روسيا تصعّد: القرم لنا

بوتين يهاجم الغرب.. و«الأوروبي» يحظر الاستثمار في القرم

روسيا تصعّد: القرم لنا
TT

روسيا تصعّد: القرم لنا

روسيا تصعّد: القرم لنا

اكدت وزارة الخارجية الروسية اليوم (الخميس)، أن على الاتحاد الاوروبي ان يدرك أن القرم «جزء لا يتجزأ» من روسيا، وذلك بعد تبني عقوبات جديدة تستهدف موسكو فعليا.
وقالت الخارجية الروسية «نذكر الاتحاد الاوروبي بحقنا في الرد بطريقة مناسبة على الاجراءات المزعومة لفرض قيود على المواطنين الروس بلا تمييز».
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد اتهم اليوم، في افتتاح مؤتمره الصحافي السنوي الذي يعقده بمناسبة نهاية العام أمام أكثر من 1000 صحافي، الغرب بخلق انقسامات جديدة في أوروبا عبر توسع حلف شمال الأطلسي (ناتو) شرقا بعد سقوط سور برلين. وقال: «كانت هناك موجتان من توسع الناتو.. نظم الدفاع الصاروخي إلى جانب حدودنا. أليس ذلك جدارا؟».
وأضاف: «لم يتوقف شركاؤنا. لقد قرروا أنهم الفائزون، وأنهم إمبراطورية وكل الآخرين أتباع».
كما أدان بوتين الهجوم الذي تشنه كييف على المتمردين الموالين للروس في شرق أوكرانيا، ووصفه بأنه «عملية عقابية». وقال: «بعد الانقلاب الذي نفذته القوة المسلحة في كييف، لم ترغب السلطات الأوكرانية الجديدة في إجراء حوار مع الشرق الموالي لروسيا، بل أرسلت الشرطة ثم الجيش عندما لم يكفِ ذلك، والآن فرضوا حصارا اقتصاديا».
وعند سؤال مباشر من صحافي أوكراني عن عدد العسكريين الروس الذين يقاتلون في صفوف الانفصاليين، والذين قتلوا في أوكرانيا، تجنب بوتين الرد. واكتفى الرئيس الروسي بالتحدث عن «الذين لبّوا نداء ضميرهم ولبّوا واجبهم أو الذين تطوعوا للقتال في شرق أوكرانيا»، مشددا على أنهم «ليسوا مرتزقة لأنهم لا يتلقون المال».
وردا على سؤال عن مستقبل المناطق الموالية لروسيا في شرق أوكرانيا ذكّر بوتين بـ«مبادئ القانون الدولي التي تنص على حق الناس في تقرير مصيرهم».
وتحدث عن الوضع الاقتصادي في روسيا قائلا، إن اقتصاد بلاده سيتعافى حتما بعد الهبوط الحاد للروبل هذا العام؛ لكنه لم يقدم أي علاج للأزمة المالية المتفاقمة.
وقال بوتين، الذي يواجه ضغوطا ليظهر أن لديه خطة لإصلاح الاقتصاد، إن إجراءات البنك المركزي والحكومة كانت «مناسبة» في أزمة ألقي باللوم فيها على عوامل خارجية.
ولمح بوتين إلى الانقسامات الداخلية قائلا، إن هناك حاجة لمزيد من الإجراءات، وإنه كان يجب على البنك المركزي وقف التدخلات في سوق الصرف الأجنبية لدعم الروبل في وقت أقرب من ذلك. وأشار ضمنا إلى أنه لو كان البنك قد تدخل في السابق بشكل أكثر حسما، فربما كانت الزيادة الكبيرة في أسعار الفائدة هذا الأسبوع غير ضرورية.
وقال بوتين: «إذا ما تطور الوضع بشكل غير مواتٍ سيتعين علينا تعديل خططنا. سيكون علينا من دون شك خفض بعض (الإنفاق). لكن سيكون هناك تحول إيجابي وخروج من الوضع الراهن لا محالة».
وتابع بوتين قائلا في المؤتمر الذي بثه التلفزيون على الهواء: «سيستمر نمو الاقتصاد العالمي، وسيتعافى اقتصادنا من الحالة الراهنة».
وقال إن روسيا في حاجة إلى تنويع اقتصادها لتقليص الاعتماد على النفط الذي يمثل صادراتها الأساسية ومصدرا رئيسيا لإيرادات الدولة. وأشار بوتين إلى أن التعافي يمكن أن يبدأ في وقت ما من العام المقبل.
في غضون ذلك، حظر الاتحاد الأوروبي اليوم (الخميس) الاستثمار والسياحة في منطقة القرم ومدينة سيفاستوبول بعدما ضمتهما روسيا، وذلك في إطار أحدث جولة من العقوبات.
وقال الاتحاد الأوروبي في بيان له: «هذا من أجل تعزيز سياسة الاتحاد الأوروبي المتمثلة في عدم الاعتراف بضم روسيا غير القانوني لهما»، مشيرا إلى أنه سيبدأ العمل بالعقوبات الجديدة ابتداء من السبت المقبل.
وجاء في البيان أنه سوف يجري «حظر» استثمار الأوروبيين والشركات الأوروبية في المكانين. ويشمل الحظر العقارات والتمويل أو الخدمات للشركات المحلية. كما سيجري حظر صادرات البضائع والتكنولوجيا من أجل قطاعات النقل والاتصالات والطاقة.
ومن ناحية أخرى، ستُمنع شركات السياحة الأوروبية من تقديم خدمات في المكانين، في حين ستمنع السفن الأوروبية أو التي تحمل علم أي دولة أوروبية من أن ترسو في القرم «باستثناء حالات الطوارئ».
يذكر أنه بينما كان بوتين يتحدث نزل الروبل ليتراجع نحو 3 في المائة. ورفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي 6.5 نقطة مئوية إلى 17 في المائة يوم الثلاثاء الماضي وأنفق أكثر من 80 مليار دولار لدعم الروبل هذا العام، لكن جهوده ذهبت سدى.



جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.