روسيا تدعو «بريكس» للنأي عن الدولار

التكتل يبحث مواجهة «ضريبة الكربون» الأوروبية

تبحث مجموعة «بريكس» تعزيز التعامل التجاري بالعملات الوطنية على حساب الدولار (رويترز)
تبحث مجموعة «بريكس» تعزيز التعامل التجاري بالعملات الوطنية على حساب الدولار (رويترز)
TT

روسيا تدعو «بريكس» للنأي عن الدولار

تبحث مجموعة «بريكس» تعزيز التعامل التجاري بالعملات الوطنية على حساب الدولار (رويترز)
تبحث مجموعة «بريكس» تعزيز التعامل التجاري بالعملات الوطنية على حساب الدولار (رويترز)

دعا وزير الصناعة والتجارة الروسي، دينيس مانتوروف، الدول الأعضاء في مجموعة «بريكس» إلى زيادة التعاملات المالية بين الأعضاء بالعملات الوطنية على حساب الدولار.
وقال مانتوروف خلال اجتماع عبر الإنترنت عُقد مؤخراً لوزراء في مجموعة «بريكس»، إن «التجارة بالعملات الوطنية تعد جانباً أساسياً من التعاون بين دول المجموعة الخمس، التي تسيطر على ثلث المنتجات الصناعية العالمية، وحصتها من التجارة العالمية تبلغ 17 في المائة». وأضاف، أن «الاستخدام الرشيد والمتوازن لهذه الأداة، سيساعد على زيادة استقرار اقتصادات بلداننا وتقليل الاعتماد على سياسات الولايات المتحدة». كما دعا نظراءه إلى استخدام بنك التنمية الجديد (NDB) التابع لمجموعة «بريكس» بشكل أكثر فاعلية.
ويشار إلى أن مجموعة «بريكس» تضم روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا، ويشكل الناتج المحلي الإجمالي للدول الخمس نحو 21 تريليون دولار، وتشكل مساحة هذه الدول ربع مساحة اليابسة، وعدد سكانها يقارب 40 في المائة من سكان الأرض.
وإلى جانب ذلك، دعا مانتوروف دول «بريكس» إلى تطوير نهج موحد حيال مبادرة الاتحاد الأوروبي لإدخال ما يسمى بـ«ضريبة الكربون». وقال «أود أن أقترح إقامة حوار منهجي مشترك بين الوزارات بشأن التحديات الأكثر إلحاحاً والحواجز الحساسة أمام التجارة الدولية. وكمثال على هذا التحدي، يمكنني أن أذكر ما يسمى بـ«الصفقة الخضراء» التي اعتمدتها المفوضية الأوروبية في ديسمبر (كانون الأول) 2019، ومن عناصرها ضريبة الكربون على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون للمنتجات المستوردة، بحسب ما نقلته وكالة «سبوتنيك».
وفقاً للوزير الروسي، هناك خطر يتمثل في إمكانية استخدام هذه الضريبة حاجزاً وقائياً إضافياً لدخول أسواق دول الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن الشركات المعدنية التي تزود أوروبا بالمنتجات النهائية والمنتجات شبه المصنعة هي الأكثر عرضة للخطر من مثل هذه الضريبة.
واختتم مانتوروف بالقول «نعتقد أنه من الضروري الشروع بشكل مشترك في مناقشة مشكلة ضريبة الكربون مع المفوضية الأوروبية. من أجل ذلك، من المهم للغاية بالنسبة لنا تطوير نهج مشترك بشأن هذه المسألة. وإلا، فقد نشهد موجة غير خاضعة للرقابة من الحمائية في سوق الاتحاد الأوروبي، والتي لا تلبي بأي شكل من الأشكال مصالحنا».
وتنطوي «الصفقة الخضراء» الأوروبية على إصلاحات جذرية في الاقتصاد والطاقة والنقل، والتي يجب أن تصبح «خضراء» إلى أقصى حد وخالية من الكربون. وستكلف الاتحاد الأوروبي، حسب التقديرات الأولية، نحو 3 تريليونات يورو. وتتعهد بروكسل بتغطية ثلث هذه التكاليف فقط، أما الباقي، كما هو مخطط، فسيقدمه بنك الاستثمار الأوروبي ودول الاتحاد الأوروبي نفسه. ويذكر أن الاتحاد سيضع شروطاً لموردي السلع للامتثال لسياسات الحياد المناخي. قد يكون أحد هذه الإجراءات هو فرض ضريبة الكربون على المنتجات المستوردة إلى الاتحاد الأوروبي.
وخلال الاجتماعات، قال مانتوروف، إن استجابة روسيا لتفشي فيروس كورونا وإجراءات التحفيز الحكومية ستحول دون انخفاض الاقتصاد الروسي بأكثر من 5 في المائة هذا العام. وأضاف، أنه من المتوقع أن يعود الاقتصاد الروسي للنمو في 2021 بعد تراجعه العام الحالي، مشيراً إلى أن روسيا أطلقت خطة تعافي اقتصادية بقيمة 77 مليار دولار لتعويض الأضرار الاقتصادية الناجمة عن وباء فيروس كورونا.
وتهدف الخطة إلى دعم التغييرات الهيكلية في الاقتصاد الوطني، بما في ذلك من خلال تحفيز الصناعات عالية التقنية، وتشجيع الصادرات غير المرتبطة بالطاقة.
ووفقاً لبيانات الإحصاء الروسية، فإن تأثير أزمة «كورونا» على الاقتصاد الروسي لوحظ بشكل كبير في الربع الثاني من العام الحالي، حيث تراجع الناتج المحلي الإجمالي لروسيا بنسبة 8.5 في المائة على أساس سنوي. وفي وقت سابق، قال البنك المركزي الروسي إنه من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد الروسي في 2020 بنسبة ما بين 4.5 إلى 5.5 في المائة، على أن يحقق نمواً في 2021.
وعلى الرغم من التراجع المتوقع للاقتصاد الروسي في 2020، إلا أن وكالات التصنيف العالمية الكبرى لم تعدل التصنيف الائتماني لروسيا، وأبقته كما كان، مع نظرة مستقبلية مستقرة.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.