«فيتش» تخفض نظرتها المستقبلية للاقتصاد التركي إلى «سلبية»

شكوك تحيط بكشف الغاز الجديد في البحر الأسود وجدواه

أفراد يتحققون من أسعار العملات في مكتب صرافة بالبازار الكبير التاريخي في إسطنبول (إ.ب.أ)
أفراد يتحققون من أسعار العملات في مكتب صرافة بالبازار الكبير التاريخي في إسطنبول (إ.ب.أ)
TT

«فيتش» تخفض نظرتها المستقبلية للاقتصاد التركي إلى «سلبية»

أفراد يتحققون من أسعار العملات في مكتب صرافة بالبازار الكبير التاريخي في إسطنبول (إ.ب.أ)
أفراد يتحققون من أسعار العملات في مكتب صرافة بالبازار الكبير التاريخي في إسطنبول (إ.ب.أ)

خفضت وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني نظرتها المستقبلية للاقتصاد التركي إلى سلبية، بينما أبقت على تصنيفها الائتماني لتركيا عند درجة «بي بي-»، استناداً إلى تراجع الاحتياطي النقدي للبلاد، وضعف الثقة في السياسة المالية لحكومة الرئيس رجب طيب إردوغان.
ويقل التصنيف الممنوح لتركيا من قبل وكالة «فيتش» 3 درجات عن المعدل المطلوب للاستثمار، وهو المستوى الممنوح لدول تعاني صعوبات اقتصادية، مثل البرازيل وأرمينيا. وعزت «فيتش» هذا التصنيف إلى تدخل حكومة إردوغان بشكل كبير من أجل إنقاذ الليرة المنهارة، وهو ما أوجد حالة من الشك في سياسة البلاد المالية.
وفي يوليو (تموز) الماضي، حذرت «فيتش» من أن تركيا لا تزال تواجه مخاطر تمويل خارجية، وأن دورة تيسيرها النقدي اقتربت من النهاية، بعد أن قفز التضخم بأكثر من المتوقع. وقالت إن هناك «احتمالات خفض كبيرة لتوقعاتها بأن ميزان مدفوعات تركيا سيستقر في النصف الثاني من العام»، وإن الضغوط الخارجية لا تزال تمثل نقطة الضعف الائتمانية الرئيسية لتركيا.
وفقدت الليرة التركية أكثر من 20 في المائة من قيمتها منذ مطلع العام الحالي، وهي تعيش واحدة من أعمق أزماتها، تجاوزت ما مرت به خلال الأزمة في العلاقات التركية - الأميركية، في أغسطس (آب) 2018، عندما فقدت الليرة التركية 40 في المائة من قيمتها، ووصلت إلى أدنى مستوى قياسي، وبلغ سعرها 7.24 ليرة للدولار. وتكرر هذا المستوى في مايو (أيار) الماضي، لكنها هبطت إلى قاع جديد خلال الأسابيع الأخيرة، ويجري تداولها حالياً بسعر 7.35 ليرة للدولار.
وقفز إجمالي الدين الخارجي لتركيا إلى 431 مليار دولار في نهاية مارس (آذار) الماضي، وبلغ صافي الدين الخارجي للبلاد 256.5 مليار دولار، بما نسبته 33.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب بيانات أعلنتها وزارة الخزانة والمالية في يوليو (تموز).
وتحتاج تركيا إلى تمويل يبلغ 164.6 مليار دولار لسداد ديون قصيرة الأجل تستحق خلال 12 شهراً. ومن المتوقع أن يتجاوز العجز في الحساب الجاري لتركيا، الذي وصل خلال الربع الأول من العام 12.9 مليار دولار، 30 مليار دولار بنهاية العام، وهو ما يعني، وفق تقديرات الخبراء، أن احتياج تركيا من التمويل الخارجي سيصل إلى 195 مليار دولار.
ومن المتوقع أن ينكمش اقتصاد تركيا بنسبة أعلى من 4 في المائة، خلال العام الحالي، بحسب توقعات المؤسسات المالية الدوليين.
وقالت «فيتش»، في بيان حول الاقتصاد التركي صدر ليل الجمعة - السبت، إن «نفاد احتياطيات النقد الأجنبي، وضعف السياسة النقدية، وأسعار الفائدة الحقيقية السلبية، وارتفاع عجز الحساب الجاري الناجم جزئياً عن الحوافز الائتمانية القوية، زاد من مخاطر التمويل الخارجي».
وأضاف البيان أن «التصنيف الائتماني لتركيا مدعوم بمؤشرات أن الديون العامة والأسرية عند مستويات معتدلة، واقتصاد كبير ومتنوع يمتلك قطاعاً خاصاً نابضاً بالحياة، وسهولة العمل، فضلاً عن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي... لكن مع هذا، فهناك عوامل أخرى قائمة، مثل ضعف التمويل الخارجي، والتقلبات الاقتصادية، ومعدلات التضخم المرتفعة، فضلاً عن المخاطرالسياسية والجيوسياسية».
قلل خبراء من أهمية كشف الغاز الطبيعي في منطقة البحر الأسود الذي أعلنه إردوغان، أول من أمس، ووصفه بـ«أكبر كشف غاز طبيعي في تاريخ تركيا في البحر الأسود»، بعد حملة ترويج ودعاية ضخمة.
لغز كشف الغاز
وبعدما قال إردوغان، الأربعاء، إنه سيعلن أنباء سارة الجمعة، انطلقت تقارير مسربة، نقلاً عن مصادر تركية، تتحدث عن اكتشاف كميات هائلة من الغاز الطبيعي في بئر «تونا 1» ستكفي تركيا لمدة 20 عاماً. وأن الاحتياطي من الغاز في الحقل المكتشف سيبلغ 26 تريليون قدم مكعب، أو 800 مليار متر مكعب من الغاز، لكن الإعلان جاء مخيبا للآمال، حيث قال إردوغان إن كميات الغاز المكتشفة في الحقل بلغت 320 مليار متر مكعب.
وعلى الفور، هوت الليرة التركية، وفقدت نحو 0.6 في المائة من قيمتها، لتتراجع من 7.22 ليرة للدولار إلى 7.35 ليرة للدولار، كما انخفض مؤشر بورصة إسطنبول بنسبة 1.8 في المائة، في حين تراجعت أسهم شركات الطاقة، بما في ذلك شركة التكرير توبراش وأقصى للطاقة وآي جاز بشكل حاد بعد دقائق من إعلان إردوغان.
وشكك خبراء في الأرقام التي أعلنها إردوغان، خاصة أن سفينة الحفر والتنقيب التركية «الفاتح» تعمل منذ أواخر يوليو (تموز) الماضي فقط في منطقة الاستكشاف «تونا 1»، التي تبعد نحو 100 ميل بحري إلى الشمال من الساحل التركي في غرب البحر الأسود. وأكد الخبراء في صناعة النفط والغاز أنه لا يمكن الوصول إلى مثل معلومات الاحتياطيات هذه بتلك الدقة من حفر بئر واحد، وخلال شهر واحد.
ولفتوا إلى أنه من غير الواضح ما إذا كان حجم الغاز الذي أعلن عنه إردوغان يشير إلى إجمالي تقديرات الغاز الموجود في الحقل أم إلى الكميات التي يمكن استخراجها منه.
وقال كبير محللي النفط والغاز في بنك «وود آند كومباني» لموقع «بلومبرغ»: «السؤال الآن هو مقدار الغاز القابل للاستخراج؛ هذا ليس واضحاً بعد. ما يريد السوق حقاً معرفته أيضاً هو مقدار ما يمكنهم إنتاجه سنوياً، لكنني لا أعتقد أنهم في وضع يسمح لهم بقول ذلك حتى الآن».
وكان إردوغان أقر بصعوبة عمليات البحث والتنقيب، وتكلفتها المادية المرتفعة، مشيراً إلى أن شركات طاقة عالمية شهيرة، مثل «شل» و«بي بي»، قامت بعمليات بحث تراوح بين 100 و150 عملية على نفقتها الخاصة، لكنها لم تعثر على مصادر للطاقة في المنطقة برمتها، لكن سفينة «الفاتح» تمكنت من اكتشاف الغاز في البحر الأسود في أقل من شهر.
وأوضح الخبراء أن بدء الإنتاج من أي كشف للغاز في البحر الأسود قد يستغرق ما يصل إلى 10 سنوات، وسيحتاج إلى استثمار مليارات الدولارات لتشييد بنية تحتية للإنتاج والإمدادات، تتراوح بين 20 و30 مليار دولار، مع الوضع في الحسبان الطلب المنخفض على الغاز، وأسعاره المنخفضة بشكل غير مسبوق.
وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، فاتح دونماز، إن القيمة الاقتصادية لاحتياط الغاز المكتشف في البحر الأسود تقدر بنحو 65 مليار دولار، مشيراً إلى أن أسعار الغاز والنفط يتعلق بعضها ببعض في الأسواق العالمية. وبالنظر إلى أسعار الغاز خلال آخر 5 سنوات، يمكننا القول إن القيمة الاقتصادية لهذا الحجم من الغاز الطبيعي تقدر بنحو 65 مليار دولار. ولفت دونماز إلى أن متوسط استهلاك الغاز في تركيا يتراوح بين 45 إلى 50 مليار متر مكعب سنوياً، مشيراً إلى أن «حقل الغاز الجديد سيسد حاجة البلاد لنحو 7 إلى 8 أعوام»، وأنهم يهدفون لنقل أول دفعة إلى البر عام 2023.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.