غانتس يدعو اليمين الاستيطاني إلى تحالف «من دون نتنياهو»

مصدر معارض قال إن إسرائيل تحتاج إلى حكومة «وحدة وطنية»

بيني غانتس (إ.ب.أ)
بيني غانتس (إ.ب.أ)
TT

غانتس يدعو اليمين الاستيطاني إلى تحالف «من دون نتنياهو»

بيني غانتس (إ.ب.أ)
بيني غانتس (إ.ب.أ)

بعد التوصل إلى حل وسط مؤقت زود الحكومة الإسرائيلية بجرعة من الأكسجين لبضعة شهور، يبذل قادة الأحزاب الصهيونية الليبرالية، جهوداً لدى حزب المعارضة اليمينية الاستيطانية لتشكيل تحالف جديد يسفر عن إقامة «حكومة وحدة حقيقية بين اليمين والوسط من دون رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو».
وقال مصدر رفيع في حزب «يش عتيد - تيلم»، برئاسة زعيم المعارضة يائير لبيد، إن إسرائيل تحتاج فعلاً إلى حكومة «وحدة وطنية حقيقية»، تضم القوى السياسية من أقصى اليمين وجميع الأحزاب الصهيونية الليبرالية، لوضع حد لحكم نتنياهو والأخطار الكامنة في سياسته على الجهاز القضائي وسلطة إنفاذ القانون. وأضاف: «قبل بضع سنوات عايشنا تجربة مهمة وناجحة في هذا السبيل، عندما تعاون لبيد مع نفتالي بنيت، رئيس اتحاد أحزاب اليمين الراديكالي (يمينا)، وأقاما ما سمياه (تحالف الإخوة). واليوم توجد حاجة ملحة لمثل هذا التحالف، فهذان التياران مختلفان جداً في القضايا السياسية، ولكنهما يعزفان على الوتر نفسه في غالبية القضايا الملحة المطروحة على بساط البحث اليوم، والتي تفشل حكومة نتنياهو اليوم في معالجتها، مثل: مكافحة انتشار فيروس كورونا، معالجة الأزمة الاقتصادية التي تجتاح البلاد من جراء القرارات الخاطئة في مكافحة كورونا، ورفع مستوى النقاش الجماهيري والتوقف عن خطاب التفرقة والفتن، والحفاظ على سلطة القانون وإفساح المجال أمام الجهاز القضائي ليعمل باستقلالية وحرية بعيداً عن التأثير السياسي الذي يفرضه نتنياهو والمقربون منه».
وقالت هذه المصادر إن رئيس الوزراء البديل وزير الأمن، بيني غانتس، ورفاقه في قيادة حزب الجنرالات «كحول لفان»، وزير الخارجية، غابي أشكنازي، ووزير القضاء، آبي نيسان كورن، وغيرهما، مستعدون لهذه الشراكة بعدما أنهكهم نتنياهو في تنكره للاتفاقات الموقعة. وألقى غانتس كلمة للجمهور الإسرائيلي، قبيل منتصف الليلة الماضية، بعد تسوية الأزمة الحكومية بتمديد التصويت على الميزانية ثلاثة أشهر، قال فيها، إن هذه التسوية أنقذت إسرائيل من انتخابات رابعة كانت ستجر البلاد لحرب أهلية. ومع أنه تعهد بمواصلة العمل مع نتنياهو في الحكومة، إلا أنه أعلن أنه غير مطمئن، ويعتقد أن نتنياهو ورجاله في الليكود يديرون سياسة بعيدة عن القيم الديمقراطية تهدد سلطة القانون. وقال: «في سبيل منع انتخابات رابعة مكلفة ومنهكة، قبلت أن أجلس في حكومة واحدة مع رجل توجد ضده في المحكمة لائحة اتهام خطيرة بالفساد، لكنه لم يحترم هذه التضحية ولم يقدرها». وقال إنه بشكل شخصي يشعر بخيبة أمل شديدة من السياسة الإسرائيلية ولم يعد يهمه أن يترك الحلبة السياسية للاعبين آخرين، «فأنا قدمت إلى هذه الحلبة في إطار أداء خدمة للدولة والجمهور، كما فعلت في صفوف الجيش. وعندما رفضت محاولات نتنياهو ضرب المؤسسة القضائية لم أكترث لنتائج هذا الموقف، حزبيا أو شخصيا، وكان همي حماية القانون وكل من يدافع عنه». وقد رد نتنياهو عليه بكلمة مسجلة عبر شريط مصور، فقال، إن غانتس تجاوز الخطوط الحمراء ولم يتكلم عني كشريك له في الحكم. واعتبر رجال نتنياهو هذا الهجوم «دليلاً على أن الحكومة لن تصمد طويلاً وأن الانتخابات ما زالت على الأبواب».
وقد التقط رئيس المعارضة، لبيد، فرصة هذه الهجمات المتبادلة ليفتح الباب أمام عودة غانتس إلى التحالف معه. وقال: «أجزاء واسعة من المجتمع الإسرائيلي تواجه منذ بضع سنوات الفكرة المؤلمة بأنه على رأس دولتهم يقف شخص فاسد. استعداده، حسب الاتهامات، لتجنيد قواته الجماهيرية وسلطاته التي تم إعدادها للصالح العام واستخدامها من أجل تحقيق مصالحه الشخصية، أمر خطير بدون شك. ولكن يجب أيضاً الاعتراف بأن هذه حالة خاصة لظاهرة غير نادرة، موجودة منذ فجر التاريخ، وهي لم تبدأ بنتنياهو ولن تنتهي بذهابه. ولكن الشعوب استطاعت دائماً أن تخرج من أزمة كهذه، عن طريق إقامة تحالفات غير مألوفة تغير سلم الأولويات وتعيد الدولة إلى المسار الصحيح. واليوم يجب أن يكون على رأس سلم أولوياتنا مكافحة فيروسين، معا، الفساد وكورونا. كلاهما قاتل». ودعا لبيد، حزب «يمينا»، إلى وضع هذه القيم في رأس اهتمامه، على اعتبار أن «مخطط الضم قد سقط بقرار من نتنياهو، الحليف الذي خدمتموه بعيونكم. وعليكم أن تكونوا جزءا من ثورة نظافة اليد لخدمة المصالح الكبرى».
المعروف أن الحل الوسط الذي توصل إليه نتنياهو وغانتس، ينص على تمديد فترة إقرار الموازنة العامة 120 يوماً، وتأجيل تعيينات مسؤولين في النيابة والشرطة، وإجراء محادثات بين الحزبين حول هذه الأمور خلال هذه الفترة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.