دعوة لتقييم الإصلاح الاقتصادي والمكتسبات الاستراتيجية في «رؤية السعودية 2030»

خبراء دوليون: استقرار الاقتصاد الكلي وتطوير أسواق رأس المال والرقمنة الحكومية شواهد منجزة

السعودية تواصل العمل في إطار رؤية المملكة 2030 الطموحة (أ.ف.ب)
السعودية تواصل العمل في إطار رؤية المملكة 2030 الطموحة (أ.ف.ب)
TT

دعوة لتقييم الإصلاح الاقتصادي والمكتسبات الاستراتيجية في «رؤية السعودية 2030»

السعودية تواصل العمل في إطار رؤية المملكة 2030 الطموحة (أ.ف.ب)
السعودية تواصل العمل في إطار رؤية المملكة 2030 الطموحة (أ.ف.ب)

دعت دراسة حديثة إلى أن الوقت حان لتقييم حيثيات في رحلة الإصلاح الاقتصادي التي تشرع فيها السعودية في إطار رؤية المملكة 2030 التي تبناها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان منذ أربعة أعوام، مؤكدة أن ذلك يأتي مع بروز تقدم محقق لا سيما على صعيد مكتسبات استراتيجية رئيسية واستمرار المشروعات العملاقة ونضوج توجهات السياسات الاقتصادية العامة.
وقال خبراء اقتصاد دوليون في مراجعة تحليلية لرؤية المملكة 2030 أن السعودية بعد أن شهدت أكثر التحديات الاقتصادية صعوبة في تاريخها الحديث إثر انهيار أسعار النفط على الصعيد العالمي في صيف عام 2014. تبنت صياغة خطة الإصلاح الاقتصادي الطموحة للغاية «رؤية السعودية 2030» بدا أنها مصممة للإقلال من اعتماد اقتصاد المملكة العربية السعودية على النفط وذلك من خلال تيسير الظهور القوي للقطاع الخاص السعودي.
وأشار ستيفن غراد وكاثرين وولف من مجلس أتلانتك - منظمة أميركية غير ربحية تبحث ديناميكيات الاقتصادية والسياسة في منطقة الشرق الأوسط – إلى أن حكومة السعودية بذلت جهودا هائلة للوصول إلى مستهدفات الرؤية ما تحقق معه منجزات ذات أهمية، لافتين إلى أنه لم تتبدَ حتى الآن الصورة الكاملة للصدمات المزدوجة التي طالت الاقتصاد السعودي في ظل الأزمة الراهنة بتداعيات كورونا المستجد. إلى تفاصيل أكثر عن التقرير:

الأزمة الراهنة
يؤكد الباحثان ستيفن غراد وكاثرين وولف من مجلس أتلانتك للدراسات أنه في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة التي ألقت بظلالها على اقتصاد العالم مع تداعيات فيروس كورونا المستجد، عادت مجددا وبعد مرور ست سنوات فقط، المستويات المتدنية لأسعار النفط، مشابه للعام 2014، ما يزيد من حاجة السعودية – أحد كبار مصدري النفط في العالم - إلى إعادة تقييم بعض البرامج ذات الصلة بـ«الرؤية السعودية 2030».
يقول الباحثان «تعتمد «رؤية السعودية 2030» على الإنفاق الحكومي الكبير، وعلى المقدرة على جذب رؤوس الأموال الأجنبية واستثمارها في البلاد، لا سيما في مجالات كبيرة من أمثلة المشاريع العملاقة التي يمولها صندوق الاستثمارات العامة، حيث من شأن الإنفاق الحكومي الهائل والاستثمارات الأجنبية الكبيرة أن تتأثر بمجريات الأزمة الاقتصادية الراهنة».
وبرغم توقعات صندوق النقد الانكماشية على الاقتصاد السعودي، يؤكد غراد وولف، على أن الأنباء الإيجابية تكمن في أن المملكة حددت بالفعل مجالات الإصلاحات الرئيسية المطلوبة والمهمة لصحة الاقتصاد الوطني على المدى البعيد، كما شرعت في العمل على الاضطلاع بتنفيذ العديد من عمليات الإصلاح في تلك المجالات ذات الأهمية.
ويستطرد الخبيران «ما تزال المبادئ الأساسية في «الرؤية السعودية 2030» قوية وصحيحة، وهي تستند إلى الحاجة إلى خلق المزيد من فرص العمل، ودعم القطاع الخاص، وتنويع مصادر الاقتصاد، والاستثمار في القطاعات التي تتيح للمملكة امتلاك المقدرة على المنافسة في الصعيد العالمي».

مكتسبات استراتيجية
ووفق ستيفن غراد وكاثرين وولف، مضت حكومة السعودية قدما في البرنامج الإصلاحي الخاص بمشروع رؤية 2030. بمنجزات مهمة، مشيرين إلى أن أبرز تلك المنجزات الاستراتيجية تكمن في استقرار الأوضاع المالية وإدارة الاقتصاد الكلي، بجانب تطوير أسواق رأس المال السعودية، وتحقيق إصلاح النظام المصرفي، والتقدم الكبير في رقمنة الخدمات الحكومية، فضلا عن مجال الإصلاحات الاجتماعية.
ويرى الخبيران أن جهود الإصلاح الاقتصادي المبذولة تمضي للرقي إلى الأهداف الموضوعة بيد أنها تحتاج إلى مزيد من التقييم المستمر في الحيثيات من أجل خلق المزيد من فرص العمل، وتحويل القطاع الخاص السعودي إلى محرك حقيقي للنمو الاقتصادي في البلاد.

الإدارة الجزئية
ودعا الباحثان في الدراسة التي جاءت بعنوان: «تقييم رؤية السعودية 2020 – مراجعة»، حكومة السعودية النأي بالنفس تماما عن مغريات الإدارة الجزئية للتغييرات الاقتصادية من النسق الأعلى مع العودة مجددا إلى الروح الأصلية الأولى لإصلاحات «رؤية المملكة 2030»، التي كانت تتمحور حول العثور على القطاعات والمجالات التي تسمح من خلالها بدخول المنافسة على الصعيد العالمي، وتمكين القدرات والإمكانات الريادية لمواطني السعودية.
وبحسب الباحثين، حري بالسعودية في هذا المستوى من التقدم على صعيد المشروعات العملاقة، الذهاب نحو مشروعات الكلية الأكبر التي تعتمد فيها على الالتزام الجاد بمجال التعليم، وتنمية رأس المال البشري، وإفساح المجال في اقتصاد البلاد للقطاع الخاص، ومواصلة التحسينات المستحدثة في البيئة الرقابية والتنظيمية، مع اعتماد مساحة أكبر من الشفافية لجذب الاستثمارات الأجنبية.

قناعة النفط
ويرى الخبيران في قناعات السعودية التي تقوم عليها «رؤية 2030» هي أن مستقبل النفط لا يوحي بقدر معتبر من يقين السعوديين، ما يشجع على التحرر من الاعتماد على المورد الطبيعي الوحيد، مضيفين أن السعودية تملك تعدادا سكانيا من الشباب يعزز توجهاتها المستقبلية في الاقتصاد.
وقال الباحثان «تملك المملكة العربية السعودية في الآونة الراهنة فرصة نادرة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية واسعة النطاق من أجل المضي قدما وبحزم كبير على طريق الإصلاح... ففي غالب الأحيان، تحصل البلدان على فرصة وحيدة فقط عبر جيل واحد من أجل تنفيذ الإصلاحات الداخلية بعيدة المدى».
ويشير الخبراء أنه نظرا للشكوك ذات الصلة بالمستقبل غير الواضح لأسواق النفط العالمية، ربما يكون أمام المملكة أقل من 10 سنوات أو نحوها من أجل النجاح في الانتقال باقتصاد البلاد بعيدا عن الاعتماد الكبير والراهن على الموارد النفطية، وعليه، فإن الحكومة السعودية في حاجة ماسة إلى التحرك بوتيرة سريعة لإحداث التغيير الاقتصادي المهم والهادف.

منافسة عالمية
ويرى التقرير أن من شأن الاقتصاد السعودي أن يزدهر عندما يجد المنافسة المعتبرة في سلاسل التوريد العالمية في وقت ليس من شأن المملكة أن تبلغ حد النجاح في خلق أنواع الوظائف التي تحتاج إليها من خلال محاولة أن تكون المملكة هي «وادي السيليكون» في منطقة الشرق الأوسط، إنما تحتاج إلى إصلاحات اقتصادية كأقلمة وتكييف سياساتها مع القوى العاملة الوطنية الحالية لديها، وليس مع القوى العاملة التي تصبو المملكة لأن تشكلها في المستقبل. ومن أفضل السبل أمام السعودية، بحسب التقرير، لتوسيع فرص العمل في القطاع الخاص بوتيرة سريعة هي تنمية الصناعات في القطاعات القابلة للتداول والتي يمكن أن تتحول مع مرور الوقت إلى جزء من سلاسل التوريد العالمية، والتي يمتلك فيها عدد كبير من المواطنين السعوديين المهارات اللازمة لمواصلة العمل والإنتاج.
رأس المال البشري

يشير التقرير إلى أن رأس المال البشري السعودي هو من الأصول الكبيرة وذات الأهمية القصوى وطويلة الأجل بالنسبة لخطة الإصلاح السعودية الطموحة، ما يدعو الحكومة السعودية إلى تحسين جودة التعليم بصورة كبيرة في مرحلتي الابتدائية والثانوية، وكذلك تعليم القوة العاملة الأكثر مهارة وموهبة على المدى البعيد لتمكين الدولة من التقدم إلى قطاعات ذات قيمة أرقى على الصعيد الاقتصادي العالمي.
ووفق غراد وولف، سينعكس هذا بوضوح ضمن مجريات «الرؤية السعودية 2030» وبرامجها الإصلاحية، بيد أنه ينبغي أن ينعكس ذلك كأولوية سياسية رئيسية خلال السنوات العشر المقبلة على أدنى تقدير.

الدور المهيمن
وطالبت الدراسة في إطار تقييم الإصلاحات بأهمية النظر إلى التخلي عن بعض مما تسيطر عليه الحكومة من دور المهيمن في الاقتصاد الوطني السعودي والتحول إلى ديناميكية الأسواق حيث تحتاج الحكومة السعودية إلى أن تتحول إلى عامل التمكين للاقتصاد الوطني يقود زمامه القطاع الخاص. ووفق الدراسة ينبغي إعادة ضبط ميدان العمل من أجل رفع القيمة التنافسية لدى القطاع الخاص، الأمر الذي يستلزم أن تفسح الحكومة السعودية المجال في بعض القطاعات الحكومية الكبيرة أمام مؤسسات القطاع الخاص وتحرير السوق من منافسة الكيانات والمؤسسات الكبرى المملوكة للدولة.
وقالت الدراسة «من شأن الاستثمار الأجنبي المباشر، والتكنولوجيا الأجنبية، والمعرفة الأجنبية أن تتحول إلى جزء لا يتجزأ من منجزات ونجاحات الاقتصاد الوطني السعودي... بيد أنه ينبغي على الحكومة السعودية تعزيز سيادة القانون وتعزيز الشفافية».


مقالات ذات صلة

2 % متوسط التضخم السنوي للسعودية في 2025

الاقتصاد أناس يتسوقون في أحد مراكز التسوق بالرياض (رويترز)

2 % متوسط التضخم السنوي للسعودية في 2025

أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء لعام 2025 ارتفاعاً في متوسط معدل التضخم السنوي في المملكة بنسبة 2 في المائة مقارنة بالعام السابق 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)

وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

قال وزير الاقتصاد السعودي، فيصل الإبراهيم، إن السعودية تُسند إدارة بعض مشاريع «رؤية 2030» إلى القطاع الخاص في إطار تعديل الجداول الزمنية.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد الجلسة الحوارية على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)

وزراء: السعودية تمتلك قدرات بشرية لاستغلال الثروات الطبيعية

أكد عدد من الوزراء والمسؤولين السعوديين أن المملكة تمتلك موارد بشرية إلى جانب الطبيعية، ومنها النفط والغاز والبتروكيميائيات والمعادن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جلسة خاصة لعدد من الوزراء والمسؤولين السعوديين على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 بمدينة دافوس السويسرية (الشرق الأوسط) play-circle 01:07

من «دافوس»... العالم ينظر إلى تجربة الرؤية السعودية من الإصلاح إلى التنفيذ

في قلب «دافوس 2026»، قدمت السعودية للعالم خريطة طريق استثنائية حوَّلت الطموح إلى واقع ملموس؛ حيث استعرض الوزراء السعوديون رحلة «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية (واس)

صندوق النقد الدولي يرفع توقعاته لنمو السعودية إلى 4.5 % في 2026

للمرة الثالثة على التوالي في نحو ستة أشهر، رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي لعامي 2025 و2026، في إشارة إلى تنامي متانة الاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السندات الآسيوية تجذب تدفقات أجنبية قوية في ديسمبر

لوحة إلكترونية تعرض مؤشرات بورصتي شنغهاي وشنتشن بينما يمشي أشخاص على جسر للمشاة في منطقة لوجيازو المالية في شنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض مؤشرات بورصتي شنغهاي وشنتشن بينما يمشي أشخاص على جسر للمشاة في منطقة لوجيازو المالية في شنغهاي (رويترز)
TT

السندات الآسيوية تجذب تدفقات أجنبية قوية في ديسمبر

لوحة إلكترونية تعرض مؤشرات بورصتي شنغهاي وشنتشن بينما يمشي أشخاص على جسر للمشاة في منطقة لوجيازو المالية في شنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض مؤشرات بورصتي شنغهاي وشنتشن بينما يمشي أشخاص على جسر للمشاة في منطقة لوجيازو المالية في شنغهاي (رويترز)

استقطبت السندات الآسيوية تدفقات أجنبية قوية خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مدفوعة بتحسن آفاق النمو الاقتصادي في المنطقة، وسعي المستثمرين الأجانب إلى تنويع محافظهم بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

وأظهرت بيانات صادرة عن هيئات تنظيمية محلية وجمعيات أسواق السندات، أن المستثمرين الأجانب اشتروا سندات بقيمة صافية بلغت 9.68 مليار دولار في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا خلال ديسمبر، وهو مستوى يقل قليلاً عن صافي المشتريات المسجل في نوفمبر (تشرين الثاني) والبالغ 10.86 مليار دولار، وفق «رويترز».

ومع احتساب هذه التدفقات؛ بلغت الاستثمارات الأجنبية في سندات المنطقة نحو 46.85 مليار دولار خلال عام 2025، وهو أعلى مستوى منذ تسجيل صافي مشتريات بقيمة 64.02 مليار دولار في عام 2021.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، فقد عوضت هذه التدفقات القوية إلى حد بعيد صافي التدفقات الأجنبية الخارجة من أسواق الأسهم، والتي بلغت نحو 49.4 مليار دولار في الهند وتايوان وكوريا الجنوبية وتايلاند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين خلال العام الماضي.

وتصدرت السندات الكورية الجنوبية قائمة الأسواق الأكثر جذباً؛ إذ استقطبت تدفقات بقيمة 5.48 مليار دولار في ديسمبر، بعد أن سجلت 11.08 مليار دولار في الشهر السابق، وذلك مع استعداد المستثمرين لإدراج كوريا الجنوبية في مؤشر «فوتسي راسل» العالمي لسندات الحكومات بدءاً من أبريل (نيسان) 2026.

كما أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي أن النشاط الصناعي في آسيا أنهى عام 2025 على أسس أكثر متانة، مع عودة النشاط إلى مسار التوسع في عدد من الاقتصادات الرئيسية، مدعوماً بتحسن طلبيات التصدير.

وفي السياق ذاته، سجلت السندات الماليزية والإندونيسية والهندية تدفقات أجنبية صافية بلغت: 2.35 مليار دولار، و2.1 مليار دولار، و79 مليون دولار، على التوالي خلال ديسمبر.

في المقابل، شهدت السندات التايلاندية تدفقات خارجة صافية قدرها 324 مليون دولار، مُنهية سلسلة من التدفقات الأجنبية الإيجابية استمرت 3 أشهر.

ويتوقع بعض المحللين تراجع الضغوط التضخمية في مختلف أنحاء المنطقة، ما يمنح البنوك المركزية هامشاً أوسع لاعتماد سياسات نقدية تيسيرية، ويعزز جاذبية السندات الإقليمية.

وقال عمر سليم، الرئيس المشارك لقسم الدخل الثابت في آسيا لدى «باينبريدغ للاستثمارات»: «على عكس المخاوف المرتبطة بعجز الموازنات والحسابات الجارية في بعض الاقتصادات المتقدمة، تحافظ معظم دول آسيا والمحيط الهادئ على أوضاع مالية منضبطة وفوائض صحية في الحساب الجاري».

وأضاف: «تظل آسيا قادرة على الصمود في مواجهة تحولات التجارة العالمية، وتواصل تقديم فرص استثمارية جذابة للمستثمرين الانتقائيين».


طلبات التصدير التايوانية تصل إلى رقم قياسي في 2025

حاويات ومعدات متوقفة في ميناء كيلونغ بتايوان (رويترز)
حاويات ومعدات متوقفة في ميناء كيلونغ بتايوان (رويترز)
TT

طلبات التصدير التايوانية تصل إلى رقم قياسي في 2025

حاويات ومعدات متوقفة في ميناء كيلونغ بتايوان (رويترز)
حاويات ومعدات متوقفة في ميناء كيلونغ بتايوان (رويترز)

أعلنت الحكومة التايوانية، يوم الثلاثاء، أن طلبات التصدير التايوانية سجلت رقماً قياسياً في عام 2025، مدفوعة بالطلب المتزايد على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، مع توقعات باستمرار هذا الزخم حتى عام 2026.

وقالت وزارة الشؤون الاقتصادية إن إجمالي طلبات التصدير لعام 2025 ارتفع بنسبة 26 في المائة مقارنة بالعام السابق، ليصل إلى 743.73 مليار دولار، في حين سجلت طلبات ديسمبر (كانون الأول) ارتفاعاً بنسبة 43.8 في المائة على أساس سنوي، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 36.3 في المائة. ويُعد هذا الارتفاع الشهري الحادي عشر على التوالي في الطلبات، وفق «رويترز».

ويمثّل أداء شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة (تي إس إم سي)، مؤشراً مهماً على الطلب العالمي على التكنولوجيا. وذكرت «تي إس إم سي»، أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في العالم، الأسبوع الماضي نتائج قوية للأرباح، محققة قفزة بنسبة 35 في المائة في أرباح الربع الرابع متجاوزة التوقعات.

وتوقعت الوزارة أن تتراوح طلبات التصدير في يناير (كانون الثاني) بين 45.7 في المائة و49.9 في المائة على أساس سنوي، مع استمرار نمو القطاعات الجديدة مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء.

وسجّلت طلبات المنتجات التكنولوجية في ديسمبر ارتفاعاً ملحوظاً، حيث قفزت طلبات منتجات الاتصالات بنسبة 88.1 في المائة، والمنتجات الإلكترونية بنسبة 39.9 في المائة. وبلغ إجمالي الطلبات من الصين 15 في المائة، مقابل 17.6 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين ارتفعت الطلبات من الولايات المتحدة بنسبة 55.3 في المائة، بعد ارتفاعها 56.1 في المائة خلال الشهر السابق، وزادت الطلبات من أوروبا بنسبة 47 في المائة ومن اليابان بنسبة 26.3 في المائة.

وأشارت الوزارة إلى أن حالة عدم اليقين المتعلقة بالسياسات التجارية والمخاطر الجيوسياسية لا تزال تمثّل عامل ضغط على التجارة العالمية، لكنها أكدت قوة زخم صادرات تايوان في ظل الطلب العالمي المتزايد على التكنولوجيا.


تباين للأسواق الخليجية في التداولات المبكرة قبيل موسم الأرباح

مستثمر يراقب شاشة التداول في بورصة قطر (رويترز)
مستثمر يراقب شاشة التداول في بورصة قطر (رويترز)
TT

تباين للأسواق الخليجية في التداولات المبكرة قبيل موسم الأرباح

مستثمر يراقب شاشة التداول في بورصة قطر (رويترز)
مستثمر يراقب شاشة التداول في بورصة قطر (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة اليوم (الثلاثاء)، مع ترقب المستثمرين لإعلانات نتائج الشركات، في حين تراجع المؤشر السعودي بفعل عمليات جني أرباح عقب مكاسبه الأخيرة.

وانخفض المؤشر القياسي في السعودية بنسبة 0.1 في المائة بعد صعوده 3.3 في المائة الأسبوع الماضي، كما ضغط على المؤشر تراجع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.3 في المائة، وتراجع سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 0.4 في المائة.

وفي أبوظبي، تراجع المؤشر العام بنسبة 0.1 في المائة، مع انخفاض سهم «أدنوك للغاز» بنسبة 0.3 في المائة. كما هبط سهم «مصرف أبوظبي الإسلامي» بنسبة 0.2 في المائة، قبيل إعلان نتائجه للربع الرابع المقرر يوم الأربعاء.

أما في دبي، فقد ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.4 في المائة، بدعم من صعود سهم «هيئة كهرباء ومياه دبي» بنسبة 1 في المائة، وارتفاع سهم «إعمار العقارية» بنسبة 0.3 في المائة.

وفي قطر، زاد المؤشر العام بنسبة 0.1 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «صناعات قطر» بنسبة 0.8 في المائة، فيما صعد سهم «ناقلات» بنسبة 0.5 في المائة قبيل إعلان نتائجه في وقت لاحق اليوم.