ثلاث حجج أوروبية لرفض آلية «سناب باك»

هليغا شميد نائبة مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي تتحدث إلى عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني في اجتماع أطراف الاتفاق النووي في فيينا ديسمبر 2019 (رويترز)
هليغا شميد نائبة مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي تتحدث إلى عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني في اجتماع أطراف الاتفاق النووي في فيينا ديسمبر 2019 (رويترز)
TT

ثلاث حجج أوروبية لرفض آلية «سناب باك»

هليغا شميد نائبة مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي تتحدث إلى عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني في اجتماع أطراف الاتفاق النووي في فيينا ديسمبر 2019 (رويترز)
هليغا شميد نائبة مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي تتحدث إلى عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني في اجتماع أطراف الاتفاق النووي في فيينا ديسمبر 2019 (رويترز)

رغم دبلوماسية العبارات التي استخدمها وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا في بيانهم المشترك، أول من أمس، رداً على تقديم نظيرهم الأميركي باليد رسالة رسمية إلى الرئيس الحالي لمجلس الأمن الدولي، تمهيداً لتفعيل ما يسمى آلية «سناب باك» لإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران بشكل أحادي، فإنها جاءت حاسمة قاطعة.
بداية، تتعين الإشارة إلى المهلة الزمنية القصيرة التي فصلت بين المبادرتين، ما يعني عملياً أن باريس وبرلين ولندن قامت بتحضير الرد على المبادرة الأميركية قبل حصولها بأيام.
وحسب مصادر دبلوماسية في باريس، فإن ذلك يؤشر إلى أن المفاوضات التي جرت بين الطرفين على ضفتي الأطلسي للتوصل إلى موقف مشترك كانت قد باءت بالفشل. وبرز ذلك في امتناع الدول الأوروبية الثلاث عن التصويت على مشروع القرار الذي قدمته واشنطن يوم 14 من الشهر الحالي لتمديد العمل بالحظر المفروض على إيران للحصول «أو توريد» السلاح التقليدي الذي ينتهي العمل به في 18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
ويتضمن البيان المشترك المطول (419 كلمة في صيغته الفرنسية) الحجج الرئيسية التي دفعت الأوروبيين الثلاثة للتصويب على المبادرة الأميركية، وأولاها أن واشنطن (أحد الأطراف الستة المشاركة في التوقيع على الاتفاق النووي صيف عام 2015) قد انسحبت منه في 8 مايو (أيار) من عام 2018، وبالتالي فإنها «فقدت صفة الطرف المشارك»، وبالتالي فقد فقدت «أهلية» تفعيل آلية «سناب باك».
وهذه النقطة بالذات موضع جدل قانوني على خلفية سياسية بين الجانبين، إذ إن فقهاء القانون الدولي في وزارة الخارجية الأميركية يؤكدون العكس، ويفصلون بين صفة الدولة «المشاركة» المنصوص عليها في القرار الدولي رقم (2231)، وهي بنظرهم دائمة، وبين الانسحاب من الاتفاق. ويضيف الطرف الأميركي أن منطوق الفقرة ذات الصلة لا تقول إن الانسحاب من الاتفاق يفقد صفة الطرف «المشارك». بالمقابل، يرى الجانب الأوروبي أن القراءة الأميركية «مغلوطة»، وأنها «تحمل النص أكثر مما يحتمل». ويفيد البيان أن الأوروبيين الثلاثة نقلوا موقفهم الرافض لرئيس مجلس الأمن وللأعضاء كافة.
وعند هذا الحد، يطرح الأوروبيون حجتهم الثانية، وهي أن سبب رفضهم للمبادرة الأميركية يعود لكونها «لا تتجانس» مع جهودهم الراهنة للمحافظة على «خطة العمل الشاملة»؛ أي الاتفاق النووي الذي ما فتئ الأوروبيون يدافعون عنه، رغم تخلي طهران عن كثير من بنوده إلى حد أنها أفرغته من محتواه. ويعود الثلاثة للتأكيد أنهم «ملتزمون بالاتفاق، رغم التحديات التي يطرحها انسحاب الولايات المتحدة منه». ومقابل استراتيجية «الضغط الأقصى» الأميركية، يطرح الأوروبيون بديلاً عنها، وهو «الحوار بين جميع المشاركين في إطار اللجنة المشتركة، وفي آلية فض النزاعات». وككل مرة، يدعو الأوروبيون إيران إلى «التراجع عن كل الأفعال التي تناقض التزاماتها النووية، والالتزام الفوري باحترامها».
وسبق للثلاثة أن عبروا عن هذا الموقف عشرات المرات. إلا أن طهران لم تأخذه أبداً بعين الاعتبار، بل إنها اتهمت الأوروبيين بالحنث بوعودهم تجاهها، وتحديداً تمكينها من الالتفاف على العقوبات الأميركية، وأن تواصل الاستفادة مما يوفره لها الاتفاق من منافع اقتصادية ومالية.
أما الحجة الأوروبية الثالثة، فعنوانها المحافظة على المسارات والمؤسسات التي تشكل أسس التعددية، وتحديداً المحافظة على وحدة وسلامة وهيبة مجلس الأمن الدولي. ويدعو البيان الولايات المتحدة، من غير أن يسميها، إلى «الامتناع عن أي عمل من شأنه تعميق الانقسامات» داخل المجلس، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس سلباً على أنشطته.
ورداً على اتهام واشنطن للأوروبيين بالسذاجة والتقاعس وانعدام الرؤية، فإن الثلاثة يذكرون بأنهم عبروا عن «قلقهم العميق»، في بيانهم الصادر بتاريخ 19 يونيو (حزيران) الماضي، لجهة النتائج المترتبة على رفع الحظر الدولي عن السلاح التقليدي لإيران على الأمن الإقليمي «نظراً لنشاطات إيران المزعزعة للاستقرار المتواصلة من غير توقف».
ويؤكد الأوروبيون أنهم «عازمون على العمل من أجل العثور على الردود المناسبة»، بالنسبة لهذه التحديات، وأنهم مستمرون في العمل مع أعضاء مجلس الأمن كافة والأطراف المعنية للعثور على حلول تحافظ على إمكانيات العمل الدبلوماسي، فيما الهدف الأسمى يبقى «صيانة سلطة ووحدة مجلس الأمن، والعمل لصالح الأمن والاستقرار الإقليميين».
ويبدو واضحا أن الأدبيات الأوروبية لا تقنع واشنطن. وقد جاء الرد عليها قاسياً، إذ اتهمهم مايك بومبيو، وزير الخارجية، أول من أمس، في نيويورك، بـ«الانحياز إلى جانب آيات الله» الإيرانيين، وأنهم «يفتقرون للشجاعة» لأنهم يقولون شيئاً في مجالسهم الخاصة، ويعملون بعكس ذلك علناً.
وتبدو خيبة واشنطن الكبرى من لندن، ومن رئيس الحكومة البريطاني بوريس جونسون الذي يعد المسؤول الأوروبي الأقرب لإدارة ترمب. ورغم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والتوتر الذي أصاب سابقاً علاقاتها بطهران، على خلفية احتجاز متبادل لسفن تجارية، فإن جونسون فضل الاصطفاف إلى جانب برلين وباريس، على الانضمام إلى واشنطن، مما يفاقم عزلة الأخيرة.
ما الذي سيحصل في الأسابيع المقبلة؟ تقول مصادر أوروبية في باريس إن المتوقع هو معركة قانونية - سياسية في مجلس الأمن، إذ إن الأوروبيين بعد بيانهم الأخير «لن يكونوا قادرين على التراجع». إلا أن نقط الضعف في موقفهم أنهم لم يعثروا بعد على الوسيلة التي تمكنهم من تمديد العمل بحظر السلاح التقليدي على إيران، واحترام منطوق الاتفاق النووي. وبالمقابل، فإنهم يعارضون الإجراءات الأميركية من غير أن يقترحوا بديلاً. يضاف إلى ذلك أنه في حال نجحت واشنطن في تنفيذ «سناب باك»، وهو المرجح، لأنها مصممة على ذلك، ولأن الوقت يداهمها، فسيكون الأوروبيون أمام حلين: إما احترام ما سيصدر عن مجلس الأمن، وإما التعرض لعقوبات أميركية، ما يعني أن كلا الحلين سيئ.



تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)

أعلنت «القناة 12» العبرية، اليوم (الجمعة)، أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ«حزب الله» في منطقة الخط الأصفر.

ووفقاً للقناة العبرية، يتيح النشاط العملياتي المُنجز للجيش البدء بتقليص قواته وإعادة تنظيمها على طول «الخط الأصفر»، إلى جانب إقامة منظومة مواقع عسكرية جديدة، بذريعة تعزيز حماية سكان المنطقة الشمالية.

والخط الأصفر بمثابة شريط عازل داخل الأراضي اللبنانية. وتقوم القوات الإسرائيلية بتوسيع نطاقه وعملياتها العسكرية متجاوزة إياه نحو مناطق أبعد مثل النبطية والبقاع.

وقالت القناة إن الجيش الإسرائيلي «حقق الهدف المحدد لقواته، المتمثل في تدمير بنى (حزب الله) في منطقة (الخط الأصفر)، وتدمير المجمّع تحت الأرضي في مرتفعات علي الطاهر بعد تطهيره من المسلحين»، على حد تعبيره.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي «أنهى عملية اقتحام نفذها لواء في منطقة المنصوري، جنوبي صور، دمّر خلالها مجمّعاً آخر» يقول الجيش الإسرائيلي إنه تابع لـ«حزب الله».

وأشارت إلى أنه بناءً على ذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي لمرحلة دفاع طويلة الأمد، تشمل إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية في المنطقة واستكماله، لخدمة القوات المنتشرة في الميدان. كما يعمل على نشر قوات كبيرة ونقل وسائل إضافية إلى المنطقة لتحسين قدراته الدفاعية، مع الحفاظ على «العمق الدفاعي» وحرية المناورة العملياتية، بما يشمل مواصلة عمليات اغتيال عناصر «حزب الله».


مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.


لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
TT

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

التقى ‌وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بنظيره الإيراني عباس ‌عراقجي، أمس الخميس، وقالت موسكو إن ​الطرفين اتفقا على أن التسوية الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء التوتر في الشرق الأوسط الذي أشعلته الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر عقب لقاء لافروف وعراقجي في نيويورك ​على ‌هامش ⁠أعمال ​الجمعية العامة للأمم ⁠المتحدة «جرت مناقشة القضايا الإقليمية والدولية الراهنة مع التركيز على الوضع المحيط بإيران».

وأضافت «تم التأكيد على أنه لا بديل عن التسوية الدبلوماسية للأزمة التي أثارتها الأعمال غير ⁠القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وكان الرئيس ‌الروسي فلاديمير ‌بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان ​قد وقعا ‌معاهدة شراكة استراتيجية في عام ‌2025 تنص على تعزيز العلاقات الثنائية وتوثيق التعاون الدفاعي، لكنها لا تتضمن بندا للدفاع المشترك.

وسبق أن قدم بزشكيان ‌الشكر لبوتين في وقت سابق من هذا الشهر على موقف ⁠موسكو ⁠بشأن حرب إيران، وقال إن موسكو وطهران يمكنهما معا الوقوف في وجه ما أسماها «الأحادية الأميركية».

وقال بزشكيان في مقابلة بثت أمس، إن الولايات المتحدة هي من يجب أن تقرر متى ستنتهي الحرب بين البلدين، وذلك ردا على سؤال حول ​ما إذا ​كان من الممكن أن ينتهي الصراع بحلول نهاية العام.