقته ترمب في التقاطه صورة لكنيسة على الجانب الآخر من البيت الأبيض، بعد أن فرّقت الشرطة المتظاهرين في الحديقة المجاورة للبيت الأبيض بالقوة، حتى يتسنى للرئيس ومن معه الذهاب إلى الكنيسة مشياً بالأقدام والتقاط الصورة الشهيرة، وكان الجنرال ظاهراً معه في الصورة مرتدياً الزي العسكري، ما أثار جدلاً حول مشاركته الرئيس في تلك الصورة. واضطر ميلي لاحقاً إلى الاعتذار لكونه جزءاً من التصوير، قائلاً: «يجب أن نعتز بمبدأ عدم تدخل الجيش في السياسة، وهذا مبدأ متجذر بعمق في جوهر جمهوريتنا».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.