ترمب يحذّر من زعزعة الأمن في حال فوز بايدن

واجه انتقادات لاستخدامه البيت الأبيض لأغراض حزبية

اختتم المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري أعماله بخطاب لاذع للرئيس ترمب (إ.ب.أ)
اختتم المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري أعماله بخطاب لاذع للرئيس ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يحذّر من زعزعة الأمن في حال فوز بايدن

اختتم المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري أعماله بخطاب لاذع للرئيس ترمب (إ.ب.أ)
اختتم المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري أعماله بخطاب لاذع للرئيس ترمب (إ.ب.أ)

اختتم المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري أعماله رسمياً في وقت متأخر من مساء الخميس بخطاب لاذع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، انتقد فيه خصمه الديمقراطي وحذّر من سيطرة الاشتراكية على البلاد في حال فوزه. ترمب الذي انتظر لحظة خطابه بفارغ الصبر، تحدث بلهجة متماسكة ملتزماً بقراءة النص المكتوب من دون الخروج عنه والارتجال على خلاف عادته، فهو يعلم أن نبرة خطابه هذا وتفاصيله سترسم المرحلة المقبلة من الانتخابات. لهذا؛ فقد حرص على التطرق إلى كل النقاط الخلافية بينه وبين نائب الرئيس السابق جو بايدن، فصوّره بمظهر السياسي الفاشل، مشيراً إلى أن الانتخابات المقبلة هي الأهم في التاريخ الأميركي لأنها ستشكل «خياراً بين الحلم الأميركي والأجندة الاشتراكية، وبين النهوض الاقتصادي والتدهور، وبين القانون والأمن أو الفوضى...».
وحرص ترمب في الخطاب الذي استمر لـ70 دقيقة، على تصوير منافسه بمظهر الألعوبة بيد الاشتراكيين المتشددين. ووصف نفسه بالمدافع عن القيم الأميركية، محذراً من تلاشي هذه القيم في حال وقوع البلاد بيد الديمقراطيين «جو بايدن ضعيف، يتلقى أوامره من الخبثاء الليبراليين الذين خربوا مدنهم وهربوا من ساحة الخراب. الناخبون يواجهون خياراً واضحاً بين حزبين ورؤيتين وفلسفتين وأجندتين». وكرر ترمب وصف نفسه برئيس الدولة والقانون، متوعداً بمعاقبة مرتكبي أعمال الشغب في «الولايات التي يحكمها ديمقراطيون»، وانتقد موقف بايدن من المتظاهرين فقال «هناك أعمال عنف تعم المدن التي يحكمها ديمقراطيون في الولايات المتحدة. يمكن حل هذه المشكلة بسهولة إذا ما أرادوا (الديمقراطيون). يجب أن نفرض الأمن والقانون. والتحقيق بكل الجرائم الفيدرالية وملاحقة ومحاسبة مرتكبيها». ويعكس هذا التصريح اللهجة القاسية والحاسمة التي يسعى ترمب إلى اعتمادها في مواجهة المتظاهرين، الذين تجمع البعض منهم في ساحة البيت الأبيض بانتظار انتهاء المؤتمر ومغادرة الحضور. فعمدوا إلى توبيخ هؤلاء إثر مغادرتهم، واضطرت شرطة البيت الأبيض إلى حمايتهم من سخط المتظاهرين.
ولم يجلس بايدن ساكناً بعد اتهامات ترمب، فوجه أصابع الاتهام بدوره إلى الرئيس الأميركي الذي «يدفع باتجاه المزيد من العنف»، وقال بايدن في مقابلة مع شبكة «إم إس إن بي سي»، «إنه يصب الزيت على النار. هذه أميركا تحت حكم دونالد ترمب». وحرص بايدن على إدانة أعمال العنف، بعد أن انتقده خصومه لالتزامه الصمت، فقال «أنا أدين العنف بكل أشكاله، من أعمال الشغب والنهب وغيرها». كما أصدرت حملة بايدن الانتخابية بياناً للرد على خطاب ترمب، قالت فيه «عندما يقول دونالد ترمب إنكم لستم بأمان في أميركا تحت حكم جو بايدن. انظروا حولكم واسألوا أنفسكم: هل تشعرون بأمان في أميركا تحت حكم دونالد ترمب؟».
إضافة إلى اللهجة التحذيرية للخطاب، حاول ترمب إضافة بريق من الأمل على تصريحاته، فتحدث عن الجهود التي اعتمدها إدارته في مكافحة فيروس كورونا وتحدث بلهجة تفاؤلية عن اعتماد لقاح «في وقت قريب قبل نهاية العام»، وانتهز الفرصة لانتقاد مواقف بايدن «اللينة» تجاه الصين. ولعلّ خير دليل على الرؤية التفاؤلية لترمب وحملته الانتخابية تجاه الفيروس هي المشاهد التي نقلتها الكاميرات للجمهور الذي حضر خطاب ترمب في الجزء الجنوبي من حديقة البيت الأبيض. فقد جلس هؤلاء وعددهم يناهز الـ1500 شخص، بالقرب من بعضهم بعضاً، من دون أي تباعد اجتماعي. كما لم يكن ارتداء الأقنعة ملزماً، فجلسوا مكشوفي الوجه خلال مشاهدتهم للخطاب. وقد أثارت هذه المشاهد انتقاد الكثيرين؛ فهي لا تعكس واقع الولايات الأميركية التي لا يزال عدد كبير منها يفرض قيوداً كثيرة على تحركات الأميركيين والتجمعات. كولاية واشنطن مثلاً، مقر البيت الأبيض، التي تمنع تجمعات تزيد على 50 شخصاً لمنع تفشي الفيروس.
كما أثارت مشاهد خطاب الرئيس الأميركي انتقادات كثيرة، فقد وقف ترمب أمام البيت الأبيض الذي غطت حديقته يافطات انتخابية ضخمة. وعلى الرغم من أن قانون «هاتش» الأميركي لا ينطبق على الرئيس ونائبه، فإن ترمب هو الرئيس الوحيد الذي استعمل البيت الأبيض موقعاً للمؤتمر الجمهوري الحزبي. فكانت مشاهد المؤتمر صادمة بشكل كبير للمخضرمين الأميركيين. واتهم هؤلاء ترمب باستغلال منصبه وأموال دافع الضرائب الأميركي لأغراض سياسية، على الرغم من أن حملة ترمب أكدت أنها غطت كل التكاليف المرتبطة بالخطاب والتحضيرات. وأعاد هذا الموضوع الجدل حول قانون «هاتش» وفاعليته، فعلى الرغم من أن القانون يستثني الرئيس ونائبه، فإنه لا يستثني موظفي البيت الأبيض الذين شاركوا في التحضيرات، وحضروا الخطاب من الحديقة. كما أنه لا يستثني ابنة الرئيس الأميركي إيفانكا التي ألقت بخطابها لتقديم والدها من المنصة نفسها. ولم يساعد صدى هتاف الحضور «أربع سنين إضافية» في أجواء البيت الأبيض على تهدئة الانتقادات المحيطة بالمشهد، كما أتى مشهد الألعاب النارية التي أضاءت سماء العاصمة بعد انتهاء الخطاب ليزيد الطين بلة. فهذا الموضع هو عادة مخصص للألعاب النارية التي تطلق احتفالاً بعيد الاستقلال في الولايات المتحدة. لكن حملة ترمب حصلت على رخصة خاصة لاستعمال الموقع ضمن فعاليات المؤتمر الحزبي الجمهوري.
تحدث محامي الرئيس الخاص رودي جولياني في الليلة الأخيرة من المؤتمر، فوجّه انتقادات لاذعة للديمقراطيين ولحركة «حياة السود مهمة». وقال «نحن نعتقد أن كل حياة مهمة في الولايات المتحدة». إضافة إلى جولياني، ألقت ابنة ترمب إيفانكا بخطاب ناري فدافعت عن والدها بشغف ووصفته بالرجل غير التقليدي و«رئيس الشعب». وحثت إيفانكا الناخبين على التصويت لوالدها قائلة «واشنطن لم تغير دونالد ترمب. دونالد ترمب غيّر واشنطن».
ويستعد ترمب وبايدن لأول مواجهة بينهما في المناظرة الرئاسية الأولى في الـ29 من سبتمبر (أيلول) في مدينة كليفلاند. وستكون هذه هي المرة الأولى التي يقف بها الرجلان وجهاً لوجه منذ خوض بايدن للسباق الرئاسي.


مقالات ذات صلة

نتنياهو يلتقي ترمب لتقييد صواريخ إيران (تغطية حية)

مباشر
نتنياهو يلتقي ترمب لتقييد صواريخ إيران (تغطية حية)

نتنياهو يلتقي ترمب لتقييد صواريخ إيران (تغطية حية)

يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأربعاء، الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

تقرير: زيلينسكي يعتزم الإعلان عن استفتاء شعبي وخطة للانتخابات في أوكرانيا

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يعتزم الإعلان عن خطة لإجراء انتخابات رئاسية واستفتاء شعبي في 24 فبراير.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)

بريطانيا تعزز وجودها العسكري في النرويج لمواجهة الخطر الروسي

أعلنت بريطانيا مضاعفة عدد القوات البريطانية بالنرويج، في إطار الجهود الرامية لتعزيز الدفاعات بأقصى الشمال في مواجهة روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».